تحميل رواية نوح بقلم اماني سيد pdf
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شمس: شريف، قول لي إنك بتحبني. شريف: شمس، اسكتي. سبيني أتفرج على التليفزيون. شمس: شريف، أنت مش بتحبني. شريف بعصبية: شمس، اقعدي بقى. أنتِ كبيرة على الكلام ده. شمس: شريف، أنا بحبك. ليه بتعاملني كده؟ ليه محسسني إنك مغصوب عليا؟ طيب، بص، في حد تاني في حياتك؟ شريف: دي مبقتش عيشة. الله! أنا سايب لك البيت وخارج. خرج شريف من المنزل وجلست شمس تبكي على معاملة زوجها لها وجفاء مشاعره. دخلت غرفتها، صلت فرضها، ونامت لتستيقظ باكراً لليوم التالي للعمل. أما شريف، فذهب للجلوس على القهوة مع صاحب عمره، سليم. سليم: ما...
رواية نوح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني سيد
شذى: أنت جايبني هنا ليه؟
نوح: لما نطلع هتعرفي. ولو قولتي أي حاجة غير حاضر ونعم وموافقة، اعتبري نفسك طالق، وبالتلاتة كمان.
شذى طلعت مع نوح وهي خايفة.
نوح للاستقبال: في معاد مع دكتورة رشا دلوقتي باسم شذى.
الاستقبال: آه يا فندم، اتفضل.
وأخذته لغرفة الكشف.
نوح: مساء الخير.
الدكتورة: مساء النور، اتفضل يا نوح بيه.
نوح: دي شذى مراتي، وجايين نركب وسيلة حمل تكون آمنة ونضمن بيها عدم حدوث حمل.
ظلت شذى واقفة وملامحها مبهوتة. هي بالفعل كانت تاخذ منشطات لتعزيز عملية الحمل، أتيه هو وهدم جميع تخيلاتها.
الدكتورة: مافيش أي وسيلة تضمن منع الحمل بنسبة 100%، بس ممكن نركبلها لوب، ده أكتر وسيلة آمنة، وفي نفس الوقت النسبة اللي ممكن يحملوا منها بتكون 1 أو 2%.
نوح: تمام يا دكتورة، ركبيها.
الدكتورة: مدام شذى، حضرتك ممكن تتفضلي معايا عشان نركبه.
شذى بدون كلام دلفت خلف الحاجز وتمددت على السرير الطبي، وقامت الدكتورة بتركيب مانع الحمل لها.
ذهبوا من عند الدكتورة، وكانت شذى تجلس في السيارة بجانب نوح وتبكي.
شذى: ليه عملت كده؟ أنا ما صدقت إننا اتجوزنا رسمي.
نوح: أنا مش عايز أخلف منك يا شذى، وعمري ما قلتلك إني عايز أخلف. خلينا نعيشلنا يومين تلاتة حلوين كده.
وصلوا القصر وصعدوا لغرفة نوح. تزينت شذى وظلت في انتظار نوح إلى أن انتهى من غسله.
خرج نوح من المرحاض وتوجه للتخت وتمدد عليه.
ذهلت شذى من تجاهل نوح لها. حاولت الحديث معه، لكنه تجاهلها وخلد للنوم.
في اليوم التالي صباحاً، استيقظ نوح وارتدى ملابسه، وذهب لوالدته التي كانت تجلس بجانب شمس يتسامرون.
مرفت: إيه ده؟ أنت جيت ليه؟ المفروض امبارح كان فرحك.
قامت شمس وتركت لهم بعض الخصوصية.
مرفت: فين مراتك؟ مجبتهاش معاك ليه؟
نوح بجدية: ماما، لو سمحت، أنا نفذتلك اللي انتي عايزاه، بلاش بقى تصدقي إنها مراتي فعلاً.
مرفت أحست بغضب نوح، فالتزمت الصمت إلى أن يهدأ وتعاود الحديث معه مرة أخرى.
نوح: هي شمس مشيت ليه؟ عايز أكلمها. ابعتي حد يناديها.
أرسلت مرفت لشمس لكي تتحدث مع نوح.
شمس: إزيك حضرتك يا نوح بيه؟
نوح: إزيك انتي؟ يا مش، اقعدي. بقولك، طليقك ده حاول يتعرضلك تاني أو ييجي جمبك؟
شمس: لأ الحمد لله، هو بس آخر حاجة لما اتهمني إني كسرتله الشقة، وحضرتك وقتها بعتلي محامي وخلص الموضوع.
نوح: طيب كويس. بقولك بقى، لو حصل في مرة وحاول يتعرضلك أو يطلب منك أي حاجة، تعرفيني فوراً.
شمس: شكراً لحضرتك بجد، بس أنا حالياً بدور على شقة تكون قريبة من الشغل، تكون إيجار أوضة وصالة وأنا هفرشها وأقعد فيها.
نوح: ليه؟ حد ضايقك هنا؟
شمس: لأ طبعاً حضرتك، أنا بس بقالي كتير هنا وقعدتي طولت.
نوح: بصي يا شمس، أولاً اقعدي هنا براحتك، محدش أبداً متضايق منك. ثانياً، كان ممكن تفكري كده لو أنا ببات هنا مثلاً كل يوم، وحتى لو أنا ببات هنا، فإنتي أوضتك بتبقى مقفولة عليكي. ثالثاً، إنتي وماما واخدين بالكم من بعض، ولو مشيتي ماما هتضايق لأنها اتعودت على وجودك، فمش عايز أسمع الكلام ده تاني.
نظرت شمس له وأومأت رأسها بمعنى نعم.
انتهى الحديث عن حياة شمس الشخصية، وبدأوا في أحاديث جانبية عن العمل.
وانضمت لهم مرفت.
قضى نوح اليوم برفقتهم، وبعد انتهاء اليوم ذهب إلى قصره ووجد شذى تنتظره.
شذى: ممكن أعرف كنت فين النهارده صبحيتنا؟
نوح: صبحيتنا مين يا شذى؟ إنتي صدقتي فعلاً؟ وبعدين، بلاش بقى دور الزوجة اللي بجد وتسألي رايحة فين وجاية منين، لأني مش معتبرك مراتي أصلاً.
شذى: امال المأذون واللي حصل امبارح ده كان ليه؟
نوح: مجرد حبر على ورق، ولما يجيللي مزاج يبقى في الحلال بدل ما كنا متجوزين في السر.
شذى: نوح، ليه بتعاملني كده؟ أنا بحبك.
نوح: وأنا معرفش أحب حد. يا إما تعيشي كده، يا إما كل واحد يعيش في طريق.
شذى قربت منه ومسكت إيده وبصتله: وأنا هفضل وراك لحد ما تحبني.
نوح بسخرية: لما نشوف. وسيبني بقى أنام عشان عندي شغل بكرة.
مرت ثلاثة أشهر، وكان خلالهم نوح يعامل شذى بجفاء ويتجنبها بقدر الإمكان، وأحياناً يخلد للنوم في غرفة أخرى كي يتجنبها. قررت شذى اللجوء لوالدته، لأنها تعلم أنها الوحيدة التي تستطيع التأثير عليه.
ذهبت شذى لفيلا والدة نوح، ووجدتها تجلس في الصالون ومعها أميرة وشمس.
مرفت: اتفضلي يا شذى، إزيك عاملة إيه؟
ذهبت لها شذى وسلمت عليها.
شذى: أنا بخير يا طنط. معلش الزيارة جت متأخرة، بس أنا لما نوح بيجيلك مبيقولش، عشان كده مش باجي معاه. وبصت لشمس: الواضح إني جيت في معاد غير مناسب، وعندك ضيوف.
مرفت بطيبة: لا يا حبيبتي، دي شمس وزي بنتي وقاعدة معايا على طول.
نظرت شذى لشمس بكره، وخمنت أنها السبب لعدم تقبل نوح لها.
شذى: وعلى كده، إنتي بتشتغلي يا شمس؟
شمس: آه طبعاً، أنا المدير المالي لشركة .....
شذى: إيه ده؟ إنتي كمان شغالة عند نوح؟ أكيد طبعاً مديكي المنصب الكبير ده بسبب القرابة بينك وبين مامته.
شمس: لأ حبيبتي، أنا قديمة جداً في الشركة واترقيت لحد ما وصلت للمكانة دي.
شذى: تمام، أكيد نوح أدرى بشغله طبعاً. وبصت لمرفت: لو سمحت يا طنط، ممكن أتكلم معاكي على انفراد؟
مرفت: آه طبعاً يا شذى، تعالي.
نظرت لها أميرة باستحقار: من امتى وفيه بينك وبين ماما أسرار؟
شذى تمالكت نفسها ورسمت ابتسامة على وجهها: من دلوقتي يا أميرة، لو مكنش عند طنط مانع.
مرفت: لأ، مافيش، تعالي معايا.
دخلت مرفت وشذى لغرفة المكتب الخاصة بنوح داخل الفيلا.
مرفت: خير يا شذى، في إيه؟
شذى: بصي يا طنط، أنا هحكيلك اللي نوح بيعمله من ساعة ما اتجوزنا. وأمانة عليكي ما تقوليليش إني حكيتلك، عشان ما يزعلش مني زيادة، بس قوللي أعمل إيه.
حكت شذى لوالدة نوح جميع ما فعله نوح بها.
مرفت: بصي يا شذى، أنا طبعاً ما يرضنيش الكلام ده، وأنا هتكلم مع نوح بطريقتي، وربنا يسهل إن شاء الله.
شذى: كنت عارفة إن حضرتك طيبة، وأكيد هتساعديني.
مرفت: في الأول والآخر إنتي مرات ابني، وأنا يهمني إنكم تعيشوا كويسين في استقرار.
أتى نوح لوالدته وتفاجأ بوجود شذى، وتجاهل الحديث معها في أي شيء.
إلى أن طلب من شمس الحديث معها داخل المكتب في موضوع يخص العمل.
شكت شذى في أمر نوح وشمس، وقررت أن تبحث خلفها وتتأنى في التصرف معها.
داخل المكتب.
نوح: بصي يا شمس، أنا الفترة اللي فاتت بقيت بأجي الشركة بشكل قليل جداً بسبب انشغالي في الفرع الجديد، لأن هناك مافيش حد أثق فيه أو أعتمد عليه، وغير كده، الشغل أكبر. فأنا بعرض عليكي منصب جديد. إنك تكوني النائب بتاعي في الشركة أثناء غيابي، وده عشان مافيش شغل يتعطل، لأن أنا لما برجع بلاقي شغل كتير متعطل وواقف على إمضتي، وكل حاجة هتعمليها تبعتلي بيها إيميل.
شمس: ده شرف كبير جداً ليا، وأخاف ما أكونش قدها.
نوح: لا يا شمس، أنا واثق إنك قدها، وإلا ما كنتش كلمتك.
نظر نوح تجاه الباب، وجد شذى تقترب وتريد فتح الباب، فتقدم من شمس وأمسكها من كتفها.
نوح: وما تخافيش من أي غلط، حتى لو غلطتي، أنا كده كده معاكي ومتابعك، فمتقلقيش.
توترت شمس جداً من قربه، وضربات قلبها ازدادت ارتفاعاً، وهو أحس بذلك ولم يعلق. وفي تلك الأثناء دخلت شذى، وتعمد نوح أن يجعلها ترى ذلك.
شذى: نظرت لشمس باحتقار دون حديث، ووجهت حديثها لنوح.
شذى: نوح، إحنا اتأخرنا، مش هنمشي؟
نوح: استنيني بره وأنا جاي وراكي.
شمس استطاعت التحدث بصعوبة: تمام، موافقة. بس مين هيمسك مكاني؟
نوح: هنمسك صبا مكانك ونشوف حد يبقى مساعد ليها. بكرة أنا هاجي الشركة ونعمل عقود جديدة.
شمس: تمام.
نوح: خلاص، نتقابل بكرة في الشركة. مع السلامة.
خرج نوح من المكتب، وجلست شمس على أقرب كرسي وأمسكت ملف وأصبحت تهوي به على وجهها، لا تعرف لما هذا الخوف الذي يجعل ضربات قلبها تتقافز منه كلما تراه. ليست أول مرة تتعامل معه، وهو لم يفعل شيئاً يجعلها تخشاه. إذاً، لما كل هذا الخوف؟
في السيارة، التزمت شذى الصمت، وقررت أن تجعل هيثم يستعلم عن هوية شمس حتى تستطيع إبعادها عن نوح دون الظهور.
وصلوا القصر دون الحديث لبعضهم. صعد نوح لغرفته، وذهبت شذى لغرفة هيثم.
شذى: هيثم، عايزك في موضوع مهم أوي.
هيثم: خير.
شذى: في بنت شغالة في الفرع الرئيسي اللي انت كنت ماسكه اسمها شمس، تعرفها؟
هيثم: آه عارفها، متجوزة من واحد اسمه شريف في الشركة.
شذى: طيب، عايزك تعرف وضعها إيه مع جوزها دلوقتي، أو على الأقل تجبلي رقمه أو عنوانه، ممكن؟
هيثم: ليه؟ شاكة في حاجة بينهم؟
شذى: آه، أصلها قاعدة عند أمه، وهو أغلب الوقت هناك، فاكيد الموضوع ده فيه إنه...
هيثم هنا حس بنشوة داخله أنه ممكن يمسك غلطة على نوح ويقدر يضربه بيها.
هيثم: ما تقلقيش، بكرة كل اللي انتي عايزاه هيكون عندك.
تاني يوم، اتصل هيثم بشخص يعمل في شؤون العاملين داخل الشركة تابع له، وبدأ يسأله عن شريف.
وأبلغه أن شريف تزوج امرأة أخرى، وأنه انفصل عن شمس، وأن شمس تم ترقيتها اليوم من مدير مالي إلى نائب رئيس الشركة.
فطلب هيثم رقم هاتفه وعنوانه، وأعطاهم له الموظف، وأبلغه أن هذا الموضوع يجب أن لا يعلم به أي شخص لتجنب أي أذى لأي طرف.
أعطى هيثم رقم الهاتف والعنوان لشذى، وقرروا الذهاب مباشرة لمنزل شريف.
في مكتب شذى، كانت تتحدث مع صديقتها صفا.
صفا: أنا مش مصدقة يا شمس، في فترة قصيرة أوي اترقينا ترقيتين، عمرها ما حصلت.
شمس: إنتي تستاهلي خير، وده أكيد عشان اتقينا ربنا في شغلنا. بس عارفة يا صفا، أنا خايفة أوي من المنصب الجديد ده بسبب خوفي من نوح.
صفا: المفروض يا شمس إنك اتعاملتي معاه كتير، والمفروض خوفك يقل.
شمس: مش عارفة يا صفا، بس لا، ده الخوف بيزيد، وضربات قلبي بقت تزيد أكتر من الأول لما بشوفه.
صفا بتوجس: شمس، إنتي بتحسي بإيه بالظبط لما بتشوفيه؟
شمس: بحس إن الهوا اللي في المكان بيبقى محبوس بعيد عني، مش قادرة أتنفس كويس، وسخونة كده في جسمي، وضربات قلبي بتزيد، وأول ما بيمشي بحس جسمي ساب نتيجة التوتر اللي كنت فيه.
صفا: شمس، ده مش خوف.
شمس: امال إيه؟
صفا: إنتي بتحبيه؟ دي مشاعر حب يا شمس.
شمس سكتت فترة تستوعب خلالها حديث صفا.
عند شذى، ذهبت لمنزل شريف، ووجدت شادية بمفردها، وطلبت منها أن تتصل بزوجها تستدعيه.
اتصلت شادية على شريف، الذي أتى فوراً للمنزل، ووجد شذى وهيثم منتظرينه.
شذى: إنت جوز شمس؟
شادية: قصدك طليقها.
شذى: وإنت طلقتها ليه؟
شريف لسه هيتكلم، وقفته شادية بإشارة منها.
شادية: وإنتي بتسألي ليه؟ يهمك في إيه الموضوع ده؟
شذى: يهمني أوي، و.....
رواية نوح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني سيد
كان الجميع يجلسون في منزل شاديه.
وشاديه تريد استغلال شذى وإيذاء شمس.
لاحظت شذى هذا الشيء وقررت اللعب عليه.
شادى: انت عارف طليقتك عايشه فين دلوقتي؟
شريف: أكيد عند أخوها، مهو مافيش مكان تاني تروحُه.
