الفصل 20 | من 31 فصل

رواية نوح و الامانة الفصل العشرون 20 - بقلم وردة وسط اشواك

المشاهدات
19
كلمة
2,493
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

حاتم بغضب: إيه التخريف اللي بتخرفيه ده؟ نيللي بجمود: تخريف ليه؟ مش هي دي الحقيقة؟ إنك ما فكرتش فيا غير لما أمانة رفضتك ولقيتها خلاص هتروح لغيرك. حاتم: لا مش هي دي الحقيقة طبعًا. أنا آخر مرة كلمت أمانة على طلب ارتباطي بيها كان قبل ما أشوفك بحوالي شهر، ومن ساعة ما شفتك نسيت الموضوع تمامًا وشلته من دماغي. وأول ما حسيت بحبي وغيرتي عليكي كلمت خالي فورًا وطلبتك منه. نيللي بدهشة: غيرتك عليا؟ من مين؟

حاتم: من سفرك بعيد عني، من بعدك عني لما لقيتك مصممة تروحي الموقع. حسيت بنار قايدة جوايا، حسيت إني عاوز أحبسك غصب عنك في مكان ملوش غير مفتاح واحد معايا أنا لوحدي. نيللي ببعض الأمل: يعني طلبك للجواز مني ملوش علاقة بنوح وأمانة؟ حاتم بجموح: يا مجنونة! أنا ما عرفتش عن الموضوع ده غير من ساعة زمن بس. يبقى إزاي هما السبب؟ نيللي بخجل: يعني ما حبيتش أمانة؟

حاتم بابتسامة: أقسم لك إني عمري ما فكرت فيها بطريقة غير اللي قلت لك عليها. وقلبي لما دق لك كان أول مرة في حياتي يدق بالشكل ده لأي بنت. نيللي بنظرة تفحص: يعني عمرك ما حبيت قبل كده أو ارتبطت بأي بنت حتى وانت في الجامعة أو في الشغل؟ حاتم بنصف ابتسامة: مش هكدب عليكي وأقول لك إني عمري ما كان ليا أي علاقات قبل كده، لكن اللي أقدر أقوله لك إني عمري ما حبيت قبلك انتي، ولا قلبي دق لغيرك انتي.

نيللي وهي تومئ برأسها: خلاص، اديني فرصة أفكر. حاتم: أنا عاوز أكتب كتابنا مع أسامة. نيللي بدهشة: انت بتقول إيه؟ حاتم: بقول إن مش هتروحي الموقع غير وانتي مراتي. نيللي بتصديق: مراتك؟ حاتم: أيوة مراتي. يعني قدامك أربع أيام بالظبط تكوني جهزتي فيهم. نيللي بصدمة: أنا بقول لك محتاجة وقت أفكر.. تقوم تقول لي أربع أيام ونكتب الكتاب؟ ليقترب منها حاتم ويقول لها ببحة: أوعدك إن بعد الكتاب هسيبك تفكري ذي ما انتي عاوزة.

نيللي: انت عاوزني أفكر بعد كتب الكتاب؟ حاتم: هسيبك تفكري في تحديد معاد جوازنا وتختاري الوقت اللي يريحك. نيللي بغيظ وهي تتجه للمغادرة: انت مجنون رسمي. حاتم بصوت عالٍ: هكلم خالي وأتفق معاه على كتب الكتاب. لتلتفت إليه قبل أن تغلق الباب وراءها وهي تبتسم قائلة: ابقى خلي خالك ينفعك. ليضحك حاتم بقوة قائلاً: هينفعني يابنت خالتي.. أومال هحط إيدي في إيد مين؟

لتنظر له نيللي وكأنها تسجل بذاكرتها حدثًا هامًا ثم ذهبت دون أي كلمة وعلى وجهها ابتسامة تشعر أنها تذورها لأول مرة على مدار سنوات عمرها. واحتفظت بتلك الابتسامة حتى وصلت عند أمانة. وما أن رأتها أمانة هللت لرؤيتها قائلة: بقى ينفع تبقي أختي وبنشتغل مع بعض في نفس الشركة ونفس الدور كمان وما أشوفكيش غير كل فين وفين. لتذهب إليها نيللي محتضنة إياها. ثم التفتت حولها متسائلة: أومال الباشمهندس نوح فين؟

