بعد فترة، فاق مصطفى والكل كان حواليه. كانت عيناه مركزة على نور، ومش مصدق إن بعد كل ده بنته رجعت له. حاول يتعدل في قعدته، ويزن ساعده. جلس وسند ظهره على السرير. يزن: بابا، انت كويس؟ مصطفى وعينه على نور: الحمد لله. يزن شاف نظراته لنور: أيوه يا بابا، انت مش بتحلم. دي نور، توأم سيا. نور اللي قعدت معانا أسبوع واختفت. أهي رجعت تاني بعد حوالي عشرين سنة.
مصطفى بدأت الدموع ترغرغ في عينيه، وفتح لها إيده. نور جريت على حضنه وبقت تبكي. لأول مرة تحس بالحنان والأمان. ديما كانت تشوف القسوة من عيلتها، بمعني أصح اللي كانت تفتكرهم عيلته. مصطفى بدموع: وحشتيني يا بنتي. كنتي فين من زمان؟ دورنا عليكي كتير ودورنا في كل مكان. من أول ما مشيتي وإحنا تايهين وخايفين. يزن: خلاص يا بابا عشان ما تتعبش، وأهي نور رجعت بعد كل ده. سيا بدموع وضحك: حرام عليكم، المفروض نفرح.
حسناء: خلاص ما فيش حزن تاني. الجاي فرح. صفاء في نفسها بسخرية: الجاي فرح؟ هههه ضحكتيني والله. دا انتي لو تعرفي إيه اللي جاي كنتي قتلتي نفسك. الجاي خراب عليكم كلكم. افرحوا الكام يوم دول، لأن بعد كده هتبكوا بدل الدموع دم. مصطفى بيخرج نور من حضنه وبيمسح دموعها: أيوه صح، معاكي حق. الجاي كله كله فرح، إن شاء الله. مصطفى بيبص على صفاء وبيشبه عليها. حسناء
وشايفة نظرات مصطفى لصفاء: أيوه يا مصطفى، دي صفاء اخت حبيبه الله يرحمها، ونفسها صفاء اللي خطفت نور وهربت. مصطفى قام ومسكها من رقبتها بغل: بقا بسببك انتي بنتي تبعد عني ٢٠ سنة؟ لييييه عملتي كده؟ الكل جري عليه وبعدوه عنها. يزن بقرف: أهدي يا بابا، مش عشان واحدة زي دي تضيع نفسك. محمد: إيه اللي عملته ده يا مصطفى؟ كنت عايز تضيع نفسك عشان واحدة مجرمة زي دي. مصطفى بقهر وغل: وليه هي عملت فينا كده؟ وبعدتها عننا؟ صفاء بنفس مقطوع
كأنها كانت بتجري وبتكح: عملت كله ده عشانك انت. عشان أنا حبيتك الأول، وانت بكل بساطة روحت اخترتها هي. لييييه؟ هي فيها إيه أحسن مني؟ فيها إيه أفضل مني؟ مصطفى بعصبية وصوت عالي: هي كلها أحسن منك أصلاً. ما فيش مقارنة بينها وبينك. ولو رجع الزمن كنت هختارها هي برضه. صفاء: انت اخترتها ومشي الحال، بس استني وشوفي أنا هعمل إيه فيكم واحد ورا التاني. يزن بعصبية وصوت عالي: انتي بتهددنا؟ وفي نص بيتنا؟ التزمي حدودك أحسن لك.
زين بصوت عالي: يزن، صوتك ميَعلاش على حرمة. دي مش تربيتنا ولا أصولنا. يزن: وانت مش سامع بتقول إيه؟ ناقص ترفع سلاح علينا. صفاء بشر: وعد، هرفعه. ووقتها محدش هيقدر يمنعني. وهاخد حقي منكم وأدفعكم تمن حرقة قلبي. نور كانت مصدومة من شرها وخايفة منها. وسيا لاحظت كده. سيا حضنتها: متخفيش، ما تقدرش تعمل حاجة. نور بدموع وصوت واطي: أنا مكنتش أعرف بكمية الشر اللي عندها دي. هي ليه بتعمل كده؟ سيا: الغيرة قلبت كره وغل وانتقام.
حاتم جه من وراها وشدها من إيدها وضربها بالقلم. حاتم بعصبية: انتيييي بتقولي إيه؟ إيه كمية الغل والشر دي؟ كلنا معميين ومكناش شايفين شرك. دا انتي إيه دي؟ لا يمكن تكوني طبيعية. صفاء بغضب معمي: انت بتضربني أنا قدامهم؟ انت ازااااي تجرأت وعملت كده؟ انت ميييين اداك الحق تعمل كده؟ حاتم: ليكي عين ترفعي صوتك بعد كله اللي قولتيه؟ يا بجاحتك يا شيخة. والقلم ده أقل حاجة. صفاء ضربته بالقلم قدامهم كلهم تحت صدمتهم.
