الفصل 16 | من 31 فصل

رواية نوح و الامانة الفصل السادس عشر 16 - بقلم وردة وسط اشواك

المشاهدات
19
كلمة
2,663
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

منزل احمد غادة : ليه اخدت وصل الأمانة وما سبتوش لنوح احمد ضاحكا: خفت بعد اللى سمعه بجيبها من شعرها وتعرف تاخده منه واللا تقطعه غادة بقلق: ربنا يلهمه الصبر على ما يخلص من الحية دى احمد : إن شاء الله نرجع من السفر والموضوع ده منتهى لتنظر له غادة بشئ من الضيق ثم تستدير متجهة إلى الباب ليقول لها: مالك يا غادة فى إيه، من ساعة ما رجعنا من برة وانتى مش على بعضك ليه، مالك غادة بدموع : مخنوقة لينتفض احمد من مجلسه

ويقف أمامه متسائلا بدهشة : من إيه، إيه اللى حصل لتنظر له غادة بعتاب قائلة: وانت بتتكلم مع سهر ما عرفتنيش، كنت حد تانى أنا ما عرفوش، إزاى كنت بتكلمها بالبساطة دى.. إزاى احمد بدهشة : انتى اتجننتى يابنتى، إشحال إن ما كنتيش انتى اللى حاطالى السيناريو كله وكل كلمة قلتها بتخطيطك انتى غادة وهى تعطيه ظهرها: مش هنكر.. بس.. احمد وهو يديرها إليه مرة أخرى : بس إيه يا هبلة غادة وقد بدأت دموعها

فى الهطول على وجنتيها : مش عارفة يا احمد.. مش عارفة، حسيت إن قلبى وجعنى وأنا بسمع التسجيل بتاع كلامك معاها، اتوجعت أوى زى ما تكون بتخوننى بجد احمد ضاحكا وهو يضمها إلى صدره : بشرة خير يادودو، معنى كده إنهم ممكن يختارونى فى فيلم سينمائى وأفرقع ونقب على وش الدنيا وبعدين انتى ناسية أنا تعبت قد ايه على ما اتجوزتك، وانتى عارفة إن الغالى بيفضل طول عمره غالى غادة : بجد يا احمد احمد : إلا بجد.. ده جد الجد كمان غادة : طب

وبعدين هتعملوا إيه احمد : زى ما اتفقنا هنسافر أول ما نوح يحجز التذاكر ونخلص من الموضوع ده على خير إن شاء الله فى شركة عبد الراضى كان أسامة يجلس إلى جانب خديجة وهم يتبادلون الأحاديث المرحة فيما بينهم أسامة : مش هنتجوز بقى خديجة : مش فاضية يا اوس اوس أسامة: مش فاضية !؟ هو أنا بقولك تعمليلى شاى عشان تقوليلى مش فاضية، أنا عاوز اتجوز بقى خديجة : يابنى إحنا يادوب قرينا الفاتحة من أسبوعين بس

أسامة : ماليش فيه، قولى لابوكى إنى عاوز اتجوز الشهر الجارى خديجة بتوعد : إيه ابوكى دى أسامة : حقك عليا، بلغي سيادة اللورد إنى عاوز اتجوز الشهر اللى جاى خديجة : مش لما الشقة تجهز، وأنا كمان أخلص حاجتى أسامة : طب لو خلصنا كل حاجة نتجوز الشهر الجاى خديجة بخجل : ماليش فيه أسامة بخبث : أومال ليكى فى إيه خديجة : ماليش فى حاجة خالص، وبعدين الكلام ده مع بابا وماما مش معايا أنا

أسامة : بس لازم يبقالى حليف فى عقر دارهم، ولو انتى مش الحليف بتاعى أجيب حليف منين يعنى لتأتي عليهم أمانة قائلة : الرسومات بتاعة الشاليهات الخاصة خلصت ولا لسه خديجة: أنا خلصتهم وعملتلك المقايسات كلها على سى دى أمانة وهى تتناول منها السى دى : تمام تسلم الأيادى، طب واللوبى يا أسامة أسامة: خلص ياقلبى وادته لنيللى عشان تظبط شغلها عليه أمانة بصوت خافت : خفوا النحنحة شوية، خايفة عليكم لا تتحسدوا، الله أكبر، ربنا يحفظكم يارب

