الفصل 18 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
20
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

صعدت العاملة بالطعام مرة أخرى لجناح نوح. أخذ نوح منها الطعام وأعطاها الطعام الذي قدمته له شذى. ونبه على تلك العاملة أنها المسئولة عن طعامهم، وغير مسموح لأي شخص آخر لمسه. وإذا أحد آخر لمسه ستحاسب هي. وافقت العاملة وذهبت لتباشر عملها. شمس: تفتكر ممكن تكون حاطة إيه؟ سم؟ نوح: مش لدرجة سم. ممكن تكون حاطة مانع حمل أو حاجة تسقط الجنين عشان لو إنتي حامل مثلاً، دماغ شذى تجيبها لكده. شمس: هي شذى ممكن تكون حامل؟

نوح: بصي، أنا بقول إيه وهي بتقول إيه. عموماً استحالة. أنا شذى اتجوزتها عرفي وقربت منها مرة واحدة بس، ولما اتجوزتها رسمي يوم الفرح خليتها تركب وسيلة منع حمل. فتحمل إزاي؟ فأكيد هي عايزة تردهالي فيكي. شمس: معقول؟ طيب ليه عملت كده؟ مكان ممكن ما تقربش منها وخلاص. نوح: شذى هتقول كل حاجة لأمها، وأنا عايزها تعرف إني مش عايز أحمل من بنتها، وعشان كل حكاياتهم اللي بيخططوا لها يبلوها ويشربوا ميتها. شمس عقدت ما بين حاجبيها.

شمس: وإنت عرفت خطتهم منين؟ نوح: هو إنتي فاكراني سايبهم عايشين هنا ليه؟ تعرفي إن بابا من سنتين قرر إنه يطلق إلهام ويرميها بره. شمس: طيب ليه موافقتش وكنت خلصت منهم؟

نوح: شمس، هيثم لما مسك الشركة كان بيستغل اسم الشركة وبيدخل ممنوعات. وللأسف ماتقبضش عليه والحاجة اتهربت بسرعة البرق. دليل على وجود عصابة كبيرة بتساعده. هو فاهم ومتأكد إني مش عارف حاجة، بس اللي إنتي ماتعرفيهوش إن إلهام بتساعده هي كمان. ووجودهم هنا عشان البيت كله فيه أجهزة تصنت ما عدا الجناح بتاعنا. وطبعاً ده مش كفاية لأن مش كل الكلام بيتقال هنا في القصر. أنا عايز أوصل للي بره القصر. وبلاش تقوليلي ركب له جهاز تصنت في هدومه وشنطته وجو الأفلام العربي ده، لأنه بيغير وبيلبس ميت مرة.

نوح: وعلى فكرة فيه مفاجأة محضرهالك، بس مش هقولك عليها دلوقتي. مفاجأة هتطمنك إنك إنتي الوحيدة اللي مش بس في قلبي، لأ في حياتي كلها. شمس: لأ كده هموت وأعرف، قول لي دلوقتي. نوح: تؤتؤ، قلتلك مفاجأة. ويلا بقى عشان ننام عشان عندنا شغل بكرة. في صباح اليوم التالي، ذهبت شمس ونوح لعملهم، وكان يوم مليء بالأحداث لشمس. رن هاتفها الخاص بمكالمات عادل وأجابته شمس. عادل: إزيك يا مدام شمس؟ عاملة إيه؟ شمس: بخير الحمد لله.

عادل: ميعاد الشحن اتحدد. قدرتي تخلصي الورق؟ شمس: قوليلي المعاد تاني. يوم أنا هجبلك التصريح باسم الشركة. عادل: تمام. بس فيه حاجة كنت عايزك تعرفيها. أنا معايا شريك للشركة بتاعتي. شمس: إيه ده بقى؟ إحنا ما اتفقناش على كده. عادل: استني بس، ماتوقفليش كده. شمس: أنا معرفش مين شريكك ده، وممكن يفتن لنوح ولا لأ؟ وافرض راح قاله، أنا أخسر كل حاجة. لا طبعاً مش موافقة. اعتبر اتفاقنا ملغي.

