باع أسعد الأرض فعلاً ومخدش باله من العداوة اللي شالها حمدي لنور. لما رجع تاني يصلح موقفه، سمع أسعد بيكلم أحمد إن فعلاً كلام نور صح وحمدي كان بينصب عليه، وإنه هيحط عينه عليه من هنا ورايح. بدأ الشغل في الأرض، وأسعد بياخد رأي نور في كل شيء. طبعاً هي اختارت التصميم للدار واهتمت يكون فيه جنينة جميلة. والكل بيساعد تقريباً، أصحاب نور وأسعد وأحمد، حتى أهل البلد.
بين كل الشغل ده، أسعد بيشوف نور جديدة كل يوم. نور مرحة وبتساعد، ونور شديدة عايزة كل شيء مظبوط. وانجزوا فعلاً في وقت قصير جداً. المباني واتشطبت، واختاروا ألوان مبهجة. واهتمت نور يكون فيه مسجد ومطبخ كبير وجهزت أماكن ترفيه وزرع. تقريباً هي زرعت معظمه، باستثناء مساعدة بسيطة من أسعد وأحمد. بس أسعد مخنوق من أصدقاء نور. إزاي ست وليها معارف رجال؟
ده مزعلاه. وفكرة أصحاب كلية ومدرسة واحدة خانقاه أوي. بس هو ملوش حق عليها أصلاً. نور بتعامله عادي جداً زي الكل. "وآخرتها معاك يا أسعد، قلبك خانك ليه وبقا ملك نور؟ "وبسايوه، نور ملكت قلبي وفكري... بتمر الأيام على أسعد ونور، علاقتهم بتكبر. تقريباً عرفوا كل حاجة عن بعض. أصحاب بعض، أهل بعض، ومعارف. بيحبوا إيه، بيكرهوا إيه.
بحكم وجودهم في الملجأ، دايماً أصحاب نور بيروحوا يساعدوا. حتى أم محمد مخصصة يوم الجمعة بتروح تساعد في نضافة المكان. برغم رفض نور وأسعد، بس هي أصرت وقالت: "معيش فلوس أعمل بيها خير زيكم، فهساعد بصحتي وربنا يقدرني طول ما أنا عايشة." نور بتاخد ولاد الحضانه كل فترة يلعبوا مع الولاد هناك علشان يقربوا من أطفال غيرهم. أسعد كل مناه نور تحبه زي ما بيحبها، بس مش حاسس كده منها. معقول ده ذنب مريم اللي حبته وهو محبهاش؟
معقول يكون نصيبه من الدنيا حب من طرف واحد؟ بتمر الأيام والليالي ومفيش من نور أمل خالص. هالكة نفسها في الشغل. أحمد اتجوز أخيراً وعاش مع نور في نفس البيت. هبة مرات أخو جدعة وطيبة، معندهاش كبر ولا غيرة من نور. ولا شايفة إن حب جوزها لأخته غلط، ولا اهتمامه بيها ده حقها. هي ست جميلة مش شكلاً، لا طبعها كويس، بتحب الكل. إنسانة بقى نادر إنك تلاقي زوجة تحب أهل جوزها. وده أجمل ما في هبة.
أسعد راح بعد الظهر الملجأ واتفاجئ بوجود ساهر هناك. ودخل لقي نور وهو بيضحكوا، ونور فرحانة وبتتهزر مع ساهر. ملامح أسعد اتغيرت جداً. واتمنى ينفع يضرب ساهر ويكسر المكان عليه. سابهم وخرج دخل مكتبه، وهو هايج زي أسد في قمة ثورته. شوية وخبطت نور ودخلت. وشافت أسعد مبهدل الأوضة ومبعتر المكان، وحتى هو بشكل. "مالك يا أسعد؟ فيك إيه؟ خيراً؟ أسعد مرات معدودة اللي نور بتنادي باسمها. اسمه منها جميل ومختلف، بس هو لسه في ثورته.
"مش هقول مالك. أحكي يلا لصحبتك، ولا عندك أصحاب غيري؟ "صاحبتي؟ " أسعد بيكلم بتهكم. "خلاص أختك، ولا تزعل. يلا مالك؟ أسعد هنا زاد ثورته عليها. "لا أختي، لا لا. كنتي ولا هتكوني." نور زعلت ودمعت. "آسفة، آسفة."
لسه هتمشي، وقفه أسعد. "آسف، مقصدتش. بس انتي مش أختي ولا صحبتي، انتي حياتي. نوري، أملي اللي عايش علشانه أحققه. نور، انتي عشقي، أول دقة لقلبي. قلبي اللي عمره ما اعترف بالحب، حبك. دق ليكي، بقا ملكك. نور، أنا عديت الحب بمراحل. أنا عايش عشانك، بحلم باليوم اللي تكوني ليا فيه. أنا حبيتك وانتهى الأمر. وغيرانه عليكي من الهوا، من ساهر، وكل معارفك، من أهلك وجيرانك، حتى العواجيز منهم. نور، أنا ساعات بغير من أحمد أخوكي."
"نور، انتي اتجننتي صح؟ أنا متجوزة يا أسعد، وانت تقول بحبك. لو عاوز نفضل أصحاب، بلاش تكرر كلامك ده، ممكن؟ "لا هكرره، طول ما فيا نفس هكرره. جوزك مات ومن سنين. وأنا عايش، وانتي كمان. بقا ليه الظلم؟ "الظلم إنه يموت. فجوزي يحيى عاش ليا ومات ليا. وأنا زيه، حب السنين استحالة يتنسي. عن إذنك." ومشت وهي بتعيط. إزاي هتخون يحيى وتتجوز؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!