الفصل 10 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل العاشر 10 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
25
كلمة
2,568
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

ذهب شريف للمنزل ووجد شادية مازالت نائمة. شريف: شادية، شادية اصحي عايزك. شادية: إيه يا شريف؟ شريف: قومي عايز أتكلم معاكي. شادية بنوم: طيب، جبت أكل؟ أنا جعانة. شريف: هو انتي ما عملتيش أكل؟ شادية: لأ، ما عملتش. اتصل هات أكل وجهز السفرة على ما أفوّق وأجي وراك. شريف: حاضر يا شادية، بس ياريت تهتمي بموضوع الأكل ده. أنا باجي جعان وتعبان من الشغل. شادية: بعدين، بعدين. روح يلا اطلب الأكل وسيبني. شريف: تحبي أجيبلك إيه؟

شادية: هات لنا فراخ مشوية ومكرونة بشاميل. ذهب شريف واتصل بإحدى المطاعم وانتظر إلى أن أتى مندوب التوصيل وقام بتجهيز الطعام على السفرة، ودخل مرة أخرى لإيقاظ شادية. شادية: بقولك إيه، هاتي الأكل في صينية هنا لحسن عندي صداع ومش قادرة أقوم. شريف: بس أنا جهزته على السفرة. شادية: شريف، هو كل حاجة لازم مقاوحة؟ اتفضل هات الأكل هنا على صينية كبيرة وهات حاجة كمان نبلع بيها، شوف هتلاقي حاجة ساقعة في التلاجة.

ذهب شريف وقام بتنفيذ كلام شادية كي لا يغضبها، وحضر لها الطعام ووضعه لها على السرير. شادية: إيه؟ كنت عايزني في إيه؟ شريف: سليم صاحبي انهارده لقيته جاي وبيقطع علاقته بيا عشان خاطر شمس. شادية: وهو ماله وليه محموق لها كده؟ غريبة.

شريف: المهم، شمس مصممة على الطلاق وعايزاني أبعتلها ورقتها مقابل إنها ما تخصمش الـ 5000 جنيه من المرتب، ولو أنا رفضت هددتني إنها هترفدني من الشغل، وبعد بكرة هترفع قضية خلع وإنها هتكسبها بسهولة للضرر. شادية: طلعت مش سهلة شمس. طيب بص يا شريف، طلقها مقابل إنها تتنازلك عن جميع حقوقها القايمة والمؤخر وكل ده. شريف: بسهولة كده؟ شادية: شكلها طلعت مش سهلة وبتاعت رجالة. مرة سليم ومرة نوح، عايزين نعرف هي ماشية مع مين بالظبط؟

منهم اللي مقوي قلبها كده. شريف: انتي ليه متأكدة كده إنها على علاقة بحد؟ شادية: الست اللي توافق بسهولة إن جوزها يتجوز عليها يبقى مش في دماغها وحاطة عينها على غيره. أنا كنت فاكراها بترسم على نوح، لكن واضح إن نوح وسليم كمان، بدليل إنه باعك عشانها. شريف مسك إيديها، باسها: مش مهم عندي أي حد يبعد عني، المهم انتي اللي تفضلي جنبي. أنا بحبك أوي يا شادية.

شادية: وأنا كمان يا شريف، وطول ما أنت مش بتخبي عني حاجة وبتسمع كلامي هفضل دايما معاك. شريف: وانتي أي حاجة هتعوذيها هجبهالك تحت رجلك. شادية: أيوه كده شاطر يا شريف. وعايزاك تفضل تراقب شمس وتعرف هي ماشية مع مين فيهم بالظبط وإزاي قدرت تترقى كده بسرعة. نفذ لها اللي هي عايزاه مؤقتاً، و قوم بقى شيل الأكل ده على ما أنا أقوم وأغير هدومي وآخد شاور، وآه في غسيل نسيت أنشره، ابقى حطه على الحبل وانزل هات لنا شوية طلبات للبيت.