أمانة: في الورشة. بتسألي عليه ليه؟ محتاجاله في حاجة؟ نيللي وهي تغلق الباب وتوصده بالمزلاج: عاوزاكي انتي. أمانة باستغراب: وبتقفلي بالترباس ليه؟ نيللي وهي ترفع عن أمانة نقابها وتنظر بعينيها: عاوزة أقول لك على حاجة وأنا شايفاكي. أمانة: قولي.. خير، حاجة إيه؟ نيللي وهي تراقب عينا أمانة: حاتم طلبني للجواز. أمانة وهي تتقافز بسعادة: بجد؟ ألف مبروك يا قلبي، ألف ألف مبروك. ربنا يهنيكي ويسعد قلبك يا قلب أختك.

نيللي بابتسامة: انتي أول حد أقوله إني وافقت. وكان نفسي أبقى أنا كمان أول واحدة أعرف بجوازك. أمانة باستغراب: جوازي؟ نيللي: أيوة. حاتم قالي إن انتي ونوح هتتجوزوا. أمانة بابتسامة: نوح فاتحني امبارح بس وطلبت منه يكلم ماما وإخواتي وحدد معاد مع باباكي النهاردة عشان يطلبني.. يعني لسه مافيش حاجة. نيللي: طب وانتي موافقة تتجوزي واحد متجوز يا أمانة؟ أمانة: نوح طلق سهر.

نيللي: أخيرًا.. أحسن. المفروض كان من ساعة ما شفناها في العربية. اتأخر أوي الصراحة. أمانة: موضوع وفاة مامته وسفره آخر الإجراءات. بس هو تقريبًا كان منفصل عنها من سنة فات. نيللي بدهشة: سنة بحالها؟ طب ليه؟ أمانة: اعذريني يانيللي، مش هقدر أتكلم في الموضوع ده لأنه ما يخصنيش. أنا بس بقول لك عشان انتي أختي. نيللي بتفهم: عندك حق. ربنا يسعدك ياحبيبتي. أمانة: ويسعدك يارب. نيللي بمرح: كده ما فاضلش غير أيمن.

أمانة ضاحكة: يبقى نشجعه عشان يحصلنا. ثم صمتت قليلاً لتقول بتوجس: تفتكري ماما ممكن ترفض نوح؟ نيللي بتفهم: ماتقلقيش. حتى لو ما فهمتش من الأول، لما تسمعك وتعرف إنك عاوزاه مش هتعترض. أمانة: عاوزاه؟ نيللي بابتسامة: ااه عاوزاه. أكيد يعني نوح مش هيروح يطلبك من غير موافقتك.. ولا إيه يا أمانة؟ أمانة بتنهيدة: ربنا يستر. في فيلا عامر. عامر: بس مش شايف يا ابني إن فيه تسرع كده في الموضوع؟ نوح: تسرع إيه حضرتك؟

أنا وأمانة طول عمرنا متربيين سوا وعارفين بعض كويس جدًا. هدى: يعني يابني، انت لسه منفصل عن مراتك من يومين وبتتقدم لغيرها النهاردة وكمان عاوز تكتب الكتاب بعد كام يوم؟ نوح: أولاً أنا منفصل عن سهر من أكتر من سنة. يمكن انفصالنا ما كانش رسمي لأسباب لو تسمحي لي أحتفظ بها لنفسي. أيمن: يا أخي ألف بركة إنك طلقتها بغض النظر انت هتعمل إيه بعد كده. عامر ببعض الشدة: عيب يا أيمن. وبعدين مش تقول السلام عليكم الأول.

