جاء الصبح ونور كانت نايمة وفجأة صحيت على صوت التليفون. أول ما فتحته وشافت، انصدمت. لاقت رقم غريب باعت لها صور لرعد وناني وهما مع بعض، وباين عليهم مبسوطين. الأماكن دي بتقول إنهم بره مصر. نور أول ما شافت كده، انهارت وفضلت تعيط بحرقة وتقول: "آه على وجع قلبي! مش مكفيهم اللي هما عملوه؟ لآ كمان بيبعتوا ليا صورهم مع بعض علشان أدمر أكتر؟
يعني أنا بحاول أشغل نفسي وأشتغل وأهد حيلي علشان مفكرش، وأشتغل طول النهار وأرجع تعبانة علشان مديش لنفسي فرصة أني أفكر فيهم، وهما يخلوني أفتكرهم وأفتكر الوجع اللي هما سببوه ليا ويقهروني." ومن كتر العياط عيونها بقت شبه الدم. حاولت تمسح دموعها بس كانت برضه بتنزل. قالت إنها لازم ترد على الصور اللي اتبعتت ويبان إنه مش فارق معاها.
وقالت: "لو مفكرين أنكم تبعتوا ليا الصور علشان تغيظوني ولا أنهار، ف أحب أقول لكم إنه مش فارق معايا، ومبارك عليكم التعبان للحية ههههه." وراحت حظرت الرقم ومسحت الصور وقامت علشان تفطر وتجهز نفسها علشان تروح الشغل. صقر كان وصل الشركة وأول ما وصل سأل على نور. "عهد، الآنسة نور وصلت ولا لسه؟ "لسه ي صقر باشا." "لما توصل خليها تعدي عليا." "حاضر." وشوية ونور وصلت على الشركة. "آنسة نور، صقر باشا عايزك على مكتبه." "تمام."
نور راحت عند صقر المكتب، خبطت ودخلت وقالت: "نعم ي صقر باشا." "اتأخرتي كده ليه ي آنسة نور؟ أنتي مش عارفة المواعيد." نور، وبتحاول إنها تكون قوية وتمسك دموعها، قالت: "آسفة، مش هتتكرر تاني." صقر بص عليها لقي في عيونها دموع بتحاول إنها تخفيهم وعيونها حمراء وكأنها معيطة. "مالك ي آنسة نور؟ أنتي كويسة؟ "آه آه كويسة، عن إذنك هروح أشتغل." "تمام، اتفضلي." وبعد ما مشيت. "ي ترى نور مالها وليه حالتها كده؟ وإيه اللي حصل معاها؟
أنا لازم أعرف كل حاجة." نور راحت على مكتبها وحاولت تلهي نفسها وتشتغل علشان متفكرش. وبعد شوية لقت رسالة وكانت من رعد. "إزيك ي نور؟ أنا رعد. أتمنى تكوني كويسة." نور شافتها واتصدمت وقالت: "بقا ليك عين تسألني إذا كويسة ولا لا؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفيها، ي أخي آآآه."
ردت عليه وقالت: "مش من حقك تسألني إذا كويسة ولا لا، بس أحب أطمنك أنا كويسة جداً. إيه ناني هانم مش مكفياك ولا إيه ههههه. ويتُرى عارفة إنك بتسأل عليها ولا بتعمل كده من وراها؟ على العموم مش بيهم، خليك في مراتك وابعد عني." وراحت عملت حظر للرقم وفضلت تعيط. وغصب عنها اتعصبت وكسرت الحاجات اللي موجودة على المكتب. "آآآآه." "صقر باشا! صقر باشا الحق نور! "إيه ده؟ في إيه؟ وإيه اللي حصل ده؟
"أنا آسفة ي صقر باشا، لو عايز تطردني اطردني، ولو عايز حق الحاجات اللي اتكسرت أنا هدفع. عن إذنك." وطلعت تجري وهي بتعيط. صقر جري وراها. "آنسة نور! نور استني! وصقر وهو بيجري وراها خبط في أبوه. "في إيه ي صقر؟ وبتجري ليه كده؟ "بعدين ي أبويا." وراح ورا نور، لاقاها قاعدة قدام البحر وقاعدة تعيط أوي. صقر قعد جنبها بهدوء وقال: "نور." "انت جيت ورايا ليه؟ سبوني في حالي بقا. قولت هدفع ليك فلوس تعويض على اللي عملته."
"أنا مش جاي علشان الفلوس ولا كل الكلام ده. بصي، اعتبريني صديقك مش مديرك واحكيلي مالك." "أقولك إيه بس؟ سبني في حالي بقا." "مش همشي غير لما أعرف مالك، وصدقيني لما تقولي مالك ممكن ترتاحي ويخفف عنك شوية." "مستحيل يخف ويفيد بإيه؟ أنا وجعي أكبر بكتير مستحيل تتخيله. وامشي بقا بدل ما أتعصب عليك." "أنا مستعد أسمعك، يلا قولي مش مشكلة اتعصبي."
