الفصل 19 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,170
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قامت ديما وحصة تركتها على راحتها ومشيت وتبص وراها. وقامت مصرخة: "حصة! وطلعت تجري ووقفت عند السور وقالت: "بتعملي إيه ي مجنونة... ديما بحالة عصبية ووقفة من الناحية التانية من الترابزين عشان ترمي نفسها في النيل: "هنتحر... إمشي بقا وانسى إنك شوفتيني... انت أصلا متعرفنيش." حصة: "طب لو سمحتي ارجعي، أنا مش همشي وأسيبك، يالا تعالي معايا يالا... ديما: "مش جاية في حتة... انت مالكش دخل بيا، اتفضل امشي بقا." حصة بصوت عالي:

"يا ناس تعالوا انقذوا المجنونة دي." ديما: "امشي بقا، مالكيش دعوة بيا، سيبني بقا." حصة: "مش هسيبك، احلم، اتفضل تراجعي ويالا، يالا." ديما بعصبية: "مش هرجع خلاص، أنا اللي زيي معدش ليهم مكان في الحياة، خسرت اللي بحبه عشان طلع واطي إنسان على وجه الأرض، وخسرني ولادي كمان، فعيش ليه... حصة برجاء وخوف عليها: "بكرة ربنا يعوضك بالأحسن منه، بس بالله عليكي تراجعي." عند أكرم في عربيته. أكرم وهنا في العربية، شوية يتكلموا ويسكتوا.

هنا: "اقف، اقف." أكرم وراح على جنب: "في إيه... هنا: "هجيب ترمس." أكرم بضيق: "صبرني يا رب." هنا بضحك: "يالا." ونزلوا وهما رايحين لراجل الترمس، سمعوا صوت صريخ، فبسرعة طلعوا يجروا على الصوت، ولقوا حصة ماسكة ديما وبتحاول تمنعها من رميها في النيل. حصة بتنده لأكرم: "بالله عليك تعالي ساعدني، هترمي نفسها في المايه." أكرم: "لا سيبها." حصة اتصدمت من ردة الفعل وقالت بعصبية: "أسيبها إزاي يعني... دي هترمي نفسها." ديما:

"أهو قالك سيبني، ابعدي بقا." وزقت إيدها ونزلت تحت. حصة فضلت ساكتة ومبرقة وخافت ترمي نفسها بجد، فحطت إيدها على وشها وبكت من الخوف. أكرم فجأة نزل ورا ديما وشالها وطلع وسط صريخ منها وعنف وهي بتزقه. وطلعها وحطها على الكرسي الخشبي. حصة جريت عليها هدتها وحضنتها. هنا واقفة، وأول ما أكرم نزل ورا البنت قلبها وقع في رجلها واتوترت، بس لما طلع هدت وقعدت. حصة: "شكرا لحضرتك." أكرم: "العفو، خليها تبطل جنون، مش كل مرة حد ينقذها...

سلام، يالا يا هنا." وهنا اكتفت بابتسامة ومشيت مع أكرم. ديما وقفت وقالت: "سلام." حصة استغربت نبرتها وبرودها ومشيت من غير حتى ما ترد عليها. وفضلت متبعها لحد ما لقتها راكبا تاكسي. سندت نفسها حصة وأخدت دواها وذهبت لبيتها، وراحت شافت مامتها لقتها غرقانة في نومها، فراحت لبست بيجامتها ونامت. في الفيلا عند نوارة. نوارة كانت جالسة تنتظر أدهم وتدعو ربها في سرها إنه يكون بخير وميتعبش. وسمعت باب الفيلا بيتقفل، فراحت جري، وأول

ما شافت أدهم اتخضت وقالت: "حص -حصلك إيه... أدهم بوجع وراح قعد على الكنبة: "شوية عيال طلعوا عليا، كانوا عايزين ياخدوا العربية مني." نوارة ومسكة وشه: "هجيب كمادات وجاية." أدهم: "أنا طالع." واسندته وطلعوا الغرفة، وجابت الكمادات والإسعافات الأولية وفضلت تعمل لأدهم وهو يتوجع لأن وشه مليان كدمات وعورات وإيده فيها جروح، ووسط ده سخن تاني. نوارة بحزن: "أدهم أنت كويس... أدهم بصوت ضعيف: "نوارة." وأخدها في حضنه، وفضلت ثواني

