نظر إليه نوح نظرة ثاقبة وهتف بسخرية&;
-مرحب عدوي &;سليمان &;ماذا ت&;ريد&;
كان س&;ليمان ينظر إليه بغل فـ نوح هو الوحيد الذي يقف امامه في عمله &;والمصمم الذي تفوق عليه على مدار السنين
-علمت&; أنك تزوجت&;لذلك أرد أن اوهنئك&;أنت بخيل نوح لا ت&;ريد أن ت&;ضيفني في منزلك الم&;تواضع &;وت&;عرفني على العروس الشرقية
كاد نوح أن يقبض على ثوبه لكن قاطعه صوت موج وهى تقول
-مين يا نوح &;&;
تقرب س&;ليمان من أذن نوح وتمتم بصوت منخفض
-الفتاة تصيح يا نوح &;هل تعلم أنك تكذب عليها &;
خفف نوح قبضته عليه حتى لا يفسد ك&;ل ما يسعى إليه &;ورتب على منكبيه ودلف وهو يرى موج تنتظره في منتصف الصالون
-مفيش يا حبيبي دا سليمان صحبي في سويسرا &;لما عرف جه يباركلي على الجواز
تقدم س&;ليمان وهو ي&;م&;د يده لموج حتى يصافحها لكن يد نوح كانت اسرع ليهتف ببرود
-بعتذر يا صديقي لا ت&;صافح الرجال
كانت موج لا تفهم اللغه لذلك كانت تقف تنظر إليهم فقط &;وهزت رأسها لس&;ليمان علامة&; على الترحيب به &;اخبرت نوح انها سوف ت&;جلب لهم بعض الم&;قبلات والمشاريب
-ماذا ت&;ريد يا س&;ليمان &;ه&;نا ليس &; مكان&; للحديث عن العمل &;أو الصفقات هذا منزلي من يدخله حبيبي وليك ع&;دوي &;وبالنسبة لأمرآتي فهي خط أحمر من يقترب منها أجعل بيني وبينه بحر من الدماء &;لذلك فكر قبل خطوتك
وضع س&;ليمان قدم فوق الأخرى &;وهو يبتسم بإنتصار انه وجد من ي&;خاف عليه "نوح الباشا"&;فهو يبحث عن هذا الخيط منذ أعوام .
-يا عزيزي أنا فقط أريد أن نتعامل مع&;ا &;ن&;أسس مع&;ا شركة
وقف نوح وهو يصيح بصوت عال&;
-شركة فاسدة &;تدعم الفساد &;تحت عنوان الشرف ومن الداخل عدم الشرف
قال سليمان وهو يعد&;ل ياقة بدلته ببرود
&; لم&; التضخيم يا عزيزي&; إنها شركة في ظاهرها مشر&;فة&; اسمها لامع&; أما باطنها فهو المنجم الحقيقي&;مناقصات صورية&; فواتير مزو&;رة&; وغسيل أموال خلف ستار &;مشروعات خيرية&;&;أنت لا عليك سوى التوقيع&; والتصميم حتى نخفي كل شئ ورا تصاميمك المبهرة &;أما البقية فأمرها محسوم.