خديجة : آآه يا أمانة بالله عليكى كل ما تشوفى إرقينا كده وادعيلنا أمانة: فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين تجلس نيللى على طاولتها تقارن بعض الرسومات ببعضها وهى تعدل وتحذف وتضم لتجد حاتم يتجه إليها قائلا : السلام عليكم نيللى : وعليكم السلام حاتم : مين اللى معاه شغل اللوبى نيللى : أنا يافندم حاتم : تمام، فى اجتماع بكرة إن شاء الله هيحضره الشركاء، عاوزين نبقى جاهزين بالأفكار اللى خلصت عشان نعرضها ونتناقش فيها

نيللى: أنا عاوزة أعرف اسم القرية هيكون إيه، ممكن حاتم : الحقيقة إحنا لسه ما استقريناش على الاسم بالظبط لكن فى اسمين مترشحين بقوة النخيل أو الياسمين نيللى : بس الأسماء دى متداولة بين القرى فى أماكن تانية كتيرة ومش جديدة حاتم : عندك اقتراحات معينة نيللى: هو ممكن حاتم : آه طبعاً، إحنا لسه بندرس كل حاجة نيللى : ممكن مثلا نسميها اسم فرعونى ونستخدم ده فى الديكورات الداخلية والخارجية كمان حاتم : بس برضه الأسماء

الفرعونية منتشرة نيللى : طب ممكن نختار اسم ما حدش اختاره قبل كده حاتم : زى إيه مثلا نيللى : طب إيه رأيك فى اسم بيرسيوس حاتم : وده يبقى مين بيرسيوس ده نيللى: بيرسيوس بطل إغريقي ويبقى ابن زيوس و داناى ليبتسم حاتم قائلا: هو الاسم جديد ويشد لكن هنقدر نربط ما بين الاسم والتصميم نيللى : ما أعتقدش إنها صعبة، إحنا لو حطينا بس الخطوط العريضة.. الكل هينطلق ويطلع اللى جواه حاتم : تمام نقول الكلام ده بكرة إن شاء الله فى الاجتماع

وناخد الأصوات نيللى : وأنا هحضر تصور للكلام ده وهعرضه بكرة إن شاء الله حاتم بود: مبسوطة نيللى وهى تنظر إلى أوراقها : الحمد لله حاتم : يعنى أعشم نفسى إنك خلاص هتفضلى معايا على طول لترفع نيللى عينيها إلى حاتم لتجده ينظر إليها بابتسامة ودودة خطفت قلبها وجعلت حدقتى عينيها تتراقص بين عينيه ثم اخفضت عينيها سريعاً وقالت بوجل : ربنا ييسر لنا كل خير بإذن الله حاتم بابتسامة : وينولنى اللى فى بالى

وعندما نظرت له نيللى مرة أخرى وجدته يتجه إلى الخارج وعندما وصل إلى الباب التفت إليها وهو يدير بصره بين الجميع ليتأكد أنه لا يوجد من يراقبه سواها ليغمز إليها يعبث ثم يذهب لتجلس نيللى مكانها وهى تعود بذاكرتها للماضى فلاش باك كان أسامة وأيمن ونيللى فى زيارة إلى منزل عمتهم وبعد الطعام قام أسامة وأيمن مع حاتم حتى يلعبوا الكرة، وأصر عامر على نيللى أن تذهب مع أخواتها للعب، وعندما خرجت معهم إلى الحديقة أسامة : انتى

هتلعبى معانا يانيللى حاتم: تلعب إيه يابنى، مش هتعرف، دى مابتتقدرش تجرى أصلاً أيمن : ممكن تقعد تتفرج علينا أسامة : أو نلعب لعبة تانية مافيهاش جرى حاتم بسخرية : يابنى هى المفروض تجرى عشان تخس شوية، أو أقوللكم.. ثم أكمل بسخرية : تعالوا نخليها تقف جون.. هتسده أسامة : لا طبعاً، الكورة لو خبطتها جامد أو لو جت فى وشها ممكن تأذيها

