الفصل 11 | من 20 فصل

رواية نور الاعمى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم تارا

المشاهدات
29
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في المستشفى، كان الجميع ينتظرون خروج الطبيب ليطمئنهم على يارا، لكنه تأخر، مما زاد من توترهم. كانت والدتها، ويسري، منهارة، بينما كانت سيا تحاول أن تتماسك أمامها. بعد فترة، خرج الطبيب من غرفة يارا، وركض الجميع نحوه. يسري: ها يا دكتور، طمني، بنتي كويسة، مش كده؟ هتقوم تروح معانا؟

الدكتور: نحن الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونقلنا لها دم، وإن شاء الله تكون كويسة. ادعوا لها. بس الأول أنا عايز أعرف ليه حاولت تنتحر، فهضطر أبلغ البوليس. مصطفى: ملهوش لازمة يا دكتور، الحمد لله عدت على خير وبنتنا هتكون كويسة. الدكتور: بس يا مصطفى بيه، شكل المريضة تعبانة نفسيًا، ولازم نبلغ البوليس عشان تتعرض على دكتور نفساني.

يسري بصوت عالٍ: أنا بنتي مش مجنونة، هي كويسة، ودلوقتي هتقوم بالسلامة وهتثبت لك إنها مش مجنونة يا دكتور. أنا بنتي عاقلة العاقلين، والكل يشهد بكده، حتى اسألي سيا. سيا: اهدي يا طنط، اهدي. يارا فعلاً مافيش أعقل منها، بس منه لله اللي كان السبب. مصطفى بعصبية: أظن كفاية لحد هنا يا دكتور، اتفضل. خاف الطبيب من مصطفى ومشى. وبقت يسري تبكي قهرًا بسبب أن ابنتها الوحيدة اتُهمت بالجنون.

مصطفى: اهدي يا يسري، مش كده، ومتخفيش. يارا مفهاش حاجة وهتقوم لنا بالسلامة، وبعد كده نسألها ليه هي عملت كده. سيا كانت تسند يسري وسرحانة، تفكر في شيء. سيا: بابا، إيه رأيك ناخد يارا معانا القاهرة نغير جو؟ وكمان ممكن ننقل كلياتنا هناك، إيه رأيك يا طنط؟ مصطفى: لو كان ده هيريح يارا ويخليها تتحسن، أنا معنديش مانع. سيا: إيه رأيك يا طنط؟ يسري بتفكير: وأنا معنديش مشكلة، إذا كان ده هيخلي نفسيتها تستريح.

سيا: كده تمام. نستأذن عمو كرم، وتيجي يارا معانا القاهرة. نحن ممكن ننزل بكرة، فلو فاقت هناخدها بعربية إسعاف ونروح، وكده نفسيتها هتتحسن بعيد عن هنا. يسري بتفكير وشك: سيا، ليه يارا عملت كده؟ وبالله عليكي ما تقولي مش عارفة، لأني متأكدة إنك عارفة، لأن يارا مش بتخبي عنك حاجة، وكمان إنتي جيتي في نفس الوقت اللي هي آذت نفسها فيه.

سيا تنهدت: أنا مرضتش أتكلم، قولت هي تحكيلكم، بس خلاص، هقولكم. يارا كانت بتحب واحد معانا في الكلية وكانت بتعشقه، وهو مكنش يعرف. وإمبارح لقيتها بتقولي خطب، وكانت منهارة. يسري: بس يارا مش ضعيفة كده، إزاي السبب ده يخليها تقتل نفسها وتموت كافرة وضيع آخرتها عشان سبب زي كده؟ سيا: هي كانت بتحبه أوي يا طنط، وعُلقت نفسها فيه من غير ما تاخد بالها. ف عشان كده بقول لكم تيجي معانا القاهرة، وهناك هتقدر تنساه.

يسري: معاكي حق. حتى لو اعترضت، أنا هغصبها تروح. كرم: تروح فين؟ يسري حكت لكرم على كل حاجة، وكرم زعل على بنته واللي مرت بيه. كرم بحزن: وأنا شايف كده برضو. تروح مع سيا تغير جو، ولو ارتاحت هناك هننقل لها الكلية ونستقر كلنا في القاهرة، بس هي هتقوم بالسلامة. يسري: يارب، اشفيها وهون تعبها من عليها. سيا وكرم ومصطفى: اللهم آمين يا رب العالمين. عند نور، بعد فترة فاقت، وكانت جنبها حسناء وملكة. نور: أنا فين؟

حسناء: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. إنتي فاكرة؟ نور بتذكر: آه. حسناء: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بإيه؟ نور: مش عارفة، مش حاسة بحاجة. ملك: عشان أخدتي مسكن قوي. نور بصت لحسناء باستغراب من ملك. حسناء ابتسمت: دي بنتي الصغيرة ملك، وهي دكتورة، بس مش دكتورة أوي، هههه. نور ابتسمت لها. ملك: اتشرفت بيكي يا قمر. نور: شكراً. هو سؤال غريب، أنا جيت هنا إزاي؟