شريف: حاضر يا شادية. عايزة حاجة تانية؟ شادية: دلوقتي لأ. وسابته وقامت، وهو راح ينفذ كلامها. مش لو كانت شمس هنا وسمعت كلامي كان زمانها ريحاني. عموماً شادية عندها حق، هي مش هتعرف تعيش لوحدها، ولو حد مقويها دلوقتي، مجرد ما تبقى وحيدة هترجع تاني برجليها. عند مرفت، لبست وجهزت، وأخوها كان متواجد. مر نوح عليهم وأخذهم وذهب للقصر، وكانت أميرة بانتظاره هناك.

دَلفت مرفت القصر وتوقفت للحظات، وهاجمتها كل ذكرياتها القديمة في هذا القصر. نوح فهم ما يدور بخلدها وحاول إفاقتها من ذكرياتها. نوح: مسك إيديها. ماما مالك؟ روّحت فين؟ مرفت: أبداً يا حبيبي، مكنتش عاملة حسابي إني هاجي هنا تاني. نوح: تحبي نرجع تاني وهما اللي يجولنا؟ خال نوح: مالوش داعي يا نوح. يلا ندخل. دلفوا جميعاً للداخل، وكان الرفاعي في قمة أناقته، وإلهام أيضاً وشذى، وكان هيثم متواجد.

جلس هيثم وهو لا يطيق النظر لوجه نوح بسبب ما فعله، ولكن أمه قد أجبرته على هذا. قام الرفاعي بالترحيب المبالغ به بمرفت وأخيها. الرفاعي: إزيك يا حسين؟ وحشني يا راجل. حسين: الله يسلمك يا رفاعي. ذهب رفاعي لمرفت وأمسك يدها وقبلها: منورة بيتك أخيراً، البيت نور بوجودك يا مرفت. وظلت ماسكة يدها وينظر لها. حاولت مرفت أكثر من مرة سحب يدها منه، لكن بلا جدوى. ذهب إليها أخوها. حسين: إيه يا رفاعي؟ هنفضل على الباب كده؟

وشد مرفت للجهة الأخرى، فتركها الرفاعي مرغماً. الرفاعي: مش أنا اللي هقولكم اتفضلوا، انتوا صحاب البيت ده. في حد بيعزم أهل البيت في مكانهم؟ طبعاً لا. دخل الجميع لداخل الصالون، ووجدت مرفت جميع الحلوى التي تفضلها أمامها، حتى المشروبات التي تفضلها. ما زال رفاعي يتذكرها، ولكن مهما فعلا بها لم تسامحه، فجرحه لها أكبر من تلك الأشياء. تقدمت إلهام ترحب بمرفت بشكل مبالغ فيه، أثار ريبة الجميع.

إلهام: صدقيني يا مرفت، بقالي فترة نفسي أعرف مكانك عشان أتأسف لك على اللي عملته زمان. وقتها كنت طايشة وكانت غيرة الحريم متحكمة فيا، بس أنا عارفة إن قلبك طيب وهتسمحيني، وصدقيني أنا مش بعمل كده عشان حاجة، لكن أنا من جوايا كنت بلوم نفسي كتير. الرفاعي: إلهام، مالوش لازمة الكلام ده واقعدي ساكتة. شعرت إلهام بغيظ بداخلها، لكنها تجاهلته، المصلحة تقتدر هذا. نظرت لها أميرة بشماتة، ونظرت شذى لأميرة بكره.

حسين: إحنا مش هنطول عليكوا يا رفاعي، إحنا جايين نخطب شذى لنوح. الرفاعي: من عنيا يا حسين يا خويا، بس أنا مش ولي أمر شذى. أخوها هو ولي أمرها، وأنا هطلبها منه لأبي. متأخذنيش، نوح ده ابني الكبير وأول فرحتي. ونظر لهيثم: إحنا طالبين إيدك شذى أختك لنوح ابني. استغرب نوح فعله أبيه، وقلب الحوار لصالحه دون التقليل من شأن خاله. هيثم: طالما أختي موافقة، أنا معنديش مانع، بس بس يا ترى هتدفع لها مهر ومؤخر ولا هنعتبر نفسنا أهل؟

