الفصل 10 | من 16 فصل

رواية نور الفصل العاشر 10 - بقلم شوشو احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,270
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

عدى أسبوع ونور وأسعد طول اليوم ضحك وهزار وخرج وفسح. وبليل نور تدخل تنام وتصحى على شهقات عياط مستمرة لحد ما تنام في حضن أسعد، اللي خايف عليها أوي أكتر من أي شيء. بيفكر يعرض عليها تروح لدكتور نفسي، لكن خايف من رد فعلها، فبيسكت، بيكتفي بأنها تنام في حضنه ويفضل يطبطب عليها لحد ما تهدى. بيفكر دايماً لو هي رافضه وجوده، ليه بتعامله بحب طول اليوم؟ وليه لما بتتفزع من الكوابيس بتلجأ لحضنه؟

قرر إنه مش هيغصب عليها إنها تقرب منه، وإنه كفاية عليه وجودها في حياته، والأيام بتعدي وهما بيقربوا أكتر.

بيروحوا سوا الملجأ، ونور كل شوية تكبر فيه. الأطفال واخدين وقتها، وبين البيت والملجأ، وأسعد بين الشغل واهتمامه بالناس الغلابة وطلباتهم. بيلفوا في الأماكن المختلفة في المحافظة بدون حرس أو موظفين كتير، هو والمساعدين بس بعربية عادية بيلفوا يشوفوا طلبات الناس الغلابة ومشاكلهم. بيساعد الكل، وبين دعاء الناس وفرحتهم بأن فيه مسؤول أخيراً بيشوف الغلابة وطلباتهم مقضي.

وقته وبعد الشغل، بيتغدى هو ونور مع الولاد وأصحابهم، اللي هما كمان بقا المكان جزء مهم من يومهم. وبليل سوا، بس متعداش الأمر أكتر من صداقة بتكبر بينهم. لحد ما جت هبه تزورهم. هبه: إيه يابنتي، نفسك مش طالبة حاجة غريبة؟ مفيش دوخة، أي حاجة كده تثبت إني هكون خالة قريب؟ نور: لا مفيش. هبه: ليه بس؟

طب متيجي معايا لدكتورة بتاعتي، اهو بعد ما أروح من عندك أحمد هياخدني وأروح لها المتابعة. فضل أسبوعين وأولد وتكوني عمه وخاله يابت يا نور. سكتت بس دمعة نزلت منها. هبه: مالك يانور؟ أسعد مزعلك؟ قولي مالك. أوعى تكوني رحتي لدكتورة وقالت لكِ حاجة تخص الخلف؟ انطقي يابنتي مالك. نور: (عيطت في حضن هبه) الـ مش عارفة حاجة. هبه: مالك يابنتي؟ قلقتيني. أنا هكلم أسعد أشوف فيه إيه. نور: لا يا هبه، لا لو سمحت.

هبه: لا ما أنا أعرف إيه سبب الدموع دي. نور: أصل أسعد ملوش ذنب، أنا اللي مخلتوش لمسني. ودايماً بتهرب منه. أنا بشوف الحزن في عينيه، وكل مرة بقول لا. مش هسمح لنفسي أزعله تاني. أسعد ميستهلش، بس مبقدرش. يحيى واقف بينا أنا وهو. أنا بحس إني هخون يحيى لو أسعد لمسني. وفتحت في عياط مستمر. هبه: بت انتي فوقي كده وحافظي على النعمة اللي إنتي فيها، وبلاش بطر فاهمة؟

بلاش بطر. أسعد نعمة وعوض ربنا لكِ، ليه رافضة الهدية اللي ربنا بعتها لكِ؟ مستنية إيه؟ لما يزهق منك ولا يفكر إنه فارض نفسه عليكي وإنك مش بتحبيه؟ عايزة إيه؟ واحدة تانية تاخده منك؟ أنا لو مكانه كنت كسرت دماغك دي. بقالكم سبع شهور وأكتر، إيه مستنية إيه؟ طب والله لو ما اتعدلتي هكون كاسرة دماغك دي. أوعي تنسي إني صاحبتك قبل ما أكون مرات أخوكي، والأهم بنت عمك الكبيرة.