آخر حاجة فاكراها إن مرات أبويا كانت بتضربني ومحسيتش بحاجة تاني. وهو أنا مش المفروض أكون في المستشفى؟ إيه اللي جابني هنا؟ محمد: إنتي هنا عشان المدام حسناء جوزتك لابنها من غير موافقتك أو موافقته. نور بصدمة: نعم! إزاي عملتي كده؟ حسناء: اهدي يا حبيبتي، أنا عملت كده عشان أحميكي. نور بعصبية وصوت عالٍ: تحميني!!! وعشان تحميني تجوزيني من غير علمي؟ مين اداكي الحق تعملي كده؟ إنتي مين أصلاً عشان تعملي كده؟ هو شوفتك غير مرة.

ملك: اهدي يا نور، إنتي لسه تعبانة. نور: متقوليش ليا اهدي! هي إزاي تعمل كده؟ حسناء: نور، إنتي مش فاهمة حاجة، ولما تعرفي هتشكريني. نور: ولو مالكيش الحق تعملي كده، دي حياتي أنا، وإزاي ابنك أصلاً يوافق يتجوز واحدة ميعرفهاش؟ لأ، أكيد إنتوا شكلكم وراكم موضوع كبير، وأنا همشي من هنا حالا. وجات تقوم تاني. ملك جابت منوم ونومتها على السرير تاني. حسناء: يا ربي، دي حتى مش واثقة فينا. وبصت لمحمد بغضب.

حسناء بغضب: إنت إزاي تقولها كده؟ محمد: إيه؟ أنا جبت حاجة من عندي؟ مش هو ده اللي حصل؟ ولا مفكراها هتاخدك بالحضن وهتقولك ميرسي يا طنط عشان أخدتي أكبر قرار في حياتي ومن غير إذني؟ إنتي بتفكري إزاي؟ إنتي غلطتي. حسناء: خلاص يا محمد، غلطت وهتحمل غلطي، وأنا هقنع نور. محمد بعصبية: إنتي حرة. وسابها ومشي. ملك: مش كده يا ماما، الموضوع معقد شوية. حسناء بعصبية: مش شايفة هو بيتعامل إزاي معايا.

ملك: خلاص، اللي حصل حصل. المهم دلوقتي هنقنع نور إزاي؟ حسناء قعدت بحزن: مش عارفة، وشكلها مش متقبلة الموضوع خالص. نور: مش سيا وعمو مصطفى جايين بكرة، لما يجوا كل حاجة هتتحل إن شاء الله. حسناء: أتمنى والله. أنا مش عارفة هتكون إيه رد فعلهم، ورد فعل يزن وزين. ملك: خير إن شاء الله. حسناء: إن شاء الله. عند المجهول. بيكلم مساعده. المجهول: عايزك تراقب صفاء وبنتها، عايز كل حركة بيعملوها. عاطف مساعده: حاضر يا باشا.

المجهول: عملت اللي قولت لك عليه؟ عاطف: أيوا، زرعت سماعات تجسس في الأوضة الموجودة فيها نور، وفي أوضة محمد. المجهول: وأوضة زين؟ عاطف: معرفناش، لأن يزن معاه في نفس الأوضة. لو كان زين لوحده، كان الموضوع هيكون سهل. المجهول: يزن، يزن، يزن! مين ده عشان يعمل دا كله؟ عاطف: إنت متعرفش زين ده، يزن بالنسبة لزين ملاك عبيط مبيعرفش يعمل حاجة. المجهول: اممم، هات لي كل حاجة تخص زين، ونشوف مدى ذكائه، وإذا كان هيكون خطر علينا.

عاطف: هههه، هو إنت متعرفش إن زين حصل له حادثة من سنتين تقريبًا وفقد بصره؟ لا، دا حكايته على الله خالص. المجهول: بس برضو مينفعش إنك تراقبه كويس. عاطف: حاضر يا باشا. المجهول: يلا، اتحرك. عاطف مشي يعمل اللي أمره بيه الباشا. المجهول وهو بيولع سيجارة: ومين ميعرفش زين الألفي ده؟ له انتقام خاص بيه، دا ابن الغالية. عند زين ويزن. زين: فين أماكن السماعات دي؟ يزن: أوضة نور وعمو محمد، بس هنا معرفوش، ما إحنا برضو مش بنسيب الأوضة.

زين: عرفت مين اللي عايز يتجسس علينا؟ يزن: لا، لسه مش عارف، بس أكيد هعرف. محمد: بس أنا عارف. زين ويزن بصوا له بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...