و هيا بتحط الأكل لقت حد بيخبط فيها، لفت له ولما شافته اتخضت ووقعت الأطباق من إيدها وأغمي عليها. هنا رامي رمى القطة اللي في إيده وبسرعة لحق نوارة قبل ما تتخبط راسها على الأرض وقال: "ادهم! ماما! وجم بسرعة، وأول ما شاف ادهم نوارة بسرعة شالها وحطها على الكنبة ونده حد يجيب برفيم. ادهم بعصبية: "انت عملت إيه فيها؟! رامي: "معملتش، أنا خبطتها في كتفها ولما لفت اتخضت وأغمي عليها على طول." عزة: "شكلها بتخاف من القطط."
وجه البرفيم وفوقوها، ادهم وهو قلقان ولما فاقت نوارة مسكت في دراع ادهم وقالت بدموع: "ادهم خلي يبعد القطة، خلي يبعد القطة." ادهم باطمئنان: "خلاص بعده، معنتيش تعيطي بقى." نوارة فضلت تعيط وادهم فضل يطبطب عليها ويهديها. رامي: "أنا، أنا آسف يا نوارة، أنا مكنتش أعرف إنك بتخافي من القطط." عزة: "متزعليش يا نوارة، هو مكنش يقصد." نوارة: "خلاص يا رامي، أنا اللي آسفة إني قلقتكم، بس أنا عندي فوبيا منهم." رامي: "طيب."
نوارة: "يلا الغدا جاهز." وقامت نوارة، بس ادهم ساندها عشان متقعش، وبدؤوا ياكلوا وطبعًا الأكل عجبهم. عزة: "نفسي أعرف بتحطي إيه في أكلك عشان يبقى بالحلاوة دي." نوارة بابتسامة: "مبحطش، بس أنا ماما الله يرحمها هي علمتني من أنا صغيرة، وكان أكلها حلو فطلعت زيها." عزة: "الله يرحمها." وخلصوا أكل واتكلموا شوية لحد ما رن تليفون ادهم وقام، وعزة راحت الحمام. نوارة: "بقولك." رامي: "نعم." نوارة: "مش أنا كتبت اسمك؟ رامي: "طيب."
نوارة: "انت مكمدم ليه؟! رامي: "ملكيش دخل." نوارة: "انت لسه مضايق من الموضوع؟ رامي: "وأضايق ليه؟! أنا مالي بيكي أصلاً." نوارة: "لا مالك، لأني بعتبرك أخويا الصغير يا رامي، ومن أول مرة شوفتك فيها وأنا حسيت إنك طيب وجدع." رامي ببرود: "ماشي يا ستي شكرًا." نوارة: "على فكرة أنا كتبت اسمك، وده عشان أنا بعزك." رامي: "ولما ادهم هيشوفه انتي هتقوليله إيه؟! نوارة: "متخافش مش هيلاحظه."
رامي: "انت دراعك ورجلك ورقبتك مليانين رسومات كدا ليه؟! نوارة ببرود مصطنع: "ملكش دخل." رامي: "لا ليا دخل، مش انتي اعتبرتيني أخوكي الصغير، يبقى أنا هعتبرك أختي الكبيرة، أو صحبتي." نوارة بابتسامة: "ماشي، أنا يا سيدي بحب التاتوهات عادي، فبقيت أعمل أي رسمة تخطر على بالي." رامي ضحك باستخفاف: "زي الطور اللي على دراعك ده." نوارة: "ده ادهم." رامي ضحك جامد أول ما قالت كده. نوارة: "مش مصدق."
رامي: "لا مصدقك طبعًا، ومحطتيش حمار ليه؟ حتى يبقى الطور أولى بلحم حماره." نوارة بضيق مصطنع: "اتلم يارامي بدل." قاطعها رامي: "أشرشحلك، عارف." نوارة: "كويس إنك عارف." ورن تليفون رامي وكانت "عطوه" ورد عليها سريعًا وقفل. نوارة: "عطوه مين؟! رامي: "بنت معايا في النادي والمدرسة، بس هي في أولى ثانوي." نوارة بتفكير مصطنع: "ممم النادي والمدرسة، على كدا حلوة البنت دي؟! رامي بلامبالاة: "أه كويسة."
نوارة: "كويسة ممم، تعرفها من يجي قد إيه؟! رامي: "من زمان يجي من 6 أو 7 سنين." نوارة: "والعلاقة ما بينكم إيه؟! رامي باستغراب من أسئلتها: "إخوة، صداقة." نوارة: "ممم صداقة، إخوة، كويس." رامي: "في حاجة يا نوارة، انتي عاملة تقولي ممم كويس، إخوة صداقة، في حاجة؟! نوارة: "لا مفيش." رامي بضيق: "اخلصي يا نوارة وقولي بتفكري في إيه؟! نوارة: "هو أمك وادهم اتأخروا راحوا فين؟! رامي: "نوارة بتفكري في إيه، اخلصي."
