الفصل 12 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
19
كلمة
2,133
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كان الجميع يجلسون في منزل شاديه. وشاديه تريد استغلال شذى وإيذاء شمس. لاحظت شذى هذا الشيء وقررت اللعب عليه. شادى: انت عارف طليقتك عايشه فين دلوقتي؟ شريف: أكيد عند أخوها، مهو مافيش مكان تاني تروحُه. شذى بسخرية: طيب تعرف مراتك، قصدي طليقتك، منصبها إيه في الشركه؟ شريف: آه، مدير مالي. شذى: انت غلبان أوي كده ليه؟ انت تعرف إن طليقتك عايشه في بيت أم نوح، مالك الشركه اللي أنت شغال فيها. شاديه بصدمة وغل: معقول؟

شذى: ومش بس كده، شمس أصبحت النائب في غياب جوزي، مهو نوح جوزي، وخلى إمضتها محل إمضته في غيابه. تفتكر إزاي وصلت للمنصب ده بسرعة؟ شاديه: وهي دي محتاجة قواله؟ وممكن تكون كانت بتقرطسك وعلى علاقة معاك ومعاه في نفس الوقت. وبصت لشريف: انت بقالك كام سنة في الشركه؟ اترقيت كام مرة؟ إنما هي كل شوية ترقية، أكيد كانت ماشية معاه. شريف: بنت ال.... كانت مقرطساني كل ده وأنا اللي فاكرها الملاك اللي بيتمنالي الرضا؟ أردى؟

شاديه: منا قلتلك قبل كده، مافيش ست تقبل إن جوزها يتجوز عليها إلا إذا كان وراها حاجة، وأهو ربنا كشفهالك. شريف: يلا اديني طلقتها أهو، وكويس إني عملت كده وغورتها. شذى: بالسهولة دي؟ شاديه: واحنا هنستفاد إيه لما نشوشر عليها؟ احنا لو عملنا كده ممكن شريف يترفد، وقتها هنعيش منين؟ شذى فهمت تلميح شاديه. شذى: ده شيك بنص مليون جنيه، وزيه لما شمس تمشي خالص من الشركه بفضيحة. شاديه بطمع: من بكرة اللي انتي عايزاه هيتعمل.

شذى: طيب نسمع جوزك هو اللي هينفذ، يمكن يكون له رأي تاني. شريف لسه هيكلم، راحت شاديه بصتله بتبريقه اللي هو وافق. شريف: من بكرة طبعاً هنفذ. شاديه: قوم بقى يا شريف هات للضيوف حاجة يشربوها. شذى: مافيش داعي، احنا خلصنا كلام وماشيين. خرجت شذى وهيثم من عند بيت شاديه. هيثم: انتي واثقة إنه هينفذ؟ شذى: أنت ماشفتش مراته والغل اللي جواها لشمس، وخصوصًا لما عرفت إنها اترقت من غير ما نديها فلوس أصلاً. كانت هي هتعمل كده.

هيثم: طيب ادتيهم فلوس ليه؟ شذى: اللي زي دي كلبة فلوس، بشتريها عشان تعمل أي حاجة أطلبها منها. افرض المرة دي العيار ما صابش، هنحتاج عيار أتقل. هيثم: بقولك إيه، كان في صفقة قطع غيار مضروبة وكنت عايز أدخلها عن طريق شركة نوح. تفتكري البت دي تاخد قرشين وتساعدنا؟ شذى: بص يا هيثم، بكرة الصبح ابعت شريكك يقابلها ويساومها على طول، وبلاش مكالمات أو رسايل. ممكن الموضوع ده يتم من ورا نوح أصلاً. لو هي مضت مكانه، وقتها هاخد نسبتي.

هيثم: طيب افرضي قالتله وعملت بريقه؟ شذى: ما تفتح دماغك، بقولك ابعت شريكك. نوح ما يعرفوش ده أولاً، وثانياً مافيش أي شيء يدل إن في حد تواصل معاها أو طلب منها حاجة. يعني لو الصفقة تمت وهي ما كانتش قالتله، هي هتلبس مع نوح. وما أدراك لما حد يلبس معاه تاني حاجة، هنكون إحنا بعيد عن أي حاجة غلط. فهمت؟ هيثم: يخرب بيت دماغك.

شذى: ومش بس كده، مع انتشار الإشاعة إن في علاقة بينهم، الموضوع ده هيخليه مش بس يطردها من البيت والشركة، لأ، ده ممكن يقتلها. هيثم: يخرب بيت دماغك، دي سم، ماهي اللي توقع واحد زي نوح ده تبقى دماغها سم. عند شاديه وشريف.

