الفصل 13 | من 34 فصل

رواية نوارة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فرح احمد

المشاهدات
32
كلمة
2,889
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18
ادهم خرج م الحمام و بينشف راسه بالفوطه فقال: نواره، أنا عارف إنك مضايقة من اللي عملته، طب متزعليش يا نواره، إنتي مبترديش عليا ليه...؟ شال الفوطه من على راسه ولاقى نواره ممددة ع السرير وغرقانة في دمها. أدهم اتصدم وحس إن روحه بتتتسحب منه. "نواره، قطعت شرايينها، نواره مَعدتش هتبقى في حياتي، إزاي، إزاي...؟" قرب منها وهو مذهول إن نواره ميتة. قرب بإيد مرتعشة وملامح مصدومة باين عليها الانكسار ودمعة في عينه ماسكها غصب عنه عشان متنزلش. حط إيده على دماغها ومررها عليها وقال بصوت مكسور حزين طالع كأن روحه بتطلع: "نوووووااااااره." فضل ثواني مصدوم مش قادر يعمل حاجة، عاجز زي الطفل الصغير اللي أمه سابته أول يوم مدرسة وودعته وهو بيعيط إنها سابته. أدهم فاق من اللي بيعمله وبسرعة قطع حتة من ملاية وربط إيدها بيها. شالها وأخد مفاتيحه ونزل. ركب عربيته وبيجري بيها على أقرب مستشفى. ساب العنان لدموعه. بيجري بطريقة رهيبة، ولولا إن يعتبر مفيش حد في الشارع كان زمانه خبط حد أو داخل في عربية، ولا اتقلبت العربية. وكل شوية يبص على نواره من المراية وشايفها وشها اسحب منه لونه. بيحاول يوصل لأقرب مستشفى. مش عايز نواره تسيبه. ومكنش يتخيل إنه إذاها للدرجة إنها تأذي نفسها وتموت. مكنش يتخيل. بس هي شافت كتير. موت أهلها، ذل فوزي ليها وإجبارها على شغل الرقص. صاحبت عمرها سابتها. البنت اللي يعرفها ماتت. "أنا جيت عليها أوي، أوي..." ودموعه نزلت أكتر لما اكتشف إن أوحش إنسان معاها هو عمره ما عمل كدا ولا يأذي. هي مش ذنبها إنها تشيل ذنب حد تاني. مش ذنبها. ووصل المستشفى وشالها. وأول ما دخل حطوها على الترولي. الدكتور عمل فحص سريع وأمر بدخولها العمليات. وأدهم فضل ماشي معاهم. وأول ما دخلوا العمليات قعد على الأرض بانهيار تام. عدي دقايق لقي حلم جايه تجري عليه وقالت: أدهم بيه. أدهم رفع راسه وقال: حلم، إنتي جيتي إزاي؟ حلم بدموع: أنا لقيت حضرتك شايل نواره، فجيت وراكم بتاكسي. أدهم: طيب. وقعدت حلم وطلعت مصحف وفضلت تقرأ في سورة البقرة وكان أدهم سامعها. لحد ما خرجت الممرضة وقالت: مدام نواره نزفت كتير، ومحتاجين نقل دم بسرعة، وفصيلتها مش متوفرة في المستشفى. أدهم اتعصب ووقف وقال: إزاي يعني مش في المستشفى؟ إنتوا بتستهبلوا؟ نواره لو معاشتش أنا هقفلكم المخروبة دي. الممرضة خافت من عصبية أدهم وقالت: هيا فصيلتها (...) حلم: أنا فصيلتي كدا. الممرضة: طب اتفضلي معانا. وعملوا فحص الأول وتأكدوا إنها مش مصابة بأي أمراض وبدأوا نقل الدم. وخلصوا وخرجت حلم وراحت عند أدهم. أدهم: شكرًا. حلم: نواره دي أختي يا أدهم بيه، وأتمنى إنها تبقى كويسة. أدهم: إن شاء الله. حلم: أدهم بيه تعالي ننزل نصلي لها. ونزلوا وقبل ما يدخلوا، نادت حلم في مايك المستشفى بأنه يجي يصلي بنية الشفاء لنواره ولكل مريض في المستشفى. وفعلاً كل اللي في المستشفى نزلوا وأدهم وقف أمام. وكان بيصلي وصوته مبحوح. وخلصوا وبدأ واحد من المصلين يدعي ويرددوا وراه آمين. وأدهم عيط. وفي راجل كبير طبطب عليه وهداه وقاله يدعيلها أفضل وهتبقى كويسة. طلعوا وقعدوا قدام العمليات وفضلت حلم تدعي لنواره وأدهم قاعد في صمت يدعيلها ومنتظر خروج الدكتور اللي هيبلغه مصير نواره، يا تعيش يا تموت. خرج الدكتور. أدهم أول ما خرج راح عليه وكذلك حلم. أدهم: نواره عايشة صح؟ الدكتور: دا معجزة إنها كانت تعيش. فقدت دم كتير. والحمد لله الفضل يرجع لربنا. هيا كويسة وهتروح على أوضة عادية على طول. أدهم من فرحته نزل سجدة لله وحلم عينيها من الفرحة عيطت. مشي الدكتور وخرجت نواره على السرير ودخلوها الأوضة. الممرضة: نص ساعة وتفوق من البنج. أدهم: شكراً. الممرضة: العفو. حلم: أنا رايحة أصلي ركعتين شكر لله إنه نجاها. أدهم: أنا جاي معاكي. ونزلوا صلوا وأدهم دمع من الفرحة. مش مصدق إن نوارته عايشة. الحمد لله. عدى نص ساعة وبدأت نواره تفوق. فـ أدهم قال: نواره. نواره بصوت ضعيف: أنا فين؟ أنا لسه عايشة إزاي؟ حلم: دا نجاة ليكي. بدل ما كنتي تموتي كافرة يا نواره. إنتي مفروض تستغفري ربك على اللي عملتي. نواره بعصبية: إنت خلتني أعيش ليه؟ ليه؟ عايز تكمل ذل فيا؟ حرام عليك كنت سبني أموووووت. أنا مكنتش عايزة أعيش. أنا بكره الحياة دي. بكرررها. أدهم: اهدي يا نواره. اهدي. وأنا أسف اللي عملته. بس ارجوكي اهدي. نواره بعصبية: هو انت لوحدك اللي جيت عليا؟ أنا من وأنا صغيرة بشوف المر. إنت واحد مولود في بوقك معلقة من دهب. أنا اشتغلت شغالة واشتغلت كناسة وكله عشان أصرف على أبويا وأمي وأختي. أبويا القعيد وأمي اللي كان عندها اللي جالها فشل كلوي. وأختي اللي كان عندها القلب. اشتغلت خدامة في كباريه عشان أجيب فلوس أعرف أصرف على اللي عندي. ولما اشتغلت رقاصة أهلي ماتوا. وفجأة لقيت الكل بيتحكم فيا. وبذل من فوزي. وصحبتي أهلها فرضوا عليا إنها تبعني عشان خايفين على نفسهم. ببيع جسمي لدا ولدا عشان الفلوس اللي بكرها. اللي بسببهم بتهان وبذل. أوعى يغرك منظري دا وإني مثلاً كنت فرحانة ببدلة الرقص ولا لمة الأو* ** حواليا. ورمي الفلوس تحت رجليا. دا أنا كل يوم ببقى نفسي أقطع جلدي وأبلده. بقيت كرهت نفسي. معنتش أحبها. أنا البنت القمر الهادية اللي كانت غايتها في الدنيا ترضي ربها وأهلها. بقيت أو** إنسانة في الدنيا. كل دا ليه؟ ، عشان معنديش سند ولا فلوس ، فلي زي