وجاية تقوم لقت أدهم بيقول: "نوارة، متقوميش، أنا محتاجك." وقرب منها بقبلة طويلة فيها شوق وفقد، ونوارة عايزة تبعد بس استسلمت و... أدهم لاحظ نقط على المفرش، فبسرعة بعد وقال لنوارة: "إزاي." نوارة اتصدمت من انتفاضة منها: "إزاي إيه... في إيه يا أدهم." أدهم وقام وراح على الحمام، ونوارة اتصدمت أكتر من ردة فعله وندمت إنها استسلمت: "تان... إزاي يا نوارة، مكنش يغرك وتتضعفي، إزاي... وقامت بسرعة لبست أي هدوم ومشيت من الغرفة.

أدهم سمع صوت الباب بيتقفل، فشغل الدش ووقف تحت: "معقولة أنا أذيتها، أنا معقول شوقي ليها خلاني أأذيها، وأخد شاور وقال هينزل وراها." نوارة نزلت وراحت عند الجنينة وقالت: "طب أنا هروح فين... هروح فين...

أنا لا ليا بيت ولا حاجة، ولا عاد حيلتي شرف، أنا إزاي ضعفت، إزاي استسلم لواحد درجته حرارته عالية، يعني أكيد اللي عمله ده هلاوس منه، ولما فاق شاف إنه ندم تاني على استسلامه، وضيعت الحاجة الوحيدة اللي كنت محافظة عليها، أنا غبية غبييييييه." وطلعت تجري وفجأة لقت نفسها بتدوس على حاجة مهزوزة، افتكرت إنها وقفت تحتها قبل كده، بس قررت المرادي تنزل وثنت رجليها وفضلت تخبط.

سمعت صوت خشب بيدق، فبصت حواليها ملقتش حد، فحفرت لحد ما لقت قدامها باب، شدته ناحيتها ونزلت وقفت الباب وراها ومشيت، وبصت بإنبهار في المكان، حمام صغير ولوح وألوان وثلاجة صغيرة وسرير صغير وضلفة صغيرة. نوارة: "أكيد هييجي يشوفني هنا، أنا لازم أهرب، أنا قعدت من الأول غلط، وكان لازم أوافق على عرض أكرم، أنا إزاي فكرت إني أكمل مع أدهم... إزاي... يا رب هفضل لإمتي آخد قرارات غلط.

جلست على الأرض تبكي بحرقة وعلى قراراتها التي تأخذها وتفكيرها في أدهم وأهلها اللي وحشينها. الجنيني عدى من قدام الجنينة ولقى الأرض محفورة فاستغرب، لكن رجعها زي ما هي ومشي. أدهم نزل، فضل ينادي كتير على نوّارة ملقاش رد، فاستغرب. وبعد كده فكر لا تكون هربت، مجرد التفكير عصّبه وخرج برا ونده على البودي جارد الرئيسي. "رجـــب" "رجـــب" وجا رجب وقال: "نعم يا أدهم بيه" أدهم بلهجة جدية: "نوّارة خرجت من الڤيلا... رجب:

"لأ طبعًا يا أدهم بيه، مفيهوش حد يقدر يخرج إلا ما أعرف." أدهم: "دوروا في الڤيلا في كل مكان، تحت الأرض، ولقوها، ماشي." رجب بجدية: "تمام يا أدهم بيه." ومشي، وأدهم قال: "روّحت فين يــا نـــواااره."

وابتدوا يدوروا، ونوّارة سمعت هب ودب على الأرض وخايفة لحد يشوفها. بس فجأة لقت سُلم من الجانب التاني، فبسرعة جريت عليه وفضلت تطلع عليه لحد ما وصلت. لقت قدامها باب بيؤدي على الشارع، فرحت. ولسه جاية تخرج، لقت حد بيمسك دراعها و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...