شمس: شريف مش معنى إني وافقت على اللي أنت عامله تفتكر إني هشتغلكم خدامة. شاديه: إنتي موافقتيش بمزاجك يا حلوة، إنتي عارفة إن موافقتك دي زيها زي قلتها، مالهاش لازمة. شمس: أنا بعمل كده عشان عايزة أبسطه. شريف: طيب يا شمس كملي جميلك وهاتي أي حاجة ناكلها، يلا يا شمس إحنا جعانين. نظرت له شمس مطولاً. شمس: حاضر، ادخل يا شريف ادخل وأنا هجبلك أكل. دخلت شمس وجابت طبق جبنة ومربى يكفوا شخص واحد ودخلته ليهم الأوضة. شريف: إيه ده؟
شمس: إيه الأكل اللي أنت شاري بفلوسك؟ جبتلكم منه تتعشوا، عن إذنك بقى أنا بكرة ورايا مشاوير كتير. شريف: إنتي بتهزري يا شمس، مافي جوه لحمة وفراخ وحمام وأكل حلو، ماعملتيش منه ليه؟ شمس: أولاً الأكل ده أنا جايباه بفلوسي عشان آكل. ثانياً المفروض العروسة هي اللي بتعمل العشا بتاع الفرح. ثالثاً أنا مش ملزمة إني أطبخلكم. وغير كده الأكل ده بفلوسي، هتاكلوا منه إيه؟ تحب أول يوم تاكل ضرتي وحبيبة عمرك من فلوسي وأنا اللي أصرف عليكم؟
أنا عملت بأصلي أهو وجبتلك تاكل، يلا باي. وسابته ومشيت. دخل شريف لشاديه بالأكل. شاديه: إيه ده؟ فين العشا؟ أنا جعانة. شريف: مافيش غير ده. شاديه: يعني إيه الكلام ده يا شريف؟ أنا عايزة آكل، اتصرف. شريف: ماهي دخلت تنام وقالت لي إنها مش عاملة حسابها عشان العشا بيكون على العروسة. شاديه: خلاص أنا هاكل، وأنت روح شوفلك حاجة تاكلها في المطبخ.
أخدت شادية الأكل وأكلته كله، وشريف بيبصلها بحب إنهم أخيراً تحت سقف بيت واحد وفي أوضة واحدة. قررت شادية بداخلها إن ترد هذا الموقف لشمس وتزيد من كيدها لها. فأصبحت تضحك بصوت عالٍ على مغازلة شريف لها وتتجول في المنزل بحرية. ولكن شمس أغلقت الباب جيداً وخلدت للنوم سريعاً بسبب إجهادها في العمل. في اليوم التالي نهضت شمس باكراً وذهبت للعمل لأن اليوم الاجتماع مع نوح بيه وسوف تسلمه الميزانية الخاصة بالحفل.
نوح: ممتاز يا شمس، إنتي تقريباً مسجلة كل حاجة، حتى المراضيات للعمال. شمس: أكيد طبعاً، طالما مصروفات لازم تتسجل وحضرتك تكون على علم بيها. نوح: اتفضلي، دي دعوة ليكي، كل الموظفين هياخدوا دعوات لفردين. شمس: تمام، شكراً لحضرتك. خرجت شمس من عند نوح وأخذت نفس عميق وأخرجته. فوجودها معه يزيد من ضربات قلبها ويقلل من تنفسها. ذهبت شمس لمكتب صفا واتفقوا إنهم بعد العمل سيذهبوا لشراء ملابس تناسب الحفل.
انتهى اليوم وشعرت شمس بجوع شديد. صفا: مالك يا شمس؟ شمس: إنت جعانة أوي، تعالي ناكل. صفا: معقول هتاكلي بره البيت؟ أول مرة تعمليها ومش هتاكلي مع شريف؟ شمس: غالباً لازم أتعود، أصل العروسة الجديدة جت بيها إمبارح شايلها وفرحان بيها، لا وكان عايزني أحضرلهم عشا العرايس كمان. صفا: أوعى تكوني حضرتي؟ شمس: لا، دخلتلهم جبنة ومربى. صفا: كنتي نفضتيلهم. شمس: هو جوزي لسه، وأنا حضرت على قده بس. صفا: وهي بقت مراته تشيل شيلته بقى؟
شمس: أنا هعمل كده، هركز في شغلي ونفسي بس لحد ما أشوف آخرتها معاه إيه. تناولت صفا وشمس الغداء وذهبت شمس للمنزل وكانت تحمل شنطة كبيرة بها فستان الحفل. ووجدت المنزل في حالة من الفوضى وصوت ضحك قادم من غرفة الجلوس.