شذى بسخرية: طيب تعرف مراتك، قصدي طليقتك، منصبها إيه في الشركه؟
شريف: آه، مدير مالي.
شذى: انت غلبان أوي كده ليه؟ انت تعرف إن طليقتك عايشه في بيت أم نوح، مالك الشركه اللي أنت شغال فيها.
شاديه بصدمة وغل: معقول؟
شذى: ومش بس كده، شمس أصبحت النائب في غياب جوزي، مهو نوح جوزي، وخلى إمضتها محل إمضته في غيابه. تفتكر إزاي وصلت للمنصب ده بسرعة؟
شاديه: وهي دي محتاجة قواله؟ وممكن تكون كانت بتقرطسك وعلى علاقة معاك ومعاه في نفس الوقت.
وبصت لشريف: انت بقالك كام سنة في الشركه؟ اترقيت كام مرة؟ إنما هي كل شوية ترقية، أكيد كانت ماشية معاه.
شريف: بنت ال.... كانت مقرطساني كل ده وأنا اللي فاكرها الملاك اللي بيتمنالي الرضا؟ أردى؟
شاديه: منا قلتلك قبل كده، مافيش ست تقبل إن جوزها يتجوز عليها إلا إذا كان وراها حاجة، وأهو ربنا كشفهالك.
شريف: يلا اديني طلقتها أهو، وكويس إني عملت كده وغورتها.
شذى: بالسهولة دي؟
شاديه: واحنا هنستفاد إيه لما نشوشر عليها؟ احنا لو عملنا كده ممكن شريف يترفد، وقتها هنعيش منين؟
شذى فهمت تلميح شاديه.
شذى: ده شيك بنص مليون جنيه، وزيه لما شمس تمشي خالص من الشركه بفضيحة.
شاديه بطمع: من بكرة اللي انتي عايزاه هيتعمل.
شذى: طيب نسمع جوزك هو اللي هينفذ، يمكن يكون له رأي تاني.
شريف لسه هيكلم، راحت شاديه بصتله بتبريقه اللي هو وافق.
شريف: من بكرة طبعاً هنفذ.
شاديه: قوم بقى يا شريف هات للضيوف حاجة يشربوها.
شذى: مافيش داعي، احنا خلصنا كلام وماشيين.
خرجت شذى وهيثم من عند بيت شاديه.
هيثم: انتي واثقة إنه هينفذ؟
شذى: أنت ماشفتش مراته والغل اللي جواها لشمس، وخصوصًا لما عرفت إنها اترقت من غير ما نديها فلوس أصلاً. كانت هي هتعمل كده.
هيثم: طيب ادتيهم فلوس ليه؟
شذى: اللي زي دي كلبة فلوس، بشتريها عشان تعمل أي حاجة أطلبها منها. افرض المرة دي العيار ما صابش، هنحتاج عيار أتقل.
هيثم: بقولك إيه، كان في صفقة قطع غيار مضروبة وكنت عايز أدخلها عن طريق شركة نوح. تفتكري البت دي تاخد قرشين وتساعدنا؟
شذى: بص يا هيثم، بكرة الصبح ابعت شريكك يقابلها ويساومها على طول، وبلاش مكالمات أو رسايل. ممكن الموضوع ده يتم من ورا نوح أصلاً. لو هي مضت مكانه، وقتها هاخد نسبتي.
هيثم: طيب افرضي قالتله وعملت بريقه؟
شذى: ما تفتح دماغك، بقولك ابعت شريكك. نوح ما يعرفوش ده أولاً، وثانياً مافيش أي شيء يدل إن في حد تواصل معاها أو طلب منها حاجة. يعني لو الصفقة تمت وهي ما كانتش قالتله، هي هتلبس مع نوح. وما أدراك لما حد يلبس معاه تاني حاجة، هنكون إحنا بعيد عن أي حاجة غلط. فهمت؟
هيثم: يخرب بيت دماغك.
شذى: ومش بس كده، مع انتشار الإشاعة إن في علاقة بينهم، الموضوع ده هيخليه مش بس يطردها من البيت والشركة، لأ، ده ممكن يقتلها.
هيثم: يخرب بيت دماغك، دي سم، ماهي اللي توقع واحد زي نوح ده تبقى دماغها سم.
عند شاديه وشريف.
شاديه: بكرة الصبح يا شريف تروح الشركه وتقول للناس إن واحدة خاينة زي دي إزاي تمسك منصب حساس زي ده، وإنها خسرتك صاحب عمرك لما عرفت إنها كانت ماشية معاه، وإنها دلوقتي ماشية مع نوح، وإنك راقبتها لقيتها عايشة في بيته بدون جواز.
شريف: بس مش دي الحقيقة.
شاديه: ليه يا حبيبي؟ مش صاحب عمرك ده قاطعك عشانها؟ ردله بقى اللي عمله معاك.
شريف: عندك حق. طيب والشيك؟
شاديه: وإنت مالك وماله؟ أنا بكرة هصحى بدري وأروح أصرفه، وبعدين أفكر نعمل إيه بالفلوس دي واستفاد بيها إزاي.
شريف: وأنا كمان مش هحتاج شغل الورشة ده، وكفاية شغل الشركة لأنه بقى متعب أوي، وأنا نفسي أنام وأرتاح.
شاديه: طيب وفلوس الشغالة هتجيبها منين؟ دي بقالها شهرين بس شغالة، ولا انت هتقوم بدورها؟ لو انت هتقوم بدورها خلاص، مشيها.
شريف: يا شاديه، ده دورك انتي مش أنا. ده بيتك، المفروض إنك صاحبة البيت، يعني تنضفيه، تروقيه، وتعملي أكل بسيط لفردين، والشغالة تجيلك كل أسبوع أو اثنين مثلاً.
شاديه: أنا ماليش في شغل البيت ده، وقولتلك إني اتطلقت من جوزي اللي قبلك بسببه، وقبل ما أتزوجك جالي وباس إيدي وحب يرجعني وقالي هجبلك شغالة، وأنا رفضت لأنها عايزك انت. إنما بقى تقول لي شغل بيت وكلام فاضي، يبقى طلقني من سكات.
شريف: خلاص يا شاديه، مشيها، وأنا هقعد من الشغل التاني. والقرشين دول ممكن نحطهم وديعة، وأهو يساعدوا.
شاديه: ماشي، ماشي. ربنا يسهل من هنا لبكرة.
عند صفا وشمس.
شمس مازالت مصدومة من كلام صفا، وبتكذب اللي سمعته.
صفا: إيه يا شمس؟ سكتي ليه؟
شمس: عشان غلط، أيوه غلط. المفروض ما أحسش بكده. إيه ده؟ وانهارت من العياط.
صفا: اهدى يا شمس، دي حاجة مش بإيدك.
شمس: ده راجل متجوز يا شمس، والفرق بينا بين السما والأرض. يعني كل حاجة بتقول مستحيل. بس أكيد في علاج. أكيد أنا هروح دكتور نفسي. ممكن يكون... وهمست.
رجعت كملت: أنا بحبه فعلاً يا صفا، وقلبي بيوجعني لما شفت مراته. ده الإنسان الوحيد اللي بتكهرب لما بشوفه أو أسمع صوته أو أتكلم عنه. ده الإنسان الوحيد اللي حسيت في قربه بالأمان.
أصبحت شمس تتحدث بهذيان.
وصفا صامتة، مصدومة من صديقتها وخائفة عليها.
شمس بهزيان: أنا بحبه، لا لا مش بحبه. أنا بحب طريقته مع مامته وأخته ومساعدته ليا، وكلامه وثقته فيا. لا لا، أنا بحبه وهو... ونفسي أحس إني مسؤولة منه. لالالا، هو متجوز، مش من حقي. لا، أنا إحساسي اتجاهه خوف. هو كده خوف وبس.
صفا حاولت تسكتها، معرفتش، راحت ضربتها بالقلم ودلقت على وشها كوباية ميه.
صفا: اهدى يا شمس، اهدى. بصي، اتعاملي عادي جداً. ممكن يكون ده انبهار بشخصيته وهيهدا وقته، وممكن يكون إعجاب وهيروح مع الوقت. اهدى خالص واتعاملي عادي، وربنا يرزقك بابن الحلال وقتها هتحبيه وتنسي أي مشاعر تانية جواكي. أنا واثقة من كلامي.
شمس: صح، انتي صح. أنا هركز في شغلي ومستقبلي، دول أهم حاجة.
عند مرفت.
وأثناء ما كان الجميع في العمل، سمعت مرفت طرق باب وفتحته، ووجدت الرفاعي أمامها.
مرفت: خير؟ نوح مش هنا ولا أميرة؟
الرفاعي: أنا عارف عشان كده جيتلك وعايز أكلمك.
مرفت: الكلام بينا منتهى يا رفاعي.
الرفاعي: لا، منتهاش. طيب خليني أكلمك، أديني فرصة.
مرفت: مهما قولت يا رفاعي، ده مش هيعوض اللي انت عملته.
الرفاعي: طيب خليني أدخل ونتكلم.
دخل الرفاعي إلى الصالون، ومرفت قدمت له فنجان من القهوة.
الرفاعي: مرفت، أنا طول عمري بحبك وعمري ما نسيتك أبداً، حتى لما اتجوزت إلهام.
مرفت: آخر مرة أشوف واحد بيحب واحدة يتجوز عليها واحدة تانية وهو ما بيحبش التانية اللي اتجوزها. أمّال اتجوزتها ليه؟
الرفاعي: كنت مريض بإحساس النقص قدامك، كنت عايز أثبتلك إني أعلى منك طول عمري، كنت حاسس بالنقص قدامك.
مرفت: وولادك برضو؟ كنت حاسس بالنقص قدامهم؟ تعرف نوح لحد دلوقتي مش قادر يتخطى الماضي لما طردته عشان ابن إلهام؟ ولا لما كنت بتاخدهم وتسافر وتسيبني أنا وولادي لحد ما أخويا هو اللي يخرجنا؟
الرفاعي: كنت بغيظك، كنت عايزك تثوري عليا، لكن كل مرة ألاقيكي بترديها لي بشكل أكبر. كنتي بتسافري مع أخوكي مكان أفضل من اللي كنت بسافر أنا فيه.
مرفت: ما جاش في دماغك إنك كنت بتخسرني؟ أنا كان لازم أعمل كده عشان ما أحسسش عيالي بالنقص.
الرفاعي: أنا اللي كنت بحس بالنقص وقتها. عارفة؟ ببقى في نيتي آجي آخدكم مكان تاني أحلى، بس بلاقيكي أخدتي الولاد وسافرتي بيهم. كان إحساسي بالنقص وقتها بيزيد. عارفة لو بس مرة، بس مرة حسستيني إنك من غيري هتتعبي، كنت وقتها سبت إلهام. إنما انتي دايماً كنتي بتاخدي الأمور تحدي وتزودي الفجوة.
مرفت: يا سلام، بقيت أنا الغلطانة دلوقتي كمان؟ لا، كتر خيرك. عارف يا رفاعي، كان ممكن أسامحك رغم كل اللي عملته، لو كنت طلقت إلهام وكنت صارحتني بكل ده قبل ما الأولاد يعيشوا اللي عاشوه ده. إنما انت كنت بتتمادى وضربتني عشانها.
الرفاعي: لا والله، ضربتك عشان كنت غيران عليكي من عيون كل اللي في الحفلة وأنا سامع همسهم عليكي وإنك خسارة فيا. وقتها عملت كده عشان تمشي، لكن فعلي كان غلط، أنا عارف وندمت. صدقيني، ندمت. لو عايزاني أجمعهم تاني وأعتذرلك وأبوس إيدك قدامهم، أنا موافق.
مرفت: صدقني بقى، مستحيل يا رفاعي. الحركة دي كسرت أي شيء جوايا ليك. دلوقتي انت أبو ولادي وبيننا كل احترام، إنما إني أسامح صعب، صعب أوي.
الرفاعي: وأنا مش هيأس يا مرفت.
مر اليوم بدون أحداث جديدة.
وفي اليوم التالي بدأ شريف في نشر الإشاعات في المصنع بخصوص شمس. في البداية كان يوجد قلق بين الموظفين في نقل الكلام، ثم أصبحت الإشاعات تتنقل بينهم بشكل سري.
كانت شمس تجلس في المكتب وتتابع عملها. دلفت إليها السكرتيرة أبلغتها بأن هناك شخص يريد التحدث معها بشأن هام. دخل رجل في بداية الثلاثينات إلى مكتب شمس وبيده ملف صفقة.
عادل: مساء الخير.
شمس: مساء النور.
عادل: أنا عادل راشد، صاحب شركة...
شمس: أهلاً بحضرتك، اتفضل.
عادل: نوح بيه موجود؟
شمس: أنا النائبة بتاعته، ممكن حضرتك تقولي محتاج إيه؟
عادل: كان في صفقة بيني وبينه بخصوص قطع غيار جايه من الصين، وكان نوح بيه معاه الملف بتاع الصفقة، والمفروض إننا كنا هنمضي عليها النهارده.
شمس: للأسف، ما عنديش علم بيها. كيف ممكن حضرتك توضحلي تفاصيلها؟
عادل: ...
رواية نوح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني سيد
شمس: أستاذ عادل، ممكن حضرتك تكلمني أكتر عن الصفقة؟ ولو تمت، هتبقى نسبتنا قد إيه؟
عماد بدأ يتحدث عن الصفقة ويعرض عليها أرباح وهمية. شمس أحست بخطأ كبير في النسب التي يعرضها عليها، وقررت أن تتمادى معه للآخر لتعلم ماذا يريد منها.
عماد: ها، إيه رأي حضرتك يا أستاذة شمس؟
شمس: طبعاً ممتازة، وأنا هتصل بنوح بيه.
ولسه هتكمل كلام، عادل: نوح بيه مش بيحب يتعامل مع الشركات الناشئة اللي زي شركتنا.
شمس: طيب لو حضرتك عارف كده، جتلي ليه؟
عادل: ممكن نمررها تحت شعار الشركة من غير ما نوح بيه يعرف.
شمس: طيب، وأنا هستفيد إيه؟
هنا أدرك عادل أن خطته هو وهيثم تسير كما خططوا لها.
عادل: النسبة اللي هتكون للشركة هتروح ليكي.
شمس: بصراحة، عرض مغري جداً. طيب، أستأذن حضرتك تسيب لي الملف، أراجعه وأشوف إزاي نقدر ندخل البضاعة تبع الشركة من غير ما نوح بيه يعرف، وأرجع أكلمك تاني. بس سيبلي رقمك.
عادل: اتفضلي، ده الكارت بتاعي، ودي أرقامي الشخصية.
شمس: تمام يا أستاذ عادل، انتظر مني مكالمة.
خرج عادل من الغرفة، وعندما تأكدت من غلقه الباب خلفه، وضعت الهاتف على أذنها.
شمس: حضرتك سمعت الحوار؟
نوح: برافو عليكي إنك اتصرفتي كده.
بصي يا شمس، هاتي الملف معاكي والكارت الفيلا وانتي مروحة النهاردة، وأنا هاعدي عليكي نتكلم هناك براحتنا.
شمس: حاضر. عموماً، الملف أنا حطيته في دوسيه أسود عشان ما يتلخبطش مع أي دوسيه تاني.
عند سليم وصفا، كانوا يتحدثون في مكتب صفا بخصوص الإشاعات.
سليم: شريف ماشي في المصنع بيقول إني أنا ونوح على علاقة غير شرعية بشمس، عشان كده هو طلقها.
صفا: يا لهوي! أنت بتقول إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيه.
سليم: طيب، إيه العمل دلوقتي؟
صفا: دي شمس لو عرفت ممكن يجرالها حاجة.
دخلت شمس أثناء حديثهم.
شمس: ليه؟ إيه اللي حصل؟
صفا: ما فيش يا شمس، بنتكلم في موضوع عادي.
شمس: أنا سمعت طراطيش كلام، في إيه مخبينه عني؟
سليم: بصراحة يا شمس، شريف بيطلع عليكي إشاعات.
شمس: عليا أنا؟ بيقول إيه؟
صفا: كلام مش حقيقي يا شمس.
شمس: يا صفا، لو سمحتي، فهميني في إيه.
صفا: شريف عمال يقول إنك على علاقة بسليم ونوح بيه.
شمس: يا نهار أسود! هو اتجنن؟ أنا لازم أروح أوقفه عند حقه.