شاديه: بكرة الصبح يا شريف تروح الشركه وتقول للناس إن واحدة خاينة زي دي إزاي تمسك منصب حساس زي ده، وإنها خسرتك صاحب عمرك لما عرفت إنها كانت ماشية معاه، وإنها دلوقتي ماشية مع نوح، وإنك راقبتها لقيتها عايشة في بيته بدون جواز. شريف: بس مش دي الحقيقة. شاديه: ليه يا حبيبي؟ مش صاحب عمرك ده قاطعك عشانها؟ ردله بقى اللي عمله معاك. شريف: عندك حق. طيب والشيك؟ شاديه: وإنت مالك وماله؟

أنا بكرة هصحى بدري وأروح أصرفه، وبعدين أفكر نعمل إيه بالفلوس دي واستفاد بيها إزاي. شريف: وأنا كمان مش هحتاج شغل الورشة ده، وكفاية شغل الشركة لأنه بقى متعب أوي، وأنا نفسي أنام وأرتاح. شاديه: طيب وفلوس الشغالة هتجيبها منين؟ دي بقالها شهرين بس شغالة، ولا انت هتقوم بدورها؟ لو انت هتقوم بدورها خلاص، مشيها.

شريف: يا شاديه، ده دورك انتي مش أنا. ده بيتك، المفروض إنك صاحبة البيت، يعني تنضفيه، تروقيه، وتعملي أكل بسيط لفردين، والشغالة تجيلك كل أسبوع أو اثنين مثلاً. شاديه: أنا ماليش في شغل البيت ده، وقولتلك إني اتطلقت من جوزي اللي قبلك بسببه، وقبل ما أتزوجك جالي وباس إيدي وحب يرجعني وقالي هجبلك شغالة، وأنا رفضت لأنها عايزك انت. إنما بقى تقول لي شغل بيت وكلام فاضي، يبقى طلقني من سكات.

شريف: خلاص يا شاديه، مشيها، وأنا هقعد من الشغل التاني. والقرشين دول ممكن نحطهم وديعة، وأهو يساعدوا. شاديه: ماشي، ماشي. ربنا يسهل من هنا لبكرة. عند صفا وشمس. شمس مازالت مصدومة من كلام صفا، وبتكذب اللي سمعته. صفا: إيه يا شمس؟ سكتي ليه؟ شمس: عشان غلط، أيوه غلط. المفروض ما أحسش بكده. إيه ده؟ وانهارت من العياط. صفا: اهدى يا شمس، دي حاجة مش بإيدك.

شمس: ده راجل متجوز يا شمس، والفرق بينا بين السما والأرض. يعني كل حاجة بتقول مستحيل. بس أكيد في علاج. أكيد أنا هروح دكتور نفسي. ممكن يكون... وهمست. رجعت كملت: أنا بحبه فعلاً يا صفا، وقلبي بيوجعني لما شفت مراته. ده الإنسان الوحيد اللي بتكهرب لما بشوفه أو أسمع صوته أو أتكلم عنه. ده الإنسان الوحيد اللي حسيت في قربه بالأمان. أصبحت شمس تتحدث بهذيان. وصفا صامتة، مصدومة من صديقتها وخائفة عليها.

شمس بهزيان: أنا بحبه، لا لا مش بحبه. أنا بحب طريقته مع مامته وأخته ومساعدته ليا، وكلامه وثقته فيا. لا لا، أنا بحبه وهو... ونفسي أحس إني مسؤولة منه. لالالا، هو متجوز، مش من حقي. لا، أنا إحساسي اتجاهه خوف. هو كده خوف وبس. صفا حاولت تسكتها، معرفتش، راحت ضربتها بالقلم ودلقت على وشها كوباية ميه.

صفا: اهدى يا شمس، اهدى. بصي، اتعاملي عادي جداً. ممكن يكون ده انبهار بشخصيته وهيهدا وقته، وممكن يكون إعجاب وهيروح مع الوقت. اهدى خالص واتعاملي عادي، وربنا يرزقك بابن الحلال وقتها هتحبيه وتنسي أي مشاعر تانية جواكي. أنا واثقة من كلامي. شمس: صح، انتي صح. أنا هركز في شغلي ومستقبلي، دول أهم حاجة. عند مرفت. وأثناء ما كان الجميع في العمل، سمعت مرفت طرق باب وفتحته، ووجدت الرفاعي أمامها. مرفت: خير؟ نوح مش هنا ولا أميرة؟

الرفاعي: أنا عارف عشان كده جيتلك وعايز أكلمك. مرفت: الكلام بينا منتهى يا رفاعي. الرفاعي: لا، منتهاش. طيب خليني أكلمك، أديني فرصة. مرفت: مهما قولت يا رفاعي، ده مش هيعوض اللي انت عملته. الرفاعي: طيب خليني أدخل ونتكلم. دخل الرفاعي إلى الصالون، ومرفت قدمت له فنجان من القهوة. الرفاعي: مرفت، أنا طول عمري بحبك وعمري ما نسيتك أبداً، حتى لما اتجوزت إلهام.