عادل: استني بس، إنتي لو عرفتي هو مين استحالة هتقولي كده وهتثقي فينا أكتر. شمس: وأنا أضمن منين إنه مش مغرز ليا؟ هيثم كان يجلس بجوار عادل ويستمع للمكالمة. وطريقة شمس وخوفها من معرفة نوح أكدت له أنها لم تبلغ نوح. وأبلغ عماد أن تحدد هي الميعاد والمكان والوقت الذي تريده. عماد: يا ستي شوفي الضمانات اللي إنتي عايزاها واحنا هننفذهالك. حددي إنتي الميعاد والوقت واحنا موافقين. ها قولتي إيه؟

والله إحنا أكتر ناس مش عايزين نوح يعرف حاجة، لأنه لو عرف كل مصالحنا هتقف. شمس: خلاص، استني مني مكالمة. ونهت المكالمة. عماد: ها إيه رأيك؟ هيثم: حلو أوي. تعرف إن دي اللي تقدر تساعدنا نوقع نوح ده. في مرة هندخل شحنة ممنوعات باسم الشركة، بس وقتها هبلغ عنه. عماد: إنت دماغك دي إيه؟ هيثم: عشان بعد كده ما يشوفش حاله عليا تاني. عماد: أهم حاجة الصفقة دي تدخل دول 10 مليون دولار. مش قليلين. هيثم: ماتقلقش، هتعدي بإذن الله.

اتصلت شمس بنوح لتقص عليه ما تم في المكالمة. شمس: نوح، مش هتصدق اللي هقولهولك. نوح: حصل إيه؟ شمس: عادل كلمني وهيثم عايز يقابلني عشان يحدد ميعاد التسليم. نوح: بالسرعة دي؟ شمس: قلتلك ماتشكش في قدراتي، تربيتك. نوح: ماشي يا جامدة. اقفلي وكلمك تاني. عاود نوح الاتصال مرة أخرى بشمس. نوح: بصي يا شمس، فيه واحد جاي لك دلوقتي وهيقول إنه تبع شركة شحن وهيسلمك شنطة. خدي منه الشنطة دي ومتحاسبيهوش. شمس: طيب ليه ما ادتهانيش إنت بنفسك؟

نوح: هما مراقبينك، أكيد مش إحنا بس اللي مراقبينهم. الشنطة دي فيها كاميرا ومايكروفون هتسجل كل حاجة هتتقال. شمس: وهما مش هيلاحظوها؟ نوح: لو إنتي قدرتي تعرفي مكانها من غير ما أنا أقولك، ابقي وقتها قوليلي. إنت مابتفهمش؟ شمس: ماتقولش على نفسك كده، إنت جميل. نوح: لو أنا جميل، تبقي إنتي إيه؟ صحيح يا شمس، إنتي خبّيتي عليا ليه؟ شمس: خبّيت إيه؟ نوح: أمك كانت بتتوحم على قشطة بالعسل عشان تجيب البياض والحلاوة دي كلها.

شمس بضحك: إيه ده؟ إنت بتعرف تعاكس كمان؟ نوح: بعرف أعمل كل حاجة. وأثناء حديثهم، خبط باب المكتب ودخلت مها. مها: نوح بيه، دي الملفات اللي حضرتك طلبتها. نوح أخذ منها الملفات وشاور لها بإصبعه أنها تخرج. شمس: دي مها؟ نوح: آه. شمس: هي لسه معاك؟ نوح: لأ طبعاً. شاورتلها بإصبعي تخرج. شمس: ممم عشان كده. نوح: مش أي حد أتكلم معاه يا شمس، حتى لو السكرتيرة. صوتي ما يطلعش غير في الضرورة. أنا لما كلمتك لأنك شدّيتيني من أول مرة.

شمس: ودلوقتي شاددك بس؟ نوح: لأ، دلوقتي بحبك وبموت فيكي وعايزك تبقي كل حياتي. شمس: وأنا كمان نفسي أكمل عمري كله معاك. أغلق شمس مع نوح الهاتف واستكملت عملها. دخلت مها مرة أخرى لنوح. مها: نوح بيه، حضرتك عايز حاجة؟ أنا خلصت تدريبي وهروح. نوح، بدون ما يرفع رأسه من قراءة الملف: ماتستأذنيش مني. المسئولة عنك اللي بتدربك، اللي تقولهولك تنفذيه. خرجت مها من عند نوح وهي بتتاكل من الغيرة، وقررت أنها سوف تذهب لشمس اليوم.