صفا: اصبري بس يا شمس، الموضوع مش مستاهل قفش، اصبري، لازم نتصرف بعقل.
شمس: عقل إيه؟ أنتِ فاهمة أنتِ بتقولي إيه؟ الراجل اللي أمه فتحتلي بيتها اسمه دخل في إشاعات بسببى، أقلها هيرفدني ويريح نفسه من الإشاعات.
صفا: طيب، اقعدي الأول نفكر هنعمل إيه.
وقفت شمس أمام شريف، وبدون مقدمات أو عتاب، قامت بضربه على وجهه.
شريف بصدمة: أنتِ اتجننتي؟ أنتِ بتعملي إيه؟
شمس: بعمل اللي المفروض كنت أعمله من زمان. بقى أنت بتجيب سيرتي بالكلام الوحش ده ليه؟ ليه الحقد مالي قلبك ده؟
شريف: بقولك إيه يا شمس، إيه؟ هتطرديني ولا إيه؟ أنتِ هدّدتيني قبل كده بالطرد، ماهي مش أول مرة.
شمس: أنت إنسان حقير.
شريف: أنتِ اللي ماشية على حل شعرك. خلال كام شهر تترقي من موظفة عادية في الحسابات لنائب رئيس الشركة؟ إيه؟ مشغلين معانا أحمد زويل؟ ولا كنتي تقربي لصاحب الشركة واحنا ما نعرفش؟
عم الهدوء في المكان، وأصبح لا يوجد غير صوت الأنفاس. تلفتت شمس خلفها، ووجدت نوح يقف بهيبته وخلفه الحرس الخاص به.
نظر نوح لشريف بازدراء، ثم همس بصوت كفحيح الأفعى: كنت بتقول إيه بقى من شوية؟ ثم صمت. افتكرت بتقولها: اترقيتي في الفترة القصيرة دي ليه؟ عشان تقربي لصاحب الشركة مثلاً؟ أه، أحب أقولك إن شمس خطيبتي، وكمان أسبوع كتب كتابنا، والمنصب ده هي أحق بيه بصفتها مراتي. واتكأ على الكلمة. ولأنها أثبتت كفاءتها.
وقلت إيه تاني؟ إنها كانت على علاقة بسليم جوز صفا؟ نادى نوح على صفا: أيه علاقة جوزك بشمس؟ أظن لو صحبتك بتخونك، دي أنسب وقت تاخدي حقك.
صفا: شمس أشرف واحدة عرفتها، وعمرها ما تعدت بكلامها، لا مع سليم ولا مع أي حد.
نوح: أنت بقى بأي صفة بترمي المحصنات؟ ولا كل ده عشان رفضت ترجع لك بعد ما خنتها واتجوزت عليها؟ مش اللي كانت معاك في الحفلة دي مراتك؟ ولا إحنا فاهمين غلط، وهي حاجة تانية؟
صُدم شريف من حديث نوح، واخفض شريف وجهه في الأرض. لم يجد حديثاً يستطيع به مواجهة نوح، وحتى إذا كان يمتلك حديثاً، فهيبة نوح تجعله لا يستطيع رفع رأسه لأعلى.
نظر نوح للجميع وتحدث بصوت مرتفع: كل العاملين بالمصنع والشركة مخصوم منهم 3 أيام من المرتب، وإنذار بالفصل لو اتكرر. واتحدثنا مرة تانية على حد بالباطل، هيتم طرده. كل واحد يروح على شغله. اتفضلوا.
ذهب الجميع لعملهم، وتبقى نوح وشمس وصفا وسليم.
نوح تحدث للحارس: اطلع مكتب أستاذة شمس وهات شنطتها، وهتلاقي ملف أسود، هاتوه.
استأذنت صفا وزوجها وذهبوا. وأمسك نوح كف شمس وذهبوا للسيارة. وكانت شمس تبكي بلا توقف خوفاً من رد فعل نوح وأمه.
في السيارة.
نوح: بطلي عياط بقى، المشكلة خلصت خلاص، وكل واحد أخد جزاؤه.
شمس ظلت تبكي إلى أن وصلوا المنزل. دخلت للفيلا وذهبت لغرفتها بصورة مباشرة كي تجمع أغراضها.
حاولت مرفت أن توقفها، لكن وجه شمس منعها من الحديث معها.
نظرت مرفت لنوح.
مرفت: مالها شمس يا نوح؟ أنا أول مرة أشوفها بالمنظر ده، حصل إيه؟
نوح: طلقها. عرف إنها عايشة معاكي هنا، وغار منها عشان اترقت، فنشر إشاعات عليها إنها على علاقة معايا.
مرفت: يا لهوي! وأنت عملت إيه؟
نوح: أبداً، قلتلهم إنها خطيبتي.
مرفت: نعم؟ ومراتك؟ إزاي تعمل كده؟ أنت ناسي إنك متجوز؟ ولا عشان معملتش فرح وكده؟
نوح: هو ده الحل الوحيد اللي خطر على بالي.
هنا نزلت شمس وهي ماسكة شنطتها.
شمس: شكراً جداً لمساعدتك ليا يا نوح بيه. عموماً، أنا همشي من هنا، وفترة كده وقولهم إننا مرتحناش عشان كده فسخنا الخطوبة، وبكده نبقى حلينا المشكلة.
نوح: يا سلام؟ بالسهولة دي وتطلعيني عيل قدام الناس؟
شمس: ده الحل الوحيد، وعادي ناس كتير اتخطبت وفركشت قبل ما تكمل الجوازة.
نوح: وقتها هيقولوا إن كداب، وفعلاً على علاقة بيكي، وقلت الكلمتين دول عشان أسكتهم. وقتها الكلام هيبقى أكبر.
شمس: يعني إيه؟
نوح: يعني هنتجوز فعلاً يا شمس.
مرفت: نوح عنده حق يا شمس، لازم نقطع سيرة أي حد ممكن يتكلم، وخصوصاً على نوح، أنتِ عارفة وضعه، أي إشاعات ممكن تأثر على أسهمه.
شمس: وده برضه هيأثر على جوازه؟
نوح: دي حاجة تخصني أنا، دي مشكلتي وأنا هتصرف فيها. أنا مش هتحايل عليكي يا شمس.
رواية نوح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني سيد
نظرت مرفت لشمس ووجدت بعينيها نظرات حزن وخوف.
أرادت أن تطمئنها.
مرفت: انتي بتثقي فيا يا شمس؟
شمس: أيوه طبعًا.
مرفت: اسمعي كلام نوح وصدقيني، عمره ما هيظلمك أو ييجي عليكي.
نظرت شمس لمرفت بأمل، ومن داخلها تتمنى أن ييسر الله لها الخير.
نوح: بصي يا شمس، المفروض إننا دلوقتي مخطوبين. أتمنى تتعاملي من المكانة دي، وماتقلقيش، محدش يقدر يجيب سيرتك بأي كلمة مرة تانية، ولا حتى شريف. وأنا مردتش أرفده عشان أخليه يعرف قيمته كويس بعد اللي عمله. أنا مش عايزك تفكري في أي حاجة أو تشغلي بالك بأي حاجة.
نظر نوح لوالدته: ماما، أنا داخل المكتب هخلص شغل أنا وشمس. خلي حد يعملي كوباية قهوة، ولشمس كوباية لمون عشان أهدّيها.
دخل نوح المكتب مع شمس ومسك الملف كان بيراجعه.
نوح: إيه اللي خلاكي تشكي في عادل ده، مع إن كل الحسابات اللي قدامي واضحة إنها مظبوطة؟
شمس: بص حضرتك، الأرقام دي وهمية لأن أسعار قطع الغيار هنا... والمفروض إنها بتتباع بسعر... ونفس المكان اللي هو بيستورد منه ده، إحنا استوردنا منه من شهرين وكان سعره... واستحالة المستورد ده يبيع بسعر أقل من كده. واضح جدًا إنه مظبّط الأرقام دي لهدف ما، أو إنه هيستورد من مكان تاني خالص بالسعر ده. ورفض يحط اسم المكان لأنه ممكن يكون جايب من مكان تاني، وأكيد المكان ده غير معتمد، أو البضاعة مضروبة، عشان كده هو محطش الاسم.
نوح بابتسامة: برافو عليكي، تحليلك ده حلو جدًا. أو ممكن كمان يكون جايب ممنوعات ومدخلها عن طريق الشحنة دي، وحاطت الأسعار دي عشان يغريكِ.
شمس: ممكن برضو.
نوح: عايزك تستني يومين تلاتة، وتبعتیله رسالة إنك موافقة، وإنك عايزة تتعاملي معاه عن طريق غير مباشر عشان تقدري تخلصي الأوراق دي من غير ما أنا أشك. طبعًا كل أما تحاولي تأكدي عليه إنك عايزة التعامل يكون في أضيق الحدود عشان خايفة إني أعرف، ده هيخليه يتأكد إنك هتساعديه.
شمس: هو حضرتك عايزني أساعده فعلًا؟
نوح: ماتقلقيش يا شمس، أنا عارف كل اللي بيتم من ضهري، وعمري ما هورطك أو أورط نفسي. ماتنسيش إن الحاجة اللي هتدخل دي هتكون باسم شركتي. ولما موضوع خطوبتنا ينتشر، هما هيقلقوا منك شوية. عشان كده عايزك تطلبي منه إنهم ما يتصلوش بيكي، وإنك انتي اللي هتكلميهم في أوقات محددة.
شمس: طيب، ليه؟
نوح: هعرفك بعدين، أكون ظبطت كل حاجة.
شمس بابتسامة: حاضر.
في تلك الأثناء، دخلت شذى الفيلا عند مرفت.
شذى بدموع لمرفت: كده يا طنط، دي آخرتها. الكلام اللي سمعته ده، ابنك يخطب ويتجوز عليا؟
مرفت لسه هتتكلم توضح لها، خرج نوح على صوتها وهو ممسك كف شمس، التي حاولت التملص منه لكنه لم يعطِ لها فرصة.
نوح: شايف صوتك عالي يا شذى، ورجلك أخدت على هنا.
شذى بصت لإيد نوح الممسكة بإيد شمس: ينفع كده يا نوح، تتجوز عليا واحنا لسه عرسان جداد؟
نوح: وانتي مين قالك؟
شذى: مش مهم، المهم إني عرفت.
وبصت لشمس: فضلتِ تتمسكنى لحد ما تتمكني، طلعتي مش سهلة. فضلتِ عايشة مع أمه هنا وتتمسكنى لحد ما دبستيه فيكي، ويا ترى بقى كنتي بتعملي إيه كمان؟ ولا تكوني حامل منه عشان كده قرر يتجوزك؟
صدمت شمس من كلام شذى وظلت تبكي، وحاولت التملص من نوح لكنه لم يعطِ لها فرصة.
نوح ببرود: هو انتي فاكراها زيك ولا إيه يا شذى؟ انتي نسيتي كنتي بتعملي إيه عشان أبصلك؟ أوعي تكوني فاكرة نفسك مراتي بجد، أو إني معتبرك فعلًا مراتي.
صدمت شذى من كلام نوح، لم تتخيل أن يجرحها بهذا الشكل. وصدمة شمس لم تقل عنها، وزاد رعبها من نوح. ودارت أحاديث كثيرة في رأسها. هل سيعاملها كما يعامل شذى؟ هو تزوج شذى بإرادته ويعاملها هكذا، فماذا سيفعل فيما أُجبر عليها بسبب حديث الموظفين؟
أحس نوح برعشة كفها، وفهم ما يدور بخلدها. ولاحظت مرفت تأزم الوضع، فتدخلت.
مرفت: نوح، ما يصحش كده. متنساش إنها مراتك لسه.
نوح: بسيطة. لو مش عاجبها الوضع، أطلقها. الموضوع بسيط.
مرفت: نوح، كفاية كده بقولك.
مرفت لشذى: نوح مكنش عنده نية إنه يتجوز عليكي يا شذى، بس هي الظروف اللي حكمت.
شذى بكرة لم تستطع إخفاءه: طبعًا لازم تقولي كده. انتي قاصدة إنك تخليه يعمل كده عشان تنتقمي من ماما فيا. كنت متخيلة إنك أم وهتحسي، لكن الظاهر إن الماضي مش بيتنسى.
نوح بعصبية: اطلعِ بره البيت ده، وما تدخليش هنا تاني. وكلمة تانية هتطلعي من هنا ومن القصر. امشي.
مرفت: عجبك كده؟
نوح: انتي اللي أصرتي إني أتجوزها. أوعي تكوني فاكرة إنها تختلف كتير عن أمها. لا، دي أعن من أمها.
ترك يد شمس ونظر لها.
نوح: اعملي حسابك، فرحنا كمان أسبوع. هيبقى فرح كبير، مصر كلها معزومة. أميرة وماما معاكي وهيسعدوكي. مش عايز أشوفك بتعيطي مرة تانية. انتي هتبقي حرم نوح الرفاعي، عايزك تتعاملي من المكانة دي. وأوعي يا شمس، أوعي تسمحي لأي حد أيا كان إنه يقل منك.
شمس: طيب، ينفع ناجله؟
نوح: لأ.
نظرت مرفت لنوح وتأكدت أن الماضي مازال بداخله، وأنها مهما فعلت لن تستطيع أن تمحو الماضي من داخله.
عند شادية، كانت تتحدث على الهاتف مع شخص مجهول (صلاح).
شاديه: بقولك إيه، شريف مش هيجيلك الفترة دي، فانت كده مش هتقدر تيجي الفترة دي.
صلاح: ليه بقى؟ البيه ناوي يسيب الشغل ولا إيه؟
شاديه: مصلحة كده وهتجيبله قرشين حلوين. المهم خف اتصالات الفترة دي، وأنا هخليه ينزل يشتغل عندك تاني. بس بقولك إيه، ابقى زودِ المرتب لما ينزل.
صلاح: ما تطلقي منه. خدي منه فلوس المصلحة دي وسيبيه. ساعتها هتبقي فاضية.
شاديه: أنت عبيط يا صلاح؟ أسيبه ليه؟ عشانك؟ طيب لو أنا سبته عشانك، انت هتسيب الحربو*ءة مراتك عشانى؟ ولا هتخاف منها؟ وغير كده، هو بيصرف عليا وبيعمل كل شغل البيت لو الخدامة مش موجودة.
صلاح: للدرجادي بيحبك يا شاديه.
شاديه: وأكتر. أنا أي كلمة أقولها هو بينفذها. يبقى أطلق منه ليه؟ منا معاك ومعاه في نفس الوقت.
صلاح: أنا أول مرة أشوف كده.
شاديه: لا، شوف. ده بيغسل وينضف ويطبخ. وبيعمل كده حاجة. دانا مرة طلبت منه يغسلي رجلي، راح جابلي الطبق وغسلها.
صلاح بصدمة: بتهزري؟
شاديه: لا يا حبيبي، وأكتر كمان.
صلاح بمكر: أنا حاسس إنك بتهولي عشان أصدق وأطلق مراتي.
شاديه: لا يا حبيبي، مش محتاجة أكذب.
صلاح: طيب، صوّريهولي.
شاديه: ليه؟
صلاح: عشان أصدقك. عايزك تصوريه وتبعتيلي الصورة، وكمان وهو بينضف. وقتها أصدقك وممكن أطلق مراتي، وانتي تطلقي منه ونتجوز.
شاديه: ماشي يا صلاح، هصوره وأبعتلك الفيديوهات.
ذهب شريف للمنزل، وجد شادية تتحدث بالهاتف، ثم أغلقت الهاتف عند دخوله.
شاديه: ها، عملت إيه؟
قص لها شريف ما حدث.
شاديه: هو انت كده هتفضل خايب على طول؟
شريف: المفروض أعمل إيه؟
روح افتح الباب، بيخبط.
دخلت شذى، وجدت شادية تجلس.
شذى: شفتي اللي حصل؟
شاديه: البيه لسه كان بيحكيلي.
شذى: بقولك إيه يا شادية، الموضوع ده لو اتخلص، مافيش فلوس هتشوفيها تاني.
شاديه: لا يا حلوة، مش أنا اللي أتهدد. ولو بقيت الفلوس ماجتش، هروح أبلغ نوح بنفسي عن خطتك.
شذى: انتي فاكرة نفسك بتهدديني؟
شاديه: لأ، أنا بفهمك. فاقعدي كده وخلينا نتكلم بعقل.
ونظرت لشريف: معاك رقم أخو شمس؟
شريف: آه.
شاديه: هاتوا.