نوارة: "انت بتحب عطاء يارامي؟! رامي: "بحبها؟! والله انتي مجنونة ومبتفهميش، بقولك بعتبرها اختي أحبها إزاي، انتي قعدتك عند ادهم هبلتك ولا إيه؟! نوارة: "لا بس انت قولت أقول اللي في بالي وأنا قولت، يعني انت مبتحبش عطاء؟! و الي بينا صداقة أخوة بس مش أكتر. رامي: آه بالضبط. نواره: طيب كويس، ربنا يوفقك في دراستك. رامي: شكراً. نواره: أنا قايمة أشوف أدهم. رامي: من امتى الحب والاهتمام ده!
نواره: أنا قررت بدل ما أنا عاملة أحارب أدهم، أعمل معاه معاهدة، وأعمله حلو، بدل الخناق والزعق والشد اللي بينا. رامي: لو لسه عايزة تهربي. نواره قطعته وقالت بضيق: بقولك قررت أكسبه، إيه، هو أنا بقول طور نقول احلبوه! رامي: أنا بقولك... لو شايفه إن الحياة مستحيلة قوليلي وأنا ههربك.
نواره: شكراً يا رامي، بس أدهم ده بقى عامل زي قدري الأسود، كل ما يبعد عني يرجع تاني. عارف المثل اللي بيقولوا "عملوا من الفسيخ شربات"، أهو أنا هتخيل أدهم فسيخة وهعمله شربات، هو أكيد هيبقى طعمه مر ولا ريحته لا تطاق، بس هعمله برضه. رامي: ماشي، ومتنسيش تدوقيني. نواره: لما أعمله الأول. وراحت لأدهم اللي شافها وقال: نعم، عايزة حاجة! نواره: في حد يقول لمراته نعم، عايزة إيه! ادهم: عايزة إيه يا نواره!
نواره في سرها: مفيش فايدة، بقوله يمين يروح شمال، يا الله. نواره: مش هتيجي تقعد معانا! ادهم: هاجي أهو، اسبقيني أنتي. نواره: طيب. وخرجت، وبعدها أدهم جه وفضلوا شوية مع بعض لحد ما مشيت عزة ورامي. وهنا أدهم هيرجع مكتبه، بس لقى نواره بتقوله: أدهم. ادهم: نعم. نواره: ممكن أطلب طلب. ادهم: قولي. نواره: ممكن توديني المقابر عند بابا وماما. ادهم: طيب، بكرة الصبح هاخدك ونروح. نواره فرحت قوي وبوست أدهم
في خده وقالت بابتسامة: شكراً جداً. ومشت، واستغرب أدهم من رد الفعل دي، بس اكتفى بابتسامة بسيطة ورجع لمكتبه. حلم: مممم، حلوة ردة الفعل، كدا انتي بقيتي في الطريق الصح. نواره: طب كويس، وهعمل معاكِ كدا لحد ما أكسبه، هتعب آه، بس كله في سبيل راحتي. حلم: طيب. نواره: تعرفي نفسي أسأله تاني اتجوزتني ليه، بس مش عايزة أرجع للخناق تاني. حلم: أجلي السؤال ده، لحد ما يجي الوقت المناسب، أو هو هيقولك بنفسه.
نواره: ماشي، وتعالي نتمشى في الجنينة. حلم: تعالي. وراحوا للجنينة وفضلوا يتمشوا شوية ساكتين وشوية يكلموا. نواره لمحت خرطوم مياه فراحت عنده، واستغلت إن حلم كانت لفت لأن فيه بنت من الخدم بتكلمها. وشغلت الخرطوم وقالت بصوت عالي: حلم! حلم لفت ولقيت مياه جاية عليها وصرخت وقالت: عااا! إيه اللي عملتي ده يا نواره! نواره وقربت منها وكانت بتضحك: أصل لقيت الدنيا حر، قولت أبردك.
حلم وشدت الخرطوم وغرقت نواره هي كمان، وبدأت الحرب يغرقوا في بعض ويجروا ورا بعض، وضحك طالع من القلب. تشوفهم تقول أطفال، من ضحكهم وجريهم ورا بعض وجسمهم اللي بقى عال... ادهم سمع صوت ضحكات وبنات من الخدم يجروا عليهم، وراح شاف لقى حلم ونواره و3 بنات بيضحكوا ومبلولين. فضل ادهم باصص لنواره وسرحان فيها. بس اتحرك وراح ناحيتهم، والخدم أول ما شافوا قاموا واستأذنوا ومشوا ومعاهم حلم. ادهم: إيه اللي انتي عاملاه ده! نواره
ووقفت وقالت بابتسامة: عادي بنلعب، زي كدا بالظبط. وفي أقل من ثانية كانت مغرقا ادهم بالمياه وضحكت وقالت: شوفت بقا! وطلعت تجري خوفاً من ادهم لأنه عينه كأنها طالع منها شرار. ادهم اتعصب من حركتها وإزاي تتجرأ تعمل كدا، فقال بنبرة غاضبة: نووواره، تعالي هنااا! نواره خافت من نبرته اللي تحسها زي البركان هتنفجر في وشها، فقالت: لا مش جايه. ادهم بغضب أكتر من عدم سماعها كلامه لي: بقولك تعالي هنا!
