الفصل 3 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
25
كلمة
2,389
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

دخل شريف من باب الشقة واتفاجئ بشمس التي تزين البيت بشكل لطيف وتزين شكلها بشكل مغري جداً. شريف بضحك: إيه ده؟ شمس: عجبك صح؟ وقربت منه. شريف: بعد خطوة. مش عارف أقولك إيه يا شمس بصراحة، بس مش لايق عليكي. حد سمع صوت قلب بيتكسر؟ أيوه، هو ده صوت قلب شمس. شمس: أنا عملت كده عشانك أنت يا شريف. شريف: مش عارف يا شمس، بس لون شعرك غريب. أنا قولتلك اعملي زيها، تفتكسي ليه من عندك؟ شمس: كل الناس قالتلي إني حلوة. شريف: طبيعي يجملوكي.

شمس بدموع: أنت شايفني وحشة يا شريف؟ شريف: أنا شايفك عادية، بس الأول كان أحلى. أنا اتعودت على شكلك القديم. بس في العموم الجو لطيف ومشجع لينا. وغمزلها. حاولت شمس تتمالك دموعها أمامه كي لا تزعجه. قضى اليوم بينهم عبارة عن مشاعر جافة، لم يهتم بمشاعرها أو يسمعها ما يدغدغ مشاعرها، بل أغمض عينيه وناداها باسم شادية. **Flash back**

شادية، تلك التي خطفت لبه. أهلها أجبروها بالزواج من زوج آخر لأنه حينها لم يكن يعمل، كان في بدايته عبارة عن عامل في ورشة. وأهلها حينها عاملوه بتكبر. وهي لم تستطع مخالفة رأي أهلها، فتركته وتزوجت ابن عمها. والآن هي منفصلة، وقام هو بالتواصل معها وينتظر ردها عليه. بينما زوجته شمس هي زوجة جميلة. قابلها في بداية عمله في تلك الشركة، حيث أن صاحبه سليم هو من رشحها له. وقامت صفا بعزومتهما وساعدتهما في التقرب من بعض. كانت نية صفا

في ذلك الوقت أن تصبح رفيقتها، زوجة صديق زوجها، كي يستمتعوا بوقت أكبر بصحبة بعضهم. ولم تكن تعلم صفا بماضي شريف. ولكن بعد زواج شريف من شمس، ندم كثيراً سليم أنه كان من ضمن الأسباب لجمعهما، لأنه يرى أن شمس تستحق الأفضل وتستحق من يحبها لنفسها. ظن أنها تستطيع أن تجعل صديقه يحبها، لكن للأسف هي التي انظلمت.

**Back** قامت شمس فوراً. شريف: أنتي فصيلة ليه كده؟ إيه ده؟ إيه المشكلة يعني لو غلطت في اسمك؟ وترجعي تقولي مش عارفة. تخليني أحبك ليه؟ سبيني أفتكرك، هي إيه المشكلة؟ جلست شمس تبكي داخل المرحاض وتنظر إلى المرأة. شمس: هو إزاي كده؟ إزاي بيقدر يجرحني كده؟ ليه أنا عملتله إيه؟ وهو كمان اللي زعلان. يارب، مبقتش قادرة على الوجه ده. "توّضأت ودخلت صلت وفضلت تدعي ربنا يصلحلها الحال."

في مكان آخر، تجلس تلك شادية وتتحدث مع صديقتها وفاء. وفاء: يعني شريف رجع يكلمك تاني؟ شادية: آه، وأنا عارفة إنه من زمان متابع صفحتي، عشان كده سايباها مفتوحة وبتعمد كل شوية أنزل ليه صور شكل. وفاء: وأنتي ناوية على إيه؟ ده اتجوز يا شادية، ماتخربيش بيت حد. شادية: هو الراجل لو اتجوز على مراته حرام؟ لأ طبعاً. بالعكس بقى، دي هي اللي هتشيل ذنبه إنها تمنعه إنه يتجوزني. وفاء: طيب أهلك اللي رفضوا قبل كده هيرجعوا يوافقوا عليه؟

شادية: أولاً، أنا اللي رفضته مش أهلي، بس جبتها من ناحية أهلي. ثانياً، آه طبعاً دول ما يصدقوا عشان يخلصوا مني، وخصوصاً لو مش هيدفعوا فلوس. ثالثاً بقى، أنا مش هشيل مسئولية بيت ولا غيره وأطلق بسبب شغل البيت والقرف ده. لا، مراته بقى تعمل وأنا أبقى هانم. والشركة بتاعته دي الراجل بتاعها ده غني أوي أوي وبيدي مرتبات عالية أوي. وفاء: وإيه اللي مضمنك إنه هيوافق يتجوزك؟ ما يمكن بيسلي نفسه.

شادية: طيب نتراهن دلوقتي إني أول ما أكلمه تاني يوم يجي يتجوزني. وفاء: أنتي واخده قلم جامد في نفسك. شادية: طيب هوريكي. قامت شادية بالاتصال على شريف. في ذلك الوقت، كان شريف يدخن داخل الشرفة. وجد هاتفه يرن باسم شادية، فتح فوراً دون انتظار. شريف: ألو، شادية. شادية كانت فاتحة سبيكر عشان تسمع وفاء إزاي شريف خاتم في صباعها. شادية: آه، أنا يا شريف اللي اتجوزت ونستها.

