الفصل 27 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,795
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

نواره قربت من المكتب لتجد حلم مقربة من أدهم وتحضنه. نواره صدمت ورجعت للخلف، فضلت مبحلقة ومصدومة، وطلعت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. كان صوته عالي لدرجة أدهم سمعها، فطلع هو وحلم ودخل لقي الحمام منور وصوت الدش شغال. قرب من الباب وخبط وقال: "نواره إنتِ جيتي؟ نواره بتحاول تضبط صوتها: "آه يا أدهم." أدهم: "ماشي." وخرجوا من الأوضة. أدهم: "أنا حاسس إنها شافتنا." حلم: "وحتى لو كده، ما أنت كنت هتقولها." أدهم:

"بس ما كنتش أحب تعرف كده." حلم: "قولها وريحها... ويلا أنا ماشية." أدهم: "مُصرة ترجعي برضه؟ حلم بعملية: "أنا مهمتي خلصت يا باشا أدهم... ولا عاجبك أسيب المرضى بتوعي أكتر من كده... ده حتى نشوى تولع فيا قبل ما تولع في جوزها." أدهم بابتسامة: "ماشي... بس مش هتقولي لنواره إنك ماشية." حلم: "هي شكلها شافتنا وأكيد مضايقة مني... فـ هنتظرك في العيادة لما تكون وضحتلها." أدهم: "تمام."

وأخدت شنطتها وركبت العربية وطلعت على شقتها وهترجع لحياتها الطبيعية. عدى يومين، كانت نواره بتحاول متبينش حاجة لأدهم ومستنية يجي يوضح علاقته بحلم. استغربت اختفاء حلم بس سألتش. وأدهم اتأكد إنها شافتهم لأن نواره كانت يستحيل متسألش عليها. دي أول واحدة كانت معاها هنا في الفيلا وكانت بتحكيلها كل حاجة عن حياتها ومشاكلها، فمش معقول لما تختفي كده ومتسألش عليها. أدهم كان أخد نواره لعيادة الدكتورة عشان يطمن على الجنين.

أدهم وهو سايق: "مش ناوية تقولي مالك؟ نواره: "أنا كويسة يا أدهم... إنت اللي مُصر إني فيا حاجة." أدهم بدأ يتكلم ويقول:

"أنا لما اتولدت، كانت أول واحدة مسكتني وشالتني على إيدها نورين. وطبعًا أبويا كان مشغول بجنازة أمي والناس. فالست دي كانت أيامها مخلفة برضه، فكانت بترضعني مع بنتها. وفضلت لمدة سنة. وعشان جوزها كان صاحب أبويا جدًا، فكانت مكفلاني لمدة سنة. وحصل ظروف كتير وسافرت هي وعيلتها. ولما كبرت، كانت علاقتي بالست دي دايمة وكنت بكلمها. وعلاقتي ببنتها كانت كويسة جدًا ومكنتش بتتأثر بالسفر والبعد. وعدت السنين واتجوزت البنت، كانت علاقتنا

كويسة وسافرت وحضرت فرحها. ولكن بعد سنتين من الجواز، جوزها طلقها عشان اكتشف إن البنت عندها مشاكل في الخلف وهتفضل سنين تتعالج وهو كان عايز يخلف، فطلقها. وعدت سنة ونورين ماتت وبعدها بشهور جوزها حصلها. ونزلت مصر وعيشنا مع بعض. ولكن لما اتجوزت وسيلة، هي سابتني عشان نكون على راحتنا أكتر وكانت وسيلة مبتحبهاش برضه. ولما أطلقت وسيلة، سبت الفيلا وقفلتها. عشت في شقة قريب من البنت دي اللي كانت سبب إنها تخرجني من الإكتئاب اللي

كان مسيطر عليا. ولما اتجوزتك، كنت محتاجها إنك تكلميها. وهي أكتر واحدة هثق فيها. وكنت متأكد إنك هترتاحي معاها لأن معاملتها الحنينة، والناس بتاخد عليها بسرعة. والبنت دي حلم."

الكلام نزل على نواره زي الصاعقة، وفضلت ساكتة تقول إيه. إنه كان بيلعب بيها، وإن حلم خدعته. ومعنى كده إن أي كلام كانت بتقوله بيوصله. أنا إزاي ملاحظتش علاقتهم ببعض. بس هما مكنوش بيبينوا حاجة. إشمعنى دلوقتي اللي شافت. أنا دماغي واقفة واقفة. ووصلوا ونزلوا طلعوا لعيادة، وأدهم كان ساكت ونواره كذلك. واستنوا دورهم، وجت الممرضة: "اتفضلي يا مدام." ودخلوا. حلم بابتسامة: "منوراني العيادة يا نواره."