تقد&;م نوح&; وصوته يجلجل كالرعد
&; شركة فاسدة إذن&; رشاوى لمسؤولين&; تلاع&;ب في الحسابات&; غسيل أموال &;نوح الباشا لا يمس اسمه شئ قذر
ابتسم سليمان ابتسامة باردة&; فيها شيء من التحدي
&; أسميه ذكاء&; في التجارة&; إذا ك&;نت لا ت&;ريد أن نخلط عمل التصاميم مع الشركع سوف نعمل في شئ أخر &; سنفتح ذراع&;ا خيرية توز&;ع أشياء للفقراء في الشتاء أمام عدسات الصحافة&; بينما تمر&; الملايين في عقود التموين والصيانة&;لدينا من يبر&;د الدفاتر&; ولدينا من يوق&;ع من فوق ومن أسفل أم&;ا أنت&; يا باشا&; فستكون الوجه الشريف لنا اسمك وتاريخك وصلاتك&; ذلك ما يلم&;عنا&;في وقت قصير يلمع أسمك في مصر
قبض نوح كفيه بقوة
&; واسمي&; وبيتي&;
ثم استطرد
لقد قلت لك هنا حدوده لا ت&;مس&;&;ت&;ريد تدمير شباب وأجيال قادمة
أمال سليمان رأسه وغمغم بثقة
&; حدودك ستت&;سع إذا أحسنت اللعب&;ولا تظن أني جئت أترج&;ى&; بل جئت أعرض معادلة&; ومعها ثمن الرفض لدي&; ملفات على ك&;ل شئ فاسد &; وإن فتحتها فسي&;سحق كل من يظن نفسه بعيد&;ا عن النار&;السوق على وشك أن ي&;قسم&; ومن يقف خارجه يؤكل
اقترب نوح منه&; وعيناه تقدحان شرر&;ا:
&; أت&;هد&;دني&; في بيتي&;أريد أن أكل يا سليمان &;أنا "نوح الباشا" استمع جيد&;ا إلى حديثي &;نوح الباشا لا ي&;هزم
رفع سليمان كف&;ه بهدوء&; وصوته هابط كهمس الثعابين يلدع فقط
&; بل أصف لك الحقيقة&;شركتنا&; إن و&;لدت&; ستسيطر على المناقصات الإقليمية: نحن من نحد&;د الأسعار&; نحن من نخترع المواصفات&; نبد&;ل الملصقات على السلع الفاسدة&; ونغسل الخراب ببيانات صحفية وصور براقة&;والجماهير تصف&;ق&;وفي ك&;ل هذا المخد&;رات التي تدخل إلي البلد عن طريق الس&;فن التي سوف نستوردها
ازداد صوت نوح صلابة
&; أتبيعون أرواح الفقراء وتسم&;ون ذلك استثمار&;ا&;
اقترب سليمان حتى كاد يلامسه&; وقال بابتسامة ثابتة:
&; تلك هي قواعد اللعبة&;الأيدي التي لا تت&;سخ&; لا ت&;مسك الثروات&;أمامك اختيار يا باشا أن تكون سيد الإمبراطورية&; أو أن تبقى الشريف المعزول حتى يتداعى من حوله كل شيء هذا العقد أمامك&; توقيعك وحده يحو&;له إلى كيان في غضون يومين وتذك&;ر&; لك أحباب&; وحكمتك تحميهم أكثر من غضبك
رفع نوح العقد ببطء&; قل&;ب صفحاته ثم ألقاه على الطاولة بازدراء:
&; أنا اسمي يهتز له ك&;ل من هب ودب &;لا احتاج إلى مال ملوث &;ثروتي إذا بدا اولادي واحفادي واولاد احفاد في الانفاق منها لن تنتهي &;يوم يتلو&;ث اسمي&; هو يوم أ&;دفن في التراب. غادر&; يا سليمان&;تحذير اخر أي يد تمتد&; إلى بيتي&; أقطعها قبل أن تلامسه
تراجع سليمان خطوتين&; وعيناه تلمعان ببرود
&; أعشق الرجال العنيدين&; لأن سقوطهم أمتع فك&;ر جيد&;ا&; يا باشا السوق لا ينتظر أحد&;ا
غادر سليمان وترك نوح يؤكل من الداخل ي&;فكر في المستقبل &;جائت موج سريع&;ا عندما استمعت لصوت الباب يغلق &;كانت تستمع إلى حديثهم وصوتهم العال&; &;لكن ارتعبت من الأقتراب
اقترب منه وجدته يقف يضع يده على راسه ي&;حاول أن ي&;هدئ نفسه &;وضعت يدها على ظهره
-نوح
استدار نوح سريع&;ا وهو يراها الخوف والرعب على وجهها &;ضمها إلى صدره بقوة خوف&;ا أن يفقدها &;كاد أن يكسر عظامها بين يده &;كانت ترتب على ظهره وهى تشعر بحرارة جسدة &;كأن درجة الحرارة مرتفعة
كان يتمتم بكلمات خافتة
-مش هتسبيني &;أنا لما صدقت لقيتك &;.مينفعش تمشي&;.محدش هياخدك مني &;سامعه
كانت تستمع إليه ويدها تسير على ظهره تحاول تهدئته
-كان عاوز ايه الراجل دا &; دا أكيد مش صحبك
ابعدها عنه قليل&;ا وهتف بصوت عال&;
-ملكيش دعوه عاوز اي &;ملكيش دعوه بيه &;انسيه يا مووج
ابتعد عنها وغادر المكان باكمله وهى تقف في دهشه مما حدث
&;&;&;&;&;&;&;.