"بما إنك مصمم، اسمع. أنا بنت حبت شاب والمفروض إنه كان جاي علشان يتجوزها، بس هو الحق... قال لي إنه عايز يتجوز أمي. وأنا اتصدمت، إزاي وليه؟ والمفروض إننا بنحب بعض. لما سألته قال ببرود: بلاش أوفر بقا خلاص، أنا اخترت إني أتجوز أمك مش أنتي. أنتي ليه مكبرة الموضوع؟
وإذا كان على الحب اللي كان كان بينا، فهو خلص خلاص وانسي أي حاجة كانت بينا، واتقبلي إني هبقى جوز أمك. والصدمة الأكبر إنه أمي وافقت إنه تتجوزه. وكنت همشي من البيت، مكنش فارق معاها أروح فين، وهي عارفة إنه ماليش حد غيرها. بس الحمد لله والدي الله يرحمه كان كاتب البيت باسمي، لولا كده كان زماني في الشارع. والحقير كان عامل لها مفاجأة، كتب كتابهم وجوازهم وعزمني وقالي لازم تحضري. وروحت، ولك أنت تتخيل حصل إيه؟
ومع كل ده قولت أنسى وأشغل نفسي وأشتغل. وانهارده لقيت الأم اللي عملوها أمي، بعتت صور ليها هي وجوزها وهما في شهر العسل، وباين عليهم إنهم بره مصر مسافرين، وده كان حصل الصبح. ومع ذلك قررت إني آجي الشغل وأنسى. بس لقيت الحقير باعت لي رسالة ويقول لي: إزيك ي نور؟
أتمنى تكوني كويسة. غصب عني انهارت وحصل اللي حصل في المكتب. من بعد أبويا بقا مليش لا سند ولا ضهر، مشي وسابني لوحدي ومعنديش حد يقف معايا ولا ياخدني في حضنه وأنا ببكي ولا يخفف عني. مفيش غير تالا صحبتي، وأنا اللي قولت لها إنها تمشي علشان أمها وعائلتها، وأكيد مش هتستحملني طول الوقت. عرفت مالي فيه أكتر من إن أم تكسر بنتها وتتجوز حبيب بنتها الوحيدة، فضلته عليا. ي ريتها ما كانت أمي، على الأقل الوجع اللي أنا فيه مش كان هيبقا بالحجم ده. ودي حكاية نور ي صقر باشا."
صقر كان بيسمع وهو مصدوم ومتأثر أوي على اللي حصل مع نور، وقال لها: "اهدئي، وهو مش يستاهل إنك تقعدي وتبكي عليه ولا عليها. هما عايزين يخلّوكي ضعيفة، وأنتي بالشكل ده بتعملي اللي هما عايزينه بالظبط، وفي الآخر أنتي اللي بتخسري. هما عايشين حياتهم ومبسوطين، وأنتي مش بتعملي حاجة غير إنك بتبكي وبس. لازم تقوي وتكوني قوية، وأنا معاكي ومش هسيبك."
"شكراً ي صقر باشا، بس اللي هيتحملني يوم مش هيتحملني كل يوم. أمي نفسها باعتني، والشخص اللي حبيته باعني وكسرني. أنا مش هستنى لما حد يجي تاني ويكسرني ولا يبيعني. عن إذنك وشكراً إنك سمعتني." "استني ي نور." "استنى إيه؟ "مفكرتيش في الشبه اللي بينا ده، وإنه ممكن نكون قرايب؟ "لا، ممكن تكون صدفة عادي. يخلق من الشبه أربعين." "بس أنا متأكد إنه بنقرب بعض ي نور." "وإيه اللي خلاك متأكد كده بقا؟
"أنا عندي أخت تؤام، وأهلي من زمان بيدوروا عليها. أنا معرفش تفاصيل، اتخطفت ولا حصل إيه وقتها. أنا معرفش، بس كل اللي أعرفه إن ليا أخت تؤام. وبما إنك شبهي، ف ممكن تكوني أنتي." "أنت بتقول إيه؟ لا مش أنا! أنا لسه كنت بقولك على أبويا اللي كتب بيته باسمي ومش كتبه باسم مراته، ومراته اللي هي أمي بعتني، والمفروض إنهم أهلي. وانت تقولي تؤام وأختك ومش عارفة إيه؟
"بصي ي نور، مفيش أم في الدنيا ممكن إنها تبيع بنتها وتكسرها بالشكل ده. طيب مفكرتيش ليه أبوكي اللي بتقولي عليه ده كتب البيت باسمك أنتي بس ومش كتب باسم مراته، مع إنه ليها الحق إنها تورث فيه؟ "لا، فيه. أمي باعتني وكسرتني. وجائز كان أبويا مفكر إنها أم مش كويسة، أو علشان أنا بنته الوحيدة، أو مش بيظهر إخوات ليه ويقولوا عايزين ورث في أخونا عادي، مش شرط علشان كده يبقى أختك وتؤام والكلام الفاضي اللي بتقوله ده."
"طيب ما إحنا ممكن نتأكد." "بقولك إيه، أنا مش ناقصة، كفاية اللي أنا فيه." "مش هنخسر حاجة ي نور، تأكيد بس لو سمحتي. وافقي علشان خاطر أغلى حاجة عندك. أنا أمي وأبويا مستنيين بنتهم وعاملين يدوروا عليها حتى بعد السنين دي كلها. وافقي بقا." "أنا مش مقتنعة باللي بتقوله، بس تمام." أخد صقر نور وراحوا علشان يعملوا التحاليل. وبعد عدة ساعات الدكتور طلع، وكانت الصدمة إن نور طلعت أخت صقر التؤام. نور بصدمة: "لا لا مستحيل!
أكيد في غلط. لو سمحت ي دكتور نعمل التحاليل تاني علشان نتأكد. مستحيل يكون أخويا والكلام الفاضي ده." الدكتور: "أنا متأكد ي آنسة من اللي بقوله. وعن إذنكم." نور بصدمة: "إزاي ده يحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة." وأغمي عليها من كتر الصدمات اللي بتاخدها في حياتها. "مالها ي دكتور؟ "......... صقر بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!