الرفاعي: نعم عايز تتجوز مين؟ نوح: اه، إيه الغريب؟ شايفك مستغرب. إلهام كانت واقفة، الفرحة مش سايعاها هي وشذى اللي اتفاجئت بطلبه ليها. الرفاعي: بس أنا مش موافق. نوح: نعم؟ ليه مش موافق؟ الرفاعي: من غير شذى لأ. إلهام: مالها بنتي يا رفاعي؟ مش عاجباك؟ في إيه؟ نوح: استني انتي يا حماتي. أولاً أنا هتجوزها، أنا ببلغك بس لكن مش باخد رأيك. الرفاعي: وأمك عارفة؟ نوح: أيوه طبعاً وموافقة كمان. الرفاعي بصدمة: موافقة إزاي؟ مستحيل.
أخدت إلهام بنتها وطلعوا على غرفة شذى. إلهام: خدي هنا يا بت، قوليلى إيه قدرتي توقعي نوح إزاي؟ انتي. نوح: لأ مش مستحيل، انت بس اللي متعرفهاش. هحدد معاد وهنيجي نخطبها والفرح كمان ٦ شهور. قال كلامه وسابهم وطلع. الرفاعي بص لشذى: طلعتي مش سهلة لأمك. شذى بصتله ومردتش عليه. أخدت إلهام بنتها وطلعت على غرفة بنتها. إلهام: احكيلي يا بت، عرفتي توقعيه إزاي يا أروبة؟ بقى انتي تعرفي توقعي نوح بجلالة قدره؟
شذى بغرور: على فكرة أنا موقعتش حد، هو اللي كان بيجري ورايا. بصتلها أمها برفعة حاجب. زي ما بقولك كده، وكان بيقولي إنه سايبكوا عايشين هنا معاه عشان خاطري أنا. وبكرة بعد ما نتجوز هتبقوا عايشين عندي أنا وهو. إلهام: طيب وليه ما قولتيليش؟ كنت ساعدتك من الأول. شذى: ماما، ساعدي نفسك انتي. شايفه أنكل بيعاملك إزاي؟ وزي ما يكون مستني فرصة يخلص منك. لا، متشكره، أنا بعرف أساعد نفسي.
إلهام: اتعدلي يا شذى، لولايا أنا من الأول مكنتيش جيتي أصلاً البيت ده، ونوح بالنسبالك كان هيبقى زي الحلم، زي ما في ملايين غيرك هيموتوا عليه ومش عارفين حتى يشوفوه في الحقيقة. شذى: بصي يا ماما، أنا وانتي في مركب واحدة. المكانة اللي إحنا عايشين فيها دي مش هنعرف نتخلى عنها لأن خلاص إحنا اتعودنا. فأنا عايزاكي تسمعي كلامي اللي هقولهولك كويس أوي وتنفذيه بالحرف عشان منحسرش كل حاجة ونفضل زي ما إحنا.
أول حاجة، حاولي ترجعي أنكل ليكي تاني. تاني خطوة، ودي أهم خطوة. إلهام: مالها مرفت؟ شذى: عايزاكي تعملي أي حاجة وتحاولي تصلحيها وتتقربي منها. عايزاكي تنسيها اللي عملتيه فيها زمان، شوية مسكنة كده على شوية حنية. وطنط مرفت طيبة وهتتراضي. إلهام: نعم يا روح أمك؟ شذى: خلاص، يبقى انتي كده مصممة إنك تخسري كل حاجة؟ وأنا معنديش استعداد أخسر معاكي. إلهام: جبتي الخبث ده كله منين يا شذى؟
شذى: من عاشر القوم أربعين يوم، لا صار منهم لا صاروا منه. وأنا معاشراكي كام سنة بس انتي تفكيرك قديم مش بيطور ولسه باصة تحت رجلك. واتحداكي إذا كنتي تعرفي حاجة عن جوزك أصلاً. إلهام: طيب رسيني يا بنت بطني. شذى: أولاً، عايزاكي تعيشي جو المسكنة لجوزك وتفضلي تقولي له إنك معندكيش مشكلة نرجع، وإنك فقتي لما لقيتيني بتجوز وخلاص، بكرة تفرحي بحفيدك والكلام ده.
ولما تشوفي مرفت، تقولي لها نفس الكلام، وأنك بتتأسفيلها عن الماضي، وأنك كنتي طايشة وقتها، وأنك دلوقتي مش عايشة لنفسك وعايشة لينا، ونفسك تشوفي أحفادك، ونفسك إنها تبقى أختك، وكل الكلام اللي من النوعية دي. اعمليه لحد ما يصدقوا. إلهام: افرضي يا ختي حنوا ورجعوا لبعض؟ شذى: عادي، إيه المشكلة؟ وقتها مش هيبقى أنكل قالب عليكي كده، ونوح هيتعامل معاكي عادي وهتعيشي عيشة حلوة بدل ما انتي قاعدة على أعصابك طول الوقت.