نواره مردتش عليها، وكانت مستغربة شكلها. لبس جميل ورقيق ومكياج بسيط جدًا ونظارة، وأوضة الكشف المهندمة، وشهادات متعلقة على الحيطة، وموسيقى صوتها واطي. ونبرتها وشكلها اتغير. ولا هي بتقول كده عشان اكتشفت إنها أخت أدهم في الرضاعة، ولا عشان دكتورة، ولا إيه؟ حلم: "أدهم سيبني دلوقتي معاها." أدهم هز رأسه بمعنى "ماشي" وخرج. حلم: "أجبلك عصير مانجة ولا جوافة؟ نواره بسخرية: "خليه سم يمكن أخلص... ده أنا كل يوم بكشف صدمة جديدة."

حلم:

"نواره حبيبتي أنا ماخدعتكيش، والله يعلم أنا حبيتك قد إيه. وربنا يعلم الحاجة اللي كانت سر ما بينا. واعتبرتك أختي اللي أمي مجبتهاش. أنا عارفة إنها صدمة، بس هي مجرد ضيقة وهتروح مع الأيام. لإن أنا ماذيتكيش، أنا بس كنت بحاول أساعدك إنتِ وأدهم إن علاقتكم تبقى كويسة ببعض زي أي زوجين. لإن زي ما قولتلك قبل كده أدهم اتخان من مراته اللي كان بيعشق التراب اللي بتمشي عليه مع أقرب الناس. بس هعتذرلك على إن خبيت عليكي موضوع الصلة اللي ما بيني وبين أدهم."

وقامت حضنتها، ونواره مقدرتش وحضنتها. حلم: "أنا آسفة." نواره وبعدتها من حضنها ومسحت بإيدها دموع حلم: "مفيش آسف يا حلم، خلاص كبري وامسحي دموعك. أنا ما أحب عيون الغاليين دول يعيطوا." ثم قالت بضيق مصطنع: "وبعدين أنا كنت جاية أعمل دور الزعلانة وأخليكي تصلحيني... بس ضعفت قدام عيونك. كده يعني يرضي مين ده بس يا ربي." حلم ابتسمت: "يعني إنتِ مش زعلانة؟ نواره: "لأ طبعًا...

طلعتي أخت أدهم. ده أنا أفرح إن ولادي هيبقى ليهم عمة بالطيب والأخلاق دي. ده كفاية صوتك الجميل في القرآن. ومتنسيش إنك أول واحدة شجعتني أرجع لربنا وعلمتني قراءة القرآن بعد ما كنت نسيتها." حلم وحضنتها تاني: "يعني خلاص مش زعلانة." نواره: "لأ مش زعلانة... بس عندي شرط." حلم: "ها؟ نواره: "إنك ترجعي تعيشي معانا في الفيلا تاني." حلم وقامت من حضنها وقالت:

"بصي استني بس فترة لإن حاليًا بنظم أموري لإن كنت معطلها. وصدقيني هرجع تاني." نواره: "ماشي." وفضلت معاها تتكلم على شغلها وعن حياتها غير المزيفة اللي كانت قايلها. أدهم فرح إن الزعل مطولش ما بينهم، وكان واثق إن حلم هتحل المشكلة دي بسرعة ومش هطول. عدى الأسبوعين، وجت مزن ونواره فضلت معاها طول اليوم. وأدهم جه في آخر اليوم سلم على عمر وقاله إن منتظره قريب عشان يرجع. وكان اللي مليان فرحة مزن ونواره وعمر ومحمد وعائلته وسمية.

وقعدة هيا ومحمد لوحدهم. محمد: "تعرفي إنك وحشتيني." مزن بخجل: "وإنت كمان." محمد وحضنها وقال: "ربنا يخليكي ليا يا مزن." مزن بابتسامة: "ويحفظك ليا." وراحوا قعدوا مع العيلة. محمد: "عمر... مزن هترجع معايا." عمر: "إزاي يا محمد؟ مزن لسه محتاجة رعاية وعلاج." محمد: "كل ده أمره سهل... وأنا معاها. كفاية السفر اللي منفعتش أجي. فـ مزن هترجع معايا. ولو حابين نعمل فرح تاني... وقطع كلامه مزن: "لأ فرح تاني لأ...

