الفصل 11 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
21
كلمة
2,366
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

شذى: أنت جايبني هنا ليه؟ نوح: لما نطلع هتعرفي. ولو قولتي أي حاجة غير حاضر ونعم وموافقة، اعتبري نفسك طالق، وبالتلاتة كمان. شذى طلعت مع نوح وهي خايفة. نوح للاستقبال: في معاد مع دكتورة رشا دلوقتي باسم شذى. الاستقبال: آه يا فندم، اتفضل. وأخذته لغرفة الكشف. نوح: مساء الخير. الدكتورة: مساء النور، اتفضل يا نوح بيه. نوح: دي شذى مراتي، وجايين نركب وسيلة حمل تكون آمنة ونضمن بيها عدم حدوث حمل.

ظلت شذى واقفة وملامحها مبهوتة. هي بالفعل كانت تاخذ منشطات لتعزيز عملية الحمل، أتيه هو وهدم جميع تخيلاتها. الدكتورة: مافيش أي وسيلة تضمن منع الحمل بنسبة 100%، بس ممكن نركبلها لوب، ده أكتر وسيلة آمنة، وفي نفس الوقت النسبة اللي ممكن يحملوا منها بتكون 1 أو 2%. نوح: تمام يا دكتورة، ركبيها. الدكتورة: مدام شذى، حضرتك ممكن تتفضلي معايا عشان نركبه.

شذى بدون كلام دلفت خلف الحاجز وتمددت على السرير الطبي، وقامت الدكتورة بتركيب مانع الحمل لها. ذهبوا من عند الدكتورة، وكانت شذى تجلس في السيارة بجانب نوح وتبكي. شذى: ليه عملت كده؟ أنا ما صدقت إننا اتجوزنا رسمي. نوح: أنا مش عايز أخلف منك يا شذى، وعمري ما قلتلك إني عايز أخلف. خلينا نعيشلنا يومين تلاتة حلوين كده. وصلوا القصر وصعدوا لغرفة نوح. تزينت شذى وظلت في انتظار نوح إلى أن انتهى من غسله.

خرج نوح من المرحاض وتوجه للتخت وتمدد عليه. ذهلت شذى من تجاهل نوح لها. حاولت الحديث معه، لكنه تجاهلها وخلد للنوم. في اليوم التالي صباحاً، استيقظ نوح وارتدى ملابسه، وذهب لوالدته التي كانت تجلس بجانب شمس يتسامرون. مرفت: إيه ده؟ أنت جيت ليه؟ المفروض امبارح كان فرحك. قامت شمس وتركت لهم بعض الخصوصية. مرفت: فين مراتك؟ مجبتهاش معاك ليه؟ نوح بجدية: ماما، لو سمحت، أنا نفذتلك اللي انتي عايزاه، بلاش بقى تصدقي إنها مراتي فعلاً.

مرفت أحست بغضب نوح، فالتزمت الصمت إلى أن يهدأ وتعاود الحديث معه مرة أخرى. نوح: هي شمس مشيت ليه؟ عايز أكلمها. ابعتي حد يناديها. أرسلت مرفت لشمس لكي تتحدث مع نوح. شمس: إزيك حضرتك يا نوح بيه؟ نوح: إزيك انتي؟ يا مش، اقعدي. بقولك، طليقك ده حاول يتعرضلك تاني أو ييجي جمبك؟ شمس: لأ الحمد لله، هو بس آخر حاجة لما اتهمني إني كسرتله الشقة، وحضرتك وقتها بعتلي محامي وخلص الموضوع.

نوح: طيب كويس. بقولك بقى، لو حصل في مرة وحاول يتعرضلك أو يطلب منك أي حاجة، تعرفيني فوراً. شمس: شكراً لحضرتك بجد، بس أنا حالياً بدور على شقة تكون قريبة من الشغل، تكون إيجار أوضة وصالة وأنا هفرشها وأقعد فيها. نوح: ليه؟ حد ضايقك هنا؟ شمس: لأ طبعاً حضرتك، أنا بس بقالي كتير هنا وقعدتي طولت.

نوح: بصي يا شمس، أولاً اقعدي هنا براحتك، محدش أبداً متضايق منك. ثانياً، كان ممكن تفكري كده لو أنا ببات هنا مثلاً كل يوم، وحتى لو أنا ببات هنا، فإنتي أوضتك بتبقى مقفولة عليكي. ثالثاً، إنتي وماما واخدين بالكم من بعض، ولو مشيتي ماما هتضايق لأنها اتعودت على وجودك، فمش عايز أسمع الكلام ده تاني. نظرت شمس له وأومأت رأسها بمعنى نعم. انتهى الحديث عن حياة شمس الشخصية، وبدأوا في أحاديث جانبية عن العمل. وانضمت لهم مرفت.