انتهى اليوم ونوح مازال في الخارج &;حاولت موج الوصول إليه لكن ترك هاتفه في المنزل &;حاولت الاتصال بم&;عتصم لكن دون فائدة هاتفه خارج الخدمة
في نهار يوم جديد
كانت سيارة نوح تسكن أمام منزل والده غفل في السيارة لأن وصل في وقت متأخر&;فاق على صوت أحد يدق بيده على زجاج السيارة &;حاول نوح فتح جفونه وأثر النوم على وجهه
وجد والده من يدق &;فتح الباب وهبط وهو يعدل ثوبه
-مدخلتش جوه ليه يا نوح
حك نوح رأسه بحرج وهتف
-جيت متأخر محبتش أزعج حضرتك
هتف والده بحنو لأول مره
-اي يا نوح يابني &;البيت دا بيتك &;ادخل يانوح الست والدتك جوه &;أنا هروح أخلص مشوار أنت اكيد محتاج وفاء ادخل
غادر والده دون سماع رده &;كان نوح يتمنى أن ينعم بعناق والده &;لا يتذكر أخر مره عانقه &;شعر بنغزة في قلبه لكن حمد ربه على وجوده في حياته
دق الباب وانتظر والدته &;فتحت الباب وهى تقول
-نسيت حاجة يا عبدالعظيم
ثم استطردت
-نـــوح!!
-اسف يا أمي لو جيت فجأه وكمان بدري بس أنا بايت في العربيه من الساعه ٢ بليل
ردت بحنو وحدثته كانه طفل وليس شاب
-ليه يا حبيب أمك &;مخبطش وصحتني ليه &;تفضل نايم في العربيه كده يا نوح &;تعال يا حبيبي
دخل نوح وهو يشعر أن بداخله حمل ثقيل على قلبه وجع ينهش ك&;ل جزء في جسده
تحدثت وفاء بحنو
-بص بقا أنا هجهز الفطار ونقعد نفطر أنا وأنت لحد ما ابوك يجي
-لا لا مليش نفس للاكل &;أنا عاوز أقعد معاك&; بس
شعرت وفاء بنبرة حديثه الحزينة &;ابتسمت قائلة
-تعال يا حبيبي
جلست وفاء وجلس نوح بجانبها وهو مازال لا يعمل ماذا يقول !&;
حاولت وفاء بدأ الحديث
-أنت زعلان مع مراتك يا حبيبي !&;
-هااا لا يأمي &;موج مبتزعلنيش
-أمال مالك يا قلب أمك &;شايل الهم ليه يا حبيبي &;فضفض لأمك
أخد نفس عميق وهتف
-تعبان يا أمي أوى &;حاسس إن الدنيا كلها جاية عليا &;خايف على مراتي أوي &;أمي لو حصل ليا حاجة موج أمانه في رقبتكم
شعرت بوجع في قلبها عندما سمعت حديثة &;تفقد ابنها بعد ك&;ل هذا الأنتظار &;لا لا .
-أنت بتقول ايه يا حبيبي &;بعد الشر عليك &;دا أنت هتفرح بعيالك وتجوزهم وتشوف احفادك كمان
ابتسم نصف ابتسامه وقال
-مش باين يا أمي أنا مش خايف &;بس ك&;ل خوفي إني هبعد عنكم بعد ما لقتكم وابعد عنها &;أنا حبتها يا أمي والله
عانقته والدته بقوة وعبراتها تسيل على وجهها &;كانت دعوة لنوح حتى يبكي هو الأخر ويخرج ما بداخله &;كانت ترتب على ظهره وهى تتمتم &;.
-لا يا قلب &;أمك&;.أنت نور عيني يا نوح &;.مالك ياحبيبي
احكيلي يا حبيبي &;.أنا أمك ستر وغطا عليك
&;&;&;&;.
كانت موج لم يغفل لها جفن &;تحاول والوصول إلى نوح &;أول معتصم &;لا تعلم إلى أين غادر &;ماذا حدث له !&;
جائت لها فكرة &;ارتد روبها فوق منامتها وخرجت من الڤيلا &;وصلت إلى باب الڤيلا وجدت الحارس
-علاء &;تعرف عنوان أهل نوح صح
اوما له براسه &;وهتف
-ايوه يا هانم اعرف العنوان
ردت سريع&;ا
-هغير بسرعة وتاخدني توديني هناك تمام
-تمام يا هانم بس&;.
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!