الفصل 16 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
21
كلمة
1,954
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

عند شمس، قررت أن تتحدث مع نوح ولكنها لن تتسول منه الحب كما كانت تفعل مع شريف. دلفت شمس للغرفة وجدت نوح جالس يتصفح إحدى مواقع التواصل الاجتماعي. وقفت شمس أمامه بتوتر لا تعرف كيف تبدأ الحديث معه. أحس نوح بها وجذبها لتجلس على ركبته. نوح: ها عايزة تقولي إيه؟ شمس: فاضل يومين ونرجع تاني. نوح: أه منا عارف. شمس: طيب أنا وضعي هيبقى إيه؟ هنعيش فين؟ نوح: هقسم الأيام بينك وبين القصر.

سمعت شمس هذا الحديث وأصبح وجهها شاحب. هي تزوجته وتعلم إنه متزوج ومن الطبيعي أن يقسم الأيام بينهم. إذن لما كل هذا الوجع. شعر نوح بوجعها وأراد أن يطمئنها. نوح: بصي يا شمس أنا ما ينفعش أسيب القصر ولازم أروح هناك عشان عندي شغل هناك مش عشان شذى. ولو أنتي حابة تيجي تقعدي معايا في القصر أنا موافق وهخليهم يعملولك جناح منفصل ليا أنا وأنتي. شمس: بس أنا مش عايزة أسيب ماما مرفت.

نوح: ماما مرفت مش لوحدها وهنقضي نص الأسبوع وأكتر عندها. ها إيه رأيك؟ شمس: أنا معرفش حد في القصر. نوح: آمال أنا وضعي إيه؟ متخافيش مش هسيبك لوحدك معاهم. ها موافقة؟ شمس: موافقة، المهم إني أبقى معاك. نظرت له شمس بتردد قبل أن تسأله ولكنها تراجعت لأن تلك المرة ستكون أقوى إذا قال لها نوح إنه لا يحبها. حتى لو لم يحبني تكفي معاملته، يكفيني الأمان الذي أشعر به. نوح: مالك بتكلمي نفسك في إيه؟ شاركيني يا شمس.

شمس: لأ مافيش، مافيش. فهم نوح ما يدور بخلدها. نوح نظر مطولاً داخل عينيها: عارفة يا شمس أنا بحبك. حد سمع صوت أعاب نارية داخل قلبي. نظرت له شمس بدموع، ولأول مرة تذوق معنى دموع الفرحة. شمس: بجد؟ نوح: بجد يا شمس أنا بحبك وعارفة من إمتى. من أول ما وقفتي قدام العربية واديتني الملف. أنتي مشيتي وقلبي مشى وراكي وعرفت عنك كل حاجة. وقتها كنت بتضايق من سلبيتك الزيادة اللي أنا شايف إنها ملهاش مبرر. ليه تستحملي يتعمل فيكي كده؟

عارفة يا شمس أنا اللي بعت ناس لبيت شريف بعد ما طلقك وخليتهم يكسروا حتى السيراميك، شالوا من على الحيطة. أنا كمان اللي بعتلك المحامي بتاعي عشان يطلعك منها. حتى الظابط اللي بيحقق معاكي كان معرفته ومخلتهوش يدخلك الحجز. أخوكي لما جه أنا كنت عارف إنه هيجي وكنت مرتب كل حاجة من قبلها. شمس حضنت نوح بحب من الكلام اللي سمعته منه، مش مستوعبة إن في حد ممكن يعمل عشانها كل ده.

شمس عاشت طول عمرها تضحي وتدي، أول مرة تجرب إحساس إن حد خايف عليها وبيحميها. عارفة يا شمس، أنا أمي رغم اللي عاشته مع بابا إلا إنه مقدرش يعمل معاها ربع اللي شريف عمله معاكي. كانت بتردله مواقفه بمواقف أقوى بس كانت مواقفه بتعلم جواها. وقتها احنا كنا أطفال مش فاهمين حاجة، اتعمل جوا نا عقدة كبيرة. حلفت إني لازم أعمل فيهم نفس اللي اتعمل في أمي وأرجعهم شحاتين تاني.

