الحقنه أول ما دخلت في إيد نوارة مسكت إيد أدهم وعضتها. ادهم شد إيده وقال بضيق: إيه التخلف ده؟! نوارة بوجع من الشكة: مش قادرة وجعاني أوي. وعيطت من الوجع، وعملها التمريضي المحلول وقال: بالشفا إن شاء الله. نوارة بدموع: بتوجع أوي. ادهم: بطلي عياط، فين الوجع؟ نوارة: بتوجع. التمريضي: انسيها يا بنتي، فكري في أي حاجة، وعن إذنكم. وخده ادهم ونزله، ورجع لـ نوارة اللي كانت هدت. ادهم بص عليها وأخد موبايله ومشي.
عدى وقت وجت حلم، اللي اطمنت على نوارة وقالت: متحركيش عشان متعوركيش. نوارة: أنا عضيت ادهم. حلم باستغراب: مش فاهمة. نوارة: وأنا بحط الكانولا وجعتني، فمكانش قدامي غير إيد ادهم فعضتها. حلم بضحك: وهو عمل إيه؟! نوارة: قالي إيه التخلف ده، وأنا عيطت. حلم: وبتعيطي ليه يا نوارة؟! نوارة: كانت وجعاني. حلم: ربنا يشفيكي يا حبيبتي. نوارة: حاضر، بس ممكن توديني الحمام؟ حلم: حاضر.
وساعدتها وقامت نوارة بتعب شديد ودخلت وخرجت، وساعدتها حلم في قعدتها على السرير. وسابتها حلم وراحت تكمل شغلها. عدى دقايق وبتبص نوارة على المحلول، لقت دم، فاتخضت وقالت بصوت عالي مهزوز من منظر الدم اللي متعرفش سببه: حلم الحقيني. وبسرعة جه ادهم اللي كان على مقربة من الأوضة ودخل وقال بقلق: في إيه؟! نوارة بدموع: شوف المحلول. وبص على المحلول ولقى الدم، بسرعة راح مسك المحلول وصفى الدم في الباسكت.
نوارة بخوف ورعب: هنعمل إيه دلوقتي؟! الراجل هيجي يفكها ويركب غيرها، لا أنا مش عايزة أركب واحدة تانية. ادهم: ممكن تبطلي عياط، أنا صفيت الدم وهركبها تاني، متخافيش. ورسد الدم ودخل المحلول تاني ولقاه ثابت ومفيش، وقال: متحركيش عشان ميحصلش كدا تاني. نوارة مبطلتش عياط، هي عندها فوبيا ورعب من الحقن بسبب إن حقنة اتكسرت جوا جسمها وعملت عملية، ومن ساعتها لو حد جاب سيرة الحقن تعيط وتصوت وتترعب. ادهم قعد على
السرير ورفع راسها بإيده: خلاص مفيش حاجة، بطلي عياط. نوارة بصوت مبحوح: أنا مش عايزة آخد حقن تاني. ادهم باطمئنان: حاضر، بس بطلي عياط. وفضل باصلها وملامحها البريئة وعيونها اللي بتلمع من الدموع اللي فيها، وقرب منها. نوارة كانت مرتاحة لقربه وحست في نبرته بالاطمئنان. وللحظة سرحت وكان نفسها يقرب منها، ولما لقيته هيقرب افتكرت اللي حصل في البسين وزقه ليها بكل عنف وندمه إنه قرب منها، فبسرعة زقت إيده وقالت بجدية: عايزة أنام.
ادهم وفاق من اللي كان بيعمله على جديتها وزقها ليها وإنها عايزة تنام، فقام بسرعة وقفل النور وراح وشافها وهي بتتمدد على السرير وبتتغطى، فخد الباب في إيده وخرج. ادهم نزل قعد قدام البسين مش عارف ينام من التفكير، الشغل، نوارة، وحياته معاها. هل هتفضل كدا؟ ولا هتتغير؟
فضل يسأل نفسه لحد ما اتخنق، فخلع التيشرت ونط في البسين زي ما بيعمل دايماً، أول ما يبدأ يحس بخنقة وتفكير وأسئلة مش لاقي ليها حل ينط في البسين، وميفرقش معاه الدنيا برد، أهم حاجة إنه ينط في الميه، ماهي عشقه وبسبب والدته اللي كان عندها العادة دي، أول ما تتخنق تنزل الميه أو تحط رجليها فيها، وياما كان يجيلها نزلات برد بسبب الميه اللي بتنزلها في عز التلج، بس ميفرقش معاها، بتشوف إن الميه هي الرد ليها على أي حالة عندها، وخصوصاً النط وتقعد تحت الميه لحد ما تحتاج للنفس وتطلع، مجرد وجود الميه دا سبب كافي إن نفسيتها ترتاح، وده بالظبط اللي ادهم بيعمله، ويمكن لو ينفع ينام فيها هينام.