هنا تدخلت مرفت قبل ما نوح يتعصب عليه. مرفت: طول عمرنا ولاد أصول وبنفهم في الأصول. نوح هيديها مؤخر وهيجيب لها شبكة كمان، ولو عايزة تعيش لوحدها حقها يجيب لها شقة بره. نوح ساكت احتراماً لوالدته رغم انزعاجه من حديثها. الرفاعي: لا، هما هيعيشوا معانا هنا. قالها وهو ينظر لمرفت التي كانت تتهرب من نظراته إليها. نوح: الجواز هيكون خلال الشهر ده بإذن الله. الرفاعي: مش انت كنت قايل 6 شهور؟

نوح: مالهاش لازمة التأخير، إحنا كده كده مش هنعمل فرح، هتبقى حاجة هنا في القصر على الضيق كده. هيثم: ليه مستعر من أختي إنك تعمل لها فرح؟ نوح: أصل أنا يا هيثم مش زيك، أنا مبحبش الناس تتفرج عليا. وأنا حر، انت مش هتحط حاجة من جيبك. إلهام: اللي انت عايزه يا نوح، أعمله. انت أدرى بمصلحتك، وغير كده يا هيثم، هو بيغير على أخته مش عايزها تبقى فرجة للي يسوى واللي ما يسواش والناس يحسدوهم.

قام الرفاعي من مكانه وذهب لطاولة الحلويات وأحضر في طبق بعض الحلوى التي تفضلها مرفت، وأحضر لها مشروبها المفضل وأخذهم لعندها. انفضلي يا مرفت. مرفت: شكراً، مش عايزة. الرفاعي: مش عايزة ليه؟ مش ده نوعك المفضل من الحلويات؟ مرفت: كان نوعي المفضل، دلوقتي لأ. الرفاعي: طيب شوفي انتي بتحبي إيه وأنا أجيبهولك. مرفت: أنا لو عايزة حاجة هاخد بنفسي. روح انت اهتم بمراتك. الرفاعي: مانتي مراتى وأم عيالي.

مرفت: أم عيالي آه، لكن مراتك دي لأ، وأنا ساكتة ومطلبتش الطلاق عشان ابنك اللي بيتجوز، لكن أول ما يتجوز أنا هخلعك لو ما طلقتنيش قبلها. الرفاعي: بعينك يا مرفت، هتعيشي وتموتي مراتى. مرفت: ده عشم إبليس في الجنة. الرفاعي: بس أنا مش إبليس، عشان كده من حقي أدخل الجنة. ارتبكت مرفت من حديث رفاعي، واستأذنت لتذهب للمرحاض. تركها رفاعي ثواني قليلة وذهب خلفها، ووجدها تخرج من المرحاض. مرفت: إيه ده؟ خضتني. انت جاي ورايا؟

الرفاعي: جاي عشان كده. وشدها في حضنه مرة واحدة. فضلت مرفت تتملص منه وهو رافض يسبها. سابها بعد فترة وباس إيديها وراسها. حقك عليا، عارف إني آذيتك كتير، بس بعدك عني ونظرتك ليا أكبر أذى حصلي في حياتي. مش طالب منك إنك تسامحيني، لإنّي معملتش أي حاجة تخليكي تسامحيني. مرفت اتوترت من كلامه وسابته ومشيت. خرجت للجميع وعلى وجهها احمرار وعلامات توتر. نوح: في حاجة حصلت؟ أو بابا ضايقك؟

مرفت: لا أبداً يا حبيبي. يلا نقرأ الفاتحة ونروح بقى عشان اتأخرنا. قرأوا الجميع الفاتحة، وقام نوح بتوصيل والدته والرجوع مرة أخرى للقصر. عند شادية، كانت بتتكلم في التليفون مع شخص ما. الشخص: يعني خلاص اتجوزتي يا شادية؟ مش كنا فضلنا زي ما إحنا. شادية: انت مش بتاع جواز، وأنا عايزة أستقر في حياتي مع راجل يصرف عليا، ومش بس يصرف عليا ويجبلي اللي أنا عايزاه، لا كمان يسمع كلامي. الشخص: وهو جوزك ده بيسمع كلمتك؟

