الفصل 20 | من 35 فصل

رواية نوح الباشا "سفر كرياتور" الفصل العشرون 20 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
3,453
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

اشتعل غضبه أكثر، صوته عالٍ وهو يزيح العلبة بعيد. -لأ هتتكلمي! مش هتفضلي ساكتة كده! أنا لازم أفهم إيه اللي حصل! انطقي. حاولت تخليص يدها من قبضته القوية، وتمتمت بغضب. -سيب ايدي يا نوح، في إيه يا أخي، هو إيه شكل وخلاص ولا إيه؟ صاح بصوتٍ عالٍ، وأحمر وجهه من الغضب. -هو إيه اللي أي شكل، أنا كل ما أسأل سؤال تردي بعشرة ولا إيه؟ أنا سألت سؤال طبيعي، الراجل ده اتعرض لكِ قبل كده، وإيه اللي حصل بالظبط؟

أنتِ بقا اللي بتخلقي مشكلة من مفيش، زي بالظبط حكاياتك، لحد دلوقتي معرفتش سبب خوفك من عمتك إيه. ارتجفت أصابعها وهي تكتم فمه. عينيها اتسعت والدموع محبوسةٌ بداخلها كالسجين داخل الزنزانة. قلبها يدق بسرعة فائقة، كأن أحدهم يطرق على صدرها من الداخل. التوتر هو المسيطر الوحيد عليها، أنفاسها متسارعة ومتقطعة. وعندما يقترب نوح منها خطوة، تشعر أن الأرض تضيق بها أكثر.

صحبها إليه بقوةٍ فجأةً، كأنَّه يسيطر على مسافةٍ امتدت بينهما للحظةٍ فقط ثم انقضت. شده لم يكن عنفًا بحتًا، بل كان إصرارًا يختلِطه غضبٌ وقلق؛ قبضةُ يده على معصمها تُحكِمُها وكأنها تُنقِلُ إليها رسالةً واحدة "الحديث". صاح بها قائلًا. -اتكلمي.

تنفَّستْ بصعوبةٍ، صدرها يرتعِش وأنفاسها قصيرة كأنَّ الهواء قد صار عدوها. تشنجت عضلاتُ رقبتها، وعيناها تبرقان بدمعٍ مُكبّحٍ لا يجرؤ على السقوط. كلُّ شيءٍ حولهما تبخَّر، وترك العالم لنبضاتِ قلبٍ عاليةٍ تهزُّ صدرَها. ارتفع صوتها فجأةً، وكأنَّ صوتًا داخلها انفجرَ بعد طول كتمٍ. -كفايـــــــــة!! كفاية يا نوح!! توقف عن شدها، ويده تجمدت لم تتحرك، نظر إليها ولي هيئتها المُرعبة. ثم تابعت الكلمات واستطردت الحديث. -أنا تعبت!

إنت مش فاهم أنا ليه بخاف... مش فاهم إزاي حياتي اتبهدلت من وراها... انزلقت الدموعُ أخيرًا على خدّيها، واهتزَت شفتاها وهي تُكمِل بصوتٍ يختلط فيه الألمُ بالقهر. -عمتــي... هي السبب، هي اللي خلتني أكره نفسي، هي اللي دمرتني... كل ليلة كنت بصحى مفزوعة من كوابيسها... كل كلمة كانت بتقولها، كل نظرة... كانت بتموتني بالبطئ! ارتفع صوتها أكثر، كأنها أخيرًا تفك القيد الذي يقيدها. -إنت عايز تعرف؟! أهي الحقيقة...

أنا بخاف منها لأن حياتي كلها وهي مسيطرة، بتوجعني بكلامها وبأفعالها... وأنا مش قادرة أنسى! مش قادرة أنسى لما بابا سافر علشان يأمن مستقبلي، لأن مكنش عندنا حاجة خالص نتسند عليها، وسافر بطريقة غير شرعية... استوقف الحديث فجأةً، تحركت بإتجاه الفراش الصغير جلست فوقه، وضمت قدميها أمام صدرها، وهو يقف يُتابع كل حركة تفعلها. الحديث كان شاق، وهو يقف مستمع بدقة عالية. كم عانى كل من هما في حياته. نظر إليها عندما استكملت حديثها.

