الفصل 14 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
18
كلمة
2,256
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نظرت مرفت لشمس ووجدت بعينيها نظرات حزن وخوف. أرادت أن تطمئنها. مرفت: انتي بتثقي فيا يا شمس؟ شمس: أيوه طبعًا. مرفت: اسمعي كلام نوح وصدقيني، عمره ما هيظلمك أو ييجي عليكي. نظرت شمس لمرفت بأمل، ومن داخلها تتمنى أن ييسر الله لها الخير.

نوح: بصي يا شمس، المفروض إننا دلوقتي مخطوبين. أتمنى تتعاملي من المكانة دي، وماتقلقيش، محدش يقدر يجيب سيرتك بأي كلمة مرة تانية، ولا حتى شريف. وأنا مردتش أرفده عشان أخليه يعرف قيمته كويس بعد اللي عمله. أنا مش عايزك تفكري في أي حاجة أو تشغلي بالك بأي حاجة. نظر نوح لوالدته: ماما، أنا داخل المكتب هخلص شغل أنا وشمس. خلي حد يعملي كوباية قهوة، ولشمس كوباية لمون عشان أهدّيها. دخل نوح المكتب مع شمس ومسك الملف كان بيراجعه.

نوح: إيه اللي خلاكي تشكي في عادل ده، مع إن كل الحسابات اللي قدامي واضحة إنها مظبوطة؟ شمس: بص حضرتك، الأرقام دي وهمية لأن أسعار قطع الغيار هنا... والمفروض إنها بتتباع بسعر... ونفس المكان اللي هو بيستورد منه ده، إحنا استوردنا منه من شهرين وكان سعره...

واستحالة المستورد ده يبيع بسعر أقل من كده. واضح جدًا إنه مظبّط الأرقام دي لهدف ما، أو إنه هيستورد من مكان تاني خالص بالسعر ده. ورفض يحط اسم المكان لأنه ممكن يكون جايب من مكان تاني، وأكيد المكان ده غير معتمد، أو البضاعة مضروبة، عشان كده هو محطش الاسم. نوح بابتسامة: برافو عليكي، تحليلك ده حلو جدًا. أو ممكن كمان يكون جايب ممنوعات ومدخلها عن طريق الشحنة دي، وحاطت الأسعار دي عشان يغريكِ. شمس: ممكن برضو.

نوح: عايزك تستني يومين تلاتة، وتبعتیله رسالة إنك موافقة، وإنك عايزة تتعاملي معاه عن طريق غير مباشر عشان تقدري تخلصي الأوراق دي من غير ما أنا أشك. طبعًا كل أما تحاولي تأكدي عليه إنك عايزة التعامل يكون في أضيق الحدود عشان خايفة إني أعرف، ده هيخليه يتأكد إنك هتساعديه. شمس: هو حضرتك عايزني أساعده فعلًا؟

نوح: ماتقلقيش يا شمس، أنا عارف كل اللي بيتم من ضهري، وعمري ما هورطك أو أورط نفسي. ماتنسيش إن الحاجة اللي هتدخل دي هتكون باسم شركتي. ولما موضوع خطوبتنا ينتشر، هما هيقلقوا منك شوية. عشان كده عايزك تطلبي منه إنهم ما يتصلوش بيكي، وإنك انتي اللي هتكلميهم في أوقات محددة. شمس: طيب، ليه؟ نوح: هعرفك بعدين، أكون ظبطت كل حاجة. شمس بابتسامة: حاضر. في تلك الأثناء، دخلت شذى الفيلا عند مرفت.

شذى بدموع لمرفت: كده يا طنط، دي آخرتها. الكلام اللي سمعته ده، ابنك يخطب ويتجوز عليا؟ مرفت لسه هتتكلم توضح لها، خرج نوح على صوتها وهو ممسك كف شمس، التي حاولت التملص منه لكنه لم يعطِ لها فرصة. نوح: شايف صوتك عالي يا شذى، ورجلك أخدت على هنا. شذى بصت لإيد نوح الممسكة بإيد شمس: ينفع كده يا نوح، تتجوز عليا واحنا لسه عرسان جداد؟ نوح: وانتي مين قالك؟ شذى: مش مهم، المهم إني عرفت.

وبصت لشمس: فضلتِ تتمسكنى لحد ما تتمكني، طلعتي مش سهلة. فضلتِ عايشة مع أمه هنا وتتمسكنى لحد ما دبستيه فيكي، ويا ترى بقى كنتي بتعملي إيه كمان؟ ولا تكوني حامل منه عشان كده قرر يتجوزك؟ صدمت شمس من كلام شذى وظلت تبكي، وحاولت التملص من نوح لكنه لم يعطِ لها فرصة. نوح ببرود: هو انتي فاكراها زيك ولا إيه يا شذى؟ انتي نسيتي كنتي بتعملي إيه عشان أبصلك؟ أوعي تكوني فاكرة نفسك مراتي بجد، أو إني معتبرك فعلًا مراتي.