خرجت من الشركة وذهبت لشركة شمس وطلبت مقابلتها، ووافقت شمس وسمحت لها بالدخول. مها: إزيك يا شمس؟ عاملة إيه؟ وحشتيني أوي. شمس: بخير يا مها، الحمد لله. اتفضلي. مها: معلش، مش معايا رقمك عشان أستأذن قبل ما أجي. شمس: خير يا مها؟ فيه حاجة مهمة على كده؟ مها: إنتي زعلانة مني؟ شمس: ليه؟ إنتي عملتي حاجة تزعل يا مها؟ مها: عشان زمان أيام ثانوي. شمس: وإنتي كنتي بتعملي إيه يزعل؟ مها حسّت بتوتر وأن الموضوع مش سهل أبداً.

مها: كنا أطفال وقتها يا شمس، مش فاكرة بالظبط كنت بعمل إيه، بس فاكرة إننا كنا بنهزر معاكي وإنتي بتزعلي من الهزار. شمس بضحك: بتهزروا بجد يعني؟ مكنتوش بتستغلوني عشان تاخدوا مصروفي مثلاً؟ ومكنتيش بتبي على زمايلنا وتقولي عني كلام غلط؟ على فكرة فريد كان بيوصل لي اللي كنتي بتعمليه. مها: فريد ده كداب. هو كان بيحبك وكان بيقولك كده عشان يبعدك عننا، لأنه جه قالي إنه بيحبني وأنا رفضته.

شمس: إنتي كدابة أوي يا مها، ومش بس كدابة، إنتي حقيرة وبجحة. أولاً فريد ده إنتي اللي كنتي بتحبيه مش هو، وهو دايماً كان بيعتبرني أخته، ولحظك الوحش أوي، عارفة مين أخته؟ صفا، وهي زميلتي هنا. هههههههه. شفتي الكذب ملوش رجلين؟ إنتي طول عمرك طماعة وأنانية وعايزة تاخدي كل حاجة ليكي لوحدك. فكراني شمس القديمة؟ لكن أنا بقولك غبية، حتى ما حاولتِش تطوري من نفسك في الكذب، في طرق جديدة اتعلميها. مها: شمس، إنتي بتكلميني كده ليه؟

وعدّينا وقتها كنا أطفال. شمس: أطفال إيه يا مها؟ دانتي لسه بتعملي حركات زمان لما بتعوزي حاجة مني. مها: قصدك إيه؟

شمس: أوعي تكوني فاهمة إني مش واخدة بالي من نظراتك لجوزي، وعارفة إنتي ناوية على إيه، وعارفة كمان إنتي جاية هنا ليه. بس أحب أقولك إن نقّك طلع على شونة، وأنا فاهماكي كويس أوي. وبالنسبة لجوزي، أنا واثقة فيه أوي أوي أوي، وعارفة إنه عمره ما يبصلك. ووجودك دلوقتي أكدلي إني أنا كنت طفلة سوية وطبيعية، وإنتي اللي محتاجة دكتور نفساني ومحتاجة تتعالجي. لو اللي مافيش حاجة تقوليها، اتفضلي اطلعي بره. مها: إيه ده؟

ما بقاش غيرك وبقى ليكي صوت كمان؟ الله يرحم أيام المدرسة لما كنتي بتتحايلى عليا بالساعات عشان بس أوافق أكلمك. شمس: كنت طفلة طبيعية طيبة مش خبيثة زيك. كنت صادقة مش كدابة، وعشان كده ربنا كرمني في النهاية. وكلامك ده بيبسطني مش بيضايقني خالص. المفروض إنتي اللي تتكسفي من نفسك، وياريت تركزي في شغلك عشان جوزي مابيرحمش، واللي بيترفده مافيش مكان تاني بيشغله. اتفضلي، خدي الباب في إيدك.

خرجت مها من عند شمس ودمها محروق، وقررت أنها لازم توقع نوح من غير مساعدة شمس عشان تقهر شمس. عند شذى، ذهبت إلى دجال كي تقوم بعمل للتفرقة بين نوح وشمس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...