الفصل 3 | من 5 فصل

رواية نور الفصل الثالث 3 - بقلم Asel gh

المشاهدات
17
كلمة
1,071
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لو سمحت، ينفع تعمليلي خدمة؟ الممرضة بتنهيدة: اؤمري.. خرجيني من هنا، النهاردة بس! بس انتي لسه والده.. هتقدري تخرجي؟ مش عارفة، بس لازم أقوم، دي مسألة حياة أو موت.. ضربت صدرها وهي بتحرك بؤها يمين وشمال.. قربت منها وهي بتلف بعينها في المكان: قوليلي يا ست هانم، هو المسألة دي، مسألة نسب؟ في الخارج عند الدكتور ومحمد -محمد: خير يا دكتور؟ الدكتور: كل خير.. هو الطفل للأسف حالته سيئة، هيضطر يقعد فترة في الحضانة..

محمد بقلق حاول يخفيه: ليه هو عنده إيه؟ الدكتور: الصفرا لكن حادة شوية، متقلقش هيبقى كويس إن شاء الله. فاطمة بخوف رفعت إيدها ودعت: يارب.. عند نور والممرضة -بحرج: قصدك إيه؟! الممرضة: أنا شغالة في المهنة دي بقالي سنين طويلة، وأفنيت حياتي ما بين الحضانة وأوضة التوليد.. فسهل أحس إن فيه حاجة مش مظبوطة، هو الولد ده ليه أب؟ نزلت نظرها لإيدها وهي بتفرك فيهم جامد.. فالممرضة حاوطت إيدها وقالت بنبرة كلها ثقة:

ست نور، قولili انتي عايزة تعملي إيه وأنا هحط إيدي في إيدك زي ما أنا ماسكاها دلوقتي.. أنا مش بتاعة كلام! بلعت ريقها وشالت إيدها بحذر وهي بتجيب ورقة من تحت المخدة وقالت: ابني لازم يتسجل باسم أبوه، أحمد السويفي.. لو اتسجل باسم أبويا مش هسامح نفسي، ده إثم مقدرش عليه! الممرضة بخوف: طب وسي محمد هيعمل إيه لما يعرف؟ نور بتعب: ربك يفرجها، انتي بس أهم حاجة تعمليها دلوقتي إنك تاخدي الولد وتروحي تسجليه، دي البيانات بتاعة أبوه..

ثبتت في إيدها وهي بتناولها الورقة: متخذلنيش لو سمحتي. الممرضة حست برعشة في جسمها من هول الموقف فبصت في الورقة وقالت: فريضة، هو الواحد بيلاقي الفرصة دي كل يوم! رسميًا بقى اسم ابني كينان أحمد السيوفي، لقتها جاية وخصلات من شعرها خرجت برا الطرحة والعرق لازقها في بشرتها بشكل يوحي بمدى الإجهاد، بس على وشها ابتسامة ساذجة، كأنها من المنتصرين بحرب مجيد وجاية تبلغني بالخبر. رفعت إيدها وقالت: حصل يا ست هانم..

نور سمحت لنفسها بتنفس الصعداء وهي بتحمد ربنا وقالت: تعالى.. الممرضة ببلاهة: نعم؟ مدت إيدها بفلوس: ده عربون شكر، مش عارفة أقولك إيه؟ ابتسمت: عيب يا آنسة، انتي كدة بتقللي مني. بدهشة: أقل منك؟! الممرضة: آه، أنا معملتش كدا علشان الفلوس، اديه ثواب وخدمة مش أكتر.. اتحرجت ودارت الفلوس بين طيات إيدها وقالت: طب متشكرة قوي، بس قولولي هو كينان فين دلوقتي؟

الممرضة: في الحضانة، وسي محمد ومراته بره.. شافوه وهو في حضني وأنا راجعة بيه من بره. ضربات قلبها زادت واتوترت.. الممرضة اتجهت ناحية وهي بتقول: جيب العواقب سليمة يا رب! بعد قليل دوت صفعة قاسية هزت أرجاء المشفى الساكنة.. فاطمة: هو انتي إيه يا بعيدة مش عايزة ترحمينا بقا من المصايب دي؟! نور بعياط: وقسما بالله أنا عملت ده عشانكوا، ده وزر كبير قوي، وكفاية اللي حصل لحد كدا! محمد إيده احمرت من

القلم اللي ضربها بيه وقال: حرام؟! وهو انتي اللي هتعرفينا الفرق بين الحرام والحلال؟! نور: الشهادة دي محدش هيشوفها غيرنا، لو عايزني أسافر وآخده معايا مكان بعيد أنا موافقة. فاطمة: والناس تقول إيه؟ نور: تقول اللي تقوله.. أهم حاجة كينان يكون بعيد عن الكلام ده، صدقوني أنا عملت ده عشانكوا بس..

تم السبوع، وانعزم فيه الجيران والقرايب، وزي ما فاطمة توقعت كلام الأفاعي قل، وبقوا يبصولها من تحت بغيظ لأنها أخيرًا حسب المتقال جابت ولد على نور.. وتوالت السنين.. لحد ما كينان كبر وبقى يمشي ويفهم، يفهم اللي بيتقال، يفهم كل حاجة من تجريح في مامته، وتلقيح عليهم وعلى أخلاق وطهارة أمه.. حتى لما كانت بتعلمه الصلاة كان بيشوف نظرات سخرية في عيونهم. لحد ما في يوم.. كينان: نور هو بابا وماما بيحبونا؟ نور قفلت المصحف اللي

كانت بتقرا فيه وقبلته: طبعًا يا كينان، ليه يا حبيبي بتسأل كدا؟ كينان: أصل ماما مكنتش راضية تجيب لي حلويات واحنا برا، مع أني بتحايل عليها بقالي زمان، وبابا كل ما يشوفني يقول عليّ فاشل ويقلل مني قدام صحابي! نور ابتسمت بحزن وقالت بحنية: تلاقي ماما بتعمل كدا علشان خايفة على سنانك أحسن تسوس وبابا بيقول كدا علشان عايز يشجعك ويشوفك حاجة كبيرة.. كينان: تفتكري؟ نور: أنت تفتكر إيه؟

كينان: افتكر إنك أحسن أخت في الدنيا ربنا يخليكي ليا. نور حضنته: ويخليك ليا يا كياني.. مساء ذلك اليوم، كانت نور نايمة.. قامت تشرب فسمعت صوت ضرب جاي من أوضة أبوها وأمها. تجاهلت الموضوع، ورجعت لأوضتها تاني.. بس حبت تطمن على كينان فدخلت أوضته وقادت النور.. بس مكنش موجود!! الفار لعب في عبها وجريت على أوضة أبوها وأمها. نور برعب خبطت على باب الأوضة: بابا، مامااا، افتحوا كدا! محدش رد، كينان أنت جوه؟! رد عليا! الباب اتفتح و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...