شريف: لأ طبعاً يا شادية، عمري مانسيتك. أنا بحبك وأنتي عارفة كده. خرجت شمس واستمعت لباقي المكالمة. شادية: وأنا كمان لسه بحبك، ومقدرتش أعيش مع جوزي بسبب إني دايماً بفكر فيك. شريف: بجد يا شادية؟ شادية بمسكنة: آه طبعاً. بس خلاص، للأسف مش هقدر أكلمك تاني. أنت واحد متجوز، وأكيد بتحب مراتك صح؟ وهي طبعاً هترفض إننا نتجوز. شريف: لأ طبعاً، أنا من بكرة أجي تاني وأتقدم لك وأتجوزك. وافقي أنتي بس وهتشوفي. شادية: ومراتك؟

شريف: مالها؟ شادية: هتوافق. شريف: آه طبعاً، هي بتحبني ولو قولتلها مش هتعارض. ولو معجبهاش هطلقها وأتجوزك. شادية: خلاص يا شريف، تعالى أنت وهي بكرة بعد المغرب واتقدمولي، وأنا هكلم أهلي وهضغط عليهم عشان يوافقوا. شريف: بجد يا شادية؟ ده أحلى يوم في حياتي. هستنى بكرة بفارغ الصبر يا روحي وأجيلكم، وأي حاجة أهلك يطلبوها أنا هجبهالهم فوراً، أهم حاجة أنتي. دخلت شمس غرفتها تبكي بقهر من زوجها. لهذه الدرجة يعشق غيرها؟

وهي ماذا تنتظر؟ لماذا لا تنفصل عنه؟ شمس لنفسها: يمكن لما يتجوزها وياخد اللي عايزة، حبها يقل من جواه ويحس بيا، والانبهار بيها يروح، ويمكن يقارن بينا ويلاقيني ست بيت شاطرة فيحبني أنا ويسبها. ممكن ده يحصل؟ أو حتى ما يسبهاش، بس يحبني أنا. مش عايزة أرجع أعيش وحيدة تاني، أو أعيش مع أخويا ومراته وعياله وأتقل عليه. خلاص، أنا هعمل آخر محاولة معاه. دخل شريف على شمس الغرفة وجلس أمامها. شريف: شمس، كنت عايز أكلمك في موضوع.

شمس: خير يا شريف. شريف: أنا قررت أتزوج. شمس: مين؟ شريف: شادية. وعايزك تيجي معايا نخطبها. أنتي عارفة إني بحبها، وده لا بإيدي ولا بإيدها، وأنتي عارفة إنك أصيلة وبتدوري إزاي أكون مبسوط. شمس: طيب وأنا؟ شريف: هتفضلي زي ما أنتي، بالعكس، وقتها غلاوتك عندي هتزيد عشان ساعدتيني إني أتزوج اللي بحبها. ها، إيه رأيك؟ شمس: حاضر يا شريف. هنروح إمتى؟ شريف: بكرة. شمس: أنت مستعجل أوي كده؟ شريف: ولزمتها إيه نستنى؟ ها، قولتي إيه؟

شمس: اللي تشوفه. عن إذنك بقى، هنام عشان الشغل بكرة. في اليوم التالي صباحاً، ذهبت شمس للشركة، ولكن اليوم كان مختلف. كان الجميع في حالة من التوتر غير مسبوقة. ذهبت شمس إلى مكتبها وسألت صفا عما يحدث. صفا: اسكتي، نوح بيه فرم المدير المالي بتاع الشركة، ومش بس كده، ده رفده هو ومدير الفرع، واخد منهم كل الفلوس اللي سرقوها. وعلاوة على كل ده، منع أي شركة تانية تشغلهم. شمس: معقول؟ ده بالسرعة دي؟

صفا: واحد زي نوح بيه ده بيشاور بس بصباعه والكل ينفذ أوامره. ماشوفتيش أنتي المدير المالي وهو واقف بيترعش؟ بس عارفة كمان مين اللي كان مشاركهم ومسلطهم ومجمد قلبهم؟ شمس: مين؟ صفا: هيثم ابن مرات أبوه. بس شكله المرة دي هيطلع عليه القديم والجديد. هو واقفله على غلطة، وبصراحة الواد التاني ده غتت ويستاهل، إنسان فاشل. شمس: آه، فاكرة لما كان ماسك الفرع هنا في بداية شغلنا. صفا: ودي حاجة تتنسي؟

أثناء حديثهما، رن هاتف المكتب، كانت السكرتيرة الخاصة بنوح تتصل بها. ذهبت شمس لمكتب نوح ووجدته ينتظرها. دخلت بخوف شديد منه، فهو ضخم، ذات جسم رياضي، ملامحه حادة للغاية، يرهب من ينظر له من بعيد، فماذا عن الحديث معه؟ شمس: السكرتيرة قالتلي إن حضرتك عايزني.

