الفصل 4 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الرابع 4 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
30
كلمة
2,440
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

شمس: شريف طيب اسمعني وقولي مبروك. شريف: مبروك يا ستي، ويلا بقى عشان متأخرش. شمس مسكت شريف من إيده وبصتله في عينه. شمس: طيب راعي مشاعري وكلمني حتى باهتمام، دي أقل حاجة تقدمها لي. متنساش إنّي مراتك، وهاجي على نفسي وأروح معاك تتجوز اللي بتحبها. شريف: يا شمس، انتي اللي جاية تكلميني في وقت غلط. سيبيني بقى. وشد نفسه منها. دخلت شمس لبست وكانت جميلة كالعادة.

نزلوا وركبوا عربية شريف ووصلوا لبيت شادية، ووجدوا أهل شادية في انتظارهم. دخل شريف وجلس وبجانبه شمس، ومن الجهة الأخرى شادية. بدأ شريف في الحديث. شريف: أنا جاي يا عمي طالب إيد بنت حضرتك شادية. والد شادية: أنا شادية كلمتني وحكت لي ظروفك كلها. وبصراحة، أنا مش هكون مطمئن عليها. شريف: ليه مش هتكون مطمئن؟ أنا بحبها وهجيب لها كل اللي نفسها فيه.

والد شادية: وأنا عشان أطمن على بنتي وإنك في يوم ما تتخلى عنها وتكتفي بمراتك القديمة، لازم تأمنها لي. شريف: إيه المطلوب وأنا أعمله؟ والد شادية: تكتب لها الشقة اللي انتوا قاعدين فيها دي باسمها. ها، قلت إيه؟ نظر شريف لشادية وهي هزت له دماغها بمعنى وافق.

وافق شريف على طلباتهم جميعًا. وكانت شمس تنظر لما يحدث بذهول، كأنها في حلم لم تستطع أن تفوق منه. أهذا زوجها حبيبها، من كانت تترجاه ليقول لها كلمة طيبة، الآن تراه يفصح عن مشاعره أمام الجميع، لكن لغيرها. كيف لي أن أتحمل ذلك؟ ملعون هذا القلب الذي أحب شخص كهذا. طلب شريف من والد شادية أن يجلس هو وشادية بمفردهم. ووافق والدها على طلبه. شريف: أخيراً، أخيراً يا حبيبتي هتنوري بيتي. كلها أسبوع ونتجوز.

شادية: استنى الأول، هو إحنا هنبتديها كده؟ شريف: في إيه بس؟ شادية: هي إيه اللي مراتك لابساها ده؟ هي جاية وعايزة تغطي عليا؟ شريف: مالها، هي لابسة إيه بس؟ شادية: انت مش شايف الفستان اللي هي لابساها عامل إزاي؟ انت لازم تاخد موقف منها يا شريف. ليه هي بتنكد عليا في يوم زي ده قدام أهلي؟ جاية ولابسة كده عايزة تعرفهم يعني إنها أحلى مني. شريف: مسك إيديها وباسها. ماتزعليش نفسك يا حبيبتي، أنا هتصرف معاها. أنا عايزك تنبسطي وبس.

شادية: ماشي يا شريف، لما نشوف. وأنا عايزة أوضة نوم جديدة وتحطها في الأوضة الكبيرة. ماترمينيش في الأوضة الصغيرة. شريف: حاضر يا قلب شريف، طلباتك أوامر. زاد غرور شادية بكلام شريف لها وتنفيذه لجميع رغباتها، وظنت نفسها ملكة حقًا وأن الجميع في خدمتها. انتهى اليوم وذهب شريف وزوجته للمنزل مرة أخرى. وعندما دخل المنزل. شريف: إيه اللي انتي لابساها ده؟ انتي رايحة وعايزة تبيني للناس إنك أشيك منها.