ذهبت لغرفة الجلوس وجدت زوجها يجلس ويشاهد التليفزيون ويجلس شادية على قدميه ويطعمها بنفسه. أحست شمس بوجع في قلبها لم تشعر به من قبل لهذه الدرجة، هي كانت مهمشة في حياته، إنه لا يراني زوجة على الإطلاق. نظر لها شريف. شاديه: إيه ده؟ شمس إنتي هنا؟ معلش بقى لما اتأخرتي، طلبنا أكل على قدنا واتغدينا، أصل ملقناش حد يعملنا أكل. اتصرفي إنتي بقى، أو هتلاقي جبنة ومربى في التلاجة، كليهم. تجاهلت شمس جميع كلمات شادية ونظرت لشريف.
شريف: إيه ده؟ شمس إنتي جيتي اتأخرتي ليه؟ شمس: كنت بحضر لحفلة الشركة بكرة وحدفتله دعوة بتاعته، دي دعوتك بعتوها لك معايا، هتكون في فندق. قالت له الكلام ده ودخلت غرفتها حتى لم يسألها إذا تناولت طعامها أم لا. شاديه: الله! بقولك يا شيري، أنا لازم أروح الحفلة دي، تعالي بقى ننزل نجيب فستان عشان نروحها.
شريف: أنا فلوسي تمشينا لآخر الشهر بالعافية يا شادية، أنا صرفت كل فلوسي على شبكة وفرح وغيرت أوضة النوم، غير الهدايا والفساتين. شاديه: يعني يرضيك مراتك تروح بفستان جديد وأنا لأ؟ قول إنك ابتديت تحن لها من أول يوم. شريف: لا يا حبيبتي طبعاً، بس هي جايباه بفلوسها، وغير كده إنتي فساتينك حلوة ولسه ماتلبستيش أصلاً. شاديه: بقى كده يا شريف؟ أوعى، سبيني بقى. شريف: اهدى بس، عايزاني أعمل إيه غير إني أشتري فستان جديد؟
شاديه: متخليهاش تحضر. شريف: ماينفعش طبعاً، شغلها ده أساسي ليها وهى بتصرف منه على البيت معايا. شاديه: عندك حق، خلاص لقيتها، روح هات لي الفستان اللي هي اشترته ده، أنا ألبسه وهى أكيد عندها غيره، أو وقتها هتضطر تروح تشتري غيره، أكيد معاها فلوس. شاديه: ماشي يا حبيبتي، حاضر. قام شريف واتجه لغرفة شمس وجد الباب مغلق من الداخل. فتحت شمس الباب. شمس: نعم. شريف: ليه معملتيش حساب شادية في فستان زيك؟
شمس: متجب لها إنت وأنا مالي، هي مراتي. شريف: لأ، مراتي أنا، اعتبريها زي أختك، وأديها الفستان الجديد ده تلبسه، والبسـي إنتـي واحد تاني، أو انزلي اشتري لك واحد تاني. كل ده تحت أنظار شادية. هنا ضحكت شمس بعلو صوتها. شمس: إيه ده؟ هو إنت جايب لي الجعانة دي عشان أصرف عليكم؟ ماتلم نفسك يا شريف. شريف بذهول: إيه طريقتك دي؟ احترمي نفسك، وعشان قلت أدبك دي بقى هاخد الفستان غصب عنك وهديهولها وإنتي مش هتروحي.
شمس: زقته. واضح إنك ماتعرفش يا شريف، أنا بقى وضعي إيه في الشركة وعلاقاتي وصلت لفين؟ أصلك يا غلبان نسيت تسأل، أنا اترقيت وبقيت إيه؟ بس خلي الناس هي اللي تقولك، إنما أنا بحذرك، كلمة كمان أقسم برحمة أهلي لأخليهم يطردووك من الشركة وأخلي نوح يعمل كده بنفسه، وإنت عارف لما حد نوح بيطرده بيحصل بعده إيه، استحالة أي شركة تانية تقبله. فلم نفسك بقى يا شريف وخد الجعانة دي من عندها وسبني عشان عايزة أنام.