-وكان عاوز يسبني في مكان أمن عليا، ميعرفش إنه بيسبني في وسط النار.... توقفت بضع ثوانٍ، أخدت نفس عميق ثم واصلت حديثها.

-سابني عندها وهيا كانت كويسة بس قدامه بس، وتقدر تقول قالت تعمل عليا مصلحة، هو هيسافر وهيبعت فلوس من هناك، وهتفضل تطلب منه، وهو عنده مين بقى حتة بنت وحيدة وخلاص، زي ما بيقولوا هتعرف إزاي تمص دمه. وفضلت معاها وبابا سافر، كان عندي ساعتها خمسة عشر سنة، الكلام ده من ٨ سنين. بعدها ب كام يوم من سفر بابا، وصل خبر وفاته، مات غرقان في البحر. وقعت الكلمة على نوح بصدمة. توفى!!!

توفى وهو يُجاهد لتأمين حياة طفلته، وهى ظلت كل هذا تحت رحمة هذه المرأة الثعبانية. كم عانت في هذه الحياة بمفردها. رفع نظره إليها عندما استرسلت في الحديث. -هو ليه سابني لوحدي يا نوح!!؟ كان صامتًا أمامها لا يعرف بماذا يُجيب!!؟؟ طفلة تسكن مع بشر، لكن في الواقع تعيش بمفردها. تركها والدها ليعود يُجلب لها كل شيء لكنه عاد في تابوت خشبي. دُفن ودُفن معه كل شيء كان يُريد تحقيقه معها.

اقترب منها بحذر، انحنى أمامها، مد يده ليخطف كفيها، شعر ببرودة يدها بيده. رجعتها عندما لمسها، صوت شهقتها العالي. همس لها بصوت خافت. -خدي نفس، براحة. صوت شهقتها كان يمنعها من التقاط أنفاسها. رفع يده الأخرى يضعها على ظهرها يُحاول تهدئتها. كانت تهمس بصوتٍ متقطع. -بابا...... سابني...... عاوزة بابا.... هو ليه سبني .... اشمعنا أنا معنديش أهل ..... ليه أنا .... ولما سابني سابني مع ناس مفيش في قلوبهم رحمة.

في هذه اللحظة ضمها إليه بقوة، كأنه يُحاول اكتساب وجعها له، يُشاركها الفراق والحزن قبل الفرح والسعادة. تشبثت بقميصه رافضة أن تتركه. هو الرجل الوحيد الذي اطمئنت له، لكنه كذب، غير صادق، لكن تُحبه. نزلت عبراته، ليست شفقة لكن حزنًا على ما مرت به. لم يكن يعلم أن يوجد أحد مر بهذه الحكايات. كان يُرتب على ظهرها بحنو، لم يتحدث ولا يُوقفها عن البكاء، بل أراد أن تُخرج ما بداخلها. يبدو أنها أول مرة تبوح بما بداخلها. ثوانٍ ودقائق مرت وهم على نفس الحال، حتى هدأت، وانتظمت أنفاسها، وارتخت يدها. علم أنها قد غفت في النوم.

ابتعد قليلًا وسطها على الفراش، وقف يبحث عن شيء يقوم بتغطيتها، لكن وجد غطاء خفيف قماشه مُتآكل، خشن، رديء. وقف في منتصف الغرفة، يضع يده على مقدمة شعره يشعر بالتوتر والقلق. …………….. في صباح اليوم التالي ….. قامت بفتح جفنها على أثر أشعة الشمس التي اخترقت الغرفة. وضعت يدها على الغطاء وجدته ناعم كالحرير. عقدت حاجبيها بغرابة من الملمس. رفعت كفيها إلى عينيها، تمسحهما برفقٍ وقد أثقلهما أثر النوم.