مرفت: آخر مرة أشوف واحد بيحب واحدة يتجوز عليها واحدة تانية وهو ما بيحبش التانية اللي اتجوزها. أمّال اتجوزتها ليه؟ الرفاعي: كنت مريض بإحساس النقص قدامك، كنت عايز أثبتلك إني أعلى منك طول عمري، كنت حاسس بالنقص قدامك. مرفت: وولادك برضو؟ كنت حاسس بالنقص قدامهم؟ تعرف نوح لحد دلوقتي مش قادر يتخطى الماضي لما طردته عشان ابن إلهام؟ ولا لما كنت بتاخدهم وتسافر وتسيبني أنا وولادي لحد ما أخويا هو اللي يخرجنا؟

الرفاعي: كنت بغيظك، كنت عايزك تثوري عليا، لكن كل مرة ألاقيكي بترديها لي بشكل أكبر. كنتي بتسافري مع أخوكي مكان أفضل من اللي كنت بسافر أنا فيه. مرفت: ما جاش في دماغك إنك كنت بتخسرني؟ أنا كان لازم أعمل كده عشان ما أحسسش عيالي بالنقص. الرفاعي: أنا اللي كنت بحس بالنقص وقتها. عارفة؟

ببقى في نيتي آجي آخدكم مكان تاني أحلى، بس بلاقيكي أخدتي الولاد وسافرتي بيهم. كان إحساسي بالنقص وقتها بيزيد. عارفة لو بس مرة، بس مرة حسستيني إنك من غيري هتتعبي، كنت وقتها سبت إلهام. إنما انتي دايماً كنتي بتاخدي الأمور تحدي وتزودي الفجوة. مرفت: يا سلام، بقيت أنا الغلطانة دلوقتي كمان؟

لا، كتر خيرك. عارف يا رفاعي، كان ممكن أسامحك رغم كل اللي عملته، لو كنت طلقت إلهام وكنت صارحتني بكل ده قبل ما الأولاد يعيشوا اللي عاشوه ده. إنما انت كنت بتتمادى وضربتني عشانها.

الرفاعي: لا والله، ضربتك عشان كنت غيران عليكي من عيون كل اللي في الحفلة وأنا سامع همسهم عليكي وإنك خسارة فيا. وقتها عملت كده عشان تمشي، لكن فعلي كان غلط، أنا عارف وندمت. صدقيني، ندمت. لو عايزاني أجمعهم تاني وأعتذرلك وأبوس إيدك قدامهم، أنا موافق. مرفت: صدقني بقى، مستحيل يا رفاعي. الحركة دي كسرت أي شيء جوايا ليك. دلوقتي انت أبو ولادي وبيننا كل احترام، إنما إني أسامح صعب، صعب أوي. الرفاعي: وأنا مش هيأس يا مرفت.

مر اليوم بدون أحداث جديدة. وفي اليوم التالي بدأ شريف في نشر الإشاعات في المصنع بخصوص شمس. في البداية كان يوجد قلق بين الموظفين في نقل الكلام، ثم أصبحت الإشاعات تتنقل بينهم بشكل سري. كانت شمس تجلس في المكتب وتتابع عملها. دلفت إليها السكرتيرة أبلغتها بأن هناك شخص يريد التحدث معها بشأن هام. دخل رجل في بداية الثلاثينات إلى مكتب شمس وبيده ملف صفقة. عادل: مساء الخير. شمس: مساء النور. عادل: أنا عادل راشد، صاحب شركة...

شمس: أهلاً بحضرتك، اتفضل. عادل: نوح بيه موجود؟ شمس: أنا النائبة بتاعته، ممكن حضرتك تقولي محتاج إيه؟ عادل: كان في صفقة بيني وبينه بخصوص قطع غيار جايه من الصين، وكان نوح بيه معاه الملف بتاع الصفقة، والمفروض إننا كنا هنمضي عليها النهارده. شمس: للأسف، ما عنديش علم بيها. كيف ممكن حضرتك توضحلي تفاصيلها؟ عادل: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...