اتصلت شادية على أخو شمس، شادي.
شاديه: الو.
حسن: مين معايا؟
شاديه: أنا واحدة مش عايزة سيرتك تفضل على كل لسان بسبب عمايل أختك.
حسن: انتي مين يا ست انتي؟ ومالك بأختي؟
شاديه: انت عارف أختك فين دلوقتي؟
حسن: في بيت جوزها.
شاديه: دانت متقرفش بقى. أختك اتطلقت من أربع شهور وعايشة مع عشيقها اللي سابت جوزها بسببه. وكل الشركة اللي هي شغالة فيها عارفين كده وبيكلموا عليها.
حسن: انتي بتخرفي، وبتقولي إيه؟
شاديه: مش مصدقني؟ خد العنوان وروحلها. والميه تكذب الغطاس. أنا بس حبيت أحذرك.
نظرت شادية لشذى: اصبري، اللي مقدرش يعمله شريف، هيعمله حسن. انتي متعرفيش أخوها، وواحد زي نوح مش هيناسب واحدة أخوها حسن عبد للفلوس وعليه ديون قد كده. أكيد هيفكر إنها طمعانة فيه.
شذى: لما نشوف يا شادية.
وسابتهم ومشيت.
ذهبت شذى للقصر، وجدت هيثم ينتظرها داخل غرفتها.
شذى: خير يا هيثم.
هيثم: شمس أكلت الطعم خلاص، وعادل قدر يغريها.
شذى: بجد؟
هيثم: طبعًا. اصبري يومين تلاتة، أنا واثق إنها هتقول له موافقة.
شذى: مش لو كملت في الشغل؟
هيثم: قصدك موضوع شريف اللي جه في مصلحتها؟
شذى: لا، بعتلها أخوها كمان.
هيثم: انتي غبية يا شذى. تفتكري واحد زي جوزك، قبل ما يمسك شمس منصب زي ده، معرفش تاريخها من ساعة ما أمها خلفتها؟
شذى: قصدك إيه؟
هيثم: قصدي إنك تحطي إيدك في إيدي لحد ما نخلص الصفقة دي. وقتها نوح هو اللي هيرميها بره حياته، وانتي هتبقي المخلصة الوحيدة.
شذى: نصدق؟ عندك حق.
ذهب حسن للعنوان اللي أعطته له شادية، وسأل على العنوان ووصل له. كانت شمس تجلس مع والدة نوح، التي كانت تطمئنها من خوفها اتجاه ابنها. وأثناء حديثهم، سمعوا صوت عالي.
شمس: الصوت ده مش غريب عليا، ده شبهه صوت حسن أخويا.
نظرت شمس من النافذة، ووجدته أخاها ويتشاجر مع الأمن.
شمس: ده حسن، عرف مكاني منين؟ وأكيد جاي ياخدني من هنا.
مرفت: متخافيش، مش هيقدر يعملك حاجة.
اتصلت مرفت على نوح وأبلغته ما يحدث.
نوح: أوعي أي حد فيكوا يفتحله الباب، وأنا جاي حالا.
ذهب نوح خلال دقائق قليلة لوالدته، ووجد حسن مازال يتشاجر مع الأمن. أشار نوح للحراس، وأمسكوا بحسن، وقاموا بإدخاله الفيلا. نظر حسن لنوح برهبة منه، لكنه تمالك نفسه. جلس نوح ووضع قدم على أخرى، وظل حسن واقف.
نوح: ها بقى، كنت جاي ليه؟
حسن: جاي عايز أختي. هي قاعدة هنا ليه أصلًا؟
نوح: شيء ما يخصكش. بس هقولك، أختك خطيبتي. وكويس إنك جيت برجلك، أنا أصلاً كنت مستنيك. في مأذون جاي دلوقتي، زي الشاطر كده هتكون وكيلها، وهنكتب الكتاب، وهديك ١٠٠ ألف جنيه ومش عايز أشوف وشك تاني. ولو فكرت تعترض، وقتها يبقى ماتلومش غير حالك. سامعني؟
طمع حسن في المبلغ ووافق على الفور. نظر له نوح باستحقار، هو حتى لم يطلب أخذ موافقة أخته أو رؤيتها. وكان نوح على علم أنهم لم يفقدوا الأمل وسيدبرون مكائد أخرى.
تم كتب الكتاب، وأصبحت شمس زوجة نوح رسميًا.
جلس نوح مع شمس بمفردهم.
رواية نوح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني سيد
دلف نوح غرفته المكتب ودلفت خلفه شمس.
تحدث نوح بدون أي مقدمات:
"بصي يا شمس، من دلوقتي إنتي مراتي، وكم يوم والعالم كله هيعرفك. عايزك تتعاملي على الأساس ده، مش عايزك تخافي من حاجة. اتصرفي من وضعك الحالي، محدش هيقدر عليكي غير ربنا. بلاش تبقي ضعيفة، ولا عايز أشوف الضعف والخوف اللي بشوفه كل ما حاجة تحصلك. خليكي واثقة في نفسك، أنا عمري ما هظلمك أو أجي عليكي، فمتحطيش نفسك في مقارنة مع حد، فهماني؟ طبعاً إنتي بنفسك شوفتي أخوكي لما جه كان عامل إزاي، وقبل ما يكش كان عامل إزاي. ومن بكرة فيه حرس هيكونوا معاكي."
ردت شمس:
"ما فيش داعي للحرس."
قال نوح:
"لأ طبعاً فيه داعي، وخصوصاً الفترة الجاية. معاكي صلاحيات تقدري تتعاملي بيها مع الموظفين. أي قرار هتاخديه تقدري تبلغي بيه الـ HR وهما هيتصرفوا. وحاجة أخيرة يا شمس."
اقترب منها وقبلها بلهفة، ثم بعد فترة تركها.
"إنتي مراتي، بلاش رسميات واتعودي على كده."
وسابها وخرج وسط زهولها وضربات قلبها التي تقسم أنه سمعها حتى خرج من المنزل.
خرج نوح ووجد مرفت أمامه. نظرت إليه ولوجهه الذي ترتسم عليه ابتسامة جديدة عليه.
قالت مرفت:
"شايفاك مبسوط، يارب دايماً."
رد نوح:
"ومابسطش ليه؟"
قالت مرفت:
"ربنا يبسطك كمان وكمان يا جوز الاتنين."
قال نوح:
"أنا همشي وهجهز للفرح كمان أسبوع، عايزك تظبطيها بقى."
وغمزلها ومشى.
دخلت مرفت على شمس وجدتها مازالت واقفة مكانها.
قالت مرفت:
"مالك يا شمس؟ واقفة كده ليه؟"
ردت شمس:
"هه، لأ ما فيش."
قالت مرفت:
"طيب، اطلعي غيري هدومك واعملي حسابك من بكرة هننزل نحضر لفرحك."
ابتسمت شمس وقالت:
"حاضر."
في مكان ما كان يقف نوح ووالده يتحدثون.
قال الرفاعي:
"بردوا روحت اتجوزت من ورايا؟"
رد نوح:
"مانت عارف، الموضوع جه على غفلة."
قال الرفاعي:
"يا راجل، وإنت من امتى بتستنى الغفلة ولا بتتحط قدام الأمر الواقع؟"
رد نوح:
"لأ، ماهي الغفلة دي على مزاجي."
ضحك الرفاعي وقال:
"ههههههههههه، ماشي يا جوز لاتنين. بقولك إيه، مش ناوي تكلم لي أمك يا نوح؟ إنت عارف إني ندمت على الماضي."
رد نوح:
"صعب يا بابا، صعب أوي. أنا وأميرة سامحناك عشان إنت في الأول والآخر أبونا، إنما ماما للأسف رافضة أي مجال للكلام."
قال الرفاعي:
"مش هأأس، وهحاول معاها تاني وتالت."
رد نوح:
"جرب، بس بلاش تغصبها على حاجة."
سأل الرفاعي:
"واثق إنت في مراتك إنها ماتبيعكش؟"
قال نوح:
"طبعاً، النوع اللي زي شمس ده نقي وصعب تلاقي زيه. شمس قوية من الداخل، بس الظروف اللي مرت بيها فقدتها الثقة في نفسها. بدليل إنها مخافتش وجت بلغتني بسرقة المعارض، مع إنها كان ممكن تهددهم وتاخد منهم فلوس، وما كانتش هشك فيها. وتاني حاجة، لما شكت في عادل اللي بعته هيثم، كلمتني في وقتها وعملت تصرف سليم."
قال الرفاعي:
"ربنا معاك ونقبض على المافيا دي كلها."
رد نوح:
"قريب بإذن الله، ماتقلقش. كل حاجة تحت عيني."
مر يومين، وأصبحت شادية تقوم بتصوير شريف وهو في المنزل أثناء تنضيفه للمنزل، وأثناء ما كانت تعنفه وتقوم بتعديل الفيديوهات وترسلها لصلاح. وكان صلاح يطلب منها صور بملابس بيتية خفيفة، وكانت ترسل له. وكان يعطيها كثيراً من الوعود ويعطيها هدايا ويرسل لها نقود.
وبالنسبة لشمس، كانت تجلس في مكتبها وتتحدث مع صديقتها صفا. وأخذت تروي لها ما فعله معها نوح.
قالت صفا:
"على فكرة، واضح إن نوح بيه معجب بيكي يا شمس."
ردت شمس:
"مش عارفة، بس أنا فرحانة."
قالت صفا:
"حقك طبعاً. وعلى فكرة، محدش يعرف إنه متجوز من شذى غير ناس قليلة أوي، يعني في نظر الناس هتبقي إنتي الزوجة الأولى، ده أكبر دليل على إنه بيحبك وما سواش بيكي وبينها."
قالت شمس:
"تفتكري يا صبا؟"
ردت صبا:
"طبعاً يا شمس. أهم حاجة عايزاكي تثقي في نفسك وتعرفي إن ربنا لما بيبعد عنك حاجة، بيرزقك الأحسن منها."
قالت شمس:
"فعلاً عندك حق. ربنا رزقني بأم وأخت زي أميرة وماما مرفت اللي بجد مافيش منها. وأميرة حاجة لمضة كده ودمها خفيف."
سألت صفا:
"شفتي باباه؟"
ردت شمس:
"لأ، لسه. باباه عايش مع مراته التانية. مابيجيش خالص غير قليل أوي."
قالت صفا:
"ربنا معاكي يا حبيبتي، وخذي بالك من نفسك يا شمس. إنتي جميلة وتستاهلي كل خير."
أثناء حديثهم، دخل عليهم نوح. واستأذنت صفا ومشيت.
نوح بدون مقدمات قرب من شمس وحضنها وقبلها. وقفت شمس متصلبة، فابتعد نوح عنها.
قال نوح:
"مالك يا شمس؟ هو أنا كل ما أقرب منك هتعملي كده؟"
قالت شمس بتوتر:
"إحنا في المكتب وممكن حد يدخل علينا."
رد نوح:
"محدش يستجرى يدخل بدون إذن. بطلي حجج يا شمس، إحنا فرحنا كمان كام يوم، وأنا كل ما أكلمك أو أقربلك بيحصلك كده."
قالت شمس:
"مش متعودة على كده."
سأل نوح باستغراب:
"هو إنتي مش كنتي متجوزة قبل كده؟"
ردت شمس بإحراج:
"آه، بس هو مكنش بيعمل كده."
سأل نوح:
"آمال كان بيعمل إيه؟"
قالت شمس:
"عادي بقى يا نوح، أنا بس بحس بحاجات غريبة لما بتقرب مني، بحس بزغزغة هنا كده في بطني وبحس قلبي بيدق جامد، ببقى متلخبطة."
ضحك نوح بعلو صوته، وفهم ما تريد شمس قوله.
قال نوح:
"كل ده من بوسة، أمال لو..."
وضعت شمس يديها على فمه وقالت:
"بس كفاية كده."
قال نوح بمداعبة:
"خلاص، صلحيني."
قالت شمس:
"نعم؟"
قال نوح:
"إنتي فصلتيني، اتفضلي صلحيني."
قالت شمس:
"إزاي؟"
قال نوح:
"دخليني في المود تاني."
بحرج واحمرار وجه، قالت شمس:
"مش هينفع، بص وفضلت تتلخبط في الكلام."
قال نوح:
"خلاص، خلاص، صعبتي عليا."
قالت شمس:
"خلاص هتمشي؟"
قال نوح:
"لأ، أنا هدخل نفسي في المود تاني."
واقترب منها مرة أخرى. وفي تلك المرة تجاوبت معه. وابتعد عنها بعد فترة.
كانت شمس وجهها أحمر وضربات قلبها عالية. وضع نوح يده على وجهها يقيس الحرارة، وجدها طبيعية.
قال نوح:
"إنتي مش سخنة يا شمس، مالك؟"
قالت شمس:
"متقلقش، هبقى كويسة."
قال نوح:
"طيب، تعالي اقعدي عشان نتكلم."
جلسوا على أريكة داخل مكتب شمس. وكان نوح معه حقيبة، أخرج منها علبة بها هاتف جديد وأعطاه لشمس.
سألت شمس:
"إيه ده؟"
قال نوح:
"الموبايل ده ليكي. عايزك ماتكلميش عادل غير منه تمام، واعملي له بلوك من رقمك التاني."
سألت شمس:
"اشمعنى؟"
قال نوح:
"بعدين هفهمك. ويلا بقى عشان أوصلك."
خرجت شمس برفقة نوح وذهبوا للتسوق في أكبر المولات، ثم أوصلها للمنزل.
مر باقي الأسبوع بشكل طبيعي، إلى أن أتى يوم الزفاف. ارتدت شمس فستان منفوش مرصع بالألماس، وطرحة طويلة مرصعة بالورود، وداخل الورود ماس. وكان يجلس معها مجموعة من مصففي الشعر والميكب آرتست. وكانت تجلس معها مرفت وأميرة وصفا. وأميرة وصفا أصبحوا أصدقاء.
انتهت شمس التحضير لزفافها وانتظرت نوح، الذي استأذن الجميع وبقي هو معها بمفردهم.
ذُهل نوح من منظر شمس، فأصبحت كالحوريات. تسمر فترة مكانه، ثم اقترب منها وأخذها ووقف أمام المرآة، ثم أخرج من جيبه علبة مخملية بها طقم ألماس حر عبارة عن كوليه وخاتم، وقام بتلبيسه لها، وقبلها من يدها ورأسها.
قال نوح:
"شمس، نوح اللي معاكِ غير نوح اللي قدام العالم بره. وأول ما يتقفل علينا باب واحد، هقولك كل مشاعري. أوعي تخافي أو تتوترِ. أنا دايماً معاكي. تحت هتلاقي صحافة وإعلام وعالم تاني. عايز أشوف شمس القوية الواثقة من نفسها، سمعاني يا شمس؟ مرات نوح الرفاعي لازم نظرتها تربك اللي قدامها، مش اللي قدامها هو اللي يربكها."
أومأت شمس برأسها، وحديث نوح أعطاها ثقة كبيرة في نفسها.
أمسك نوح يد شمس وخرج بها من جناحها ونزل بها إلى القاعة. كان هناك حضور كبير من الفنانين والمشاهير وكبار رجال الأعمال داخل مصر وخارجها. وكان نوح يمسك يد شمس ويسير بهيبة بين الحضور. تشبثت شمس جيداً بنوح وسارت بجانبه ورأسها مرفوع. وحضر الحفل أيضاً هيثم وشذى وإلهام.
ذهب الرفاعي لنوح وبارك له وبارك لشمس وقبل رأسها، ثم ذهب بعد ذلك للوقوف بجانب مرفت.
قال الرفاعي:
"مبروك، المرة دي يستاهل كلمة مبروك بجد."
قالت مرفت:
"الله يبارك فيك وتشوف أولاده."
قال الرفاعي:
"نشوف أحفادنا يا مرفت."
قالت مرفت:
"أكيد، مانت جدهم."
قال الرفاعي:
"يعني سامحتيني وموافقة ترجعي لي؟"
قالت مرفت:
"بص يا رفاعي، عشان بجد أنا عايزة أقفل الموضوع ده، سامحتك دي آه، إنت أبو ولادي، لكن رجوع تاني لبعض مستحيل. يا رفاعي، فيه أخطاء بتفضل معلمة جوانا ماتتنسيش. كل أما أشوفك هفتكرها وهفتكر أيام مش عايزة أفتكرها، وصعب أرجع بعدها أتعامل معاك تاني. فارجوك يا رفاعي، خلينا ننفصل بهدوء لو فعلاً عايزني أسامحك من قلبي، مش بس كلمة."