شمس: لأ طبعاً، أنا مفكرتش كده. أنا حبيت البس حلو عشان أشرفك ويعرفوا إنك إنسان محترم. شريف: ماشي يا شمس، هعديها. بس بعد كده خدي بالك. واه، من بكرة هتنقلي أوضتك الأوضة التانية عشان هجيب غرفة نوم جديدة. شمس: أي أوامر تانية يا شريف؟ شريف: لأ، شكراً. دلفت شمس غرفتها وأبدلت ملابسها وذهبت للفراش ونامت نوم عميق.

في اليوم التالي، نهضت شمس وأبدلت ملابسها وذهبت لعملها مباشرة دون تحضير الطعام لزوجها. اكتفت بإيقاظه وإبلاغه أنها سوف تذهب لعملها باكرًا. وصلت شمس الشركة ووجدت سيارات فارهة تقف خارج المبنى دلالة على وجود زائرين مهمين داخل الشركة. ذهبت شمس لمكتبها مباشرة، وجدت صديقتها صفا بانتظارها. شمس: صباح الخير يا روتر. ها، إيه الأخبار؟ صفا: نوح بيه مضى صفقة كبيرة جداً مع شركة سيارات كورية، هياخد توكيل تصنيعها هنا في مصر. شمس: بجد؟

ده خبر حلو أوي. واضح إن نوح بيه ده طموح جداً. صفا: وكمان حقاني. شمس: دي حقيقة. صفا: هو دلوقتي في اجتماع مجلس إدارة، وبعد كده هيفرجهم على الشركة وخط سير العمل بيكون عامل إزاي. جوزك جه صحيح؟ شمس: لأ، سيبته نايم. صفا: بتهزري؟ في يوم زي ده الغياب فيه بيكون بـ10. شمس: وش العروسة الجديدة. صفا: عروسة إيه؟ شمس: هحكيلك كل حاجة يا صفا، عشان أنا خلاص بنهار. مش عارفة أعمل إيه. حكت شمس لصفا كل حاجة حصلت معاها من بداية جوازهم.

صفا: وليه تستحملي كل ده يا شمس؟ ليه؟ شمس: في إني ست فاشلة مقدرتش أخلي راجل يحبني. تخيلي تبقي عايشة مع واحد ليل نهار في البيت وبتعملي أي حاجة عشان ترضيه، وهو مش شافك أصلاً. تخيلي ممكن بقى حد غريب يحبني إذا كان القريب محبنيش.

صفا: غلط يا شمس، أوعي تقولي الكلام ده تاني. جوزك اللي مريض مش انتي. صدقيني، انتي أي حد يتمناكِ. زمايلنا في الجامعة كانوا بيخافوا يكلموكي عشان شايفينك كتيرة عليهم. أوعي مرة تانية أسمعك تقولي كده. المشكلة شريف عايش في الماضي، سيبيه يشبع بيها واطلقي منه. شمس: ولو أطلقت هروح فين؟ هبقى لوحدي. حتى لو رحت عشت مع أخويا ومراته، تفتكري هبقى مبسوطة وأنا حاسة إني متقلة عليهم؟ حتى لو مقالوش، بس هحسها في تصرفاتهم.

صفا: وانتي ناويّة على إيه؟ شمس: هسيبه يعمل اللي هو عايزه، وهكتفي بدور المتفرجة فقط. صفا: وليه تأذي نفسك كده يا شمس؟ انتي أعلى من كده. شمس: انتي عشان بتحبيني بس بتقولي كده. أنا الفترة الجاية هركز في الشغل فقط. هي دي الحاجة الوحيدة اللي أنا ناجحة فيها. بصت لها صفا بذهول من تفكيرها وإزاي ثقتها في نفسها مهزوزة كده. هي لو مكانها مش هتستحمل ربع اللي هي استحملته. إزاي هي قادرة تستحمل ده؟

شمس دي قوية أوي، بس محتاجة تفوق. أنا بدأت أشك إنك بتحبي شريف يا شمس. انتي لو حبيتي مش هتستحملي تشوفيه مع غيرك. ربنا يدلك على الطريق الصح يا شمس، انتي تستاهلي كل خير. ده كان كلام صفا بينها وبين نفسها. انتهى نوح من الاجتماع، وبالفعل أخذ الضيوف وقام بأخذهم بجولة داخل الشركة. وانبهروا جداً بإدارة نوح للشركة والمصنع. فهو لا يقل عن أي مصنع سيارات عالمي، وتأكدوا أنهم قاموا بالصفقة مع الشخص المناسب.