بابا كان العند والكبر بيزيد جواه، وبعد ماما عنه كان مجننه بقى يتصرف بعشوائية. التصرفات دي خلت إلهام وابنها ياخدوا فلوس من بابا ويشغلوها في الممنوعات. طبعاً مكنش في دليل عليهم لأن مافيش شركة باسم حد فيهم إلى الآن، ولو اتقبض عليهم هيخرجوا منها لعدم اكتمال الأدلة. في تسجيلات ليهم باتفاقياتهم بس للأسف على أرض الواقع منعرفش أي حاجة. شمس: طيب باباك برضو لسه بيعاند مع مامتك؟

نوح: لأ بابا فاق من فترة طويلة وحاول كتير يوصل لماما بس ماما عارفة إن أكبر عقاب ليه إنها تفضل بعيد عنه، وهي أصلاً مبتحبش الظهور في الصحافة عشان كده فضلت موجودة في الفيلا اللي هي قاعدة فيها دي. شمس: طيب هتفضل سايبهم كده كتير وشذى هيكون وضعها إيه؟ نوح: بقولك إيه احنا جايين هنا ننبسط وأنتي عاملة تكلميني عن شذى ومرات أبويا. بقولك إيه ريحي نفسك بقى وسبيلي نفسك خالص. شمس: نوح استنى بس عايزة أقولك على حاجة مهمة. أنا بحبك.

نوح: وأنا عارف، سيبك بقى من الكلام وتعالي. عند شريف، دخل غرفة النوم وصدم بوجود صلاح مع شادية ويقوموا بتصوير ما يفعلون. شريف دخل المطبخ عشان يجيب السكينة ويقتلهم، كان صلاح لبس هدومه هو وشادية. حاول شريف يهجم على صلاح لكنه لم يستطع. صلاح ذو جسم رياضي أخذ السكينة من يد شريف بسلاسة وقام بدفعه بقوة فوقع شريف على الأرض. صلاح نفض يده. إيه يا ض عامل نفسك راجل بجد ولا إيه؟ شريف: أنا راجل غصب عنك.

صلاح: وهو في راجل يعمل كده وفرجه على فيديوهات ليه أثناء توبيخ شادية له وهو يقوم بأعمال المنزل وتم تعديل تلك الفيديوهات لتصبح أكثر بشاعة. شريف بصدمة: إيه ده؟ شادية: دا أنت يا شريف مالك مصدوم ليه؟ شريف: أنتي كنتي بتستغلي حبي ليكي عشان تستغليني وتعملي كده؟ صلاح: أنت عارف مراتك اسمها إيه على النت؟ أسماء شادية الملكة. شوف أنت بقى بيتعمل في فيديوهاتك دي إيه.

جلس شريف على الأرض بصدمة، لم يكن يتخيل في أحلامه إن شادية ستفعل به تلك الأشياء لهذه الدرجة. كان مخدوع بها. كيف سيواجه الناس مرة أخرى؟ إذن ماذا لو رأى زملاؤه تلك الفيديوهات؟ أثناء شروده خرج صلاح من المنزل وجلست شادية تنظر لشريف بشماتة. اقترب شريف منها وجلس أمامها. ليه يا شادية ليه عملتي كده فيا؟

أنا بعت كل الناس واشتريتك، بعت شمس اللي كانت زي الألماس بعتها بالرخيص عشانك. عمري ما قولتلها كلمة حلوة، دايما كنتي واقفة بينا. عمري ما قربت منها، مكنتش عارف أشوف غيرك. كنت بعمل كل حاجة عشان أرضيكي، جيت على نفسي وجيت على كرامتي وفي الآخر أتفاجأ إنك بتطعنيني في شرفي وبتشهري بيا.

قام شريف من مجلسه وعينيه مليئة بالدموع وتناول السكين وطعن زوجته أكتر من 100 طعنة. في كل طعنة يتذكر إهماله لشمس وجرحها وطردها من المنزل وزواجها من غيره. كل ما يتوقف يتذكر إذلال شادية له، ظل يضربها بدون توقف وجلس بجانبها يبكي.