قال الرفاعي بدموع:
"حاضر يا مرفت، هنفذلك طلبك."
ذهب الرفاعي وجلس على طاولة. وجاء أحد رجال الأعمال يتحدث معه. وكانت شذى تقف بجانب إلهام، والنار تأكلها من الغيرة هي وأمها. حاولت شذى صنع مشاكسات داخل القاعة، لكنها كانت تجد الحرس المنتشر الخاص بنوح يتعامل معها. ولم تستطع إلهام التعرض لمرفت خوفاً من رد فعل الرفاعي، الذي يتابع مرفت بعينيه طول الوقت.
كانت شادية تجلس بجانب شريف ويشاهدون فرح شمس ونوح. وكانت شادية تلوم نفسها أنها هي من جعلت شريف يطلقها، ظناً منها أنها على علاقة بصديقه، لكنها صدمت بما تراه ومن وضع شمس.
نظر شريف للهاتف بحسرة، فحياته مع مرفت أصبحت كالجحيم. كان يعتقد أن الحب كافٍ ليعيش معها حياة سوية، لكنه اكتشف أنها إنسانة غير سوية. خسر بسببها كل شيء. حاول أن يرجع صديقه مرة أخرى، لكن سليم رفض بشدة أن يصبح صديقاً له مرة أخرى.
دخل شريف في حالة من الاكتئاب، وأصبح يعمل بلا توقف داخل المنزل وخارج المنزل. وأصبح ينفذ لشادية جميع طلباتها الغريبة دون مجادلة، كأنه يعاقب نفسه على الوضع الذي أوصل نفسه إليه.
عند نوح وشمس، انتهى الزفاف وأخذ نوح شمس وسافروا لقضاء شهر العسل (أسبوع مش شهر 😂😂😂 إحنا بنسميه شهر).
رات شمس خلال هذا الأسبوع الجنة على الأرض. رأت وجهاً آخر من نوح لم تراه يوماً. كم كان صبوراً معها، رومانسياً لأبعد الحدود، يغرقها هدايا قيمة.
زاد حب شمس لنوح، وأصبح حبها له هوساً. أصبحت تفعل من أجله أي شيء ليصبح سعيداً. ما كان يعكر صفو عسلها هو الخوف من عودتهم مرة أخرى للبلد، وكيف سيكون وضعهم؟ هل سيعيش في بيت أبيه مع شذى؟ أو سيعيش معها مع والدته؟ هي لا، لن تتقبل فكرة أن يشاركها أحد به، لا، لن تتقبلها. فقط حكت لها مرفت عن شذى وأمها وأسباب زواجهم، لذلك فهي قررت الحديث مع نوح عن حياتهم القادمة حتى تطمئن.
أما عن شريف، أثناء عمله الثاني أحس بوجع في جميع جسده وذهب للمنزل لكي يأخذ قسطاً من الراحة. فتح شريف باب المنزل ولم يجد شمس تجلس أمام التليفزيون كعادتها وهي ممسكة الهاتف. خلع حذائه ودخل لغرفة نومه ليتفاجأ بزوجته مع صلاح.
هيكون رد فعل شريف إيه؟ هل هيسامحها ولا هيعمل إيه؟
ياترى نوح وضعه هيكون إيه وهيعيش فين؟ ولا الوضع هيستمر كما هو عليه؟
انتظروا القادم بإذن الله.
رواية نوح الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني سيد
عند شمس، قررت أن تتحدث مع نوح ولكنها لن تتسول منه الحب كما كانت تفعل مع شريف.
دلفت شمس للغرفة وجدت نوح جالس يتصفح إحدى مواقع التواصل الاجتماعي.
وقفت شمس أمامه بتوتر لا تعرف كيف تبدأ الحديث معه.
أحس نوح بها وجذبها لتجلس على ركبته.
نوح: ها عايزة تقولي إيه؟
شمس: فاضل يومين ونرجع تاني.
نوح: أه منا عارف.
شمس: طيب أنا وضعي هيبقى إيه؟ هنعيش فين؟
نوح: هقسم الأيام بينك وبين القصر.
سمعت شمس هذا الحديث وأصبح وجهها شاحب. هي تزوجته وتعلم إنه متزوج ومن الطبيعي أن يقسم الأيام بينهم. إذن لما كل هذا الوجع.
شعر نوح بوجعها وأراد أن يطمئنها.
نوح: بصي يا شمس أنا ما ينفعش أسيب القصر ولازم أروح هناك عشان عندي شغل هناك مش عشان شذى. ولو أنتي حابة تيجي تقعدي معايا في القصر أنا موافق وهخليهم يعملولك جناح منفصل ليا أنا وأنتي.
شمس: بس أنا مش عايزة أسيب ماما مرفت.
نوح: ماما مرفت مش لوحدها وهنقضي نص الأسبوع وأكتر عندها. ها إيه رأيك؟
شمس: أنا معرفش حد في القصر.
نوح: آمال أنا وضعي إيه؟ متخافيش مش هسيبك لوحدك معاهم. ها موافقة؟
شمس: موافقة، المهم إني أبقى معاك.
نظرت له شمس بتردد قبل أن تسأله ولكنها تراجعت لأن تلك المرة ستكون أقوى إذا قال لها نوح إنه لا يحبها.
حتى لو لم يحبني تكفي معاملته، يكفيني الأمان الذي أشعر به.
نوح: مالك بتكلمي نفسك في إيه؟ شاركيني يا شمس.
شمس: لأ مافيش، مافيش.
فهم نوح ما يدور بخلدها.
نوح نظر مطولاً داخل عينيها: عارفة يا شمس أنا بحبك.
حد سمع صوت أعاب نارية داخل قلبي.
نظرت له شمس بدموع، ولأول مرة تذوق معنى دموع الفرحة.
شمس: بجد؟
نوح: بجد يا شمس أنا بحبك وعارفة من إمتى.
من أول ما وقفتي قدام العربية واديتني الملف. أنتي مشيتي وقلبي مشى وراكي وعرفت عنك كل حاجة. وقتها كنت بتضايق من سلبيتك الزيادة اللي أنا شايف إنها ملهاش مبرر. ليه تستحملي يتعمل فيكي كده؟
عارفة يا شمس أنا اللي بعت ناس لبيت شريف بعد ما طلقك وخليتهم يكسروا حتى السيراميك، شالوا من على الحيطة.
أنا كمان اللي بعتلك المحامي بتاعي عشان يطلعك منها. حتى الظابط اللي بيحقق معاكي كان معرفته ومخلتهوش يدخلك الحجز.
أخوكي لما جه أنا كنت عارف إنه هيجي وكنت مرتب كل حاجة من قبلها.
شمس حضنت نوح بحب من الكلام اللي سمعته منه، مش مستوعبة إن في حد ممكن يعمل عشانها كل ده.
شمس عاشت طول عمرها تضحي وتدي، أول مرة تجرب إحساس إن حد خايف عليها وبيحميها.
عارفة يا شمس، أنا أمي رغم اللي عاشته مع بابا إلا إنه مقدرش يعمل معاها ربع اللي شريف عمله معاكي. كانت بتردله مواقفه بمواقف أقوى بس كانت مواقفه بتعلم جواها. وقتها احنا كنا أطفال مش فاهمين حاجة، اتعمل جوا نا عقدة كبيرة. حلفت إني لازم أعمل فيهم نفس اللي اتعمل في أمي وأرجعهم شحاتين تاني.
بابا كان العند والكبر بيزيد جواه، وبعد ماما عنه كان مجننه بقى يتصرف بعشوائية. التصرفات دي خلت إلهام وابنها ياخدوا فلوس من بابا ويشغلوها في الممنوعات.
طبعاً مكنش في دليل عليهم لأن مافيش شركة باسم حد فيهم إلى الآن، ولو اتقبض عليهم هيخرجوا منها لعدم اكتمال الأدلة.
في تسجيلات ليهم باتفاقياتهم بس للأسف على أرض الواقع منعرفش أي حاجة.
شمس: طيب باباك برضو لسه بيعاند مع مامتك؟
نوح: لأ بابا فاق من فترة طويلة وحاول كتير يوصل لماما بس ماما عارفة إن أكبر عقاب ليه إنها تفضل بعيد عنه، وهي أصلاً مبتحبش الظهور في الصحافة عشان كده فضلت موجودة في الفيلا اللي هي قاعدة فيها دي.
شمس: طيب هتفضل سايبهم كده كتير وشذى هيكون وضعها إيه؟
نوح: بقولك إيه احنا جايين هنا ننبسط وأنتي عاملة تكلميني عن شذى ومرات أبويا. بقولك إيه ريحي نفسك بقى وسبيلي نفسك خالص.
شمس: نوح استنى بس عايزة أقولك على حاجة مهمة. أنا بحبك.
نوح: وأنا عارف، سيبك بقى من الكلام وتعالي.
عند شريف، دخل غرفة النوم وصدم بوجود صلاح مع شادية ويقوموا بتصوير ما يفعلون.
شريف دخل المطبخ عشان يجيب السكينة ويقتلهم، كان صلاح لبس هدومه هو وشادية.
حاول شريف يهجم على صلاح لكنه لم يستطع. صلاح ذو جسم رياضي أخذ السكينة من يد شريف بسلاسة وقام بدفعه بقوة فوقع شريف على الأرض.
صلاح نفض يده.
إيه يا ض عامل نفسك راجل بجد ولا إيه؟
شريف: أنا راجل غصب عنك.
صلاح: وهو في راجل يعمل كده وفرجه على فيديوهات ليه أثناء توبيخ شادية له وهو يقوم بأعمال المنزل وتم تعديل تلك الفيديوهات لتصبح أكثر بشاعة.
شريف بصدمة: إيه ده؟
شادية: دا أنت يا شريف مالك مصدوم ليه؟
شريف: أنتي كنتي بتستغلي حبي ليكي عشان تستغليني وتعملي كده؟
صلاح: أنت عارف مراتك اسمها إيه على النت؟ أسماء شادية الملكة. شوف أنت بقى بيتعمل في فيديوهاتك دي إيه.
جلس شريف على الأرض بصدمة، لم يكن يتخيل في أحلامه إن شادية ستفعل به تلك الأشياء لهذه الدرجة. كان مخدوع بها. كيف سيواجه الناس مرة أخرى؟ إذن ماذا لو رأى زملاؤه تلك الفيديوهات؟
أثناء شروده خرج صلاح من المنزل وجلست شادية تنظر لشريف بشماتة.
اقترب شريف منها وجلس أمامها.
ليه يا شادية ليه عملتي كده فيا؟ أنا بعت كل الناس واشتريتك، بعت شمس اللي كانت زي الألماس بعتها بالرخيص عشانك. عمري ما قولتلها كلمة حلوة، دايما كنتي واقفة بينا. عمري ما قربت منها، مكنتش عارف أشوف غيرك.
كنت بعمل كل حاجة عشان أرضيكي، جيت على نفسي وجيت على كرامتي وفي الآخر أتفاجأ إنك بتطعنيني في شرفي وبتشهري بيا.
قام شريف من مجلسه وعينيه مليئة بالدموع وتناول السكين وطعن زوجته أكتر من 100 طعنة. في كل طعنة يتذكر إهماله لشمس وجرحها وطردها من المنزل وزواجها من غيره. كل ما يتوقف يتذكر إذلال شادية له، ظل يضربها بدون توقف وجلس بجانبها يبكي.
هو من أوصل نفسه لتلك المرحلة، أخذ السكين بجيبه وذهب للورشة اللي يمتلكها صلاح وذهب بالقرب منه ومن دون مقدمات أمام الجميع قام بضربه في جانبه وقلبه، وقع صلاح قتيلاً وهجم الناس على شريف يبرحونه ضرباً ظنوه فاقد عقله. أتى الشرطة وأخذت شريف للتحقيق معه.
مر يومين وأتى أبطالنا من شهر العسل.
سمعت شمس ما حدث لشريف عن طريق الأخبار لكنها لم تعطِ رد فعل، فهو أخذ جزاءه. حاول شريف التواصل معها لكنها رفضت كل محاولاته.
فهو ظلمها وجرحها وتزوج عليها وطردها ولم يكتفِ بهذا بل وطعنها بشرفها. هو أخذ جزاءه إذن يستحق ما حدث له.
طلبت شمس من نوح أن يجلسوا أسبوع عند والدته قبل العيش في القصر ووافق نوح على طلبها.
كانت تجلس شمس بغرفة المكتب مع نوح يخططوا المكالمة التالية لعادل. ماذا تقول فيها شمس لعادل؟
نوح: بصي يا شمس الموبايل ده كل المكالمات اللي متوصلة بارقام عادل هتكون مراقبة، مش عايزك تقلقي أبداً.
شمس: عمري ما أقلق وأنت جمبي.
نوح: هتخور واحنا في المكتب وساعتها هتحمري وأنا مش مسئول.
شمس: خلاص خلاص أنا آسفة.
نوح: صحيح يا شمس بكرة هاجي متأخر لأن السكرتيرة بتاعتي هتتجوز وقدمت استقالتها وأنا محتاج سكرتيرة جديدة والإنترفيو هيكون آخر اليوم لأن الصبح هكون مشغول في اجتماعات.
شمس بغيرة داخلية: مممممم سكرتيرة جديدة ومالها يا حبيبي؟ طيب بص أنا بكرة كده كده فاضية هخلص الشغل وأعدي عليك ونروح سوا، أصل ده هيكون أول يوم ليا في القصر ومش عايزة أبقى لوحدي وبالمرة أحضر معاك الإنترفيو.
ضحك نوح على غيرتها ووافق فوراً على اقتراحها.
في مكان آخر عند أشخاص لأول مرة سوف يتم ظهورهم.
مها: إيمان فاكرة شمس زميلتنا بتاعت زمان في الثانوية؟
إيمان: أه فاكرها البت الهبلة اللي كنا بنضحك عليها وناخد مصروفها.
مها: أيوه هي دي، عارفة اتجوزت مين وفرحتهم فضل ترند أسبوع على كل مواقع التواصل الاجتماعي.
إيمان: مين؟
مها: نوح الرفاعي.
إيمان: يا شيخة هي دي شمس بتاعتنا طلعت مش سهلة واحنا اللي كنا بنقول عليها هبلة.
مها: بصي كده كان نازل إعلان إنهم محتاجين سكرتيرة جديدة، إيه رأيك بقى أنا هقدم وهبقى سكرتيرة ليه.
إيمان: طيب ما أنتي بتشتغلي؟
مها: أنا أه بشتغل وده هيساعدني إني أتقبل بسهولة بسبب خبرتي في الشغل.
إيمان: وأنتي هتستفيدي إيه؟
مها: هستفيد إيه؟ طبعاً هستفيد اللي يخلي واحد زي نوح بجلاله وقدره يبص لشمس ويتجوزها، أمال هيعمل معايا إيه؟
إيمان: يا لهوي عليكي يا مها ما يمكن شمس اتغيرت.
مها: هيبان طبعاً، عموماً لو اشتغلت عنده ده هيقربني ليها ولو قربت منها سهل أوي أقربه بشكل غير رسمي. ما تقلقيش أنا عندي خطة وهنفذها.
أصل مبقاش غير شمس دي كمان اللي تتجوز واحد زي نوح.
يعني عليكي يا شمس هتلاقيها منين ولا منين.
رواية نوح الفصل السابع عشر 17 - بقلم اماني سيد
مر اليوم بدون أحداث جديدة.
في اليوم التالي، ارتدى كل من شمس ونوح ملابسهما، تحت معاكسة نوح لشمس.
شمس: اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش في الشركة.
نوح: الشركة حاجة تانية خالص، واعرفي إني هفضل زي ما أنا هناك. أنا كده معاكي أنتِ بس. الشغل شغل، واعملي حسابك لو غلطتي في الشغل مش هرحمك. أنا بفصل بين حياتي الشخصية والشغل، والناس أنتِ وماما وأميرة حاجة، والباقي حاجة تانية خالص. عشان كده عايزك أنتِ كمان تتعلمي كده. صداقتك وعلاقاتك بره الشركة حاجة، وجوه الشركة حاجة تانية. فهماني يا شمس؟ أي حاجة بتعمليها هتكون في وشي، فلازم تاخدي بالك من تصرفاتك كويس أوي. واحدة واحدة هتتعلمي وهتتعودي.