ثم رفعت الغطاء تنظر إليه، وجدته غطاءها في منزل "نوح الباشا". "عودة للماضي" -عارف يا نوح، أنا بحب البطانية دي أوي، ناعمة كده وجميلة، بحس إن من حلاوتها بتخليني أنام بسرعة. ابتسم نوح ابتسامة واسعة على حديثها، كانّها طفلة قام والدها بشراء شيء جديد لها. وهمس. -ياااه كل ده علشان بطانية، ده أنا أملى البيت كله بطاطين بقى لو هتكوني فرحانة كده. "عودة للحاضر"

وقفت عن الفراش لم تراه في الغرفة، اعتقدت أنه غادر المكان. فتحت باب الغرفة وجدته يقف في منتصف أرضية السطح، ينظر إلى السماء. كان ساكن الحركة، ينظر فقط. -شكلك مانمتش، مامنتش ليه الأوضة مش قد المقام. استدار لها وهو يأخد نفس عميقًا، وهتف.

-نفسي تبطلي تشوفيني إني ضدك، ليه متقوليش إني كنت بحميكي يا موج، وبالمناسبة إني مانمتش جوه، إني عرفت إن جوازنا باطل مردتش أزود الذنوب أكتر، وهسأل في دار الإفتاء، أعمل إيه علشان ذنب إني كنت في بيت واحد أنا وأنتِ بدون زواج. كأن حديثه فراغ، أول لم تستمع. تمتمت. -هتفضل هنا ليه يا نوح، ممكن ترجع لحياتك بقا. ضغط على أسنانه بعصبية، وهتف. -أنا لازم أكسر راسك العنيدة دي، أنتِ مالك يا موج، كأنك بتكلمي خصمك مش حبيبك.

-نوح قعدتك هنا ملهاش لازمة، أنا قاعدة في حارة شعبية، يعني لما يلاقوا راجل داخل طالع عندي، هيخلوا سيرتي على كل لسان. -قعد لسان أي حد يجيب سيرة موج الباشا، موج أنتِ ليه غاوية تصعبي عليا الأمور، أنا سايب شغلي وحياتي وكل حاجة وجيت وراكِ، إيه مستهلش فرصة جديدة. ظلت صامتة وهى ترى في عينه الكثير من التعب والإرهاق، لكن في نفس الوقت هى تشعل بالحزن. همست بصوت خافت.

-مش عارفة أسامح يا نوح، مش عارفة، قلبي عاوز يسامحك وعقلي مش عاوز يا نوح. -اسمعي كلام قلبك يا موج، الحب عاوز القلب مش العقل. ردت عليه بإسف. -للأسف ساعات الحب بيحتاج العقل، لأن القلب بيمشي ورا مشاعر، أوهام مش أفعال. صاح بها قائلًا.

-أفعال، وأنا معملتش أفعال، لأ عملت وعملت كتير كمان ومش مضطر أقول، علشان متقوليش بيعايرني وأنتِ عارفة إني عمري ما هعمل كده. لكن تقريبًا كده أنا اللي جبته لنفسي وقللت من نفسي علشان جيتلك مع إني كنت فاكر إنك بتحبيني. آسف إني جيت، سلام.

في ثوانٍ كان نوح اختفى من أمامها. شعرت بالحزن الشديد، من نفسها ليس من نوح، من ثِقلٍ عالقٍ في قلبها لم تستطع أن تَغفِر له. انسحبت إلى الغرفة مرة أخرى جلست على الفراش. قم سحبت الغطاء الناعم فوق جسدها كأنها تحتمي من عالم يؤلمها.

وبينما عيناها تائهتان في الفراغ، استوقفها بريقٌ خافت على الطاولة الصغيرة بجانبها. مدت يدها بتردد، فإذا هو سلسالٌ مألوف… ارتجف قلبها، لقد كان سلسالها الذي باعته بيديها منذ أكثر من سبعة أشهر. تسارعت أنفاسها، والذاكرة تُعيدها إلى ذلك اليوم حين وقفت أمام صائغ الذهب، وهي تودّع قطعةً من روحها. ثم ومضةٌ خاطفة، وجه نوح، يمر أمامها في المحل نفسه، عينيه تتابعان خطواتها. ارتجف جسدها من وقع الصورة، كأن خيوط الماضي قد تشابكت الآن لتكشف لها سراً غاب عنها طويلاً.