صفاء بغضب: مش صفاء اللي بتسيب حقها يا حاتم. وبقولها لكم مرة تاني، حقي هاخده منكم كلكم. زين: حق مين يا أم حق؟ انتي بتقولي إيه؟ فين حقك ده؟ صفاء بغل وسخرية: هو ده الناقص، الأعمى يتكلم. الكلمة نزلت على زين وجعت قلبه. والكل اتضايق منها، بس نور كانت غير نور. حست بوجع في قلبها ومرة واحدة قامت ووقفت قدامه. نور بعصبية: اللي بتقوليه عليه أعمى ده، أنضف منك وأحسن منك.
صفاء بسخرية: حقك ما هو جوزك برضه. إلا قوليلي، وقفتي بيه إزاي؟ نور بقوة: وموافقش ليه؟ إيه عيبه؟ ولا أنا بكلم مين؟ واحدة بتاخد بالمظاهر، واحدة بالشر والغل ده. عايزاها تقول إيه مثلاً؟ روحي شوفي نفسك الأول وبعدين اتكلمي. من حقه بابا مصطفى يرفضك ويرفض حبك. كان هيعمل إيه مع واحدة زيك؟ والحمد لله إنك مطلعتيش ماما الحقيقية، كنت استعرّت منك. ما أنا بقول ما فيش أم تعمل في بنتها كده. ما فيش أم بتكره بنتها وتتمنى لها الشر.
صفاء كانت مصدومة منها، لأنها ولا مرة علت صوتها عليها. والكل كان مصدوم ومبسوطين منها في نفس الوقت. مايا: إزاي بتكلمي ماما كده؟ سيا بسخرية: إيه يا حبيبتي، ما أخدتيش بالك ماما قالت إيه ولا عملت إيه؟ ولا كلمة الحق تزعل. سيا: يا حبيبتي، مامتها مين؟ واحدة خطفت بنت اختها عشان تعذبها وتحرق قلب أمها عليها. فعلاً بنتها نسخة منها، حرباية نونو. حسناء بفخر بالبنات وضحك: خلاص يا بنات، عيب كده. طنط صفاء تزعل منكم.
ملك: صح معاكي حق يا ماما. خلا يا نور انتي وسيا تعالوا اقعدوا، هم يستاهلوش. صفاء بغضب: هدفعكم تمن كلامكم ده غالي. زين: طيب، نحن مستنين. يلا اتفضلي من غير مطرود. حاتم: قبل ما تمشي، انتي طالق بالتلاتة. تروحي تاخدي حاجتك وتمشي. صفاء: أحسن برضه، جات من عندك. كنت ناوية أخلعك. يلا يا بت. حاتم مسك إيد مايا: مايا مش هتروح في حتة. هتفضل معايا. كفاية تأثير عليها، ولا عايزاها تطلع زيك.
صفاء بتفكير: اشبع بيها. يلا سلام. استنوا رد مني على كلامكم ده. وبصت على نور ومصطفى وابتسمت بخبث: هتوحشوني. ومشت. حاتم وهو باصص في الأرض بحزن: أنا آسف يا جماعة على اللي حصل دلوقتي. أنا مش عارف هي بتعمل كده إزاي. أنا آسف مرة تاني، حقكم عليا. محمد: انت ملكش ذنب يا أستاذ حاتم، انت معملتش حاجة فمتعتذرش. مايا بغضب: خلصتوا؟ انت إزاي تعمل كده في ماما؟ حاتم بغضب: والله عااال!
بقيتي تتكلمي وترفعي صوتك زيها. لو سمعت بس إنك شفتيها، مش هيحصل لك كويس. انتي فاهمة؟ وبعدين، اللي بتدافعي عنها دي، أهي سابتك ومشيت. حتى متمسكتش بيكي ولا ثانية. مايا بصت في الأرض بحزن، لأنه معاه حق. هي اتخلت عنها بسهولة أوي. حاتم زعل عليها وحضنها: خلاص يا حبيبتي. مايا بدموع: أنا مش عارفة إزاي اتخلت عني بالسهولة دي. نور: هي متستاهلش دموعك دي. متزعليش.
مايا طلعت من حضن أبوها: أنا آسفة أوي يا نور، كنت بعاملك وحش من سبب. حقك عليا. نور: ولا يهمك يا حبيبتي. حسناء بضحك عشان تخف التوتر: بس إيه الشطارة دي يا نور؟ مكناش نعرف إنك قوية. نور بانفعال وعفوية: أومال إزاي تقول عليه أعمى يعني؟ ملك بضحك وصوت عالي: اوووووو، طب مش قدامنا طااا. نور حست بإحراج وبصت في الأرض. يزن: أيوه يا عم، بقي لك حد يدافع عنك. وبص لملك وكمل بصوت عالي: أوعدنا ياااا رب. الكل ضحك من طريقة كلامه.