نبقى نعوضها بعمرة لما أخف وأبقى أحسن من كده." محمد: "إن شاء الله... ماشي يا عمر. مزن هترجع معايا." عمر: "ماشي." بس لو قصرت معاها هرجعها تاني هنا، ولما تبقي أفضل هتبقوا ترجعوا لبعض. محمد: مزن في عيني. ووصلوا مزن بيتها، وسابتها نواره بعد حضن كبير ما بينهم، ومشيت مع أدهم. محمد بعد ما كله خرج وسابهم في البيت لوحدهم. محمد: مزن. مزن بخجل وتوتر: أيوه؟! محمد قرب منها وقبّل جبهتها وقال:

متتوتريش، أنا مش هعملك حاجة، ونأجل كل حاجة لحد ما تبقي كويسة. مزن بابتسامة: ماشي. ودخلوا أوضتهم، وبدلوا ملابسهم وناموا على السرير، وكانت مزن نايمة على الطرف، ولكن محمد فجأة شدها لحضنه وقال: هتنامي لوحدك ولا إيه؟! ابتسمت مزن بحب وقربت أكتر وناموا. رامي نتيجته طلعت وجاب مجموع كليته اللي بيتمنها من صغره، هندسة.

مامته فضلت تحضن فيه، وعطاء دمعت من الفرحة، وأدهم لما عرف الخبر عزمهُم عنده في الفيلا، وكلم نواره اللي طبخت أحلى الأكلات وهي فرحانة بنجاح رامي، وحلم اللي جت ساعدتها. واتغدوا في جو أسري جميل مع عطاء وسط ضحك وهزار ومباركة لرامي. عطاء: هديتك عندي يا سي رامي. رامي: ماشي هستناها. حلم قدمت ليه ساعة فخمة غالية. وأكرم جا هو وحصة وقدموله الهدية. أدهم: يالا يا جماعة، هدية رامي برا.

وخرجوا كلهم، وشال الراجل الغطاء من على الهدية اللي كانت عربية أحدث موديل وفخمة وكبيرة ولونها الأسود اللامع. رامي حضن أدهم وقاله: أجدع ابن عم وأخ. أدهم: يالا يا بطل خدها ولف بيها. وركب معاها عطاء وحلم وحصة، أما عزة مرضتش تروح. أدهم ساند على الشباك: الرخص وكل حاجة عندك. رامي بابتسامة: تمام. وطلع بيها، وأول ما بقى على الطريق جري بيها وكان مبسوط جدًا. عطاء: اعمل حسابك إنك هتعلمني السواقة. رامي:

حتى في العربية مش عايزاني أتهنى بيها يا عطوه. عطاء بضحك: عجباني يا رامي، ويالا خد وصل موبايلي وشغل أغاني بدل القعدة الأرديحي دي. نواره أخدت التليفون ووصلته مع مساعدة رامي ليها، وأدت لعطاء التليفون وشغلت أغنية "الناجح يرفع إيده" لعبد الحليم. وأغاني كتيرة وسط تسقيف وعطاء ورامي اللي بيضحك على عطاء.

وقعدوا لفة حلوة، وأهدوا الليل كله لف بالعربية، ونزلوا جابوا آيس كريم واتعشوا كمان، وطبعًا القعدة متخلتش من صور عطاء والتغفيلات اللي بتاخدها ليهم كلهم والفيديوهات اللي بتصورها ليهم وصور تجميعية ليهم. وخلص اليوم وروحوا، وما فضلش غير نواره معاه. نواره بابتسامة: مبروك يا رامي، عقبال التخرج. رامي: إن شاء الله، وتقومي بالسلامة. نواره: يارب، بس عطاء كانت فرحانة أوي. رامي: ما قولتلك دي أختي وصحبتي. نواره بـ عدم اقتناع: ماشي.

ووصلها وسأل على والدته بس كانت روحت، وأدهم مكنش موجود ولا أكرم، فودعته نواره ومشي. طلعت نواره أوضتها، ولبست قميص نوم قصير أسود مزخرف من قدام، وحطت روج نبيتي غامق وكحل أسود تقيل، وسابت شعرها القصير. ونزلت سخنت الأكل وطلعته الأوضة، وطلعت بيجامة ليها. كانت حاسة بفرحة متعرفش سببها، فقررت إنها تشارك أدهم معاها. وجا أدهم وطلع، استغرب من اللي عملاه نواره. نواره: ادخل يالا خد حمام وألبس عشان نتعشى مع بعض. أدهم:

طب أعرف المناسبة؟! نواره: مفيش، بس حاسة بفرحة، قولت أشاركها معاك. أدهم: ماشي، وليك مفاجأة مني بس لما أخرج ونتعشى. نواره بابتسامة: ماشي. ودخل الحمام أخد شاور على السريع وخرج، اتعشوا، وكانت نواره بتأكله. نواره: مش هتقولي المفاجأة. أدهم: طب تعالي بس. وشغل أغنية رومانسية أجنبي، ولف إيده على وسطها وقربها منه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...