إلهام مرت كلام ابنتها داخلها ووجدت أنها على حق، وبهذه الطريقة ستصبح كسبانة في الأول والآخر. خرجت من عند شذى وذهبت لغرفتها وهي تخطط لطريقة جديدة كي لا تخسر شيئاً، لأنها تعلم بداخلها أن زوجها قد أعرض عنها وأصبح تفكيره في زوجته الأولى. انقضى اليوم عليهم جميعاً، وكل منهم مشغول في مخططاته. في اليوم التالي كان إجازة على الجميع. ذهب نوح لوالدته وجدها تجلس في الحديقة كما اعتادت مع فنجان القهوة. نوح دخل عليها وباس رأسها.
نوح: صباح الخير. مرفت: صباح النور. نوح: أنا موافق أتجوز شذى. مرفت: خلاص، حددي لي معاد ونروح نتقدم لها. نوح: شوف الوقت اللي يناسبك وتروحي فيه، ولو عايزاهم هما يجوا أنا هجبهملك. مرفت: نوح لو سمحت، خلينا في الأصول. بكرة نروح لمامتها وباباها ونطلبها منه. المفروض دلوقتي إنه ولي أمرها. نوح: أمرك يا ست الكل. أمال أميرة فين؟ مرفت: جوه مع شمس قاعدين بيتكلموا. نوح: طيب أنا هروح أصالحها. مرفت: روح وأنا جايه معاك.
دخل نوح لأميرة يكلمها. أميرة: ومخصماك، ابعد عني، أنا مش طايقاك، سبني، مش عايزة أبقى معاك، ماتورنيش وشك تاني. نوح: ياللي زعلان مني ومخاصمني ومش عايز تاني تكلمني، واخد على خاطرك أوي مني يا حبيبي؟ باسها. فضلوا فترة يغنوا ويردوا على بعض بالأغاني. وشمس بتتفرج وتضحك عليهم، مش مصدقة إن ده نوح بيه اللي الكل بيترعب منه وبيعمله حساب. بعد فترة اتراضى نوح وأميرة، ونظر نوح لشمس التي لم تتمالك نفسها من الضحك عليهم.
نوح: وانتي يا شمس، ناوية على إيه؟ ظنت شمس إنه يريدها أن ترحل، لذلك سألها هذا السؤال. فهم نوح ما يدور بعقلها، لذلك استرسل بقية الكلام. نوح: بصي يا شمس، انتي هنا قاعدة مع ماما مسلياها وواخدة بحسها، بيقولوا في الوقت اللي إحنا بنكون غايبين فيه. وطبعاً أنا أتمنى إنك تفضلي معاها على طول. لكن أنا أقصد بخصوص جوزك، ناوية تكملي معاه ولا هتطلقي منه؟ ناوية تسامحيه وترجعي له تاني ولا ناوية تشوفي حياتك؟
أنا بكلمك كأخ كبير عايز يساعد أخته. شمس: بصراحة يا نوح بيه، أنا عايزة أطلق. هو كده كده طلقني، أنا عايزاه يبعتلي ورقتي بس. نوح: تمام. عندك حد يكلمه بالنيابة عنك ولا تحبي تكلميه انتي على طول وتطلبي منه؟ شمس: لا، فيه سليم جوز صفا صاحبتي، كان صاحبه وممكن يكلمه ويقول له. نوح: خلاص، اتصلي بيه وشوفي هيعمل إيه، ولو رفض عرفيني. شمس: حاضر.
اتصل نوح بشذى وأبلغها إنه سيأتي غداً ليتقدم لها بشكل رسمي، وأراد منها أن تبلغ والده بذلك القرار. ذهبت شذى لوالد نوح وأبلغته بما طلبه منها، وذهبت من أمامه مباشرة قبل أن تسمع حديثه السام لها. دخلت إلهام إليه. إلهام: ابنك جاي بكرة يتقدم لبنتي وأمه كمان معاه. الرفاعي: بقيت دلوقتي غريب عن ابني؟ اعتبرني أبو بنتك وابنك، وبدل ما أنا اللي أروح أخطب له، خالوا وأمه هما اللي هيخطبوا له. وكمان مين بنتك؟
أنا واثق إن نوح قاصد يوصل لي الرسالة دي إنه مش معتبرني والده. إلهام بمسكنة: بص يا رفاعي، أنا فكرت في اللي بيحصل ده وأنا حاسة إن بمجيء مرفت هنا ممكن الأمور بينكم ترجع تاني، لأن أكيد هيكون فيه عزائم رايحة جاية وكلام واتفاق وكده. وأنا ياسيدي هعتذر لها وأحاول أخليها تسامحني. الرفاعي بشك: ومن امتى العقل ده يا إلهام؟ إلهام
بتمثيل الجدية في الحديث: بص يا رفاعي، زمان كنت لسه صغيرة، مشاعري متحكمة فيا بزيادة، وتفكير زمان أكيد يختلف عن دلوقتي. والغيرة والكلام الفاضي ده راحوا لحالهم. تخيلي كده إنك تشيل حفيدك بين إيدك وتلاعبه، ويا سلام بقى لو بقى شبهك كده وصغير، وكمان يشيل اسمك انت ونوح. ابتسم رفاعي بشكل تلقائي عن وصف إلهام لحفيده من نوح، ولكنه تمنى أن لا يأتي من شذى.