صدمت شذى من كلام نوح، لم تتخيل أن يجرحها بهذا الشكل. وصدمة شمس لم تقل عنها، وزاد رعبها من نوح. ودارت أحاديث كثيرة في رأسها. هل سيعاملها كما يعامل شذى؟ هو تزوج شذى بإرادته ويعاملها هكذا، فماذا سيفعل فيما أُجبر عليها بسبب حديث الموظفين؟ أحس نوح برعشة كفها، وفهم ما يدور بخلدها. ولاحظت مرفت تأزم الوضع، فتدخلت. مرفت: نوح، ما يصحش كده. متنساش إنها مراتك لسه. نوح: بسيطة. لو مش عاجبها الوضع، أطلقها. الموضوع بسيط.

مرفت: نوح، كفاية كده بقولك. مرفت لشذى: نوح مكنش عنده نية إنه يتجوز عليكي يا شذى، بس هي الظروف اللي حكمت. شذى بكرة لم تستطع إخفاءه: طبعًا لازم تقولي كده. انتي قاصدة إنك تخليه يعمل كده عشان تنتقمي من ماما فيا. كنت متخيلة إنك أم وهتحسي، لكن الظاهر إن الماضي مش بيتنسى. نوح بعصبية: اطلعِ بره البيت ده، وما تدخليش هنا تاني. وكلمة تانية هتطلعي من هنا ومن القصر. امشي. مرفت: عجبك كده؟

نوح: انتي اللي أصرتي إني أتجوزها. أوعي تكوني فاكرة إنها تختلف كتير عن أمها. لا، دي أعن من أمها. ترك يد شمس ونظر لها. نوح: اعملي حسابك، فرحنا كمان أسبوع. هيبقى فرح كبير، مصر كلها معزومة. أميرة وماما معاكي وهيسعدوكي. مش عايز أشوفك بتعيطي مرة تانية. انتي هتبقي حرم نوح الرفاعي، عايزك تتعاملي من المكانة دي. وأوعي يا شمس، أوعي تسمحي لأي حد أيا كان إنه يقل منك. شمس: طيب، ينفع ناجله؟ نوح: لأ.

نظرت مرفت لنوح وتأكدت أن الماضي مازال بداخله، وأنها مهما فعلت لن تستطيع أن تمحو الماضي من داخله. عند شادية، كانت تتحدث على الهاتف مع شخص مجهول (صلاح) شاديه: بقولك إيه، شريف مش هيجيلك الفترة دي، فانت كده مش هتقدر تيجي الفترة دي. صلاح: ليه بقى؟ البيه ناوي يسيب الشغل ولا إيه؟ شاديه: مصلحة كده وهتجيبله قرشين حلوين. المهم خف اتصالات الفترة دي، وأنا هخليه ينزل يشتغل عندك تاني. بس بقولك إيه، ابقى زودِ المرتب لما ينزل.

صلاح: ما تطلقي منه. خدي منه فلوس المصلحة دي وسيبيه. ساعتها هتبقي فاضية. شاديه: أنت عبيط يا صلاح؟ أسيبه ليه؟ عشانك؟ طيب لو أنا سبته عشانك، انت هتسيب الحربو*ءة مراتك عشانى؟ ولا هتخاف منها؟ وغير كده، هو بيصرف عليا وبيعمل كل شغل البيت لو الخدامة مش موجودة. صلاح: للدرجادي بيحبك يا شاديه. شاديه: وأكتر. أنا أي كلمة أقولها هو بينفذها. يبقى أطلق منه ليه؟ منا معاك ومعاه في نفس الوقت. صلاح: أنا أول مرة أشوف كده.

شاديه: لا، شوف. ده بيغسل وينضف ويطبخ. وبيعمل كده حاجة. دانا مرة طلبت منه يغسلي رجلي، راح جابلي الطبق وغسلها. صلاح بصدمة: بتهزري؟ شاديه: لا يا حبيبي، وأكتر كمان. صلاح بمكر: أنا حاسس إنك بتهولي عشان أصدق وأطلق مراتي. شاديه: لا يا حبيبي، مش محتاجة أكذب. صلاح: طيب، صوّريهولي. شاديه: ليه؟ صلاح: عشان أصدقك. عايزك تصوريه وتبعتيلي الصورة، وكمان وهو بينضف. وقتها أصدقك وممكن أطلق مراتي، وانتي تطلقي منه ونتجوز.

شاديه: ماشي يا صلاح، هصوره وأبعتلك الفيديوهات. ذهب شريف للمنزل، وجد شادية تتحدث بالهاتف، ثم أغلقت الهاتف عند دخوله. شاديه: ها، عملت إيه؟ قص لها شريف ما حدث. شاديه: هو انت كده هتفضل خايب على طول؟ شريف: المفروض أعمل إيه؟ روح افتح الباب، بيخبط. دخلت شذى، وجدت شادية تجلس. شذى: شفتي اللي حصل؟ شاديه: البيه لسه كان بيحكيلي. شذى: بقولك إيه يا شادية، الموضوع ده لو اتخلص، مافيش فلوس هتشوفيها تاني.

