تنتفض أمانة من مكانها قائلة برهبة: أنت كده تبقى بتلعب بالنار. نوح بتنهيدة شديدة: عندك حل تانى. أمانة: وليه مايبقاش بالتفاهم، وبالأصول وبشرع ربنا. نوح: ياريتها كانت سهلة كده يا أمانة. أمانة: بس ده تحايل على شرع ربنا، انت كده بتاكل حقه. لينتفض نوح من مكانه بغضب: أنا ماباكلش حقوق حد يا أمانة، أنا كل الحكاية أنه اتلعب بيا وانضغط عليا. أمانة ببعض الغضب: وانت وافقت. نوح:
غصب عنى، أنا كنت متهدد بالقتل، انتى فاهمة يعنى إيه كان في مسدس في دماغي... أنا خايف لا تكون الحكاية كلها تمثيلية ومعمولة عليا من الأول. أمانة بذهول: يعنى إيه. نوح: يعنى تدبيسة والسلام. أمانة بسخط: بلاش هبل... ليه يعني، كنت مليونير واللا كنت نيكولاس كيدج عشان تلعب عليك انت بالذات. لينظر لها نوح بغيظ وإحباط ثم يقول: يمكن يكون عندك حق، بس برضه اللي حصل خلاني مش فاهم. أمانة: بس ماتنكرش إنك كنت مبسوط معاها أول جوازكم.
نوح: تصدقيني لو قلتلك ماحصلش. أمانة: إزاي بقى. نوح: يا أمانة افهميني أرجوكي، أنا اتجوزت تحت تهديد السلاح. أمانة بغضب: لاهو انت كنت عاوز تعمل عملتك السودة دي وما تتجوزهاش. نوح بغضب مماثل: عملة إيه وزفت إيه، أقسم لك إني مش فاكر حاجة لدرجة إني شاكك في أن يكون حصل حاجة من الأساس. أمانة وهي تنفخ بشدة: برضه... أنا مش موافقة على اللي ناويين عليه ده ولا هشترك فيه. نوح:
وأنا ما طلبتش إنك تشتركي في حاجة، أنا كل الحكاية إني مش عاوزك انتي بالذات تظني فيا ظن مش كويس. لتنظر له أمانة نظرة مطولة ثم عادت إلى طاولة الرسم الخاصة بها وهي تقول بصوت خافت: مابقتش تفرق كتير. وما أن همت بالجلوس إلا ووجدت نوح بجانبها وهو يقول بصوت خافت أيضاً كخفوت صوتها: اديني فرصة يا أمانة وأنا اثبتلك أنها تفرق وتفرق كتير أوي كمان. في مكتب آخر خاص بالديكورات.
تجلس نيللي أمام حاسوبها وهي تقوم بعمل بعض التصميمات وهي تتبادل الأحاديث مع زملائها بنفس القسم. صلاح: إنما انتي ليه ما اشتغلتيش معانا من زمان. نيللي: كنت بحاول أبني نفسي بعيد عن العيلة بس للأسف ما عرفتش. سلوى: وليه بقى، حد يسيب ماله ويخرج برة. نيللي: كنت عاوزة أعتمد على نفسي. صلاح:
طب مانتي هنا برضو هتعتمدي على نفسك، المهندس حاتم ماعندوش محاباه، والدليل أسامة أخوكي، ابتدى زيه زي أي حد فينا وبنفس المرتب وبنفس الشروط كمان. سلوى ببعض الهيام: الباشمهندس حاتم ده ما فيش زيه أصلاً، شيك وجنتلمان ووسيم. صلاح بسخرية: وإيه كمان. سلوى بانتباه: أقصد إنه مهندس شاطر وناجح في شغله. صلاح: طب ركزي يا أختي في شغلك عشان تبقي ناجحة زيه. في حجرة نوح مساء. سهر: كلمت حاتم على مشروع صحابك. نوح: لا.. لسه. سهر:
ليه، مش المفروض كنت كلمته عشان الموضوع ما يتأخر. نوح بعدم اهتمام: لسه بفكر في كلام غادة. سهر: موضوع النادي الصحي. نوح: أيوة، بس للأسف الفلوس اللي معايا مش هتكفي. سهر: طب ما تاخد قرض. نوح: مش عاوز أدخل نفسي في متاهات مالهاش لازمة، وبعدين أنا ما بحبش القروض وبعتبرها حرام. سهر: بلاش، شوف حد يسلفك. نوح: مين اللي هيسلفني أربعة مليون جنيه. سهر: واشمعنى أربعة مليون. نوح: المبلغ اللي محتاجه عشان أكمل على اللي معايا. سهر:
ليه هو هيتكلف كتير كده. نوح: المعدات لوحدها بملايين غير الجاكوزي. سهر: طب وانت تضمن إن النادي لما يشتغل هيجيب لك التكاليف دي كله. نوح: طبعًا، وكل ما النادي ابتدى كبير كل ما هيسمع أكتر، ده أنا حتى بفكر أعمل فيه قسم استشفاء وأجهزه من البداية على الأساس ده. سهر: طب واللي يساعدك تجيب المبلغ ده. نوح: مش فاهم. سهر: أقصد يعني إيه الضمان اللي يخلي حد يدفع المبلغ ده وهو متطمن. نوح:
ممكن أكتب له العقود باسمه لحد ما النادي يخلص ويشتغل وأسدد له الفلوس وبعد كده أسترد النادي باسمي. سهر بابتسامة واسعة: انت بتتكلم جد. نوح: طبعًا جد. سهر: يبقى اتفقنا. نوح: على إيه. سهر: أنا هديك الفلوس دي والنادي يتكتب باسمي. نوح: موافق، انتي أولى من الغريب، بس على شرط. سهر: شرط إيه. نوح: زي ما هتعامليني زي ما كنت هتعامل مع الغريب، هعاملك برضه كده. سهر: مش فاهمة. نوح: يعني لازم أضمن حقي يا سهر. سهر: وهتضمنه إزاي بقى.