أيمن وهو يحيي نوح بمرح: السلام عليكم الأول، بس برضه بركة إنك غيرت العتبة. نوح وهو يقابل مرحه بمرح: والله أنا كمان بقول كده بس محدش عاوز يصدق. أيمن: أنا مصدق ومعاك. هدى: يابني مش تفهم الأول الحكاية. أيمن: يا ماما يا حبيبتي خدي الأمور ببساطة أكتر من كده شوية. واحد بيحب واحدة واتقدملها عشان يتجوزها وهي موافقة عليه.. يبقى ألف مبروك. نوح بمرح: الله عليك. أيمن: الدنيا بسيطة جدًا، إحنا بقى ليه نعقدها؟

عامر: طب هو انت اتكلمت مع أمانة في الموضوع.. أخدت رأيها يعني؟ نوح: طبعًا. هدى: وهي موافقة؟ نوح: أكيد، وإلا ما كنتش هبقى قاعد قدامكم دلوقتي وبطلبها منكم. عامر: وموافقة على معاد كتب الكتاب؟ نوح وهو يحمحم بصوته: الحقيقة أنا ما اتكلمتش معاها في النقطة دي، بس أنا ليا وجهة نظر. عامر: اللي هي إيه؟

نوح: حضرتك عارف إننا رايحين الموقع، وهنقعد هناك فترة مش قليلة، فأنا حبيت إن وجودنا مع بعض هناك يبقى فيه شرعية لينا إحنا الاتنين، خصوصًا إني لقيتها مصممة على السفر المرة دي بالذات. فقولت بما إن أسامة برضه هيكتب الكتاب لنفس السبب يبقى ليه مانكتبش الكتاب سوا وتبقى الفرحة فرحتين. عامر: انده لي أمانة من فوق يا أيمن. ليذهب أيمن مسرعًا إلى الأعلى وهو ينادي على أمانة ليجدها تجلس مع

نيللي بغرفتها فيقول لها: تعالي ياعروسة كلمي بابا. نيللي بمرح: عقبالك يا برنس، ما فاضلش غيرك. أيمن باستغراب: ليه؟ وانتي هتتجوزي انتي كمان ولا إيه؟ أمانة: إيه ده! انت ما تعرفش؟ أيمن باستغراب: أعرف إيه؟ نيللي: أنا كتب كتابي بعد أربع أيام مع أسامة. أيمن: كتب كتاب مرة واحدة، ومين بقى المأسوف على شبابه؟ أمانة ضاحكة: حاتم ابن عمتي. لينظر أيمن إلى نيللي ويتأمل وجهها بابتسامة ثم قال: ربنا حقق لك اللي اتمنيتيه أهو.

نيللي بصدمة: انت بتقول إيه؟ ليضمها أيمن قائلاً بحنان: يا هبلة ده أنا توأمك.. مش معنى إني ما بتكلمش إني مش حاسس بيكي، ده انتي نصي التاني. لتتبادله نيللي العناق قائلة بسعادة: عقبالك يا حبيبي لما انت كمان تنول اللي في بالك. ليرفع أيمن يديه عالياً وهو يقول بمرح: يارب يا أختي يارب. ثم وجه حديثه لأمانة قائلاً: يلا ياعروسة على تحت الراجل زمانه خلل. بالأسف وصلت أمانة بصحبة أيمن ونيللي إلى حيث يجلس عامر وهدى مع نوح.

ووجدت أن أسامة أيضًا قد انضم إليهم. عامر: تعالي يا أمانة.. اقعدي يابنتي. لتجلس أمانة بجوار أمها التي ضمتها إليها وقبلتها. عامر: أنا فهمت من نوح إنك موافقة على طلب جوازه منك، لكن هل انتي مستعدة كمان إن يتكتب كتابك مع أسامة ونيللي؟ لترفع أمانة وجهها لتنظر لنوح لتجده يومئ إليها برأسه مشجعًا إياها على الموافقة. وعندما نظرت لأخواتها وجدت معالم السعادة على وجوههم، فاعدت نظرها

إلى أمها ثم عامر وقالت: اللي حضرتك تشوفه انت وماما.. أنا موافقة عليه. ليستمعوا إلى زغرودة عالية مرحة ليتفاجئوا بأن أيمن هو من أطلقها. لينخرطوا جميعًا في الضحك ثم جلسوا للاتفاق على الترتيبات اللازمة لهم. كان عقد القران في فيلا عامر في احتفال بسيط يضم أسرة عامر وأسرة شقيقته وأسرة خديجة وبعض الأصدقاء المقربين لهم. وتم عقد القران بين السعادة والمرح. وكانت نيرة سعيدة لسعادة شقيقها وايضًا لصديقتها أمانة.