لازم يبع جسمه و كرامته اي حاجه يملكها ف الدنيا دي عشان يعرف يعيش ،، تعرف انا بشكرك ع حاجه واحده بس ، انك حررتني م فوزي و شويه العواهر الي كنت بشوفها ف الكباريه ،

و قولت ان اخيرا ربنا حررني م الي كنت بشوفه في الكباريه ، طلعت او*** منهم مليون مره ،، بس مع الاسف لازم استحمل ، و يوم الي اتمردت و انتحرت لحقتني ، صح طبعا ، عايز تتخلص

مني ازاي و انت بتزلني كل يوم ، و شايفني مقهوره ،، عرفتي بقا ي حُلم انا مش عايزه اعيش ليه ، حتي لو هدخل النار ، مش مهم علي الاقل هرتاح م الدنيا دي ، دا كفايه ان مفيش هناك لا

ادهم و لا فوزي ، دا مجرد التفكير في عدم وجودهم هرتاح ، تخيلي بقا لو حصلت بجد ، هبقي اسعد انسانه ، في الاخره

و بطلت نواره كلام و الصمت سيطر ع المكان مفيش الا صوت شهقات نواره الي طالعه م العياط و حُلم اخدها في حضنها بتهديها ، اما ادهم مكنش صادر منه اي ردة فعل وجهه بلا ملامح ،

بيسمع كلام نواره و مش مُتخيل ان هيا كرها للدرجه دي ، اه هو معملش اي حاجه تفرحها او يثبتلها انو كويس ، بس مكنش متخيل انه وصلها للدرجه دي ، انها تشوفه اوحش م فوزي الي

زلها و بهدلها....بص عليها و كان هيكلم بس لقي نفسه بيخرج برا الاوضه برا المستشفي كلها و بيركب عربيته و بيطلع بيها

ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥


حُلم:بطلي ي نواره عياط عشان خطري


نواره:تعبت ي حُلم , تعبت , الدنيا دي م ساعة م وعيت عليها و انا مشفتش يوم حلو , معرفش

ليه ربنا بيعمل فيا كدا , ليه...؟!


حُلم:مسمهاش ليه ي نواره , دا بلاء م ربنا ليكي ي نواره عشان ترجعيله , بس انتي بتستغلي غلط , كل الي بتعملي معاصي في معاصي , عرفا لو ف مره روحتي اتوضيتي و صليتي و

قراتي م القران شويه , والله هتحسي براحه نفسيه و جسديه , و ان هموم الدنيا كلها انزاحت , فرجعي لربك ي نواره , توبي عن الي عملتي زمان , وانتي هتلاقي قدام فرق بين حياتك

القديمه الي مليانه ذنوب و معاصي , و بين حياتك الي مبينه ع القران و الصلاه


نواره:و تفتكري انا الي زي توبتهم هتتقبل


حُلم:طول م فيكي نفس هتتقبل , مهما عملتي , ربنا رحمته وسعه ي نواره


نواره:حاضر ي حُلم , ان شاءالله هنويها و هرجع لربنا تاني


حُلم:ربنا يهديكي ي رب


و فضلت حُلم تقري قران ع نواره لحد م نامت


ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥


ادهم فضل ماشي بالعربيه مخنوق , مضايق , قرفان , ازاي يعمل كدا ف نواره , هو عمره م كان يتخيل انُ يعامل انسانه بالشكل دا خصوصا لو ضعيفه , قد ايه انا حقير بلي عملته و ازاي

برودي و قسوتي خلوني اشوف كل البنات "وسيله" ازاي , اجي ع واحده ملهاش ذنب , و اعقبها مكان الي تستاهل , انا ظالم , انا ظالم ,, اذيت نواره بلسانك و تهديدك و هيا ملهاش ذنب , و

كل دا بسبب وسيله , كل دا بسببها


و فضل يكلم نفسه لحد م وصل للمستشفي و طلع لنواره الي كانت ف سابع نومه و حُلم الي نايمه علي الكنبه , فقرب من نواره و باس جبهتها , و شد كُرسي و نام و هو ماسك ايد نواره

ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥


عطاء:ي بني كُل دا وبس


رامي:ابنك...!! , لا ي ماما مش عايز , في ايه ي عطاء م قولت مش جعان


عطاء:ع فكره دا مفيد جدا


رامي:مفيد ايه ي عطوه..؟! , دا مربي ع طحينه ع جبنه رومي , دا عك


عطاء:بس بيسد جوع , وخصوصا بتاع الساعه 12 بليل


رامي:انا م راي تبطلي اكل , طولك بقي قد عرضك ي عطاء


عطاء:هو في احلي م الظلظه ي بني , مش احسن كدا م بقي عصايه ماشيه , و بعدين انت محسسني اني 100 كيلو , ي عم انا 50


رامي:طيب , امشي بقا عايز اذاكر


عطاء:ي عم م تذاكر هو انا مسكاك


رامي:ماشي , اخرسي


عطاء:ي عم هو انا اتكلمت


رامي:ي رب ارحمني م اللماضه الي جمبي دي


ضحكت عطاء و طلعت كتاب تذاكر فيه هيا كمان , و فضلت تشخبط مذكرتش حاجه و رسمت رُسومات م الزهق


رامي و بص عليها:انتي بتذكري ولا بترسمي....؟!