وتم الاتفاق على عمل حفل الأسبوع القادم حيث يتم دعوة الإعلاميين من مصر وكوريا. وحدث ضخم كهذا يجب عمل ترويج ضخم له. انتهى نوح من الجولة وقام بإيصالهم لخارج الشركة وذهب إلى والدته، واتصل على أخته كي تقابله عند والدته. وصل نوح وانتظر وصول أميرة كي يتحدث معهم في أمر هام. وصلت أميرة لمنزل والدتها ووجدتهم بانتظارها. أميرة: خير يا نوح؟ قلقتني.

نوح: خير يا أميرة. بصي يا ماما، أنا النهاردة مضيت أكبر صفقة في حياتي. أنا مش بس استوليت على السوق المصري والعربي، لا وكمان ضميت أكبر شركة لتصنيع السيارات في كوريا كمان. مرفت: بجد يا نوح؟ ألف ألف مبروك يا حبيبي. أيوه كده، ده ابني اللي مشرفني دايماً بيه. نوح: ماما، أنا ليه طلب عندك. ولو رفضتي صدقيني أنا... مرفت: من غير ما تكمل يا نوح، في يوم زي ده لازم أنا وأختك نكون في الحفلة ونكون جنبك وفي ضهرك.

نوح مسك إيديها وباسها. لازم العالم كله يعرف الست العظيمة اللي كانت ورا نجاحي وساعدتني لحد ما وصلت للي أنا فيه. مرفت: لولا دماغك وأفكارك مكنش حصل أي حاجة من دي. الفضل كله يرجع ليك يا نوح. أميرة: بجد يا نوح، أنا دايماً بعتبرك أنت بابا اللي بفتخر بيه. مرفت: بس في طلب صغير يا نوح، خلي ظهوري مفاجأة، محدش يعرف حاجة. نوح: أكيد طبعاً، الملكة لازم يكون لها ظهور خاص. مرفت: يا واد يا بكاش.

أميرة: بقولك إيه، سيب لي أنا بقى ماما وشوف هعمل إيه. بس افتح لي أنت الميزانية بس وسب لي الطلعة دي. نوح: حاضر يا لمضة. مع إن أمك ظهورها بس من غير أي حاجة كفيل إنه يغطي على الكل. بس الغيبة دي لازم لها رجعة قوية يا نوفا. انتهى اليوم وذهب نوح وأميرة للقصر ووجدوا إلهام تنتظرهم. إلهام: سيب ابني يا نوح وهديك اللي انت عايزه.

نوح: اسمي نوح بيه يا إلهام، نوح بيه. ولو فكرتي مرة تانية تقولي نوح حاف كده، هتقضي جنب ابنك أسبوع مش 3 أيام. إلهام: طيب يا نوح بيه، عايز كام وتسيبه؟ نوح: وأنا هعوز ليه؟ ما كل فلوس ابنك اللي سرقها مني رجعت تاني. وآخر حبة كانوا معاه رجعهملي امبارح تاني عشان بس أرحمه من اللي هو فيه. إلهام: طيب، ماتسيبه بقى. نوح: لما يجيلي مزاجي. وأنا دلوقتي معنديش مزاج. وسابها ومشي وفضلت واقفة مع أميرة. إلهام: لحد امتى؟