نواره وراحت خايفة ومرعوبة وندمانة من اللي عملته، هي أساساً متوقعة منه كدا، هي غبية إنها هزرت ووقفت قدامه وقالت بشجاعة مزيفة عشان ميفكرهاش ضعيفة ومرعوبة: عاي... ومكملتش الكلمة، ولقت ادهم بيشيلها وبتصوت إنو يسيبها وجري ع البسين ونط فيه وسابها. ادهم ابتسم على منظر نواره اللي كانت بتطلع راسها برا المياه وتمسك في أي حاجة تنجدها. فادهم قرب منها وسندها لما حس
إنها بتغرق بجد وقال بجدية: أسيبك تغرقي عشان تفكري بعد كدا بتهزري مع مين! نواره بخوف ورعب وعيون مهددة بالدموع ومسكة في قميص ادهم وقالت: لالالا متسبنيش، وأنا آخر مرة ههازر كدا، بس متسبنيش أنا بترعب من المياه. ادهم ابتسم باستخفاف على خوفها بعكس الشجاعة المزيفة اللي كانت بتبينها: وطالما جبانة كدا بتهزري هزار مش قده ليه! نواره وخلاص هتعيط: أنا أسفة بس طلعني، أنا مرعوبة.
ادهم قربها منه أكتر وركز في عيونها اللي سحرته، ونواره خايفة فمسكة في ادهم زي حبل النجاة. ادهم قرب منها وباسها......... في البيت عند هنا. هنا ابنها حرارته مرتفعة جداً، عملتله كمادات وحمته مفيش فايدة، فكلمها اكرم. هنا: اكرم تعالي بسرعة، مازن سخن اووي. اكرم باستعجال: أنا جاي حالا. البسي انتي. وقفل بسرعة لبس ع السريع وراح لها، لقاها مستنياه فركبت وطلعت ع المستشفى. اطمنوا عليه وأخد حقنة وروحوا. هنا: شكراً يا اكرم.
اكرم: بطلي كلمة شكراً دي، إحنا أخوات يا هنا. هنا بابتسامة: ماشي، عايز حاجة! اكرم: لا شكراً، لو عايزة انتي حاجة كلميني، وأنا مش هتأخر عليكي. هنا: حاضر، عن إذنك. وخدت ابنها وطلعوا، واكرم روح..............
ادهم بعد عنها مصدوم من اللي عمله وطلع البسين، ونواره اتصدمت من اللي عمله. وبسرعة قربت من السلم وطلعت، بصت لادهم بانكسار بأنه أحرجها بزقه ليها وجريته ع السلم عشان يطلع ويبعد. حست إن معندهاش كرامة وإنه هانها جامد، فقررت إنها متستسلموش تاني مهما حصل. طلعت أوضتها أخدت شاور ولبست وخرجت راحت تنام مع حلم في أوضتها.
ادهم ميعرفش سبب ابتعاده مع إنه كان جبه قربها، بس حس إنها بتبتسم عشان هيا ضعيفة وخايفة تغرق، وهو مش عايز يعمل حاجة غصب عنها أو في وقت ضعف، فبعد. دخل الفيلا وطلع ع السلم لقي نواره نازلة، فقال: راحة فين! نواره مردتش عليه ونزلت سلمة، فادهم مسكها من إيدها ولفها لي وقال بعصبية: آخر مرة يا نواره، أكلمك مترديش عليا وتديني ضهرك. نواره: طيب. ادهم: راحة فين! نواره: هبات مع حلم. ادهم: اتفضلي ع الأوضة، مفيش بيات عند حد.
نواره: انت عايز إيه يا ادهم! ادهم: اطلعي ع أوضتك، مش عايز أعمل رد فعل متعجبكيش يا نواره. نواره: وانت مالك بيا، أنا مش عايزة أكون معاك في أوضة واحدة. ادهم: قولت اطلعي يا نواره. نواره بعصبية: طيب، بس أنا مش هفوت الليلة دي بقا يا ادهم.
وطلعوا ودخلوا الأوضة. ادهم دخل الحمام، ونواره قاعدة ع السرير بصت ع الكومودينة وبصت ليه وهي عارفة هتجيب إيه. فتحت الدرج وطلعت حاجة متغطية، فتحتها، وكان موس، فبصت ليه بغل وعصبية وضيق. فمحستش بنفسها غير وهي بتقطع شرايينها، فامدت ع السرير ومش حاسة بأي أمل في الحياة وقالت قبل ما تفقد الحياة: "واديني خلصت منك يادنيا، معنتيش هخليكي تضحكي عليا تاني". وفقدت الحياة نواره.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!