شريف: بقى كده يا شمس، ماشي. مشي شريف وراح غرفته هو وشادية ودمه محروق. شاديه: إنت هتسبها كده؟ شريف: عايزاني أعملها إيه؟ شاديه: كنت ضربتها قلمين على الكلام اللي قالته ده. شريف: عشان تنفذ تهديدها صح. شاديه: أديك قولت تهديد ومش هتعرف تعمل حاجة. شريف: إنتي ماتعرفيش شمس مابتهددش، بتنفذ على طول، وأول مرة تكلمني بالطريقة دي. شاديه: طيب هنعمل إيه؟ شريف: اتصرفي وأنا هعوضك لما أقبض.
بعد ما أغلقت شمس غرفتها، حسّت براحة إنها استطاعت إن تقف أمامه دون ضعف. هي من اليوم لا تعتبره زوج مرة أخرى. هي من ضحت لأجله ودائماً ما تسأله عن ما يسعده لكي تفعله له. هو يفعل ما كانت تفعله هي لكن لغيرها. تذكرت يوم فرحهم كم كان صامت بارد المشاعر، لم يطعمها ولو مرة أو يسألها ماذا تريد. خمنت أن هذا طبعه، لكن الذي أمامها شخص آخر غير زوجها. عند نوح في القصر كانوا يتناولون الغداء.
إلهام: نوح بيه لو سمحت كفاية كده على هيثم وخرجه، إنت قلت 3 أيام، عدى أكتر من أسبوع. نوح: مهو التلات أيام عقابه للسرقة، وباقي الأيام دي عقابه على إنه رفع صوتي عليه. شذى: لو سمحت يا نوح، أنا أول مرة أطلب منك طلب، سيبه خلاص، هو أكيد اتعلم من غلطه. نوح: هسيبه النهارده وهيطلع بليل. الرفاعي: بكرة الحفلة، كل حاجة جاهزة ولا في حاجة ناقصة؟ نوح: مش أنا اللي أتسال سؤال زي ده.
الرفاعي: كلمني عدل يا نوح، متنساش إني أبوك واللي إنت فيه ده بسببى. نوح: لا بسبب خالي أخو أمي، هو اللي أخدني في بيته بعد ما أنت طردتني أنا وأختي، فاكر؟ هو اللي لمنا وصرف علينا. الرفاعي: منا رحتلك وأخدتك بنفسي ورضيتك. نوح: بعد إيه؟ ها بعد إيه؟
بعد ما كسرت جوانا حاجز كبير وخلتنا اليوم ده منعتبركش أبونا، وعشان تكيدنا رحت كتبت الفرع الرئيسي باسم عيلة مالوش لازمة، وقع الشركة لولا الديون اللي سببت إن الشركة كانت هتتباع في مزاد علني وأنا اشتريتها، كان زمان اسمك في الأرض. أوعى تكون فاكر إني عملت كده عشانك، لا، أنا عملت كده عشان نفسي، عشان مبقاش أكبر رجل أعمال وشركة أبوه بتقع، هتبقى عيبة في حقي. الرفاعي: ورجعت لك باسمك. نوح: دي فلوسي، إنت ماجبتش عليا.
الرفاعي: والفلوس دي جبتها منين؟ نوح: مش هريحك. الرفاعي: إنت عرفت مكان أمك صح؟ نوح: برضو مش هقولك، ويا ريت تطلقها بقى وتسيبها. الرفاعي بعد سماع كلمة الطلاق أصبح في حالة غضب غير مبررة. الرفاعي: إنت مالك أطلقها ولا لأ، هي مراتي وهتفضل مراتي وهلاقيها يا نوح. نوح: ابقى وريني بقى. وسابه وقام من على السفرة وطلع غرفته وهو بيصفر. تاني يوم كان يوم الحفل.
شريف وشادية لبسوا وخبّط شريف على شمس عشان يروحوا الحفلة. طلبت منه شمس يروح هو لواحده وهى هتحصله عشان هتتأخر شوية. عند أميرة كانت تجلس مع مرفت وقاموا بتجهيز نفسهم، فمن يراهم يقسم أنهم أخوات، ليس أم وابنتها. دخل نوح واتفاجئ من أمه وجمالها واخته سواء في لبس أو ميكب. نوح: إنتوا عايزينى أتخانق النهارده صح؟ إيه الجمال ده؟ طب لو حد بص لكوا كده ولا كده أعمل أنا إيه؟ أميرة: الناس عارفة إحنا مين ونخص مين، واستحالة حد يبصلنا.
نوح: طيب يلا بينا. ذهب نوح الحفل برفقة أمه وأخته. وذهبت شمس بمفردها. ورفاعي مع شادية وابنته. ياترى إيه اللي هيتم في الحفلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!