شمس حضنته: حاضر يا حبيبي، ما تقلقش. صدقني أنا هخليك تكون فخور بيا. أنا حاسة إني بقيت شمس جديدة واثقة في نفسها. الفترة اللي فاتت راجعت نفسي وراجعت الماضي، لقيت إني أنا اللي ظلمت نفسي بسلبيتي وخوفي. دايماً كنت بفكر أرضي الكل على حسابي، حتى لو ما يستاهلوش. إنما دلوقتي أنا بقيت أحب نفسي وأحبك وأحب ماما وأميرة. وأتمنى ربنا يسامحني على ضعفي وهواني في حق نفسي.
نوح: أيوه كده، دي شمس حبيبتي الجريئة.
ذهبت شمس للفرع القديم تتابع الأعمال. وفي منتصف يوم العمل، خرجت من الشركة لكي تذهب إلى نوح.
وصلت شمس ومعها الحراس، ودلفت لمكتب السكرتارية ووجدت المتقدمين جالسين. لم تنظر شمس لأي شخص منهم، ودخلت مباشرة إلى غرفة نوح.
نوح: جيتي بدري.
شمس: قولت أبدأ الإنترفيو من أوله، وأقولك إن عادل كلمني وعايز يقابلني عشان يحدد معاد وصول البضاعة.
نوح: بصي يا شمس، عايزك تسأليه إذا كان لوحده ولا معاه حد. ولو معاه حد شريك، أصرّي إنك تقابليه.
طلع نوح التليفون وفتح لها صورة شخص، بص يا شمس، ده هيثم شريك عادل، وهو اللي زقه عليكِ أصلاً. وده الشخص اللي أنا عايز أوصله، لأن عادل ده عبارة عن ديكور. خدي بالك يا شمس، لازم تماطليه لحد ما تقابلي هيثم، غير كده كأننا ما عملناش حاجة.
شمس: ما تقلقش عليا، هعرف أخليه يظهر. ثق فيا يا نونو.
نوح: مين يا اختي؟
شمس: بدلعك يا نونو.
نوح: شمس، إحنا في الشركة وداخل ناس يعملوا إنترفيو، وأنتِ بتقوللي نونو؟ افرضي حد سمعك يبقى شك إيه بقى؟ نوح بيه يتقاله نونو.
شمس بدلع: ما هو أنت اللي مش واثق في قدراتي يا نونو.
نوح: شمس، حرام عليكي. إحنا في الشركة، بس لما نروح افتكري إنك أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
شمس بضحك: حاضر، يلا نبدأ بقى.
جلست شمس بجانب نوح، وبدأ المتقدمين بالدخول، وبدأوا بعض الأسئلة عليهم. منهم من... لكن الغريب بالنسبة لشمس إنها وجدت أغلبية المتقدمين يعتمدون على إمكانياتهم الجسدية وليس خبراتهم في العمل، مما جعلها ترفضهم، ونوح لا يجادلها لأنه يريد سكرتيرة تعمل بجد وتتحمل ضغط العمل وليس عارضة أزياء.
شمس لنوح: نوح، هو أنت كاتب إنك عايز سكرتيرة ولا عارضة أزياء؟ إيه ده؟ في إيه؟ أومال لو رايحين فرح هيلبسوا إيه؟
نوح: هما فاكرين إنهم بكده هيغروني ويشغلوني. لو كانت عندي شركة أزياء كنت قبلتهم، إنما للأسف أنا بدور على واحدة تكون جادة في العمل، مش واحدة بترسم على صاحب العمل.
رن نوح للسكرتيرة كي تدخل المتقدم.
دخلت مها للغرفة، ونظرت لشمس ونوح. ونظرت لها شمس وتعرفت عليها.
مها: شمس، إزيك عاملة إيه؟ مش فاكراني؟ أنا مها صاحبتك.
شمس بجدية: اتفضلي يا آنسة مها عشان نبدأ الإنترفيو.
برود شمس مع مها جعل مها تشعر بغل أكبر تجاه شمس، وقررت تحديها.
بدأت الأسئلة، واستطاعت مها الإجابة عليها بسهولة، نظراً لخبرتها السابقة في عمل أكتر من إنترفيو. وساعدها عملها الحالي في الرد على جميع الأسئلة.
شمس: في السي في بتاعك بيقول إنك مازلتي إلى الآن بتشتغلي في شركة... إيه سبب إنك عايزة تسيبيها؟
مها: ما فيش مقارنة بين سلسلة شركات الرفاعي والشركة اللي بشتغل فيها. وأنا دايماً بسعى للأفضل. بلس إن شغلي هنا هيديني خبرة أكبر وهيكون مكانة أعلى ومرتب أكبر.
شمس: تمام. نوح بيه، عندك أي أسئلة تانية؟
نوح: لا. المفروض إنك من بكرة هتدربي مع منى بره، لأنها من الأسبوع القادم مش هتكون موجودة. عايزك تتعلمي الشغل منها كويس، لأنني مش بقبل أي أخطاء. وبعدين، شاور بإيده تجاه الباب: اتفضلي.
خرجت مها، وزاد التحدي بداخلها. هي لم تقم بحساب للصداقة القديمة، من الواضح إنها بالفعل تغيرت.
داخل المكتب.
نوح: هي البنت دي صاحبتك فعلاً؟
شمس: كانت معرفة. مقدرش أقول صداقة عشان الأصدقاء ما بيعملوش كده. كانت بتحب تستغلني وتاخد مصروفي، ولو رفضت تخاصمني وتخلي زمايلي البنات كمان يخاصموني ومحدش يكلمني. ولما بابا عرف إني بدي مصروفي لأصحابي، ضربني جامد أوي وحرمني من المصروف نهائي بسببها. ومن بعدها محدش منهم في المدرسة بقى يكلمني بسببها. إلا ولد واحد كان أكبر مني اسمه فريد، ولما عرف اللي بابا عمله، كنت بصعب عليه وأوقات كان بيجيب لي حاجات حلوة.
نوح بغيره: وبعدين راح فين الولد ده؟
شمس: سافر يكمل تعليمه بره. من ساعة ما تخرجت من ثانوي معرفش عنه حاجة. كان آخر حاجة قالهالي إنه هيسافر.
نوح: ماشي يا طيبة. عموماً حالياً للأسف مها دي هي أنسب واحدة بسبب خبرتها في مجال السكرتارية. يلا بينا بقى نروح لأن اليوم خلص من بدري.
شمس: آه يلا، لحسن ضهري وجعني من كتر القاعدة.
نوح: تحبي أعملك مساج؟
شمس: أنت مابتصدق؟ مجرد ما هتحرك هيخف.
ذهب كل من نوح وشمس للقصر. أعطى نوح لإحدى الخدم مفتاح السيارة كي يأخذوا الشنط منها ويضعوها داخل الجناح.
دلف نوح وشمس إلى الداخل، وجدوا إلهام تجلس مع شذى وهيثم، الذي كان ينظر لشمس بنظرات وقحة.
تجاهل نوح الجالسين، وأمسك شمس من خصرها كي يصعد بها لأعلى. قامت شذى بالركض عليه وحضنته، وقامت بإبعاد شمس، لكن شمس لم تبتعد، ووقفت حائل بينها وبين نوح.
شذى: في إيه؟ يا اسمك إيه أنتِ؟ جوزي واحشني وبسلم عليه.
شمس: وجوزي أنا كمان، وإحنا لسه في شهر العسل. عن إذنك بقى نطلع نريح عشان كان عندنا شغل كتير.
سابتهم وطلعت هي ونوح غرفتهم.
نوح: شايفك مبقتيش تسكتي. محدش يعرف شمس الطيبة راحت فين؟
شمس: موجودة، بس أي حد هييجي عليا أو على حاجة تخصني مش هسكتله. وأنت تخصني يا نوح، أنت حبيبي وجوزي وكل اللي ليا في الدنيا.
نوح: وأنا مش عايز غيرك في قلبي. ما تقلقيش، محدش يقدر يدخل جواه غيرك.
عند ثلاثي الشر بالأسفل.
إلهام: شفتي البت بتعمل إيه؟ وهو ساكلتها إزاي؟ شكله واقع لشوشته، وأنتِ اللي عاملة نفسك جامدة وفاكرة إنك وقعتيه.
شذى بغيظ: اصبري عليا وشوفي أنا هعمل إيه.
هيثم: هتعملي إيه؟ اللي رحتي لهم واديتيهم فلوس، واحدة اتق*تلت والتاني في السجن، ها؟ هتعملي إيه؟
شذى: هعمل له عمل.
إلهام: أنتِ هبلة يابت؟ أنتِ بتصدقي في النصب ده؟ كان غيرك أشطر.
هيثم: بص لها بتريقة وسكت، وقرر إنه يخلي عماد همزة وصل بينه وبينها.
لاحظت شذى خروج الخادمة بصينية طعام متوجهة لأعلى.
شذى: استني هنا، الأكل ده رايح فين؟
الشغالة: نوح بيه طلب مني أحضر له الأكل والعصير.
شذى: طيب، هاتي الصينية دي وروحي أنتِ، وأنا هطلعها بنفسي.
أخدت شذى الصينية، ووضعتها على الطاولة، وأخرجت قرص برشام ودوبته ووضعته في العصير.
إلهام: بتعملي إيه؟
شذى: مش هو مش عايزني أحمل منه؟ أنا كمان مش هخليها تحمل منه، ويبقى يوريني بقى جوز لاثنين.
صعدت شذى لجناح نوح بالصينية، وفتح لها نوح.
شذى: اتفضل.
نوح: وأنتِ جايبة الصينية بنفسك ليه؟
شذى: أصلك وحشتني، وقلت أسألك ناوي تجيلي امتى؟
نوح: بعدين يا شذى، بعدين. وأخد منها الصينية وأغلق الباب.
شمس: يا أنا هموت من الجوع.
نوح: لأ، متاكليش.
شمس: في إيه؟ اصبري.
اتصل نوح بغرفة الخدم وطلب منهم أن يغيروا الطعام وأن لا يعطوه لأحد وأن يوصلوه بأنفسهم.
نوح: ممكن تكون شذى حطالك حاجة.
شمس: طيب ليه القلق ده؟
نوح: ناخد احتياطنا، مش هيحصل حاجة.
عند مها وإيمان.
مها: شوفتي شمس هانم عاملة نفسها مش عارفاني؟ حتى مرحمتنيش في الأسئلة، معملتش حساب للعشرة القديمة.
إيمان: هي لو كانت هتعمل على العشرة القديمة يا مها، مكنتش هتشغلك. إنما ناسيه كنتِ بتعمليها إزاي؟ والإشاعات اللي بتطلعيها عليها عشان محدش يصاحبها. هي لحد دلوقتي معرفتش موضوع الإشاعات ده.
مها: أنتِ معايا ولا معاها؟
إيمان: معاكي طبعاً. أنا بس بعرفك عشان تعرفي تتعاملي معاها إزاي.
مها: أنا عايزة أوصلها بأي طريقة، لأنها المفتاح لنوح. عايزة أعرف بيحب إيه، بيكره إيه، ولما يعرف إني صاحبته، مراته أكيد مش هيتعامل بحذاذيه زي اللي بيتعامل بيها مع الغريب.
إيمان: وأنتِ ناوية على إيه؟
مها: هروح لها الشركة وأحاول أكلمها وأصالحها.
إيمان: بس أنتِ بتقولي اتغيرت.
مها: الطبع غلاب يا إيمان.
إيمان: عندك حق.
مها: أنا كده كده في فترة تدريب وبخلص بدري، هخرج من التدريب عليها وأشوف رد فعلها إيه.
عند هيثم وعادل.
هيثم: أخبارك إيه مع شمس؟ أوعى تكون بتلعب عليك.
عادل: لأ طبعاً، واضح إنها عايزة تعمل مصلحة.
هيثم: وأنت إيه اللي عرفك إنها مش معرفة نوح؟
عادل: بص يا هيثم، البت دي مش سهلة ومش عايزة تكشف نفسها. أولاً، بتكلمني من خط غريب ومتسجل على تروكولر باسم وهمي. ثانياً، وهي بتكلمني بتكلمني في أوقات نوح استحالة يكون معاها فيها، وأنا اتأكدت من ده. ثالثاً، خوفها إن أكلمها وجوزها موجود ده يأكدلي إنها مخبية عليه.
هيثم: عندك حق. بص بقى يا كبير، أنت عايزك تقول لها إن شريكي عايز يتعرف عليكي، وتحاول تخليها تقابلني عشان نحدد معاد التسليم.
عادل: هي فاهمة إننا بنتاجر في قطع غيار السيارات، مقولتلهاش على الحقيقة.
هيثم: ومش لازم تعرف الحقيقة، طالما هتعدي تحت شعار شركات الرفاعي، محدش هيجي جمبها أصلاً، وهي تاخد مكسبها وحلال علينا إحنا بقى الباقي.
عادل: دماغك دي إيه سم.
رواية نوح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اماني سيد
صعدت العاملة بالطعام مرة أخرى لجناح نوح.
أخذ نوح منها الطعام وأعطاها الطعام الذي قدمته له شذى. ونبه على تلك العاملة أنها المسئولة عن طعامهم، وغير مسموح لأي شخص آخر لمسه. وإذا أحد آخر لمسه ستحاسب هي.
وافقت العاملة وذهبت لتباشر عملها.
شمس: تفتكر ممكن تكون حاطة إيه؟ سم؟
نوح: مش لدرجة سم. ممكن تكون حاطة مانع حمل أو حاجة تسقط الجنين عشان لو إنتي حامل مثلاً، دماغ شذى تجيبها لكده.
شمس: هي شذى ممكن تكون حامل؟
نوح: بصي، أنا بقول إيه وهي بتقول إيه. عموماً استحالة. أنا شذى اتجوزتها عرفي وقربت منها مرة واحدة بس، ولما اتجوزتها رسمي يوم الفرح خليتها تركب وسيلة منع حمل. فتحمل إزاي؟ فأكيد هي عايزة تردهالي فيكي.
شمس: معقول؟ طيب ليه عملت كده؟ مكان ممكن ما تقربش منها وخلاص.
نوح: شذى هتقول كل حاجة لأمها، وأنا عايزها تعرف إني مش عايز أحمل من بنتها، وعشان كل حكاياتهم اللي بيخططوا لها يبلوها ويشربوا ميتها.
شمس عقدت ما بين حاجبيها.
شمس: وإنت عرفت خطتهم منين؟
نوح: هو إنتي فاكراني سايبهم عايشين هنا ليه؟ تعرفي إن بابا من سنتين قرر إنه يطلق إلهام ويرميها بره.
شمس: طيب ليه موافقتش وكنت خلصت منهم؟
نوح: شمس، هيثم لما مسك الشركة كان بيستغل اسم الشركة وبيدخل ممنوعات. وللأسف ماتقبضش عليه والحاجة اتهربت بسرعة البرق. دليل على وجود عصابة كبيرة بتساعده. هو فاهم ومتأكد إني مش عارف حاجة، بس اللي إنتي ماتعرفيهوش إن إلهام بتساعده هي كمان. ووجودهم هنا عشان البيت كله فيه أجهزة تصنت ما عدا الجناح بتاعنا. وطبعاً ده مش كفاية لأن مش كل الكلام بيتقال هنا في القصر. أنا عايز أوصل للي بره القصر. وبلاش تقوليلي ركب له جهاز تصنت في هدومه وشنطته وجو الأفلام العربي ده، لأنه بيغير وبيلبس ميت مرة.
نوح: وعلى فكرة فيه مفاجأة محضرهالك، بس مش هقولك عليها دلوقتي. مفاجأة هتطمنك إنك إنتي الوحيدة اللي مش بس في قلبي، لأ في حياتي كلها.
شمس: لأ كده هموت وأعرف، قول لي دلوقتي.
نوح: تؤتؤ، قلتلك مفاجأة. ويلا بقى عشان ننام عشان عندنا شغل بكرة.
في صباح اليوم التالي، ذهبت شمس ونوح لعملهم، وكان يوم مليء بالأحداث لشمس.
رن هاتفها الخاص بمكالمات عادل وأجابته شمس.
عادل: إزيك يا مدام شمس؟ عاملة إيه؟
شمس: بخير الحمد لله.
عادل: ميعاد الشحن اتحدد. قدرتي تخلصي الورق؟
شمس: قوليلي المعاد تاني. يوم أنا هجبلك التصريح باسم الشركة.
