الفصل 11 | من 23 فصل

رواية نورة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
692
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

اشعر صابر بالبرد وظن أن والد نورة سينفذ طلبها بالفعل، فارتمى بين ذراعيها وهو يقول: "سأقتل كل من يلمس منك شعرة هذه المرة، حتى وإن كان والدك." قال هاشم: "تعال يا بني، سآخذك للداخل ودع الكبار يتحدثون مع بعضهم البعض." قال صابر: "لن أتزحزح من هنا يا أبي حتى تأتي معي نورة هي كذلك للداخل."

قال والد نورة: "لا يا صغيري، لن أفعل لنورة شيئًا، فهي ابنتي. ولو كنت أريد بها شرًا رغم سوء فعلتها، لما تركتها تُقتل على يد من اختيروا لكي يحضرونها ميتة أو حية لينفذ عليها الحكم. ولما تتبعت خطواتها منذ لحظة هروبها لكي أنقذها من أيديهم. ولما أصبحت مجرمًا كهذا اليوم من أجلها، لأقتل قريبي الذي هو من دمي ولحمي عامر. ولكن يا نورة، لم أتوقع قط أنك تحملين كل هذا الشعور المظلم بداخلك. فأنتِ ابنتي البكر وقرة عيني، وفيكِ من

رائحة والدتك التي تصبريني على قهر فراقها. وإن انشغلت عنك في العمل، فهذا بسبب قسوة كسب الرزق. وإن كان على اهتمامي الزائد بإخوانك، فهم مازالوا صغارًا، فمن يهتم بهم غيري. وإن خانني التعبير يومًا، فهذا لا يعني أني لا أحبك، بل بالعكس، فلكِ من قلبي الحصة الأكبر."

قال الحج: "والله أخبرتها يا أخي قبلًا أن لا أحد يكره أبناءه، ولكن كل ما في الأمر أن ابنتك حساسة أكثر من اللازم، وللأسف كانت ردة فعلها بظلم نفسها. تعال يا أخي لندخل للداخل ونكمل حديثنا ونجد الحل في إنقاذ ابنتك."

شكرًا أيها الشيخ الفاضل، فلو لم تكن إنسانًا طيبًا، ومدح الجميع فيك بعد السؤال عنك من جيرانك، لما تركت ابنتي تمكث هذه الأيام عندكم. فمنذ أن وطأت قدمها على هذه الأرض وأنا أتبع خطواتها لكي أحميها من بعيد. فليس بيدي حيلة لأعيدها إلى الديار، فهي بذلك ستلقى حتفها مثلما تلقى حتفه خالد الذي أخطأ معها ونال عقابه، رغم أنها لها نصيب بما فعل به لأنها وافقته أيضًا على نفس الإثم الذي عوقب به." "ماذا تقول يا أبي؟ لا تقل ذلك!

أنت تكذب علينا! خالد قُتل؟ مستحيل، ليس هو كذلك! أيعقل أن أفقدهما الاثنين معًا في آن واحد؟ ابني والذي سيصبح زوجي مستقبلًا؟ أبي، إنه يريد أن يخطبني منك هذه الأيام. لماذا تركتهم يقتلونه؟ لا لا، هذا ظلم... خالد... خالد... بعدها سقطت نورة مغشية تحت وطأة الصدمة، فهي لم تتوقع قط أن يُقتل حبيبها بهذه السرعة. حينها حملها والدها للداخل ولحق به الجميع، تاركين الجثة وراءهم تنام على بركة من الدم.

وضع والد نورة إياها على السرير، بينما هاشم وصابر يحاولان إفاقتها برش الماء على وجهها. في تلك الأثناء، طلب والد نورة من الشيخ أن يتكلمان على انفراد. وبعد بضع دقائق عادا فوجدا نورة قد عادت لوعيها وهي تبكي بمرارة، وصابر يضمها ويحاول أن يخفف عنها حزنها.

في تلك الأثناء، أخرج والدها السكين من جديد، الذي ما زال أثر دماء عامر باقية عليه، وتوجه صوب ابنته. الهلع تجسد رسمه على وجه هاشم وصابر. فأقبل عليها وهي جالسة تبكي دموع القهر. عندما رأت والدها مقبلًا عليها بالسكين، لم تنطق بكلمة. توقعت أنه حان وقت أخذ الله أمانته، ولم تبدِ أي فعل سوى أنها أخفت وجهها وعينيها بكلتا يديها وهي تنطق الشهادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...