فضل يعوم ادهم لحد ما تعب والنوم هيغلبه، فقام ودخل الفيلا، لقي بورنس محطوط على كنبة، فلبسه وطلع أوضته، بص على نوارة لقاها نايمة، فدخل الحمام وأخد شاور ولبس وخرج، راح حط إيده على نوارة لقاها مولعة نار، فبسرعة راح قال لخادمة تجيب كمادات وحطتلها. ادهم: امشي انتي قمر، وأنا هكمل. قمر: أمرك يا بيه.
ومشت وقعد ادهم على الكرسي وابتدي يعمل لـ نوارة كمادات، وفضل على الحال ده حوالي ساعتين ومعدش قادر، فراح جنبها على السرير وحطلها الكمادات، ومعدش قادر ونام وإيده على راسها. في صباح تاني يوم، وفي أوضة رامي. صحى رامي دخل الحمام أخد شاور وخرج، لبس، وصبح على مامته ونزل راح درسه وخلص وراح النادي، وراح التدريب وكان قدامه كاميليا. رامي: كابتن، مش أنا قولت مبلعبش مع بنات. كابتن: رامي، إحنا بندرب مش جد.
كاميليا بمكر: سيبه يا كابتن، تلاقي خايف. رامي ببرود: أصل محبش أذي بنت، أصل هي بطبيعتها ضعيفة. كاميليا: بتحكم من قبل ما تلعب، وأنا مش ضعيفة، نلعب وأوريك. رامي ببرود: ماشي. وابتدوا اللعب، وكل ده رامي مش عايز يأذيها، وهي عاملة تتفرعن وتؤذي، وكل مرة رامي يصد ضربتها، فرفعت رجلها في وشه وكانت هتخبطه، فبسرعة رامي مسك رجليها ووقعها على الأرض وقال ببرود مستفز: مش قولتلك إنتي مش قدي.
ووجه كلامه للكابتن: وعن إذنك، أصل مبحبش ألعب في جولة خسرانة. وخد حاجته وساب كاميليا تولع من اللي عمله وبروده. عطاء بتصفيق: أووووه، الله عليك يا صاحبي، أيون أنا يا جماعة صاحبه القوي، البارد بزيادة رامي. رامي بضيق: بس بطلي تصفيق، وتفاهة. عطاء: بحيك إنك كسبت البت دي، بس كنت تديها بوكس يخليها صابونة لوكس. رامي: مليش في أذية البنات يا عطوة. عطاء: بهزر يا رامي، بهزر. رامي: ماشي. عطاء: مش ناوي بقا توريني الرسمة.
رامي: إنتي عايزة تشوفيها ليه؟! عطاء: آه. رامي: ماشي، وطلع الرسمة من شنطته ووراهالها: عجبتك؟! عطاء أول ما شافتها انبهرت بيها جداً وقالت بإعجاب وصوت عالي من الفرحة: دي تحفة يا رامي، إنت مبدع بجد، بس مين دي؟! رامي: نوارة. عطاء باستغراب: نوارة مين؟! رامي: هتعرفي بعدين. عطاء: طب مش ناوي ترسمي بقا يا رومي يا حبيبي؟! رامي برخامة: أخاف على الورق لا يبوظ. عطاء خبطته في كتفه وقالت بضيق: إنت رخــم يا رامي، مش عايز منك حاجة.
رامي بابتسامة: خلاص يا ستي متزعليش. عطاء وعيونها لمعت من الفرحة وقالت بابتسامة: هترسمني؟! رامي: لا. عطاء ورشت عليه ميه وقالت: إنت رخــم، متنساش عيد ميلادي بليل، سلام. ومشت وكان بيضحك عليها رامي وطريقتها الطفولية. صحت نوارة تاني يوم، لقت ادهم حاطط إيده على جبهتها ونايم جنبها، فاستغربت جداً. وشالت إيده وكانت الكمادات نزلت على عينها، فشالتها فاستغربت وقالت: هو حرارتي ارتفعت إمتي؟! ومعقول الطور ده هو اللي عملهالي؟!