نوح: هتكتبيلي وصل أمانة أو شيك بالفلوس اللي هدفعها، وبعد كده لما المشروع يشتغل هيحصل حاجة من اتنين وبالاتفاق ما بيننا، يا أما حد فينا اللي هياخد النادي ويسدد للتاني اللي هيدفعه، يا أما نبقى شركاء رسمي. سهر وهي تنظر لنوح بتتمعن: هو انت هتحط فلوس قد إيه. نوح: خمسة مليون، هحط كل اللي حيلتي على الفلوس اللي كان سايبها لي أبويا الله يرحمه، وعليه حتة الأرض كمان اللي في إسكندرية بتاعة ماما. سهر:
محتاجين حد يعمل لنا عقود بالكلام ده. نوح: ممكن أكلم غادة أخليها تعمل لنا الكلام ده. سهر: وليه مش أحمد. نوح: ماتفرقش أحمد أو غادة... واحد. سهر: خلاص كلمه واتفق معاه نروح له المكتب بكرة. ليصمت نوح لبعض الوقت ثم قال: هكلمه.
ليمسك نوح هاتفه ويقوم بالاتصال بأحمد وشرح له ما اتفق عليه مع سهر وطلب منه الذهاب إليه بمكتبهم لاتمام العقود ولكن أحمد قام بدعوتهما على العشاء بأحد المطاعم ووعدهما بأن يأتي إليهم بالعقود لتوقيعها أثناء العشاء. في اليوم التالي بأحد المطاعم الفاخرة يجلس نوح وسهر بصحبة أحمد وغادة وهم يتبادلون الأحاديث أثناء تناولهم للعشاء. غادة: بس ليه ما جبتوش أمانة معاكم. نوح: قالت عاوزة تنام بدري عشان عندها شغل كتير الصبح. أحمد:
أمانة هتفضل أمانة مش هتتغير أبداً. نوح: سيبك من أمانة دلوقتي وخليك معانا. أحمد وهو ينظر لسهر: مانا معاكم أهو، هو أنا أقدر أسيبكم أبداً. سهر بدلال: عملتوا إيه في العقود يا أحمد... خلصتها. أحمد بتملق: وأنا أقدر أتأخر عنكم. نوح بسخرية: ااه طبعاً، إنت هتقولي. غادة: إحنا كمان يا نوح، الفلوس بتاعتنا هتوصل الأسبوع اللي جاي. نوح: ألف مبروك يا غادة، بس خدي بالك لا جوزك يوزعهم هدايا. غادة:
انت بتقول فيها، ربنا يستر.. أحسن انت عارف صاحبك إيده مخرومة. أحمد: عموماً أنا عملت العقود وجهزتها. غادة: العقد هيبقى بالشراكة ما بين أحمد وبين سهر. لتبتسم سهر بدلال إلى أحمد الذي يبادلها الابتسام وهو يعض على شفتيه. سهر: طب والعقود هتبقى على أساس إيه يا. أحمد:
العقود كان أساسها إن النادي الصحي الخاص بالقرية السياحية هيبقى ملك نوح وتحت تصرفه، لكن بعد اتفاقكم بتاع امبارح هيبقى باسم سهر لكن أنا زودت على العقود إن الأرض اللي هيبقى عليها النادي كمان باسم سهر. غادة باعتراض: بس مش ده اللي اتفقنا عليه في الأول وممكن نوح وسهر ما يبقوش جاهزين بتمن الأرض يا أحمد. أحمد وهو ينظر لسهر بابتسامة: لا... ما دي هديتنا لنوح وسهر على جوازهم. لتنهض غادة من مجلسها فجأة قائلة:
بعد إذنكم أنا رايحة التواليت. نوح: مالوش داعي أبداً يا أحمد اللي انت قلته ده، وواضح كمان إن غادة اتضايقت، ما كانش ينفع ما تتناقش معاها في موضوع زي كده. أحمد بسخرية: هو كل ما أتنفس لازم أستأذن، وبعدين يعني ماتقلقوش، غادة بتتصالح بسهولة، ديتها خاتم واللا إسورة وكله بيمشي. ليسمع نوح صوت هاتفه وعندما نظر لشاشة الهاتف.. استأذن منهم ليتلقى المكالمة بالخارج وقام من مكانه متجها إلى الخارج، لينظر أحمد إلى سهر قائلاً: مبسوطة.