قضى نوح اليوم برفقتهم، وبعد انتهاء اليوم ذهب إلى قصره ووجد شذى تنتظره. شذى: ممكن أعرف كنت فين النهارده صبحيتنا؟ نوح: صبحيتنا مين يا شذى؟ إنتي صدقتي فعلاً؟ وبعدين، بلاش بقى دور الزوجة اللي بجد وتسألي رايحة فين وجاية منين، لأني مش معتبرك مراتي أصلاً. شذى: امال المأذون واللي حصل امبارح ده كان ليه؟ نوح: مجرد حبر على ورق، ولما يجيللي مزاج يبقى في الحلال بدل ما كنا متجوزين في السر. شذى: نوح، ليه بتعاملني كده؟ أنا بحبك.

نوح: وأنا معرفش أحب حد. يا إما تعيشي كده، يا إما كل واحد يعيش في طريق. شذى قربت منه ومسكت إيده وبصتله: وأنا هفضل وراك لحد ما تحبني. نوح بسخرية: لما نشوف. وسيبني بقى أنام عشان عندي شغل بكرة. مرت ثلاثة أشهر، وكان خلالهم نوح يعامل شذى بجفاء ويتجنبها بقدر الإمكان، وأحياناً يخلد للنوم في غرفة أخرى كي يتجنبها. قررت شذى اللجوء لوالدته، لأنها تعلم أنها الوحيدة التي تستطيع التأثير عليه.

ذهبت شذى لفيلا والدة نوح، ووجدتها تجلس في الصالون ومعها أميرة وشمس. مرفت: اتفضلي يا شذى، إزيك عاملة إيه؟ ذهبت لها شذى وسلمت عليها. شذى: أنا بخير يا طنط. معلش الزيارة جت متأخرة، بس أنا لما نوح بيجيلك مبيقولش، عشان كده مش باجي معاه. وبصت لشمس: الواضح إني جيت في معاد غير مناسب، وعندك ضيوف. مرفت بطيبة: لا يا حبيبتي، دي شمس وزي بنتي وقاعدة معايا على طول. نظرت شذى لشمس بكره، وخمنت أنها السبب لعدم تقبل نوح لها.

شذى: وعلى كده، إنتي بتشتغلي يا شمس؟ شمس: آه طبعاً، أنا المدير المالي لشركة ..... شذى: إيه ده؟ إنتي كمان شغالة عند نوح؟ أكيد طبعاً مديكي المنصب الكبير ده بسبب القرابة بينك وبين مامته. شمس: لأ حبيبتي، أنا قديمة جداً في الشركة واترقيت لحد ما وصلت للمكانة دي. شذى: تمام، أكيد نوح أدرى بشغله طبعاً. وبصت لمرفت: لو سمحت يا طنط، ممكن أتكلم معاكي على انفراد؟ مرفت: آه طبعاً يا شذى، تعالي.

نظرت لها أميرة باستحقار: من امتى وفيه بينك وبين ماما أسرار؟ شذى تمالكت نفسها ورسمت ابتسامة على وجهها: من دلوقتي يا أميرة، لو مكنش عند طنط مانع. مرفت: لأ، مافيش، تعالي معايا. دخلت مرفت وشذى لغرفة المكتب الخاصة بنوح داخل الفيلا. مرفت: خير يا شذى، في إيه؟ شذى: بصي يا طنط، أنا هحكيلك اللي نوح بيعمله من ساعة ما اتجوزنا. وأمانة عليكي ما تقوليليش إني حكيتلك، عشان ما يزعلش مني زيادة، بس قوللي أعمل إيه.

حكت شذى لوالدة نوح جميع ما فعله نوح بها. مرفت: بصي يا شذى، أنا طبعاً ما يرضنيش الكلام ده، وأنا هتكلم مع نوح بطريقتي، وربنا يسهل إن شاء الله. شذى: كنت عارفة إن حضرتك طيبة، وأكيد هتساعديني. مرفت: في الأول والآخر إنتي مرات ابني، وأنا يهمني إنكم تعيشوا كويسين في استقرار. أتى نوح لوالدته وتفاجأ بوجود شذى، وتجاهل الحديث معها في أي شيء. إلى أن طلب من شمس الحديث معها داخل المكتب في موضوع يخص العمل.

شكت شذى في أمر نوح وشمس، وقررت أن تبحث خلفها وتتأنى في التصرف معها. داخل المكتب.

نوح: بصي يا شمس، أنا الفترة اللي فاتت بقيت بأجي الشركة بشكل قليل جداً بسبب انشغالي في الفرع الجديد، لأن هناك مافيش حد أثق فيه أو أعتمد عليه، وغير كده، الشغل أكبر. فأنا بعرض عليكي منصب جديد. إنك تكوني النائب بتاعي في الشركة أثناء غيابي، وده عشان مافيش شغل يتعطل، لأن أنا لما برجع بلاقي شغل كتير متعطل وواقف على إمضتي، وكل حاجة هتعمليها تبعتلي بيها إيميل. شمس: ده شرف كبير جداً ليا، وأخاف ما أكونش قدها.