نوارة قامت وكانت عايزة تروح الحمام، بس عايزة تفك الكانولا الأول، ومرعوبة تيجي جنبها ويحصل زي امبارح، وهي كمان هتموت وتدخل الحمام، فشالت المحلول بإيدها وراحت الحمام. ادهم صحي ملقاش نوارة جنبه، فبص على الحمام لقى الباب بيتفتح ولقى نوارة خارجة وشايلة الكانولا. ادهم: مفكتيهاش ليه؟! وقام شال المحلول منها وقعدها على السرير. نوارة: أنا خايفة أفكه يحصل زي امبارح، فهستنى التمريضي يجي يفكها. ادهم: ونستنى ليه؟!
و قرب و شال المحلول وكان لس السرنجه. نواره: شكراً، سيب بقا الكانولا التمرجي يجي يفكها. ادهم: انتي خايفه لا توجعك؟ لا متخفيش. وبيشلها ونواره بتمنعه وماسكه المخده من ايدها التانيه وحاطه وشها فيها وقالت بترجي وخوف: ونبي متشلشها، ونبي، بتوجعك، متشيلهاش يا ادهم، التمرجي هيجي يعملها، وبعدين أنا مش مضايقاني، سيبها يا ادهم، متشيلهاااااش. ادهم وشد المخده منها وقال ببرود: أنا شيلتها خلاص. نواره بابتسامه: بجد شيلتها؟
دي موجعتنيش؟ بجد شكراً بجد. ادهم: العفو. ودخل الحمام وسايب نواره ماسكه ايده ومبتسمه جداً إن ادهم شلها الكانولا من غير ما يوجعها. قامت نواره وخرجت من الأوضة ونزلت لحلم المطبخ. حلم: إيه اللي قومك من السرير يا نواره؟ نواره: أنا بقيت كويسه، متقلقيش، بس قوليلي مين امبارح اللي عملي الكمدات؟ حلم: قمر كانت بتعملهالك، بس ادهم بيه مشيها وعملها هو ليكي. نواره: معقوله..!!! حلم: أيوه يا ستي، وبقولك يا نواره. نواره: ها..؟
حلم: ابقي اطمني على ادهم، عشانه امبارح نزل المايه في عز التلج. نواره باستغراب: هو مجنون ولا إيه..؟ حلم: معرفش، بس ابقي اطمني عليه. نواره: حاضر. ومشيت نواره واتقابلت هي وادهم على السلم. ادهم بحده: إيه اللي قامك من السرير..!!! نواره بضيق: كلمني بأسلوب أحسن من كده. ادهم بحده: اتفضل. وقطع كلامه بأنه عطس. نواره بسخريه: يرحمكم الله. ولسه ادهم هيرد بس عطس مرة واتنين وتلاته.
فبسرعه نواره جريت على أوضتهم جابت المنديل وراحت أدتهاله. ادهم أخدها وهو قاعد على السلم وفضل يعطس. نواره: أنا أول مرة أشوف حد بينزل مايه في عز التلج ده. ادهم بضيق: مليكيش دخل، وخذي المنديل مش عايز. وقطع كلامه عطسة وهو بياخد منديل. نواره بسخريه: خليهالك، وخذ دوا للبرد عشان متزدش. ادهم: مش هاخد زفت. ومشي وهو متعصب وضحكت نواره عليه وطلعت أوضتها. في المكتب عند ادهم. هنا كانت بتديله ورق يمضيها وكل شوية يكح
ويعطس لحد ما قالت هنا بشك: ادهم أنت نزلت المايه امبارح صح..؟ ادهم: آه. هنا: كنت حاسه، أنت مش هتبطل العادة دي بقا، يابني غلط. ادهم: مليكيش دع. وقطع كلامه العطس وشد منديل بسرعة. هنا: أنا هروح أجيبلك دوا للبرد والكحة عشان متزدش. ادهم بحد: مش هاخد زفت. هنا: ولما تتعب هتستفاد إيه..؟ هجبلك يا ادهم الدوا وهتاخده. ادهم: قولت مش هاخد، ويالا برا.