شاديه: لا يا حلوة، مش أنا اللي أتهدد. ولو بقيت الفلوس ماجتش، هروح أبلغ نوح بنفسي عن خطتك. شذى: انتي فاكرة نفسك بتهدديني؟ شاديه: لأ، أنا بفهمك. فاقعدي كده وخلينا نتكلم بعقل. ونظرت لشريف: معاك رقم أخو شمس؟ شريف: آه. شاديه: هاتوا. اتصلت شادية على أخو شمس، شادي. شاديه: الو. حسن: مين معايا؟ شاديه: أنا واحدة مش عايزة سيرتك تفضل على كل لسان بسبب عمايل أختك. حسن: انتي مين يا ست انتي؟ ومالك بأختي؟

شاديه: انت عارف أختك فين دلوقتي؟ حسن: في بيت جوزها. شاديه: دانت متقرفش بقى. أختك اتطلقت من أربع شهور وعايشة مع عشيقها اللي سابت جوزها بسببه. وكل الشركة اللي هي شغالة فيها عارفين كده وبيكلموا عليها. حسن: انتي بتخرفي، وبتقولي إيه؟ شاديه: مش مصدقني؟ خد العنوان وروحلها. والميه تكذب الغطاس. أنا بس حبيت أحذرك.

نظرت شادية لشذى: اصبري، اللي مقدرش يعمله شريف، هيعمله حسن. انتي متعرفيش أخوها، وواحد زي نوح مش هيناسب واحدة أخوها حسن عبد للفلوس وعليه ديون قد كده. أكيد هيفكر إنها طمعانة فيه. شذى: لما نشوف يا شادية. وسابتهم ومشيت. ذهبت شذى للقصر، وجدت هيثم ينتظرها داخل غرفتها. شذى: خير يا هيثم. هيثم: شمس أكلت الطعم خلاص، وعادل قدر يغريها. شذى: بجد؟ هيثم: طبعًا. اصبري يومين تلاتة، أنا واثق إنها هتقول له موافقة.

شذى: مش لو كملت في الشغل؟ هيثم: قصدك موضوع شريف اللي جه في مصلحتها؟ شذى: لا، بعتلها أخوها كمان. هيثم: انتي غبية يا شذى. تفتكري واحد زي جوزك، قبل ما يمسك شمس منصب زي ده، معرفش تاريخها من ساعة ما أمها خلفتها؟ شذى: قصدك إيه؟ هيثم: قصدي إنك تحطي إيدك في إيدي لحد ما نخلص الصفقة دي. وقتها نوح هو اللي هيرميها بره حياته، وانتي هتبقي المخلصة الوحيدة. شذى: نصدق؟ عندك حق.

ذهب حسن للعنوان اللي أعطته له شادية، وسأل على العنوان ووصل له. كانت شمس تجلس مع والدة نوح، التي كانت تطمئنها من خوفها اتجاه ابنها. وأثناء حديثهم، سمعوا صوت عالي. شمس: الصوت ده مش غريب عليا، ده شبهه صوت حسن أخويا. نظرت شمس من النافذة، ووجدته أخاها ويتشاجر مع الأمن. شمس: ده حسن، عرف مكاني منين؟ وأكيد جاي ياخدني من هنا. مرفت: متخافيش، مش هيقدر يعملك حاجة. اتصلت مرفت على نوح وأبلغته ما يحدث.

نوح: أوعي أي حد فيكوا يفتحله الباب، وأنا جاي حالا. ذهب نوح خلال دقائق قليلة لوالدته، ووجد حسن مازال يتشاجر مع الأمن. أشار نوح للحراس، وأمسكوا بحسن، وقاموا بإدخاله الفيلا. نظر حسن لنوح برهبة منه، لكنه تمالك نفسه. جلس نوح ووضع قدم على أخرى، وظل حسن واقف. نوح: ها بقى، كنت جاي ليه؟ حسن: جاي عايز أختي. هي قاعدة هنا ليه أصلًا؟

نوح: شيء ما يخصكش. بس هقولك، أختك خطيبتي. وكويس إنك جيت برجلك، أنا أصلاً كنت مستنيك. في مأذون جاي دلوقتي، زي الشاطر كده هتكون وكيلها، وهنكتب الكتاب، وهديك ١٠٠ ألف جنيه ومش عايز أشوف وشك تاني. ولو فكرت تعترض، وقتها يبقى ماتلومش غير حالك. سامعني؟ طمع حسن في المبلغ ووافق على الفور. نظر له نوح باستحقار، هو حتى لم يطلب أخذ موافقة أخته أو رؤيتها. وكان نوح على علم أنهم لم يفقدوا الأمل وسيدبرون مكائد أخرى.

تم كتب الكتاب، وأصبحت شمس زوجة نوح رسميًا. جلس نوح مع شمس بمفردهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...