قامت بتبرطم وتشتم في نور وهي زعلانه، وحلفت لو ما نور اتعدلت هتكون مجوزة أسعد بنفسها، هو ألف واحدة تتمناه. طبعاً كل ده من ورا قلبها. وآخر حاجة قالتها لنور بعد ما خرجت: هبه: رجعت قالت لنور: جوزك النهارده يرجع يلاقيكي لابسة ومستنية، بلا دلع فاضي. نور بعد ما هبه مشيت فضلت تفكر في كلام هبه، وهل فعلاً أسعد ممكن يمل منها وصبره ينفذ؟ هل ممكن يشوف ست غيرها ويبعد عنها؟ فكرت لو أسعد بعد عنها حياتها هتكون إزاي من غيره؟

أسعد أمانها، بس ليه مش بتعترف بحبها؟ معقول تكون مش بتحبه؟ فضل دماغها مشتت لحد ما قامت وقررت تحتفظ بيه وسمعت كلام هبه. نور جهزت عشاء وشغلت شموع وورد، ودخلت الحمام أخدت دش ولبست فستان من الحرير اللامع باللون الأسود. كانت هبه هي اختارته لها وصممت عليه مع اعتراض نور لأنه عريان أوي، كاشف معظم الجسم ومحدد. نور بعد ما حطت برفانها الهادي وميكب صارخ لأول مرة، وقفت قدام المراية. لقت أسعد وراها مبتسم. أسعد: هو ده بيتنا يا ناس؟

ولا أنا دخلت شقة غلط؟ نور: (بصوت واطي) أسعد بطل. أسعد: أبطل إيه؟ والنعمة أنا دخلت شفت الشموع والعشاء وخير الله أم جعله خير، مزيكا شغالة، كنت هجري وأقول دي شقة غلط. طب متعرفيش نور صاحبتي اللي عايشة معايا فين؟ نور: والله. أسعد: طب أنا غلطانة، أطلع بره عشان أغير لبسي. أسعد: لا، انسي مفيش الكلام ده.

وفجأة شالها وطلع الصالة، أخدها في حضنه ورقص معاها وهي بين إيديه. فضل معاها كتير لحد ما دابت بين إيديه، وأخيراً دخل أسعد بنور. واللي كانت أكبر مفاجأة له إن نور لسه عذراء. طلع النهار، وأسعد ونور كيان واحد. أسعد صحي باس نور، واخد حمام وجهز الفطار لنور وجابه لها. صحاها وكانت مكسوفة منه أوي، بس أسعد بهزاره وخفة دمه نساها كل كسوف وخجل. أسعد أخد إجازة، وأخد نور وسافر الساحل يقضوا إجازة سوا.

نور مع أسعد على البحر. أسعد قعد وهي جنبه، أو تقريباً في حضنه. كان في منتهى السعادة. نور بتبص للبحر وسرحانة، ودموع متجمعة في عينها، بتحاول تداريها، بس أسعد شافها. أسعد: مسك وش نور بإيده وقال: انتي ندمانة يانور إنك قربتي مني وسمحتي ليا بالقرب ده؟ أوعي يا نور، أوعي. أنا ممكن أتحمل أي حاجة إلا إنك تندمي على أجمل حاجة حصلت لنا. أنا بقربي منك اكتملت سعادتي وحسيت إننا روح واحدة. بلاش يا نور.

نور: أنا مش ندمانة، أنا بس البحر فكرني بـ... وسكتت. أسعد: يحيى؟ صح؟ بقول إيه يا نور؟ كلميني عن يحيى. خرجيه بالكلام. اتكلمي. نور: الحب مش بإيدينا ومش بإيدك تحبيني. أنا عارف وراضي. غصب عني مش بمزاجي حبيتك وعشقتك وبقيتي نور حياتي ودقت قلبي. ومستني تحبيني. عارف إنك مش بتحبيني. نور: حطت إيدها على بق أسعد وقالت له: متكملش. أنا بحبك ومش حب عادي. بحبك فوق ما تتخيل، ويمكن ده اللي تعبني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...