هنا خرجت وهي بترزع باب المكتب وراها بسبب عناد ادهم اللي ملوش لازمة، وسبب نزوله المايه، إنسان غبي، غبي. وراحت مكتبها ومسكت الأوراق بغضب وعصبية لدرجة إنها مسكت الكوبايه ورزعتها في الأرض وجه أكرم على الرزعة وقال بخضة: إيه..؟ هنا بضيق: أكرم اخرج برا دلوقتي. أكرم: حصل حاجة..؟ هنا: أكررررم لو سمحت برا الوووقتي. وخرج أكرم وهو بيضرب كف بكف على المجنونة دي ودخل لأدهم لقي بيقول بعصبية: مش أنا قولت مليون مرة قبل ما تدخل تخبط.
أكرم لس هيرد لقي ادهم بيقول: برا يا أكرم، بررا. وخرج أكرم بسرعة قبل ما أدهم يطرده وخبط في بنت موظفة وقالت: إيه يا أكرم بيه..؟ أكرم: المكتب ده أهبل، والله أهبل. الموظفة: هو ادهم بيه متعصب ولا إيه..؟ أكرم: إنتي داخلاله..؟ الموظفة: آه. أكرم: اهربي يا بنتي، اياكي تدخلي، اهررررربي. الموظفة برعب: حاضر حاضر. وجريت البنت على مكتبها وكذلك أكرم. في مكتب ادهم، جاله تليفون فرد عليه وكان رامي. ادهم: نعم يا رامي.
رامي: ازيك يا ادهم. ادهم: كويس. رامي: بقولك، أنا النهاردة عندي حفلة لعطاء صحبتي، فكنت عايز نواره تيجي معايا. ادهم كان هيعترض بس افتكر إن نواره محتاجة للخروج وخصوصاً بعد اللي حصل وهي حفلة في بيت يعني مش هتبعد عن عينه وخصوصاً إن معاها رامي فقال: الحفلة دي الساعة كام..؟ رامي: على حوالي ٧ كدا. ادهم: تمام، عدي عليا وأنا هوديكم انتوا الاتنين. رامي: ماشي يا ادهم. ادهم: سلام. رامي: سلام. وقفل معاه وكلم نواره على موبيل حلم.
حلم: أيون يا ادهم بيه. ادهم: هاتيلي نواره يا حلم. حلم: حاضر. وادتهاله الفون ونواره مستغربة عايز منها إيه..؟ نواره: أيوه يا ادهم. ادهم كان بيكح ومستني نواره عشان يخلص: اجه. وعطس. اجهزي عشان رامي هتروحي انتي ورامي حفلة. نواره أول ما قال رامي فرحت لأنه وحشها وكان نفسها تشوفه بس طبعاً مينفعش تطلب من ادهم واستغربت شوية إزاي ادهم وافق إنها تروح مع رامي الحفلة بس الفرحة غطت على استغرابها وقالت: البس إمتى..؟
ادهم: رامي هييجي عندك على حوالي ٧ عشان أنا هووديكم. نواره: ماشي. ادهم: سلام. نواره: سلام. وقفلوا وقامت نواره اتنططت وقالت بفرحة: هشوف رامي، يا حلم، أنا محتاجاله جداً، دا من الشخصيات اللي بحبها وبعزها، وبحب أفضفضله، مع إنه في صفات من ادهم زي البرود الدبش، بس بحبه ومتاكده إنه محل ثقة وإنه طيب. حلم بعتاب: طب اقعدي عشان متعبيش تاني. وقعدت وقالت: تعالي نشوف هلبس إيه..؟ بس حفلة إيه اللي هروحها، هاتي كدا تليفونك أما أكلمه.
حلم: خدي. وأخدته وكلمت رامي. نواره: ازيك يا رامي..؟ رامي بابتسامه لأنها كانت وحشة بردو: الحمد لله وأنتي..؟ نواره بصت على إيدها اللي ملفوفة وقالت: آه كويسة، بقولك حفلة إيه اللي هنروحها..؟ رامي: عيد ميلاد عطاء. نواره: كل سنة وهي طيبة. رامي: وانتي طيبة، يالا سلام. نواره: سلام. وقفلت معاه وراحت نجيه الدولاب وتطلع فساتين وهدوم وتحطه على جسمها وتقول: مش حلو صح. حلم بتشاور على الفستان: أكنه قصير شوية. نواره: طيب.