عطاء:زهقت , بقولك انا هروح اعمل فشار و اجيب شوكولاتات و عصير وبيبسي , اجبلك معايا....؟!


رامي بحسره:ي رب ارحمني , ي بنتي مش احنا لس اكلين


عطاء:اي علاقة الفشار و الحاجات دي بالاكل , دا تحليه ي بني


رامي:اه عندك حق , امشي ي عطووه , امشي


و طلعت تجري و هيا بتضحك و رجع رامي يكمل مذاكره.....عدي وقت قليل و سمع رامي صوت طرقعه و صريخ م عطاء , فبسرعه طلع يجري للمطبخ و راح لقي عطاء واقفه ورا باب

المطبخ و الحله بتاع الفشار و اللبن فار


عطااء:الحقني ي رااامي


بسرعه راح قفل البوتجاز و رمي الحله ف الحوض


رامي بضيق:ايه الي انتي عملتي دا....؟! و بعدين انتي بتسخني لبن ليه...؟!


عطاء وبتاخد نفسها:اصل وانا بعمل الفشار شوفت واحد بيفتح غطاء الحله فعجبني قولت اجرب , و ي رتني م جربت , اهو كله طااار


رامي:انتي مفكره نفسك الشيف الشربيني , و بالنسبه للبن


عطاء:اصلي لمحت اكياس كريم كراميل فنفسي هفتني عليه , قولت اعمله


رامي بضيق:اررحمني ي رررب


عطاء:يالا بقا مش مهم , هبقي اخلي ذكيه تيجي تنظف , و تعالي ناكل الشوكولاتات بقا


رامي:انا مااشي , مش قاعدلك , سلااام


عطاء:ي بني خليك , هتمشي ليه....؟!


رامي:مش فاضيلك , سلام


و راح اخد حاجته و مشي


ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥


ف الشركه , و ف مكتب اكرم


اكرم:هو ادهم مجاش ليه...؟!


هنا:هتلاقي جاي اهو بس الطريق زحمه ولا حاجه


اكرم:يمكن


هنا:بقولك , انا احتمال بليل اودي مازن الجنينه و افسحه شويه , تحب تيجي معانا...؟!


اكرم:ماشي , صحيح لسه معتز بيكلمك


هنا:ع قد مازن و بس ,, و مبيزودش ف الكلام معا يدوب ع قد اخباره و يقفل , و دا ماثر ع مازن اوي , ابوه بيفضل م بين اخته ملك , و مش محسسه بي


اكرم:خلاص سيبي الموضوع دا عليا


هنا:شكرا بجد ي اكرم , انت اجدع اخ بجد


اكرم:العفو ي ستي ,, يالا روحي كملي شغلك


هنا:ماشي


و خرجت و كمل اكرم شغله


ـ━🅕🅑/🅐🅛🅕🅐🅝🅝🅐🅝•🅝🅞🅥🅔🅛🅢━❥


ادهم صحي و مكنش حد صحي , فراح غسل وشه و راح ع الشركه , والي كانت شافته حُلم و قررت متقولش بإن ادهم كان موجود ,, فصحيت اتؤضت و صلت و صحت نواره عشان تفطر


نواره:هو ادهم كان هنا...؟!


حُلم:يمكن , بس ليه بتسالي....؟!


نواره بحيره:خلاص مش مهم


حُلم بابتسامه:ماشي , يالا نكمل اكل


و كملت اكل نواره لحد م رن تليفون حُلم


حُلم:دا ادهم بيه


نواره:طب ردي


حُلم:ايوه ي ادهم بيه


ادهم:السواق هيعدي دلوقتي يديكي هدوم لنواره تلبسها و تروحوا ع الفيلا


حُلم:ماشي ي ادهم بيه , سلام


ادهم:سلام


نواره:كان بيقولك ايه...؟!


حُلم:كان بيقول ان السواق هيجي يديلنا هدوم ليكي و نروح


نواره:انا مش عايزه اروح الفيلا دي


حُلم:طب تحبي تقوليلي لو مشينا م الفيلا هنروح فين...؟!