حاتم : يبقى خلاص تقعد بعيد وما تلعبش معانا، هى كده هتعطلنا وتضايقنا، مش عارف إيه اللى جابها ورانا أصلاً، ثم التفت إلى نيللى وقال متهكما : روحى يانيللى اقعدى مع الكبار لتذهب نيللى للجلوس بجوار أبيها مرة أخرى كاتمة دموعها وهى عاقدة العزم على ألا تذهب إلى بيت عمتها مرة أخرى أو تجتمع بحاتم بأى مكان حتى تنهى فترة علاجها عودة نيللى : عاوز إيه منى ياحاتم، سيبنى فى حالى.. أنا ما صدقت ألقى روحى فى منزل نعمة

يحمل نوح حقيبة صغيرة بيده ويقف مودعاً أمه فى طريقه للسفر نوح : خدى بالك من نفسك ياماما ومن صحتك وأنا مش هتأخر إن شاء الله، كلها تلات أو أربع أيام وأرجع على طول إن شاء الله نعمة : إن شاء الله ياحبيبي، خد بالك من نفسك يانوح ومن أكلك ياحبيبي، ونام كويس عشان قلة النوم بتتعبك نوح: حاضر ياحبيبتى ماتقلقيش، يالا أشوف وشك بخير وقبل أن يتركها نوح أمسكت نعمة بيده وقالت: نوح.. عاوزة أوصيك على أمانة نوح باستغراب :

مالها أمانة يا ماما نعمة : أمانة بخير ياحبيبي الحمد لله، بس عاوزاك دايماً جنبها وأوعى تسيبيها، هي آه مامتها وإخواتها جنبها، بس إحنا غير.. إحنا أهلها يانوح.. أوعى تتخلى عنها فى يوم يابني، دى أمانة عمك وأبوك وأمانتي أنا كمان ليضمها نوح متسائلا بقلق : انتى ليه بتقوليلى الكلام ده دلوقتى، ليه بتقلقينى عليكم نعمة بابتسامة : ولا تقلق ولا حاجة، أنا بس بوصيك على بنت عمك، مش عاوزاك تزعلها ولا تضايقها تانى

نوح بابتسامة: لا يا ستى اتطمنى، ياريت تبقى توصيها هي بس عليا، ها.. أمشى بقى نعمة بابتسامة : مع السلامة ياحبيبي، قلبى راضى عنك، ودعيالك بالخير لآخر نفس فى عمري ليقبلها نوح من وجنتيها ويحمل حقيبته ويغلق الباب ثم ذهب ليدق الباب على أمانة لتفتح له بعد أن وضعت نقابها أمانة : انت مسافر نوح : المفروض إنى فى مأمورية تبع الشغل أمانة : أومال انت رايح فين نوح : سفرية هتفرق معايا كتير، بس عاوز أطلب منك طلب أمانة : اتفضل

نوح : أنا عارف إنك مش هتكذبى وعشان كده لو حد سألك عن أى حاجة تخص سفرى ماتقوليش أكتر من إن التفاصيل كلها مع نوح وإنك ماتعرفيش أكتر من إنى هغيب تلات أربع أيام.. ممكن أمانة : حاضر يا نوح نوح : وحاجة كمان أمانة : هاه نوح : خد بالك من نعمة على ما أرجع، وما تسيبيهاش تبات مع سهر لوحدها، ياتباتى معاها، ياتاخديها تبات معاكى، خايف تتعب وسهر ما تحسش بيها أو مانعرفش نتصرف أمانة : انت هتوصينى على مرآة عمى يانوح ! دى فى عينى

نوح : يسلمولى يارب.. أشوف وشك بخير.. لا إله إلا الله أمانة : محمد رسول الله كانت أمانة تجلس مع نعمة بشقتها تتبادلان أطراف الحديث نعمة : أنا مش عارفة سهر اتأخرت كده ليه، الساعة داخلة على عشرة أمانة : أنا اتصلت بيها أكتر من مرة وبتكنسل عليا نعمة : نوح لو عرف إنها بتتأخر كده وهو مش موجود هيعمل مشكلة كبيرة أمانة باضطراب: مالناش دعوة يا مرآة عمى، هما حرين مع بعض لتفتح سهر الباب وتدخل منه لتنظر لها نعمة بغضب عندما وجدتها