عادل: تمام. بس فيه حاجة كنت عايزك تعرفيها. أنا معايا شريك للشركة بتاعتي.
شمس: إيه ده بقى؟ إحنا ما اتفقناش على كده.
عادل: استني بس، ماتوقفليش كده.
شمس: أنا معرفش مين شريكك ده، وممكن يفتن لنوح ولا لأ؟ وافرض راح قاله، أنا أخسر كل حاجة. لا طبعاً مش موافقة. اعتبر اتفاقنا ملغي.
عادل: استني بس، إنتي لو عرفتي هو مين استحالة هتقولي كده وهتثقي فينا أكتر.
شمس: وأنا أضمن منين إنه مش مغرز ليا؟
هيثم كان يجلس بجوار عادل ويستمع للمكالمة. وطريقة شمس وخوفها من معرفة نوح أكدت له أنها لم تبلغ نوح. وأبلغ عماد أن تحدد هي الميعاد والمكان والوقت الذي تريده.
عماد: يا ستي شوفي الضمانات اللي إنتي عايزاها واحنا هننفذهالك. حددي إنتي الميعاد والوقت واحنا موافقين. ها قولتي إيه؟ والله إحنا أكتر ناس مش عايزين نوح يعرف حاجة، لأنه لو عرف كل مصالحنا هتقف.
شمس: خلاص، استني مني مكالمة.
ونهت المكالمة.
عماد: ها إيه رأيك؟
هيثم: حلو أوي. تعرف إن دي اللي تقدر تساعدنا نوقع نوح ده. في مرة هندخل شحنة ممنوعات باسم الشركة، بس وقتها هبلغ عنه.
عماد: إنت دماغك دي إيه؟
هيثم: عشان بعد كده ما يشوفش حاله عليا تاني.
عماد: أهم حاجة الصفقة دي تدخل دول 10 مليون دولار. مش قليلين.
هيثم: ماتقلقش، هتعدي بإذن الله.
اتصلت شمس بنوح لتقص عليه ما تم في المكالمة.
شمس: نوح، مش هتصدق اللي هقولهولك.
نوح: حصل إيه؟
شمس: عادل كلمني وهيثم عايز يقابلني عشان يحدد ميعاد التسليم.
نوح: بالسرعة دي؟
شمس: قلتلك ماتشكش في قدراتي، تربيتك.
نوح: ماشي يا جامدة. اقفلي وكلمك تاني.
عاود نوح الاتصال مرة أخرى بشمس.
نوح: بصي يا شمس، فيه واحد جاي لك دلوقتي وهيقول إنه تبع شركة شحن وهيسلمك شنطة. خدي منه الشنطة دي ومتحاسبيهوش.
شمس: طيب ليه ما ادتهانيش إنت بنفسك؟
نوح: هما مراقبينك، أكيد مش إحنا بس اللي مراقبينهم. الشنطة دي فيها كاميرا ومايكروفون هتسجل كل حاجة هتتقال.
شمس: وهما مش هيلاحظوها؟
نوح: لو إنتي قدرتي تعرفي مكانها من غير ما أنا أقولك، ابقي وقتها قوليلي. إنت مابتفهمش؟
شمس: ماتقولش على نفسك كده، إنت جميل.
نوح: لو أنا جميل، تبقي إنتي إيه؟ صحيح يا شمس، إنتي خبّيتي عليا ليه؟
شمس: خبّيت إيه؟
نوح: أمك كانت بتتوحم على قشطة بالعسل عشان تجيب البياض والحلاوة دي كلها.
شمس بضحك: إيه ده؟ إنت بتعرف تعاكس كمان؟
نوح: بعرف أعمل كل حاجة.
وأثناء حديثهم، خبط باب المكتب ودخلت مها.
مها: نوح بيه، دي الملفات اللي حضرتك طلبتها.
نوح أخذ منها الملفات وشاور لها بإصبعه أنها تخرج.
شمس: دي مها؟
نوح: آه.
شمس: هي لسه معاك؟
نوح: لأ طبعاً. شاورتلها بإصبعي تخرج.
شمس: ممم عشان كده.
نوح: مش أي حد أتكلم معاه يا شمس، حتى لو السكرتيرة. صوتي ما يطلعش غير في الضرورة. أنا لما كلمتك لأنك شدّيتيني من أول مرة.
شمس: ودلوقتي شاددك بس؟
نوح: لأ، دلوقتي بحبك وبموت فيكي وعايزك تبقي كل حياتي.
شمس: وأنا كمان نفسي أكمل عمري كله معاك.
أغلق شمس مع نوح الهاتف واستكملت عملها.
دخلت مها مرة أخرى لنوح.
مها: نوح بيه، حضرتك عايز حاجة؟ أنا خلصت تدريبي وهروح.
نوح، بدون ما يرفع رأسه من قراءة الملف: ماتستأذنيش مني. المسئولة عنك اللي بتدربك، اللي تقولهولك تنفذيه.
خرجت مها من عند نوح وهي بتتاكل من الغيرة، وقررت أنها سوف تذهب لشمس اليوم.
خرجت من الشركة وذهبت لشركة شمس وطلبت مقابلتها، ووافقت شمس وسمحت لها بالدخول.
مها: إزيك يا شمس؟ عاملة إيه؟ وحشتيني أوي.
شمس: بخير يا مها، الحمد لله. اتفضلي.
مها: معلش، مش معايا رقمك عشان أستأذن قبل ما أجي.
شمس: خير يا مها؟ فيه حاجة مهمة على كده؟
مها: إنتي زعلانة مني؟
شمس: ليه؟ إنتي عملتي حاجة تزعل يا مها؟
مها: عشان زمان أيام ثانوي.
شمس: وإنتي كنتي بتعملي إيه يزعل؟
مها حسّت بتوتر وأن الموضوع مش سهل أبداً.
مها: كنا أطفال وقتها يا شمس، مش فاكرة بالظبط كنت بعمل إيه، بس فاكرة إننا كنا بنهزر معاكي وإنتي بتزعلي من الهزار.
شمس بضحك: بتهزروا بجد يعني؟ مكنتوش بتستغلوني عشان تاخدوا مصروفي مثلاً؟ ومكنتيش بتبي على زمايلنا وتقولي عني كلام غلط؟ على فكرة فريد كان بيوصل لي اللي كنتي بتعمليه.
مها: فريد ده كداب. هو كان بيحبك وكان بيقولك كده عشان يبعدك عننا، لأنه جه قالي إنه بيحبني وأنا رفضته.
شمس: إنتي كدابة أوي يا مها، ومش بس كدابة، إنتي حقيرة وبجحة. أولاً فريد ده إنتي اللي كنتي بتحبيه مش هو، وهو دايماً كان بيعتبرني أخته، ولحظك الوحش أوي، عارفة مين أخته؟ صفا، وهي زميلتي هنا. هههههههه. شفتي الكذب ملوش رجلين؟ إنتي طول عمرك طماعة وأنانية وعايزة تاخدي كل حاجة ليكي لوحدك. فكراني شمس القديمة؟ لكن أنا بقولك غبية، حتى ما حاولتِش تطوري من نفسك في الكذب، في طرق جديدة اتعلميها.
مها: شمس، إنتي بتكلميني كده ليه؟ وعدّينا وقتها كنا أطفال.
شمس: أطفال إيه يا مها؟ دانتي لسه بتعملي حركات زمان لما بتعوزي حاجة مني.
مها: قصدك إيه؟
شمس: أوعي تكوني فاهمة إني مش واخدة بالي من نظراتك لجوزي، وعارفة إنتي ناوية على إيه، وعارفة كمان إنتي جاية هنا ليه. بس أحب أقولك إن نقّك طلع على شونة، وأنا فاهماكي كويس أوي. وبالنسبة لجوزي، أنا واثقة فيه أوي أوي أوي، وعارفة إنه عمره ما يبصلك. ووجودك دلوقتي أكدلي إني أنا كنت طفلة سوية وطبيعية، وإنتي اللي محتاجة دكتور نفساني ومحتاجة تتعالجي. لو اللي مافيش حاجة تقوليها، اتفضلي اطلعي بره.
مها: إيه ده؟ ما بقاش غيرك وبقى ليكي صوت كمان؟ الله يرحم أيام المدرسة لما كنتي بتتحايلى عليا بالساعات عشان بس أوافق أكلمك.
شمس: كنت طفلة طبيعية طيبة مش خبيثة زيك. كنت صادقة مش كدابة، وعشان كده ربنا كرمني في النهاية. وكلامك ده بيبسطني مش بيضايقني خالص. المفروض إنتي اللي تتكسفي من نفسك، وياريت تركزي في شغلك عشان جوزي مابيرحمش، واللي بيترفده مافيش مكان تاني بيشغله. اتفضلي، خدي الباب في إيدك.
خرجت مها من عند شمس ودمها محروق، وقررت أنها لازم توقع نوح من غير مساعدة شمس عشان تقهر شمس.
عند شذى، ذهبت إلى دجال كي تقوم بعمل للتفرقة بين نوح وشمس.
رواية نوح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اماني سيد
ذهبت شذى للدجال لكي تفرق بين شمس ونوح. ذهبت على موعد مسبق مع الدجال، وبمجرد وصولها دخلت على الفور.
شذى: أنا جوزي اتجوز عليا، ومن ساعتها مقربش مني ولا طايقني. عايزة أعمله حاجة يقربني منه وأخليه زي الخاتم في صباعي ويطلق اللي متجوزها دي.
الدجال: عايزة العمل مدته قد إيه؟
شذى: يعني إيه؟
الدجال: يعني يستمر سنة، اتنين، عشرة، دائم زي ما إنتي عايزة، بس كل بحسابه.
شذى: عايزاه دائم طبعًا.
الدجال: بصي، عايزك تجيبلي اسمه واسم أمه وأبوه، وتجيبيلي برضو اسمها واسم أمها وأبوها، وصورة ليهم مع بعض، وحاجة من ملابسها الداخلية، و100.000 جنيه. واعتبريه بقى خاتم في صباعك.
شذى: بكرة يكونوا عندك.
الدجال: وبكرة جوزك هيبقى بتاعك لوحدك.
خرجت شذى من عند الدجال سعيدة، وتسللت لغرفة شمس وفتشت في أغراضها وحصلت على ما طلبه الدجال منها، وخرجت مسرعة من الغرفة.
انتهى اليوم، وذهب نوح وشمس ليقيما بقية الأسبوع في منزل والده.
نوح: كنت قاعد مع أمي.
مرفت: كده يا نوح تاخد مني شمس؟ كانت مسلياني وواخدة بحسي. ربنا يعلم إني بعتبرها زي أميرة.
شمس: لأ طبعًا، محدش يقدر ياخدني منك. وهقعد معاكي كام يوم كمان.
نوح: أنا رأيي تفضلي هنا مع ماما الفترة الجاية دي كلها لحد ما أخلص بعض الحاجات كده.
شمس: طبعًا، أنا أحب ما على قلبي إني أعيش هنا على طول، لأن فعلاً هنا بحس براحة محسيتهاش في القصر. بس أنا مش عايزة أسيبك لوحدك.
مرفت: هي دي الزوجة الأصلية، كده ربنا يكملك بعقلك يا بنتي. بس طمنيني عليكي، حد حاول يضايقك هناك؟
شمس: عيب، ما أديتش حد فرصة يضايقني طبعًا.
مرفت: برافو عليكي. اعرفي إنك لو ماخدتيش حقك بنفسك محدش هيجبهولك. أنا كنت بعمل كده.
نوح: وأنا روحت فين؟ عويل مش هعرف أجبلها حقها؟
مرفت: مش قصدي طبعًا، بس افرضي ضايقوها وانت مش معاها.
نوح: لأ، شمس كبرت وبتاخد حقها.
كلهم ضحكوا على كلامه.
نوح: أنا بعد الغدا عندي مشوار صغنن كده وجاي. استنيني يا شمس.
شمس: حاضر. أنا كده كده سهرانه مع ماما.
نوح: حاضر. هخرج أنا منها.
ذهب نوح لمخزن من المخازن التابعة له، وجدوا الحرس ينتظرونه بالخارج. دخل نوح المخزن والحرس خلفه، وكان يوجد شخص يجلس على كرسي مكتف الأيدي والأعين والفم. أشار لهم نوح بفك فمه وعينه.
فتح الدجال عينه، وجد أمامه نوح وخلفه يوجد حراس. أصابه الرعب من هيبة نوح.
نوح: جاتلك كانت عايزة إيه؟
الدجال: هي مين؟
شاور نوح للحرس، وقاموا بضربه.
نوح: جاتلك ليه شذى؟
الدجال: آه آه، حاضر هقول. جاتلي وكانت عايزة تفرق بينك وبين مراتك التانية اللي إنت اتجوزتها عليها.
نوح: وإنت قولتلها إيه؟
الدجال: قولتلها تجبلي حاجة فيها ريحتها وأنا هعملها العمل.
نوح: الحاجة اللي هتجيلك بكرة سيبها زي ما هي، ما تفتحهاش. سامعني؟ وأنا رجالتي هييجوا ياخدوها منك. إنما اللي هتديك الحاجة، عايزك تديها دول.
وخرج أزازتين.
الدجال: الإزازة دي تنبه عليها تشرب هي منها. والإزازة دي قولها تشرب منها ضرتك. وإنت طبعًا ليك طريقة في إقناعها عشان تخليها تنفذ كلامك. وأه، دي بقى قولها ترش منها على عتبة الباب. هههههههههههه، عشان تصدقك.
وسابه مشي. وشاور للحراس يفكوه ويسيبوه.
وصل نوح القصر، وجد والدته وشمس يجلسون يشاهدون إحدى المسرحيات. جلس نوح معهم، متناولًا بعض المسليات، وبعدها استاذن ليذهب للنوم، وأخذ معه شمس.
شمس: مش كنا فضلنا شوية كمان معاك؟
نوح: إنتي عايزاني أغير بقى؟
شمس: مستحيل تغير من مامتك.
نوح: بغير من الهوا، مش من مامتي. بغير من أي حاجة إنتي بتحبيها.
شمس: للدرجة دي أنا أتحب؟
نوح: وأكتر من كده يا شمس. إنتي اللي اديتي لحياتي طعم ولون.
شمس: مش هتقولي المفاجأة؟
نوح: تؤتؤ، إنتي مش عارفة تقنعيني عشان أقولك المفاجأة.
شمس: طيب أعمل إيه؟
نوح: إنتي وشطارتك بقى. صحيح، قبل ما أنسى، بكرة هتكلمي الواد اللي اسمه عادل ده وهتحددي معاه معاد تقابليه فيه بعد بكرة، وتتأكدي منه إنه هيثم موجود معاه. وبكرة هنروح نبات في القصر.
شمس: مش بقيت الأسبوع ده هنقضيها؟
نوح: بكرة بس وهنرجع تاني.
شمس: ماشي، مع إن مش فاهمة حاجة.
نوح: هتفهمي كل حاجة بعدين. المهم بقى، فكريني كنتي هتقنعيني عشان أقولك على المفاجأة.
نسيبهم عرسان.
في اليوم التالي، ذهب كلا منهم لشركته، وقامت شمس بالاتصال بعادل.
عادل: الو، مدام شمس؟ فكرتي في كلامي؟
شمس: آه، وقلت مش هخسر حاجة عشان أتأكد إذا كنت هثق فيكم ولا لأ.
عادل بفرحة: أنا واثق إنك مش هتندمي أبدًا بسبب قرارك ده. هانت، هنقابل امتى؟
شمس: بكرة بإذن الله، في مول....
عادل: أه، طبعًا عارفه.
شمس: في مطعم جوه بيكون مقفول اسمه.... هنتقابل فيه، هيكون جمب بيوتي سنتر ال.....
عادل: تمام تمام، عارفه. هنتقابل الساعة كام؟
شمس: مش عايزة نوح ياخد باله إني هتأخر، عشان كده هخرج من الشغل ساعتين بدري وهقابلك هناك الساعة 3. مش عايزة أتأخر، وبلغي شريكك بكده.
عادل: ماتقلقيش، مش هنأخرك خالص. هي نص ساعة بالكتير إن شاء الله.
شمس: أتمنى ذلك.
وأغلقت الهاتف، واتصلت بنوح وأبلغته ما تم في المكالمة.