هو من أوصل نفسه لتلك المرحلة، أخذ السكين بجيبه وذهب للورشة اللي يمتلكها صلاح وذهب بالقرب منه ومن دون مقدمات أمام الجميع قام بضربه في جانبه وقلبه، وقع صلاح قتيلاً وهجم الناس على شريف يبرحونه ضرباً ظنوه فاقد عقله. أتى الشرطة وأخذت شريف للتحقيق معه. مر يومين وأتى أبطالنا من شهر العسل. سمعت شمس ما حدث لشريف عن طريق الأخبار لكنها لم تعطِ رد فعل، فهو أخذ جزاءه. حاول شريف التواصل معها لكنها رفضت كل محاولاته.

فهو ظلمها وجرحها وتزوج عليها وطردها ولم يكتفِ بهذا بل وطعنها بشرفها. هو أخذ جزاءه إذن يستحق ما حدث له. طلبت شمس من نوح أن يجلسوا أسبوع عند والدته قبل العيش في القصر ووافق نوح على طلبها. كانت تجلس شمس بغرفة المكتب مع نوح يخططوا المكالمة التالية لعادل. ماذا تقول فيها شمس لعادل؟ نوح: بصي يا شمس الموبايل ده كل المكالمات اللي متوصلة بارقام عادل هتكون مراقبة، مش عايزك تقلقي أبداً. شمس: عمري ما أقلق وأنت جمبي.

نوح: هتخور واحنا في المكتب وساعتها هتحمري وأنا مش مسئول. شمس: خلاص خلاص أنا آسفة. نوح: صحيح يا شمس بكرة هاجي متأخر لأن السكرتيرة بتاعتي هتتجوز وقدمت استقالتها وأنا محتاج سكرتيرة جديدة والإنترفيو هيكون آخر اليوم لأن الصبح هكون مشغول في اجتماعات. شمس بغيرة داخلية: مممممم سكرتيرة جديدة ومالها يا حبيبي؟

طيب بص أنا بكرة كده كده فاضية هخلص الشغل وأعدي عليك ونروح سوا، أصل ده هيكون أول يوم ليا في القصر ومش عايزة أبقى لوحدي وبالمرة أحضر معاك الإنترفيو. ضحك نوح على غيرتها ووافق فوراً على اقتراحها. في مكان آخر عند أشخاص لأول مرة سوف يتم ظهورهم. مها: إيمان فاكرة شمس زميلتنا بتاعت زمان في الثانوية؟ إيمان: أه فاكرها البت الهبلة اللي كنا بنضحك عليها وناخد مصروفها.

مها: أيوه هي دي، عارفة اتجوزت مين وفرحتهم فضل ترند أسبوع على كل مواقع التواصل الاجتماعي. إيمان: مين؟ مها: نوح الرفاعي. إيمان: يا شيخة هي دي شمس بتاعتنا طلعت مش سهلة واحنا اللي كنا بنقول عليها هبلة. مها: بصي كده كان نازل إعلان إنهم محتاجين سكرتيرة جديدة، إيه رأيك بقى أنا هقدم وهبقى سكرتيرة ليه. إيمان: طيب ما أنتي بتشتغلي؟ مها: أنا أه بشتغل وده هيساعدني إني أتقبل بسهولة بسبب خبرتي في الشغل. إيمان: وأنتي هتستفيدي إيه؟

مها: هستفيد إيه؟ طبعاً هستفيد اللي يخلي واحد زي نوح بجلاله وقدره يبص لشمس ويتجوزها، أمال هيعمل معايا إيه؟ إيمان: يا لهوي عليكي يا مها ما يمكن شمس اتغيرت. مها: هيبان طبعاً، عموماً لو اشتغلت عنده ده هيقربني ليها ولو قربت منها سهل أوي أقربه بشكل غير رسمي. ما تقلقيش أنا عندي خطة وهنفذها. أصل مبقاش غير شمس دي كمان اللي تتجوز واحد زي نوح. يعني عليكي يا شمس هتلاقيها منين ولا منين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...