"فــــلاش بــــاك" في منزل صغير مُكون من حجرتين ومطبخ صغير ومرحاض. الحائط متآكل، الدهان مشقق، ألوان باهتة، عفش رديء وليس كثير. كانت تقف أمام والدها الذي يرتدي سترته، الدموع تملئ وجهها، وتضم يدها معًا من الخوف. عدل سترته واستدار لها وهتف. -تاني يا موج، هتفضلي تعيطي لحد إمتى بقى، كفاية يا حبيبتي عيونك ورمت من كتر العياط. كفاية يا حبيبتي، كفاية. رفعت يدها تُحاول إزالة عبراتها لكن صوتها كان حزين.

-متسبنيش يا بابا، خليك معايا ليه تسبني، أنت عاوز تسبني زي ماما الله يرحمها، خليك معايا. كان قلبه يولمه من هيئتها. يعلم أنه ليس من السهل تركها بمفردها لكن ما باليد حيلة. تحدث سالم وهو يُحاول تهدئتها. -يا موج يا حبيبتي مش أنتِ عاوزة نعيش أحسن من كده وأجبلك كل اللي نفسك فيه وكمان مش أنتِ نفسك تاخدي كورس بيانو وتبقي أحسن واحدة في مصر بتعرف تعزف على بيانو، صح يا حبيبتي. هزت رأسها بالرفض.

-لا مش عاوزة أنا مش عاوزة حاجة غير إنك تفضل معايا، أنت لية عاوز تسبني، أنا مليش غيرك لما تمشي أنا مش هلاقي حد أتسند عليه، خليك ونعيش سوا هنا، ربنا هنا رب هناك، إحنا عايشين. قاطعها سالم بالرفض. -لا يا موج إحنا مش عايشين، مش عايشين وأنا شايف إن أقل طلب ليكِ أنا مش عارف أوفره، كفاية بقا لازم تعيشي كويس. -بس أنا عاوزك أنت.

-وأنا كمان يا حبيبتي بس خلينا نحاول، علشان اعيشك كويس عاوزك تكوني أحسن واحدة، بصي يا موج دي سلسلة أمك الله يرحمها خليها معاكِ، أوعي تفرطي فيها، السلسلة دي غالية عليها خليها قريبة من قلبك. اعرفي إني بحبك يا موج. "عودة للحاضر" ضمت السلسال على عنقها وكأنها تمسك بخيط يربطها بعالمٍ آخر، تضغط عليه بقوة بين كفيها، تحس بثقله وصدى الأيام، صدى صوت والدها وهو يناديها، يضحك لها، يهمس (أوعي تفرطي فيها)

. العبرات تنهمر بلا توقف. تنساب الذكريات يديه القوية وهيئته وهو يعيد ترتيب شعرها أو يربت على كتفها بعد سقوط صغير، رائحة عطره التي لا تزال عالقة في أنفاسها. يبقى الصوت داخل رأسها يردد الكلمات التي قالتها له في لحظة الفراق ووعود طفيفة لا تزال تطلب المعنى، كيف تعيش بدونه؟ لكن وسط هذا الانهيار، تشعر لشيء في صدرها يثبتها السلسال، تلمسها وتلمس قيمة وعدٍ لم يمت مع صاحبه.

كان نوح يسير في أحد الشوارع شارد الذهن، لا يعلم ماذا يفعل، فهو فعل كل الحيل حتى تسامحه لكن دون جدوى. توصل أخيرًا لفكرة، لمعت في عينه، وأراد تحقيقها، ولج إلى أول مكان أمامه يبيع الورد. -السلام عليكم. رد البائع. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا فندم، أتفضل؟؟ رد نوح والحماس يملؤه. -أنا عاوز بوكيه ورد كبير، لكن مش كله ورد عاوز يكون فيه كاندي وشوكولاتات بس أنواع معينة، وعاوزه في أقرب وقت لو ينفع أستناه.