سهر: من إيه بالظبط. أحمد: هديتي. سهر بابتسامة: بس مراتك زعلت. أحمد: ما يهمنيش، المهم انتي. سهر وهي تنظر إليه من بين أهدابها: انت عاوز مني إيه بالظبط يا أحمد. أحمد بهدوء شديد: عاوزك. سهر بابتسامة لعوب: انت ناسي إنها مرات صاحبك. أحمد: ما يهمنيش. سهر: وعاوزني إزاي بقى. أحمد: بالشكل اللي تحدديه.. أنا موافق عليه، عاوزة تتطلقي.. هطلقك، عاوزة تفضلي على ذمته بس تبقي بتاعتي أنا.. ما عنديش مانع. سهر بإعجاب: انت جريء أوي. أحمد:
أنا مؤمن وبشدة بحرية المرأة وبحب الست الجريئة الشرسة واللي إحساسي بيأكدلي إنك منهم. سهر: سيبني أفكر. أحمد: لا... اسمع قرارك دلوقتي، أنا ما عنديش وقت ولازم أعرف أنا همشي في أي اتجاه من أولها. سهر: طب أنا موافقة بس مش هتطلق من نوح. أحمد باستغراب: وليه. سهر: ما بحبش القيود. أحمد: وهو نوح مش قيد من القيود. سهر: تؤ.. نوح بيديني الشرعية في تصرفاتي وحياتي. أحمد: امممم تمام. سهر: لكن أنا ليا شروط. أحمد:
موافق عليها، كل شروطك مجابة. سهر: أولاً عاوزاك تداري نفسك شوية، انت مكشوف أوي، وأعتقد إن غادة أخدت بالها. أحمد: وده يفرق معاكي. سهر: أكيد... مش عاوزة نوح ياخد باله من حاجة، ده أولاً. أحمد وهو يميل بساعديه على المائدة: وثانيًا. سهر: ثانيًا أنا اللي أحدد مواعيد مقابلاتنا بس لازم الأول تجيب لي شقة تمليك باسمي وتفرشها على أحدث طراز ومقابلاتنا تبقى فيها. أحمد: موافق، بس الكلام ده هياخد وقت وأنا مستعجل. سهر:
مراتك جاية، نكمل كلامنا بعدين. وعندما أتت غادة قالت بجمود: معلش لو اتأخرت عليكم، فين نوح. أحمد: جاله تليفون وخرج يستقبله برة. ليأتي نوح هو الآخر معتذراً عن التأخير ثم قال: هات العقود يلا يا أحمد عشان لازم نمشي دلوقتي. غادة: خير يا نوح، في حاجة واللا إيه. نوح: المهندسين معايا في شركة عبد الراضي سهرانين على الشغل وفي مشكلة ومحتاجني أروح لهم. ليخرج أحمد ملفاً من حقيبة جلدية كانت موضوعة بجوار قدمه ويقدمه إلى نوح قائلاً:
المفروض سهر تمضي الأوراق دي ومعاها الشيك اللي بقيمة 4 مليون، وبعد كده نتقابل بكرة إن شاء الله عشان نوثق الأوراق في الشهر العقاري. نوح: تمام، بس خلي الشهر العقاري الأسبوع اللي جاي، أنا مش فاضي الأسبوع ده عشان مسافر. سهر: مسافر فين. نوح: أرض المشروع بتاع عبد الراضي. أحمد: تمام، أنا كمان عندي قضية مهمة في أسيوط على ما أخلصها تكون انت رجعت بالسلامة.
كان أحمد يشير إلى سهر إلى مكان التوقيع في كل ورقة دون أن يعطيها أي فرصة لقراءة العقود وكان نوح أيضاً واقفًا بجوارها يحثها على سرعة الانتهاء حتى يستطيع اللحاق بزملائه بالعمل، وما أن انتهت سهر من التوقيع على الأوراق وإيصال الأمانة قام أحمد بلملمة الأوراق بالملف بما فيهم إيصال الأمانة وهو يقول: الايصال هيفضل عندي لحد ما تجيب لي الـ 5 مليون يا نوح... الشغل شغل.
لتتسع ابتسامة سهر وهي ترسم أحلامًا واسعة لمستقبل مليء بالثراء. في منزل أحمد. غادة: ليه أخدت وصل الأمانة وما سبتوش لنوح. أحمد ضاحكاً: خفت بعد اللي سمعه بجيبها من شعرها وتعرف تاخده منه واللا تقطعه. غادة بقلق: ربنا يلهمه الصبر على ما يخلص من الحية دي. أحمد: إن شاء الله نرجع من السفر والموضوع ده منتهي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!