وطلعت غيره وجابت فستان بس مفتوح من الجنب فاتحة من أول رجلها لآخرها: طب دا..؟ حلم بضيق: وبالنسبة لفتحة اللي من الجنب دي، انتي متخيلة إن ادهم بيه هيوافق يخرجك كدا. نواره: خلاص. وطلعت فستان تاني وكان كاب: طب إيه رأيك..؟ حلم: لا طبعاً. نواره بضيق: بدل ما انتي قاعدة كدا وعاملي تقولي لا وأه، تعالي اختاري معايا.
وقامت حلم وفضلت قدام الدولاب تفكر تختار إيه لنواره وكل دا ونواره قاعدة على السرير مستنيها تخلص. اختارت حلم بنطلون وردي عليه زراير من فوق وبلوزة بيضا بكمام ماسكة من الوسط وكعب شوز أبيض. حلم: البسي بقا وريني. نواره: ماشي.
وخرجت حلم ودخلت لما نواره أذنتلها تدخل. ودخلت حلم وبصت على نواره اللي كانت كالعادة في غاية الجمال بمكياجها الخفيف وشعرها اللي عملته على شكل فيونكة ونزلت منها قصة، بحلقانها اللي حاطاه في كل حتة والتاتوهات التحفة. حلم: قمر بجد يا نواره، ربنا يحفظك. نواره: شكراً يا حلم، يالا ننزل عشان رامي أكيد دقايق و جاي. حلم: ماشي. ونزلوا وعدى حوالي ربع ساعة وجــا رامي. نواره: ازيك يا رامي. رامي: الحمد لله، بس إيه الشياكة دي كلها.
نواره بضحكه: طول عمري يا بابا. رامي: ماشي يا واثقة، بس إنتي إيدك ملفوفة ليه..؟ نـواره: كنت بنتحر. رامي باستغراب: نعم..!! نواره: أه والله كنت بنتحر، بس محصلش نصيب وعشت تاني. رامي بعصبية: إنتي متخلفة ولا كنتي شاربة حاجة؟ جرالك إيه يا نواره..!!! نواره: مجراليش حاجة، كنت مخنوقة يارامي. رامي: بسبب..!! نواره: اتخانقت مع أدهم. رامي: وإيه الجديد؟ ما أنتم بتتخانقوا دايماً. حصل إيه يانوارة خلاكي تنتحري؟
نواره: مش هقدر أحكي يارامي. أنا قولِتلك بس إني كنت هنتحر، بس مش هقدر أقول السبب. رامي: ماشي يانوارة، بس آخر مرة يوصل جنونك إنك تنتحري، تمام؟ نواره: على أساس إني لو مِت هفرق مع حد؟ يابني دا بالعكس، دا كله. رامي: ملكيش دعوة يانوارة. إنتي عايشة لنفسك، مش عشان تستني حد يهتم بيكي، أو تعرفي قيمتك عنده. آخر مرة يانوارة. نواره: قولِت طيب.
وفضلوا ساكتين. ونوارة كل ما تيجي تتكلم، ميردش عليها لأنه مضايق منها بسبب اللي عملته، وإنها فكرت في نفسها ومفكرتش فيه، بإنه اتعود عليها واعتبرها أخته، مش صاحبته. وشايف إن ملهاش الحق إنها تنتحر مهما حصل. هو عرض عليها كذا مرة يساعدها وهي مش راضية. يبقى يا تقبل مساعدته يا تسكت. لأنه مش هيتخيل حياته من غير نوارة اللي اعتبرها أخته، بما إنه محروم من حنان الأخت. وبرغم شخصيتها الجريئة، إلا إنه أول واحد شاف فيها الحنية والطيبة. عشان كده لسه على علاقة بيها ومتمسك بيها زي أي أخ متمسك بأخته. ولو شافها بتعمل غلط، يعاتبها وينبهها ليه.
أدهم جه. وأول ما شاف نوارة طبعاً عجبه. وبما إنه اتعود إنها دايماً تبهره في أي حاجة، فكان متوقع كده. ورغم إن الطقم بسيط، بس عليها رائع بجرأتها وميكبها اللي برغم إنه بسيط، بس تحسه صارخ وتقيل من ملامحها اللي بتجمع بين الجرأة والبراءة. عيونها اللي زي الغابة، برغم إن فيها وحوش، بس اللي يدخلها يتمنى يكمل من جمال الطبيعة هناك. رامي وقرب من أدهم وسلم عليه وحضنه. ونوارة واقفة، يدوب قالت "إزيك؟ " وهو رد بالحمد وبس.