-تمام يا فندم بس، أنا معنديش هنا الشوكولاتة. -خلاص أنا ممكن أزود الفلوس وخلي أي حد من المحل يروح يجيبها وأنا هدفع اللي تحتاجه يعني لو البوكيه بالشوكولاتة 3000 هدفع 4000 بس محتاجة ضروري. رد البائع بكُل سعادةً وسرور. -تمام يا فندم أتفضل لحد ما الحاجات تجهز. جلس نوح على أقرب مقعد، بعد ما قام بكتابة أنواع الشوكولاتة والحلويات وأختار لون الورد. لكن جاء البائع وهتف. -معلش يا فندم أحنا بناخد ديبوزيت قبل ما نبدأ الشغل.

رحب نوح جدًا وهتف. -مفيش أي مشكلة أنا هدفع كريديت. -تمام يا فندم اتفضل. أخرج نوح بطاقة ائتمان، وقام بوضعها على الجهاز لكن تم رفض البطاقة. هتف البائع. -مرفوضة يا فندم. عقد نوح حاجبيه بغرابة، لأول مرة يتعرض لهذا الموقف. أخرج بطاقة أخرى، قام بالمحاولة مرة أخرى لكن جاء الرفض. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول كتم انفعاله، ثم أخرج باقي بطاقاته، واحدة تلو الأخرى، وفي كل مرة كان يترقب الأمل في ظهور كلمة (تمت العملية)

لكن الشاشة لم ترحمه أبدًا، نفس الجملة الباردة تتكرر (تم الرفض) . شعر نوح بأن الأرض بدأت تضيق من حوله، التفت للموظف وهو يتمتم. -أكيد في مشكلة. … هطلع وأرن على البنك، وأرجع. خرج بخطوات متسارعة، اتصل بخدمة العملاء، وبعد دقائق من الانتظار جاءه الرد. -أستاذ نوح، الحسابات بالفعل تم تحويلها، كل الأرصدة تم نقلها إلى حساب آخر باسم الأستاذ معتصم. ارتبك نوح، تسارعت أنفاسه، وهتف. -معتصم! إزاي؟! جاءه صوت الموظف هادئًا لكنه حاسم.

-حضرتك بنفسك سجلت قبل كده توكيل رسمي لمعتصم بيه، وصرحت إنه حر التصرف، وبناءً عليه، البنك ما يقدرش يعترض على أي حركة قام بيها. ارتجف جسد نوح للحظة، الكلمات تتساقط على مسامعه كالصاعقة، لم يخطر بباله أبدًا أن يتحول ذلك التوكيل إلى باب مفتوح لسرقة أمواله. أغلق الهاتف مع الرجل، قام بالاتصال على معتصم على الفور. أجاب معتصم. -ياااه نوح، أخيرًا، أنا قولت من ورا جريك ورا بياعة السمك هتنسى حياتك.

ضغط نوح على أسنانه بقوة، وتمتم. -أنت حولت كل حاجة في حساباتي على حسابك يا معتصم. رد بكل برود. -آه. -ليه يا معتصم ليه تعمل كده. جاءه الرد بكل برود.

-نوح، أنت فاكر البنك بس، أنا خدت كل حاجة البيت، الڤيلا، العربيات، كل حاجة حتى في سويسرا. آه وقبل ما تطعن في الورق، أنت اللي مضيت على ورق بيع كل ما تملك ليا أنا، بيع وشراء، طبعًا اللي سهل عليا ده السنيورة مراتك، لأن من بعد ما عرفتها وأنت تركيزك قل مبقتش تقرا كل الورق بدقة زي الأول فا أنت مضيت بكل راحة، يعني ورقة وحدة دمرتك، وكمان يا نوح مش هفضل أنا ورا الستارة وأنت اللي ظاهر لازم أظهر أنا كمان، يعني زي ما طلعتك فوق، نزلتلك تحت فاهم……

يــــتـــبـــع………..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...