نواره:اي حته , مش عايزه اشوفه ي حُلم


حُلم:نواره ,, بلاش تحطي نفسك في مشاكل اكتر م كدا ,,, و ادهم بيه مش هيهدي الا م تبقي معا , انتي متعرفيش عمل اي امبارح ف المستشفي , دا لما عرف ان المستشفي مفيهاش فصيلتك

, كان هيطربقها , لولا ان انا فصلتي زيك و لحقته قبل م يتخانق


نواره:يعني انتي الي اتبرعتي بالدم...؟! شكرا يا حلم، انتي بجد رزق ليا من عند ربنا، وتعويض من حرمان الاخت والصحاب والأم كمان. حلم: وانتي والله يا نوارة، وتعرفي لما نزلنا نصلي وقف إمام وخلى المستشفى تدعيلك. وصوته ساعات مكنش بيطلع من العياط وإحساسه بالذنب. ولما نجحت العملية دمع من الفرحة ونزل سجدة لله. نوارة متفاجأة من كلام حلم، لسانها اتلجم مش عارفة تقول كلمة. مش قادرة تصدق إن معقول أدهم عمل كل ده عشانها. أدهم البارد اللي معندوش رحمة يعيط عشانها، طب إزاي؟ حلم: أدهم بيه بيحبك، يمكن مش الحب اللي يقولك بحبك، وبعشقك والكلام ده. بس الحب قبل الأقوال أفعال. الكلام ببلاش ممكن يتقال ومش هيخسر حاجة، إنما الأفعال صعب تتعمل حتى لو أبسط حاجة. لأن اللي بيقول كتير ده مبيعملش. وبلي شوفته امبارح في أدهم حسيته عامل زي الطفل اللي خايف تروح منه أمه. ودموعه وزعيقه للممرضة، ودموع فرحته بأنك عايشة. فده أعظم حب ممكن تشوفي. وتفريطك فيه، يبقى انتي مجنونة. وسكتت وكانت هترد نوارة بس لقت باب الأوضة بيخبط ويدخل السواق: اتفضلي يا هانم الهدوم، وأنا منتظركم تحت في العربية. نوارة: ماشي شكراً. ومشي، وساعدت حلم نوارة في اللبس، وخلصوا ونزلوا وهي بتسند نوارة، وركبوا العربية وروحوا. حلم: اقعدي هنا متتحركيش من السرير، لو عاوزتي حاجة اندهيلي، بس متقوميش، انتي لسه تعبانة. نوارة بابتسامة بسيطة: حاضر. حلم: شوية كده وهجبلك الغدا. نوارة: ماشي. ومشيت حلم وبصت نوارة على السرير والأوضة وقالت بسخرية: واضح إني قدري الأوضة دي، كان نفسي أخلص منها. بس نعمل إيه، طول عمري مبوصلش لنفسي فيها. ده بقا شيء طبيعي أصلاً، يالا الحمد لله. ومسكت السلسلة على رقبتها وفتحتها، كان فيها صورة هي وأهلها وصورة تانية لمليكة. في عينيها دمعت: يا ما كان نفسي أجيلكم، عشان أرتاح من الدنيا دي. بس نصيبي البهدلة دايماً والشقي. بس إن شاء الله أجيلكم. وقفت السلسلة وفتحت الكومودينة، لقت ألبوم صور صغير، فاخدته وبدأت تقلب فيه. لقت صور لست وراجل في منتهى الجمال. الست والراجل في ملامح كبيرة من أدهم، فتأكدت إن دول والدته ووالده. قلبت لقت الست قاعدة في جنينة وماسكة الوردة وابتسامة صافية جميلة مرسومة على وشها. فضلت باصة نوارة للصورة دي، عجبها ملامح الست، وشعرها الطويل، وفستانها القصير. وفضلت باصة لصورتها، لحد ما جت حلم بالأكل، فعنته مكانه. هنا: يا أدهم مالك؟ أدهم: هنا قولت مفيش، وقولت كذا مرة إني مبحبش الأسئلة الكتير. هنا: طب نوارة كويسة؟ أدهم: تقريباً، معرفش. هنا: هو حصل حاجة امبارح؟ متقول يا أدهم. أدهم اتعصب من أسئلتها الكتير وقال بعصبية: آه، نوارة انتحرت، وكانت هتموت بس أنا ودتها المستشفى ولحقوها. خلاص ارتحتي؟ يالا برا، عايز أبقى لوحدي. هنا خرجت، وصعبت عليها نوارة، وفكرت إنها بعد الشغل تروح تزورها، وتجيب معاها مازن، لأن شكلها حبته من يوميها، فهتروح تاخده وتروح لها. وعدت ساعات وخلص الشغل، وراحت هنا جابت مازن وراحوا لنواره. مازن: دي طنط نوارة، طيبة أوي يا مامي، ولعبت معايا بلعابي، وزعلت أوي إنها عيانة. هنا: إن شاء الله تبقي كويسة يا مازن، يالا انزل عشان نطلعلها. ونزلوا وودتهم الدادة لأوضة نوارة. نوارة أول ما شافت مازن فرحت وقالت بابتسامة: ميزو، وحشتني أوي. وطلع يجري عليها يحضنها. هنا: براحة على طنط نوارة، يا مازن، عشان متتعبش تاني. مازن: سلامتك يا طنط نوارة. نوارة بزعل مصطنع: إيه ده إيه ده، مش إحنا اتفقنا المرة اللي فاتت، إنك تقولي نوارة، أو أي دلع، بلاش طنط دي. مازن: خلاص متزعليش، يا نوري. نوارة وباسته: أحلى نوري، طالعة منك. (ووجهت كلامها لهنا: شكراً على زيارتك. هنا بابتسامة: العفو، زيارة المريضة واجب برضه، وإنتي مرات أدهم، وبعزة، فبعزك زيه أكيد. نوارة: شكراً. هنا: مازن حبيبي، مش هتوري نوري الهدية اللي انت جايبها. مازن: حاضر. وراح ناحية شنطته وطلع منها عروسة باربي، لبسة فستان، فراح لنواره وقال: اتفضلي يا نوري، إيه رأيك؟ نوارة مسكتها وقالت بابتسامة فرحة: شكراً يا مازن، هدية جميلة زي اللي جايبها. وفضلوا يتكلموا شوية هي وهنا، وتهزر مع مازن شوية. هنا: طب عن إذنك يا نوارة، وألف سلامة. نوارة: الله يسلمك. هنا: يالا يا مازن بوس نوري وسلم عليها عشان هنمشي. وحضن مازن نوارة وقال: هشوفك تاني. نوارة: إن شاء الله، مش إحنا بقينا صحاب، يبقى أكيد هشوفك تاني. مازن: باي. نوارة: باي. جه بليل، ودخل أدهم الأوضة، كانت نوارة نايمة، ففتح الدولاب وخلع الجاكت والقميص. نوارة صحيت لما حست بحد بيدخل الأوضة، ففتحت عينيها وكان أدهم، بس لما لقيته بيبصلها بسرعة غمضت عينيها، وفتحتها تاني، وقفلته تاني لما لقت أدهم بيغير. أدهم وهو بيلبس البلوزة: لو صاحية قولي، بلاش شغل الاستغماية ده. نوارة: أنا حرة على فكرة. أدهم ولف ليها: التمريض، تحت، وهيطلع اهو، عشان يركب لك المحلول. نوارة بصدمة: إيه، لالا، مش عايزة محلول، مش عايزة. أدهم: بطلي شغل العيال ده، أنا رايح أنادله. وراح ينده له وطلع بيه، وحاولت نوارة تقوم تقفل الباب بس مقدرتش من التعب، فجه التمريض. نوارة: إن. قطعها أدهم بنظرة عشان تسكت. التمريض: هاتي إيدك يا بنتي عشان نعمل المحلول. ومدت إيدها نوارة، وأول ما شافت بيطلع السرنجة عينيها دمعت وقالت: أنا مش عايزة، أنا خلاص خفيت، بس ونبي بلاش حقن. أدهم وقرب منها وقال: متخافيش، بصي الناحية التانية، ومش هتوجعك. نوارة: لا مش عايزة، لو سمحت امشي، أنا مش عايزها. أدهم بحده: نوارة، أنا مش عايز لعب عيال. التمريض: متخافيش يا بنتي، دي شكة مبتوجعش، بس بصي الناحية التانية. وبصت الناحية، ومسكت إيد أدهم، ومجرد ما السرنجة دخلها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...