أدهم قال: "يلا". وراحوا ركبوا العربية. نواره: عايزة أعدي على محل لعب أطفال. أدهم: تمام. رامي: عطاء مش عيلة يانوارة. نواره: مفيش بنت كبيرة على الألعاب. مهما كبروا بيبقى فيه جزء بسيط منهم، حتى لو بنسبة 1% متعلق بالألعاب، والعرايس. وحسيت من عطاء إنها بتعشق الألعاب. رامي: هي بتحبهم آه، بس كنت بفكر أجبلها هدية تانية. نواره: لا، أنا هجبلها دي.
وراحوا عند محل ألعاب ونزلوا هما التلاتة وراحوا قسم ألعاب البنات. وفضلوا يلفوا لحد ما شافت نوارة عروسة باربي بهدومها بمطبخها بأوضتها، كاملة من كل حاجة. فاخدتها وحطتها في العربية. وراحوا عند الكاشير حسبوا. وشال رامي اللعبة وقال: "عطاء لما تشوفها ممكن يغمى عليها من الفرحة." نواره: أنا لو مكانها هيغمى عليا أكيد. دا أنا شكلي هاخدها ليا. أدهم بضيق: ممكن تبطلوا كلام بقا. نواره بصتله
باستغراب وقالت في سرها: "أهبل دا ولا إيه؟! " ورامي سَكت احتراماً لأدهم. وصلوا هناك ورامي خد اللعبة والهدية بتاعته اللي ملفوفة ومحطوط عليها فيونكة ومكتوب عليها عطاء بخط حلو عريس بلون الأخضر. أدهم: لما تخلصوا كلموني عشان أجي آخدكم. وإنتي يانوارة، متبعديش عن رامي. نواره بضيق: ما تقولي أحسن لو حد إدا لك شوكولاتة متروحيش معاه. أدهم تجاهل كلامها وقال: متشلش عينك منها يارامي. رامي: تمام يادهم، متخافش عليها. دي أختي.
أدهم: تمام. سلام. وركب العربية وطلع بيها. ودخلوا النادي. وكل دا ورامي شايل اللعبة والهدية بتاعته. نواره: هات يابني أشيل حاجة. كدا تعب عليك. رامي: أنا مش تعبان. لما ندخل عند عيد الميلاد ابقي خديها. نواره: ماشي. وأول ما دخلوا عند عيد الميلاد، أخدت نوارة الهدية. وكان عيد الميلاد مليان بنات وشباب اللي هما في سن عطاء أو سن رامي. وكان فيه أهالي وهكذا. فضلوا يمشوا لحد ما لقى رامي عطاء وقال: "أهي هناك أهي."
وراحوا عليها. وشافتهم عطاء اللي كانت لابسة فستان وردي لحد ركبها، على كلون من تحت وشوز أبيض عليه وردة من قدام. ولابسة قناع على وشها. وسايبة شعرها البرتقالي اللي ورثته عن مامتها وسط وعاملة على شكل كيرلي. وكان شكلها طفلة جداً. سلمت عليهم. وعرفها رامي على نوارة. وهي رحبت جداً. وكانت عايزة تبوسها بس نوارة طويلة بالنسبالها. فـ وُطّت ليها وحضنتها وقالت: "اتفضلي هديتك ياعطاء." عطاء فتحتها. وأول ما شافتها قالت
بفرحة عارمة وصوت عالي: "الله! تحفة بجد يانوارة! تحفة." رامي: طفلة. عطاء: ملكش دعوة. وطلعت لسانها ليه. وحضنت نوارة وباستها. رامي: دي هديتي بقا يستي. عطاء أخدت الهدية وفتحتها. وأول ما شافت الهدية انبهرت وقالت: "أخيراً رسمتني! مش مصدقة بجد. شكراً يارامي." رامي: العفو. أنا كنت سايبها لعيد ميلادك أفضل. عطاء: طب يلا عشان هنقطع التورتة دلوقتي. يلا.
وراحوا عند الترابيزة. وكانت عطاء جدتها جمبها بس قاعدة. ورامي ونوارة وأصحابها. وبيقولوا "Happy Birthday". وطفت الشمع عطاء. واشتغلت الأغاني. وابتدوا يرقصوا ويغنوا. وعطاء خلت نوارة تشترك معاهم. ورامي كان واقف بيتفرج. وساعات يشترك وساعات لأ. عدى حوالي نص ساعة وفجأة..!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!