عند شمس، اتصلت بصديقتها صفا وطلبت منها الحديث مع زوجها، ووافقت صفا على الفور. سليم: السلام عليكم، إزيك يا شمس؟ شمس: وعليكم السلام، بخير يا سليم. بقولك ممكن تكلم شريف وتخليه يبعتلي ورقة طلاقي؟ انت عارف إنه طلقني شفهي، أنا عايزة ورقتي منه. سليم: حاضر يا شمس، بكرة هكلمه في الشغل وأبلغك باللي هيقولهولي. وعين العقل اللي انتي بتعمليه ده. شمس: شكراً يا سليم، معلش هتعبك معايا. سليم: ماتقوليش كده يا شمس، انتي أختي.
قضى يوم على الجميع، وأتى اليوم التالي وذهبت شمس للعمل وقابلت صفا وتحدثوا فيما تنوي أن تفعله شمس، وكيف كانت تعيش عند والده نوح، وأنه في الحقيقة شخص مرح عكس ما نراه هنا. ولم تطرق للحديث عن ماضي والده نوح. صفا: معقول يا شمس نوح بيه بيضحك زينا كده وبيتكلم ويهزر؟ شمس: بصي، مع مامته واخته حاجة تانية، إنما طبعاً معايا بيتكلم برسمية جداً. صفا: أكيد عشان كمان ما يعرفكيش. طيب ما عرفتيش سبب اختفاءها إيه؟
شمس: هي بتحب الهدوء والبعد عن الأضواء، مرتاحة في حياتها كده. صفا: ممممم، أكيد طبعاً، واحدة زيها لو حد من الإعلام عرف مكانها هيباتوا تحت بيتها. مش بعيد يسألوها الروتين بتاع بشرتها إيه اللي مخليها محافظة على شبابها كده. شمس: عندك حق بصراحة، ما شاء الله عليها، ما يبانش عليها سنها خالص. عند شريف وسليم. سليم: بص يا شريف، إحنا طول عمرنا كنا صحاب، وطول عمري كنت صاحبك وبير أسرارك. شريف: كنا.
سليم: اه يا شريف، كنا. أنا مش جاي أكلمك دلوقتي بخصوص شمس، هي كلمت صفا وطلبت منها إني أكلمك تبعت لها ورقتها. شريف: وإيه اللي قوّى قلبها كده وخلاها تطلب الطلاق؟ سليم: والله لو مش عارف ولا واخد بالك، يبقى انت محتاج دكتور عشان تتعالج. ودي نصيحة من صديق قديم. اعرض نفسك على دكتور نفسي عشان تلحق الباقي من حياتك.
شريف: طيب بص بقى يا صديق يا قديم، طلاق رسمي مش هطلق. وبلغها كده إنها هتفضل متعلقة، لا طايلة سما ولا أرض. بلغها كده لحد ما تيجي بنفسها لحد عندنا وتعتذر لشادية، وقتها أنا هردها وترجع تعيش معانا تاني. غير كده بقى خليها تلف حوالين نفسها. سليم: هو انت وسخ كده من امتى؟ ولا انت كده من زمان وأنا اللي معرفش؟ شريف: لم لسانك يا سليم. سليم: هبلغها. اتصل سليم بشمس وبلغها بكلام شريف.
شمس: طيب يا سليم، معلش هتعبك، روح اقف جمبه وافتح الاسبيكر. نفذ سليم كلامها.
شمس: بص يا شريف، خلينا نطلع بالمعروف زي ما دخلنا بالمعروف، ووقتها مش هخصم الـ ٥٠٠٠ جنيه من المرتب. لكن لو نشفت دماغك والورقة مجتليش بكرة بعد بكرة، هكون خلعتك. ودي هعملها بسهولة أوي أوي أوي، ومش بس هخصم الـ ٥٠٠٠ جنيه من مرتبك، لا أنا كمان هرفدك من الشغل. أنا عارفة إنك مستني تروح تاخد الإذن الأول من مراتك، عشان كده هسيبك لحد بكرة وتبعتلي مع سليم. لأن كرهتك وكرهتك صوتك وكل حاجة بتفكرني إني كنت في يوم على ذمتك. بلاش أخليك تشوف قلبي الطيب بيبقى عامل إزاي.
صدم شريف من حديثها ولم يستطيع الرد عليها، لأنه فعلاً لا يستطيع أخذ قرار دون الرجوع لشادية خوفاً من غضبها عليه. إزيكوا نجماتي عاملين إيه؟ معلش على التأخير. توقعاتكم بقى شادية هتقول لشريف يطلق ولا لأ؟ المقابلة بين الرفاعي ومرفت وإلهام هتبقى عاملة إزاي؟ كل ده هيكون في بارت بكرة بإذن الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!