نوح: لا يا شمس، أنا واثق إنك قدها، وإلا ما كنتش كلمتك. نظر نوح تجاه الباب، وجد شذى تقترب وتريد فتح الباب، فتقدم من شمس وأمسكها من كتفها. نوح: وما تخافيش من أي غلط، حتى لو غلطتي، أنا كده كده معاكي ومتابعك، فمتقلقيش. توترت شمس جداً من قربه، وضربات قلبها ازدادت ارتفاعاً، وهو أحس بذلك ولم يعلق. وفي تلك الأثناء دخلت شذى، وتعمد نوح أن يجعلها ترى ذلك. شذى: نظرت لشمس باحتقار دون حديث، ووجهت حديثها لنوح.

شذى: نوح، إحنا اتأخرنا، مش هنمشي؟ نوح: استنيني بره وأنا جاي وراكي. شمس استطاعت التحدث بصعوبة: تمام، موافقة. بس مين هيمسك مكاني؟ نوح: هنمسك صبا مكانك ونشوف حد يبقى مساعد ليها. بكرة أنا هاجي الشركة ونعمل عقود جديدة. شمس: تمام. نوح: خلاص، نتقابل بكرة في الشركة. مع السلامة.

خرج نوح من المكتب، وجلست شمس على أقرب كرسي وأمسكت ملف وأصبحت تهوي به على وجهها، لا تعرف لما هذا الخوف الذي يجعل ضربات قلبها تتقافز منه كلما تراه. ليست أول مرة تتعامل معه، وهو لم يفعل شيئاً يجعلها تخشاه. إذاً، لما كل هذا الخوف؟ في السيارة، التزمت شذى الصمت، وقررت أن تجعل هيثم يستعلم عن هوية شمس حتى تستطيع إبعادها عن نوح دون الظهور. وصلوا القصر دون الحديث لبعضهم. صعد نوح لغرفته، وذهبت شذى لغرفة هيثم.

شذى: هيثم، عايزك في موضوع مهم أوي. هيثم: خير. شذى: في بنت شغالة في الفرع الرئيسي اللي انت كنت ماسكه اسمها شمس، تعرفها؟ هيثم: آه عارفها، متجوزة من واحد اسمه شريف في الشركة. شذى: طيب، عايزك تعرف وضعها إيه مع جوزها دلوقتي، أو على الأقل تجبلي رقمه أو عنوانه، ممكن؟ هيثم: ليه؟ شاكة في حاجة بينهم؟ شذى: آه، أصلها قاعدة عند أمه، وهو أغلب الوقت هناك، فاكيد الموضوع ده فيه إنه...

هيثم هنا حس بنشوة داخله أنه ممكن يمسك غلطة على نوح ويقدر يضربه بيها. هيثم: ما تقلقيش، بكرة كل اللي انتي عايزاه هيكون عندك. تاني يوم، اتصل هيثم بشخص يعمل في شؤون العاملين داخل الشركة تابع له، وبدأ يسأله عن شريف. وأبلغه أن شريف تزوج امرأة أخرى، وأنه انفصل عن شمس، وأن شمس تم ترقيتها اليوم من مدير مالي إلى نائب رئيس الشركة.

فطلب هيثم رقم هاتفه وعنوانه، وأعطاهم له الموظف، وأبلغه أن هذا الموضوع يجب أن لا يعلم به أي شخص لتجنب أي أذى لأي طرف. أعطى هيثم رقم الهاتف والعنوان لشذى، وقرروا الذهاب مباشرة لمنزل شريف. في مكتب شذى، كانت تتحدث مع صديقتها صفا. صفا: أنا مش مصدقة يا شمس، في فترة قصيرة أوي اترقينا ترقيتين، عمرها ما حصلت.

شمس: إنتي تستاهلي خير، وده أكيد عشان اتقينا ربنا في شغلنا. بس عارفة يا صفا، أنا خايفة أوي من المنصب الجديد ده بسبب خوفي من نوح. صفا: المفروض يا شمس إنك اتعاملتي معاه كتير، والمفروض خوفك يقل. شمس: مش عارفة يا صفا، بس لا، ده الخوف بيزيد، وضربات قلبي بقت تزيد أكتر من الأول لما بشوفه. صفا بتوجس: شمس، إنتي بتحسي بإيه بالظبط لما بتشوفيه؟

شمس: بحس إن الهوا اللي في المكان بيبقى محبوس بعيد عني، مش قادرة أتنفس كويس، وسخونة كده في جسمي، وضربات قلبي بتزيد، وأول ما بيمشي بحس جسمي ساب نتيجة التوتر اللي كنت فيه. صفا: شمس، ده مش خوف. شمس: امال إيه؟ صفا: إنتي بتحبيه؟ دي مشاعر حب يا شمس. شمس سكتت فترة تستوعب خلالها حديث صفا. عند شذى، ذهبت لمنزل شريف، ووجدت شادية بمفردها، وطلبت منها أن تتصل بزوجها تستدعيه.

اتصلت شادية على شريف، الذي أتى فوراً للمنزل، ووجد شذى وهيثم منتظرينه. شذى: إنت جوز شمس؟ شادية: قصدك طليقها. شذى: وإنت طلقتها ليه؟ شريف لسه هيتكلم، وقفته شادية بإشارة منها. شادية: وإنتي بتسألي ليه؟ يهمك في إيه الموضوع ده؟ شذى: يهمني أوي، و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...