ليقترب منها أيمن قائلاً: مش كنا كتبنا كتابنا معاهم احنا كمان بالمرة، اشمعنى إحنا؟ نيرة: يابني اعقل بقى لا حد يسمعك. أيمن: وانتي فاكراني هخاف إن حد يسمعنا، أنا ممكن أطلبك فورًا دلوقتي من جوز عمتي، بس انتي وافقي. نيرة بابتسامة: أهدى كده وقول هديت وشوف لك عروسة من سنك تليق عليك. لينظر إليها أيمن لبرهة بجمود ثم تركها وانصرف بعد أن قال: ماشي.

لتنظر نيرة في أثره وهي لا تعلم ماذا يقصد بتلك الكلمة البسيطة. هل وافق أخيرًا أن يتركها بشأنها، أم أنه يتوعد لها أم ماذا. لتراه يستقبل إحدى الفتيات بترحاب شديد ويتوجه بها ناحية خالها وزوجته ليعرفهم عليها. ثم اصطحبها أيضًا لتهنئة العرسان جميعهم. وبعدها دعاها للجلوس بعد أن قدم لها واجب الضيافة وجلس معها يتبادل الأحاديث الخافتة التي كانت تتسم بالمرح الشديد.

لتشعر نيرة بالضيق الشديد لما رأته وخاصة أنها لاحظت أن أيمن لم ينظر إليها مرة واحدة ولو صدفة منذ أتت تلك الفتاة. ووجدت نفسها تذهب إليهم حتى وقفت أمامهم وقالت: مش تعرفنا يا أيمن.. مين القمر دي؟ أيمن ببساطة: أهلاً يا نيرة. أقدم لك أميرة صديقتي من أيام الدراسة. ثم نظر للأميرة قائلاً: ودي نيرة بنت عمتي يا أميرة خريجة هندسة وتبقى صاحبة أختي الكبيرة أمانة.

واحست نيرة أنه ضغط وبشدة على كلمة الكبيرة وبأنه قالها بنوع من السخرية، ولكنها تغاضت عن كل ذلك وقالت: اتشرفت بمعرفتك يا أميرة، نورتينا، وعقبالك. أميرة: الشرف ليا، ميرسي.. قريب أوي إن شاء، وأكيد هبقى من أول المدعوين وعقبالك انتي كمان. قالتها أميرة بابتسامة وهي تنظر بجانب عينيها إلى أيمن، لتشعر نيرة بغصة في حلقها وقلبها. لتومئ إليها نيرة برأسها وتتركهم وتذهب إلى الخارج، لتجد نفسها تنزوي بعيدًا عن الجميع.

وعندما جلست وجدت من يسحبها من يدها لتقف مرة أخرى. وعندما رفعت رأسها وجدت أيمن يقول وهو يمد يده ليزيل دموعًا لم تشعر بوجودها: ليه بتعاندي؟ نيرة ببعض الكبر والعناد: أنا ما بعاندش. أيمن بغضب: لا بتعاندي، وبتحبيني زي ما بحبك وبتغيري عليا كمان. نيرة: انت جاي ورايا ليه؟ ماتروح لصديقتك اللي سايبها لوحدها. أيمن بابتسامة: صديقتي سيبتها مع خطيبها جوه. نيرة: خطيبها؟

أيمن: أيوة خطيبها. هما الاتنين أصحابي من ثانوي، بس طبعًا اتخرجوا من قبلي. نيرة وقد ظهر على وجهها بعض الارتياح: برضه جاي ورايا وسايب الحفلة ليه؟ أيمن: بلاش نضيع أحلى سنين عمرنا في العند يا نيرة. نيرة: انت فاكر إن حتى لو أنا وافقت أهلنا هيوافقوا؟ أيمن بلهفة: وافقي انتي بس ومالكيش دعوة بحد، أنا كفيل إني أخليهم يوافقوا. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...