دون غطاء شعرها وقالت : انتى إيه اللى انتى عاملاه فى نفسك ده سهر ببرود : عاملة إيه نعمة : إزاى ماشية بشعرك كده، هو انتى يابنتى مش محجبة سهر دون مبالاة : دى حرية شخصية وما أحبش حد يتدخل فيه نعمة بغضب : حرية إيه وزفت إيه، انتى ناسية إنك على ذمة راجل سهر بامتعاض : وأنا والراجل ده حرين مع بعض، فيا ريت بلاش شغل الحماوات الفتانات ده وبعد إذنك خليكى فى حالك لتنتفض نعمة من مكانها بغضب وتقول: إيه اللى انتى بتقوليه ده

أمانة : بالراحة يا مرآة عمى عشان خاطري اهدى نعمة بغضب أكبر: أهدى إزاى وهى بتكلمنى بالأسلوب ده أمانة: النرفزة والعصبية غلط عليكى.. عشان خاطري اهدى وحياة نوح نعمة وقد بدأ جسدها فى الانتفاضة نتيجة الغضب : نوح ! نوح اللى غايب والمفروض إنه متطمن إن عرضه متصان، مراته راجعة متأخر وشعرها حاله سهر ببعض الغضب : بقولك إيه.. أنا ما اتعودتش حد يتدخل فى حياتى مش هتيجى انتى على آخر الزمن وتقوليلى أعمل إيه وما أعملش إيه

أمانة بغضب : وبعدها لك بقى، أنا مش عاوزة أتدخل من الصبح، بس مش معنى كده إنك تسوقى فيها وتكلميها بالشكل ده لتسمع أمانة صوت ارتطام قوى لتلتفت لتجد نعمة ممددة على الأرض غائبة عن الوعى فى المستشفى وأمام غرفة الرعاية المركزة كانت تقف أمانة وهى منهارة فى أحضان هدى وعامر حتى خرج الطبيب ليسأله أسامة عن الوضع الطبيب وهو منكس الرأس : للأسف حالتها وحشة جدا عامر : إحنا ممكن ننقلها فى أى مكان تانى لو هيبقى أفضل من هنا

الطبيب : مش هتفرق صدقنى، القلب وقف مرتين خلال مدة قصيرة جدا، ادعولها بس هي بتلح عاوزة تشوف واحدة اسمها أمانة أمانة بنحيب : أنا.. أنا أمانة الطبيب : ممكن تدخلى لها، هي عاوزة تشوفك، بس خمس دقايق مش أكتر لتجفف أمانة دموعها وتتجه إلى رؤية نعمة، وعندما وصلت إليها نادتها بحب حزين : ماما لتفتح نعمة عيونها وهى تنظر لأمانة بحب وأشارت

إليها كى تقترب منها وقالت: طول عمرك بنتى اللى ما خلفتهاش يا أمانة، بتمنى يابنتى إنى ما أكونش قصرت معاكى فى يوم من الأيام أمانة ببكاء: عمرك.. عمرك ما قصرتى معايا، طول عمرك أمى اللى حميانى وكرمانى نعمة : نوح يانعمة، نوح مالوش غيرك فى الدنيا دي بعد ربنا، خليكى جنبه، فتحى عينيه يا أمانة، أوعى تسيبيه معمي، ثم ضغطت

على يدها قائلة بوهن شديد : عمرى ما اتمنيت له زوجة غيرك، ولسه بتمناكى ليه، ويمكن يكون النصيب غلاب، بس لو ما كانش، خليكى ليه حارس يا أمانة، دي وصيتي ليكي يابنتى واغمضت نعمة عينيها إلى الأبد لتصرخ أمانة قائلة : هتسيبينى ليه يا نعمة، هتسيبينى ليه.. لتسقط أرضا غائبة عن الوعى

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...