نوح: هيبقى معاكي حد من الحراس؟
شمس: هاخد صفا معايا، وأسيب الحراس عند العربية عشان ماحدش يشك في حاجة لو أخدوا الحراس.
نوح: أهم حاجة ماتبقيش لوحدك، بس نبهي على صفا متجبش سيرة بحاجة، وإنتي كمان ماتجيبيش سيرة ليها بحاجة. قولي لها هبلغك بكل التفاصيل بعدين، بلغيها لما يتقبض عليهم.
شمس: حاضر.
أثناء حديثهم، خبطت مها الباب ودخلت مكتب نوح.
شمس: مها اللي دخلت دي يا نوح؟
نوح: آه.
شمس: قولي آه يا حبيبتي. وحشتيني أوي.
نوح باستغراب: إيه؟
شمس: قولي آه يا حبيبتي، وحشتيني أوي.
نوح: شمس.
شمس: نوح، بجد هزعل منك.
نوح: وحشتيني أوي يا شمس.
شمس: قولي هستناكي، ماتتأخريش.
نوح: هستناكي، ماتتأخريش.
شمس: نص ساعة وجيالك يا حبيبي، باي.
نوح: إيه ده بجد؟
شمس: آه، باي يا حبيبي. قولي باي يا حبيبتي.
نوح: باي يا حبيبتي، مستنيكي.
ونظر نوح لمها وهز رأسه بمعنى خير.
مها: شكل حضرتك بتحبها أوي. شمس كانت زميلتي أيام ثانوي وكنا صحاب أوي.
نوح: إنتي حشرتي نفسك ليه؟ وإزاي تعدي حدودك في الكلام أصلًا؟
مها: مقصدش، أنا بس بدعي ربنا يخليكوا لبعض.
نوح: مين إنتي أصلًا عشان تدعي لنا ولا ماتدعيش؟ وإزاي تتعدي حدودك وتقولي شمس حاف كده؟ ولو فعلًا شمس صاحبتك كانت عرفتني عليكي، لكن هي تجاهلتك أصلًا، معنى كده إنها مش معترفة بيكي. مرة تانية تاخدي بالك من كلامك. أنا مبعديش أي غلطة، واسمها شمس هانم، فاهمة يا مها؟ شمس هانم خطوط حمراء، وهي جاية دلوقتي لما تيجي ما بتحتاجش إذن عشان تدخل المكتب هنا، لأنها مكاني في أي مكان، ومكانتها من مكانتي بالظبط. أظن كلامي مفهوم. إنتي جاية هنا عشان تشتغلي، وقبلناكي عشان خبراتك السابقة، مش عشان معارفك. حافظي على شغلك بقى.
وشاور لها برأسه لتخرج من الغرفة.
خرجت مها تبكي من حديث نوح وإغلاقه جميع الأبواب بوجهها. فعل بها ما فعل لمجرد ذكر زوجته بدون ألقاب، فماذا لو حاولت التقرب منه؟
عند شذى، ذهبت للدجال ومعها الطلبات التي طلبها منها. أخذ الدجال منها الطلبات ولم يقوم بفتحها.
شذى: ما فتحتش الطلبات ليه؟ تتأكد منها؟
الدجال: مش محتاج أفتحها وإنتي موجودة. أنا هشتغل عليها لما تمشي. المهم خدي دول.
شذى: إيه ده؟
الدجال: هبلغك. واوعي تتلخبطي عشان العمل ما يتعكسش ويطلقك إنتي. الإزازة دي هترشي منها على باب غرفتهم.
ودّي إنتي هتشربي منها عشان يحبك. والإزازة دي هتحطيها لها في أي عصير بتشربه. ولازم تشرب منها. لازم إنتوا الاتنين تشربوا عشان تحصل العكوسات.
شذى: وهيتم المراد؟
الدجال: آه. وهاتي بقى المعلوم.
شذى خرجت الفلوس، وهو أخذها وخرجت من عنده مبسوطة عشان هتقدر تبعد شمس وتستولي على نوح.
دخل حراس نوح، أخذوا الفلوس والطلبات وخرجوا بدون أي حديث. وبعدها قاموا بالإبلاغ عنه حسب أوامر نوح.
وصلت شمس لنوح الشركة وصعدت له المكتب، وقابلتها مها وأدخلتها مباشرة دون أي حديث.
نوح قابلها بابتسامة: ممكن أفهم بقى اللي عملتيه في التليفون ده ليه؟
شمس: عشان تشيل عينها من عليك.
نوح: وحتى لو حاطة عنيها عليا، أنا مش شايف غير واحدة.
شمس: أصل أنا نسيت أقولك عملت إيه هي امبارح لما جتلي الشركة.
نوح: هي جتلك؟
شمس: آه. وقصت له ما حدث بينهم.
نوح: بنت ال...
شمس: عيب، عيب. أنا مسكتلهاش طبعًا وقولتلها اللي تستحقه.
نوح: حبيبي الشطور. على فكرة حاولت تكلمني عليكِ النهارده.
شمس قربت وجلست أمامه على المكتب.
شمس: تكلمني ليه؟ تشتكي لي منك؟
نوح: لأ، عايزة تفتح أي كلام.
شمس: وإنت عملت إيه؟
نوح: تشربي إيه الأول؟
شمس: مانجا، نفسي فيها أوي.
نوح: حالا.
وطلب لها مانجة، وقامت مها بإدخالها ولاحظت وضع شمس، ونظرت أرضًا وخرجت.
نوح: سمعتني لما خلصت معاكي كلام وبتقولي شكلكم بتحبوا بعض أوي، ربنا يخليكم لبعض. وقص لها ما قاله لها.
شمس: تستاهل فعلًا. أحسن، هي عينها عليك زي ما أنا حاسة وواخدة بالي. طيب يلا، اشربي المانجا اللي نفسك فيها عشان نمشي بقى.
وصلوا القصر، لم يجدوا أحد يجلس كالعادة. وأثناء صعوده للغرفة، طلب من شذى تجيب لهم حاجة يشربوها، وهي وافقت فورًا.
شمس: إيه ده؟ مش حذرتني منها؟
نوح: آه، محنا مش هنشربها. أنا بشغلها بلقمتها بس. 😂😂😂😂
رواية نوح الفصل العشرون 20 - بقلم اماني سيد
أخذت شذى المشروبات وصعدت لجناح نوح وشمس.
نوح: إيه ده، جبتي العصاير بنفسك؟
شذى: وأنا عندي أهم منك، يهمني مصلحته. دي بتاعتك ودا بتاعت شمس.
شرب نوح من كوبايته.
نوح: شكرًا يا شذى، اتفضلي أنتي عشان هغير.
شذى بفرحة: تمام يا حبيبي، أهم حاجة راحتك، واعرف إني دايماً مستنياك.
نوح: تمام، اتفضلي بقى.
خرجت شذى وذهبت لغرفتها.
شذى: شكل الراجل ده هيجيب لي من الآخر. إذا كان لسه ما عملش حاجة ونوح بيكلمني من غير ما أبداً كلام معاه، أمال لما يخلص شغله نوح هيبقى معايا إيه؟ أنا لازم أستغل الوضع.
أخذت شذى الزجاجة وشربت ما بها وقامت بارتداء ملابس منزلية خفيفة وانتظرت نوح.
عند نوح وشمس.
نوح: عايزة تشربي العصير؟ اشربيه، ماتقلقيش.
شمس: مالك واثق كده؟
نوح: أصلها حطالك فيه فيتامين C.
شمس: وأنت عرفت منين؟
نوح: مافيش حاجة معرفهاش يا شموستي.
شمس: طيب تعرف أنا بحبك من امتى؟
نوح: أعرف كل حاجة. حبيتي من أول مرة شوفتيني فيها. أنا كنت حاسس بضربات قلبك وعارف إنك مش بتمثلي.
شمس: طيب لو حبيت أخبي عنك أعمل إيه؟
نوح: مش هتعرفي. أنا مابقتش نوح الرفاعي من قليل يا أم أركان.
شمس: مين أركان ده؟
نوح: ابني المستقبلي.
شمس: مش لما أحمل، وحتى لو حملت أفرض جبت بنت.
نوح: أهم حاجة أنتي تبقي كويسة والبيبي كويس.
شمس: أنت ليه بتكلمني على أساس إني خلاص حامل؟
نوح ضحك بعلو صوته: بهزر، بهزر يا رمضان. إيه ما بتهزرش؟
أثناء حديثهم، خبطت أميرة على الباب ودخلت.
أميرة: يعني أنت هنا قاعد تهزر وسايبني مع أبوك محتاسة. صحيح العروسة للعريس والجرى للمعاكس.
نوح: أنتي هتنيقي يا أميرة.
أميرة: يا أخويا، بكره ربنا يرزقني أنا كمان بابن الحلال. أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
نوح: مالك طيب، داخلة بزعابيبك ليه؟
أميرة: أنت سايب شغل شركة أبوك كله عليا. وفي عميل مصمم يقابل المالك الأصلي للشركة ويتأكد إنها فعلاً تبعنا ولا إحنا بنستغل الاسم.
نوح: حددي معاه الأسبوع الجاي ده وأنا بنفسي هبقى موجود أنا وبابا.
أميرة: ماشي يا كبير. خد راحتك وأنا أكمل سحلة في الشغل. صحيح صاحبك كلمني وأداني دول، أديهم له.
نوح: طيب يسطا، شكرًا على التوصيلة. بقولك خليكي هنا مع شمس ١٠ دقايق وأنا جاي.
شمس: هو نوح فتح فرع جديد للشركة؟
أميرة: لا، بابا فاتحه هو ونوح من فترة بياكلوا بيها السوق الصيني عشان يستولوا على السوق كله. ياباني، كوري، ألماني، وأخيراً الصيني. وبابا هو رئيس مجلس إدارتها، وقريب المفروض يطلع في لقاء صحفي. إزاي ماتعرفيش؟
شمس: ما عندناش وقت نتكلم طول الوقت عن الشغل.
أميرة بغمزة: آمال بتتكلموا في إيه؟
شمس: لما تكبري هقولك.
عند نوح، ذهب لغرفة شذى وجدها في حالة من الهذيان.
شذى: نوح، إيه ده، أخيرًا جيت. كنت عارفة إنك هتيجي ومستنياك.
نوح: آه جيت لك أهو، ها، عايزة إيه؟
شذى: احضني.
نوح من بعيد أداها مخدة: منا حضنك أهو.
نوح: بقولك إيه يا شذى، مكان المخزن بتاع أخوكي فين؟
شذى: في عالم تاني، بتتخيلي أحلام.
نوح: شغل المسجل عشان يسجل كلامها. ها يا شذى، عارفة لو قلت لي مكان المخزن هديكي مليون جنيه. آخر مرة طلبت منك تجيبي العنوان قلت لي هجيبه وما جبتيش، عشان كده أنا بعدت عنك.
شذى: ما الفلوس اللي أنت ادتهاني قربت تخلص.
نوح: خلصتي ٥ مليون.
شذى: آه، اديت للدجال ١٠٠ ألف، وشادية ٥٠٠ ألف، وشاركت هيثم بـ ٣ مليون. غير مصاريفي.
نوح: طيب مكان المخزن فين وهديكي تاني.
شذى: موجود في عمارة رقم... اللي في آخر الشارع بتاع الفرع الرئيسي، جمب المخزن بتاعكم الأساسي.
نوح: ده لازق في مخزننا.
شذى: فضلت تهذي مرة تانية وفي عالم تاني.
أغلق نوح المسجل لأنه عارف إنه مش هيعرف ياخد معلومات تاني وهي في الحالة دي، وسابها مع أحلام اليقظة وخرج.
ودخل مرة تانية على شمس وأميرة وجدهم مازالوا يتحدثون.
نوح: أميرة، ده آخر تسجيل، ابعتيه لتامر.
أميرة: حاضر. البوسطجي هيوصل. أسيبكم يا عصافير.
نوح: فظيعة أميرة. أكيد أكلت دماغك.
شمس: بحبها أوي، دمها خفيف.
نوح: حكيت لك هي على الشركة؟
شمس: آه.
نوح: على فكرة دي بقالها سنة مش جديدة، بس إحنا هدفنا نسيطر على السوق كله كبير وصغير. عشان كده لسه ما أعلناش عنها، والمفروض إن أميرة هتباشرها مع بابا.
شمس: ربنا يعينها. كنت فين؟
نوح: عند شذى.
شمس وشها قلب ليه.
نوح: مالك وشك قلب ليه يا ستي؟ ماتقلقيش، كنت بسأله على حاجة. لو كنت بعمل حاجة كنت اتأخرت.
شمس: ماشي يا نوح. سألتها.
نوح: آه.
شمس: وأخدت الإجابة اللي أنت عايزها؟
نوح: أه، ومش هروحلها تاني، اطمني بقى.
شمس: أنا عارفة إنها مراتك و...
نوح: ماتكمليش. أنتي بس اللي في حياتي وبحبك يا أم أركان.
شمس: تاني هيقول لي أركان.
مر اليوم بدون أحداث جديدة.
في اليوم التالي، ذهبت شمس للعمل وطلبت من صفا مرافقتها وأن تثق بها، وأنها لم تستطع أن تحكي لها شيئًا الآن لكن عليها أن تثق بها.
ذهبت شمس لمقابلة عادل ووجدت هيثم وتصنعت الدهشة.
شمس: اعتبره إيه ده بقى؟ كمين ولا...
هيثم: لأ طبعاً مش كمين. أنا ونوح أكتر اتنين أعداء ممكن تقابليهم، عشان كده ثقي إن استحالة نوح يعرف حاجة مننا. وبص لصديقتها.
شمس: ودي صدقتي، وهي اللي هتخلص التصريح.
هيثم: وعمولتك محفوظة، مش هتقل جنيه يا عسل.
شمس: اتكلم عدل. مش معنى إني بشتغل معاك من ورا نوح إني أخونه. أنسي، أنا بعمل كده عشان أأمن نفسي مش أكتر. المهم أنا عايزة أعرف الحقيقة، نوح البضاعة اللي هتدخل إيه؟
هيثم: محنا قلنا قطع غيار.
شمس: كذاب. ها، خلينا نكون صرحا مع بعض طالما الكلام بقى على المكشوف.
هيثم: مخدرات.
شمس: مخدرات إيه؟ هيروين يعني؟
هيثم: لأ، في حاجات تانية. استروكس وهيروين وحبوب هلاوس كده يعني.
شمس: مشكل.
هيثم: بالظبط.
شمس: وعندكم المكان؟ لأني استحالة هدخلها في المخازن بتاعتنا.
هيثم: آه، المكان موجود، ومتسأليش فين عشان مش هجاوبك. أنتِ اللي ليكي نسبتك وأنا اللي طالبه منك إن البضاعة تعدي وسط قطع الغيار. هتروح فين دي بتاعتي أنا.
شمس: خلاص طالما هتبقى بعيد عن المخازن بتاعتنا، المعاد امتى؟
هيثم: كمان ٣ أيام. هي اتغلفت هناك كويس واتشحنت من أسبوع وهتوصل بحري.
شمس: تمام، بكرة التصريح هيطلع. هات باقي الورق.
أخذت منه الورق.
عند نوح، حاولت مها التقرب منه عن طريق العمل أكثر من مرة وفتح حوار خارج العمل، لكنها كانت تجد دائمًا صد منه. وقرر نوح طردها بعد أن يأتي بسكرتيرة جديدة من قسم داخل قسم السكرتارية داخل الشركة ويعلن عن أخرى.
مر اليوم وعلم نوح من شمس موعد وصول البضائع وإبلاغ الجهات المعنية، وأخذ جميع أجهزة التنصت من شمس بعد إعطاء عادل التصريح الوهمي لدخول البضائع باسم الشركة.
مر يومين آخرين دون أحداث جديدة.
في اليوم الثالث، تم دخول الشحنة داخل الميناء وخروجها من الميناء والذهاب بها إلى المخازن الخاصة بهيثم.
عند دخول الممنوعات للمخازن، ظهرت عناصر الشرطة وتم القبض على هيثم وعادل متلبسين بالجريمة، وفي تلك الأثناء تم القبض على إلهام وشذى كشركاء لهيثم في تجارته. وبعدها تم أخذ جميع أجهزة التنصت من القصر.
أثناء التحقيقات، استدعت شذى نوح ولكنه رفض مقابلتها، مما جعلها تعلن زواجهم أمام الصحافة والإعلام لتوريط نوح معاها كشريك. ولكن المفاجأة.