لحد امتى هتفضلوا كده؟ أميرة: زي ما نوح قالك، لحد ما يجيلنا مزاجنا. ووقتها هنطردكم كلكم بره. إلهام: وجودي حارقكم أوي عشان بيفكركم بالماضي. أميرة: الماضي اللي بتتكلمي عنه ده مش هيغير الحقيقة، كون إنك أقل كتير مننا انتي وعيالك، وإنك طول عمرك بتغيري من ماما ولحد دلوقتي بتغيري منها. إلهام: بس أبوكي بيحبني أنا وفضلني عليها، وقال كده قدامكم كلكم وقدامها هي كمان. نسيتي لما ضربها قدام الناس عشان بس ردت عليا؟

أميرة: منستش، ومحدش نسي. بس كمان منستش إنه فضل يدور عليها، ولحد دلوقتي بيدور عليها. إلهام: انتي كدابة. أمك أصلاً هو نسيها من زمان، بدليل إنه طردك انتي وأخوكي من البيت. نسيتي؟ أميرة: انتي غبية أوي أوي أوي أوي أوي. ومش هريحك برضو. باااااي. وسابتها تاكل في نفسها ومشيت. كلام إلهام زمان كان اه بيضايقهم، لكن دلوقتي لأ. ولا بيأثر فيهم.

مر أسبوع على أبطالنا، وكل منهم مشغول. شمس كانت مشغولة في ميزانية الحفلة، وكانت تعمل في المنزل والشركة. وكان هذا يروق لها لأنه يجعلها لا تشعر بالحزن من زوجها الذي أصبح لا يأتي إلى المنزل إلا للنوم فقط. تبقى يوم واحد لزواجه ودخول امرأة جديدة حياته، فلتدخل إذن كي ترى ماذا كانت تفعل تلك المرأة ليقع زوجها في حبها بهذا الشكل. اليوم فرح زوجها.

لم تستطع شمس الذهاب للفرح، وظلت في المنزل تعمل فقط. باقي على الحفل يومان فقط، ويجب أن تجهز نفسها أيضًا، بخلاف الميزانية التي ستقدمها غدًا. كانت شمس تجلس على السفرة وتتابع عملها الذي ستسلمه. وأثناء عملها سمعت صوت ضحك عالي. علمت أن زوجها قد وصل. قام بطرق الباب وقامت هي لتفتح الباب، وجدت زوجها يدخل وهو يحمل زوجته الجديدة شادية.

نظرت له شمس في ذهول من فرحته، كأنه طفل صغير وحصل على علامات نهائية في الامتحان. ووالده وفى بوعده وجلب له الدراجة التي يحلم بها. دلف شريف المنزل وهو مازال حامل زوجته في يده. شاديه بدلع كي تغيظ شمس: خلاص كده يا شيري؟ انت شايلني من تحت، نزلني بقى لتتعب. شريف: تعبك راحة يا حبيبتي. وبص لشمس. شريف: شمس، لو سمحت، إحنا جايين جعانين أوي. حضري لنا أكل بقى. هدخل شادية الأوضة نغير أنا وهي، تكوني حضرتي العشا.

شمس بذهول: انت عايزني أنا أخدمكم يعني؟ شاديه: وايه المشكلة يعني؟ انتي شايفاني عروسة؟ عايزاني أدخل بفستان الفرح يعني أعمل أكل؟ إيه ده يا شريف؟ شريف: خلاص يا حبيبتي، ماتضيقيش. شمس هتعملنا أكل، أنا عارفها طيبة ومش هيهون عليها تنيمنا جعانين، صح يا شمس؟ يلا بقى خشي حضري العشا لينا، وخبطي وأنا هاخده منك. شمس: يا ترى شمس هتفضل كده في سلبيتها ولا فيه حاجة هي ناوي عليها؟

مرفت ظهورها مرة تانية، هل هيكون لها دور في حياة الكل ولا على حياة نوح وأميرة فقط؟ ورد فعل إلهام والرفاعي إيه من ظهورها؟ تابعوني لأن الأحداث هتزيد إثارة الفترة الجاية. وبلاش استعجال ونقد عشان كل شخصية تاخد حقها. الناس اللي بتتابعني من زمان عرفين إنّي عمري ما ظلمت بطلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...