شادية: آه طبعاً. أنا عايزة أقولك إن أنا الراجل والست في البيت وكلمتي هي اللي ماشية، وهو بقى زي الخاتم في صباع رجلي الصغير. كل أوامري بينفذها من أول مرة، فأسيبه بقى ليه. الشخص: طيب وأنا يا شوشو؟ شادية: لما تبقى تتعدل معايا ابقى أفكر وقتها أعمل معاك إيه. لكن انت اللي جيت بعد ما اطلقت وسوّقت العوج فيها، فاكرني هجري وراك؟ لا يا حبيبي، فوق لنفسك. قالت له الكلام ده وقفلت السكة في وشه.

اتصل شريف بسليم وأبلغه بقراره بخصوص طلاقه من شمس، ووافقت شمس على ما يريده شريف، فهي أصبحت لا تطيقه وتود في أقرب فرصة الخلاص منه. تم الطلاق وأصبحت شمس حرة. علم نوح بما فعله شريف مع شمس وكيف ساومها كي يطلقها، فأرسل للمنزل عند شريف عدد من الرجال الملثمين، قاموا بتكسير كل أثاث المنزل حتى حوائط المرحاض والطبخ، وأصبح وضع المنزل في حالة يرثى لها.

ذهب شريف للقسم هو وزوجته، وتم عمل بلاغ في شمس، لكن استطاعت شمس الخروج منها لعدم ثبات الأدلة، واستغربت ما تم في منزل شريف، هي لا تعلم أن من قام بهذا نوح. بعد شهر من تلك الأحداث. شادية: بقولك إيه يا شريف، أنا لقيت لك شغل تاني في ورشة. انت لازم تنزل تشتغل، مرتبك مش مكفي أي حاجة، ومش كفاية الشقة اللي مش عارفين نرجعها زي ما كانت. شريف: يا شوشو، إزاي بس؟ أنا بيطلع عيني في شغلي في المصنع، هقدر إزاي على شغل تاني؟

شادية بتجبر: بقولك إيه، أنا ماليش دعوة بالهرى بتاعك ده. ماتتعب، ماهي كل الرجالة بتتعب. أنا أصلاً بدأت أزهق منك. شريف بضعف وخوف من إنها تسيبه: طيب اشتغل إيه يا شادية؟ أنا مش بفهم غير في اللحام. شادية: أنا جبت لك شغلانة عند واحد جوز واحدة صباعتي في ورشة ميكانيكا. روح اشتغل عنده بكرة، تطلع من المصنع تجيب الغدا معاك وتيجي نتغدى، وتطلع بعد كده على الورشة. سامع يا شريف؟

انت كده كده عندك إجازة يومين من المصنع، ابقى ريح فيهم. شريف: أمرك يا شادية. بقولك إيه، مافيش حمل كده ولا كده جاي في الطريق؟ شادية: انت عبيط؟ حمل إيه في سني ده؟ أنا لسه صغيرة ومش حمل مسؤولية. بقولك، أجل الكلام في الموضوع ده.

شريف افتكر حبوب الحمل اللي كان بيحطها لشمس في العصير عشان ما تحملش منه، وقتها حس إنه ممكن ما يعرفش يبقى أب، لكن نفس الموضوع من راسه، وجود شادية في حياته أهم شيء، هي بس بتدلع عليه وهتتغير لما تشوف عيال الجيران وولاد أخواتها. عند نوح، تم كتب الكتاب في هدوء تمام، وحضر عدد قليل جداً من المعازيم، بما فيهم شمس التي استغربت شذى وجودها. وخلال هذا الشهر كانت شذى تتجنب مضايقة أي شخص يخص نوح أو نوح نفسه.

انتهى كتب الكتاب، وطلب نوح من شذى أن تذهب لتغير ملابسها. شذى: انت عايزنا نروح فين يا نوح؟ نوح: هقولك في الطريق. نفذت شذى حديث نوح دون تفهم ماذا يريد. وجدته يقف أمام عيادة دكتورة نساء. شذى: نوح، انت جايبني هنا ليه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...