نوح: آه. بصي يا مدام شمس، أنا اتأكدت من كل البيانات اللي ادتهاني، والغريب إن الحسابات كانت متلعبة بطريقة صعبة جداً كشفها. ورغم كده، أنتي قدرتي تكشفيها. وده معناه أولاً إنك حد شاطر ومركز في شغلك وأمين. كان ممكن تساوميهم وتاخديلك قرشين، لكن أنتي خاطرتي وجيتيلي. عشان كده، أنتي هتمسكي المدير المالي الجديد، وهسيبلك اختيار إنك تختاري مساعدك ليكي في الشغل. وكل أسبوع هاجي هنا وهستنى تراجعي معايا حسابات الشركة والمعارض بتاعت الأسبوع ده. اتفقنا؟

شمس: دي ثقة كبيرة جداً من حضرتك، وأتمنى أكون قدها. نوح: هتكوني قدها بإذن الله. شمس: طيب، صفا زميلتي في المكتب، هختارها المساعدة بتاعتي. وعلى فكرة، هي اللي قالتلي فكرة إني أقف قدام العربية بتاعتك، لإنها مكنتش عارفة أوصلك إزاي. نوح: تمام، مفيش مشكلة. تقدروا تستلموا شغلكم من النهارده، وهتلاقي موظف من الـ HR هيساعدكوا، وهتمضي عقد جديد بمرتب جديد أنتي وزميلتك. شمس: ده كده كتير أوي، المرتب القديم كان كبير.

نوح: مبحبش أقول الكلمة مرتين. اتفضلي يلا. خرجت شمس وهي فرحانة وسعيدة جداً، وراحت لصفا وقالتلها الخبر، وهما الاتنين فرحوا سوا. انتهى يوم العمل وذهب نوح للقصر ودخل بوجه غاضب. وجد أمامه أبيه وزوجته. نوح: فين هيثم؟ إلهام: حصل حاجة ولا إيه؟ نوح: بعلو الصوت: هيثم! إلهام: في إيه؟ مالك ومال ابني؟ نوح: مالي؟ ماهو مالي فعلاً يا شوية حرامية. الرفاعي: في إيه يا نوح؟ وإزاي تتكلم كده؟ نوح: هتخلوا الـ...

ينزل يكلمني، ولا أطلعله أنا؟ ولو أنا اللي طلعت، فدي هتكون لها حساب تاني. نزل هيثم بخوف من منظر نوح وكلامه. شافه نوح، تقدم منه ومسكه من قميصه من الخلف وحدفه للحرس. نوح: الواد ده يتحط في المخزن ٣ أيام من غير أكل وشرب. الأكل والشرب يدخلوله مرة واحدة في نص اليوم، ويتحطله نص رغيف فول، فاهمين؟ هاجت إلهام وجريت مسكت ابنها. إلهام: أنت اتجننت؟ أنت بتعمل إيه؟ نوح: اخرسي خالص! أي كلمة هتقوليها هحبسك معاه. حذاري أسمع صوت حد.

هيثم برعب: أنت بتعمل كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ هو افترا وخلاص؟ نوح: أوعى تكون فاكر، يلا، إن الحسابات الهبلة اللي حاولتوا تكروتوها عدت عليا. لا يا روح أمك، أنا قفشتها وهما اعترفوا عليك. هما خلاص خدوا جزائهم، إنما أنت بقى هاخد حقي منك على الهادي، وهتدفع الـ ١٠ مليون اللي سرقتها يا حرامي. هيثم: دول كدابين. نوح: أنت اللي كداب. هو أنا تايه عنك؟

هيثم: آه، قول كده بقى بتاخد حقك مني عشان أبوك طردك زمان وفضلني عليك وكان كاتبلي الفرع الرئيسي للشركة. نوح بضحك: تصدق يالا هزتني. وعشان الهزة الكبيرة دي، شاور للحراس: روّقوا بقى عليه عشان بعد كده يعرف يتكلم إزاي. ومتنساش يا حيلتها إن الشركة والمصانع وكل حاجة باسمي، حتى اللي بتقول عليه ده، بكل اللي عمله معاك دلوقتي ما فيش ملكه أي حاجة، وأنا اللي بصرف عليكوا كلكم. أي حد مش عاجبه كلامي يطلع بره البيت ده.

الرفاعي: عيب يا نوح تتكلم عني كده. نوح: مش أنت اللي هتعرفني العيب. أنا أمي عرفتني كويس أوي، وعشان هي عرفتني أنا سايبك لحد دلوقتي قاعد هنا مع الشياطين بتوعك. سابهم وطلع وسط صراخ هيثم وإلهام. عند شمس، دخلت فرحانة لقت شريف بيلبس. شمس: شريف، باركلي، مش أنا اترقيت؟ شريف بتجاهل لكلامها: البسي بس دلوقتي يا شمس ونتكلم بعدين، يلا عشان إحنا متأخرين. شمس: طيب، مش هتقولي مبروك؟ أو اترقيت إزاي؟ شريف: بعدين، بعدين.

نظرت شمس لفرحة شريف وعينه اللي بتلمع، نظرة عمرها ما شفتها في حياتها معاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...