سيا حست بحزن من جواها وقررت إنها تنساه. زين: يزن، تعالي وديني الأوضة بتاعتي. حسناء: ليه يا زين؟ خلينا معانا. زين: مرة تاني، يلا يا يزن. يزن بتفكير وخبث: هسند بابا عايز يروح الحمام. وديه انتي يا نور. وغمز لها. سيا بسرعة: نور لسه تعبانة. روحي انتي يا ملك. ملك بخنقة من سيا: حاضر يا زين. بالمرة عايزة أقولك على حاجة. زين: يلا يا حبيبتي. ملك أخدت زين ومشوا. راحوا أوضة زين. يزن: ليه عملتي كده يا سيا؟
نور: جدعة، وانت اسكت ليه؟ الإحراج ده. يزن بضحك وصوت واطي: ولا حاجة. ما دي أوضتك خلاص. نور: متهزرش. حسناء بغمز: إحراج برضه؟ أومال إيه؟ كله عملتيه ده. نور بضحك: مش عارفة، ههها. أحمد: مش عارفة برضه، وغمز لها. سيا بضحك: إيه يا عم، كلكم عليها وهي لسه تعبانة؟ براحة عليها، زين يزعل. مصطفى: بس منك ليها، محدش ليها دعوة بيه. نور بضحك: يا ناصرني. حاتم كان مبسوط وهو شايف نور وأنها مبسوطة معاهم، وحس بحزن بسبب معاملته ليها.
سيا: نور، انتي ارتاحي لأنك لسه تعبانة. حسناء: أيوه يا سيا، خوديها أوضتك ترتاح لحد ما نظبط الموضوع. محمد: لا، نور هتقعد مع زين في نفس الأوضة خلاص دلوقتي. هي مسئولة منه. نور: لا يا عمو، أنا هقعد مع سيا. ومسكت إيدها. يزن: هههه، يابت انتي اطولي تقعدي مع زين في أوضة واحدة؟ نور: هو أنا ليه حاسة إنك أخوه مش أخويا؟ حسناء: انتي متعرفيش زين ويزن قريبين من بعض إزاي. دا لو متجوزين مش هيكونوا كده. هههه.
يزن: تشكري يا طنط. وانتي يا اللي جبتي لنا الكلام، تعالي. أنا هوديكي. وانت يا سيا خليكي مع بابا. سيا: حاضر. يزن سند نور وهو طالع من الأوضة، غمزلها وحسناء فهمت. عند صفاء، راحت مكان مقطوع ما فيهوش ناس كتير. يتعدوا على الإيد. صفاء للحارس: عايزة أقابل الباشا. الحارس: أقوله مين؟ صفاء: قول له صفاء. الحارس غاب حوالي دقيقتين ورجع. الحارس: تعالي. صفاء راحت للمجهول. المجهول: تعالي يا صفاء. صفاء: إزيك يا باشا، عامل إيه؟
المجهول: اللي في حياته عيلة الألفي هيكون كويس. صفاء: معاك حق والله. المجهول: عملتي إيه؟ صفاء حكت كل اللي حصل للمجهول. المجهول: غبية. دلوقتي هنعرف تحركاتهم إزاي. صفاء: أعمل لك إيه يعني؟ ومتخافش، مايا هناك وهقابلها وأضحك عليها بكلمتين وتعمل لنا كل حاجة. المجهول: تمام. هننفذ خطتنا بعد يومين. صفاء بحزن: هيكون مصطفى صح؟ المجهول: أيوه. هتحني؟ صفاء افتكرت إزاي هنوها،
وكملت بغضب: لا طبعاً. ويا ريت الخطوة تنجح وأرد على إهانتهم ليا وأكسر عينهم. المجهول: تمام كده. بس عشان الخطوة تنجح، لازم نعرف تحركاته كلها. صفاء: سيبها عليا. عند يزن، أخد نور على أوضة زين. نور بصوت واطي وتوتر: إحنا بنعمل إيه هنا؟ يزن بضحك وصوت واطي: ولا حاجة. ما دي أوضتك خلاص. نور: متهزرش. ملك: إيه يا نور، تعالي واقفة ليه؟ عندك. يزن ونور دخلوا، ويزن قعد نور وريحها. يزن: زين، نور هتقعد معاك في الأوضة من هنا ورايح.
زين: ماشي. يزن عارف إن زين مضايق من اللي قالته صفاء، وكان هيكلمه بس تليفونه رن. يزن رد: الو. المتصل: الو يا يزن باشا. يزن: أهلاً يا محسن. محسن: السماعة اللي طلبتها اشتغلت. والناس دي بيخططوا يقتلوا والد سعادتك. يزن بصدمة: إيهيييييي؟ محسن: اهدى يا باشا. يزن: اقفل انت دلوقتي. يزن قفل. زين: إيه؟ يزن بغضب: وصفاء واللي معاها بيخططوا يقتلوا بابا. زين: امممم، وانت مصدوم ليه؟ لا مؤاخذة. يزن: أومال عايزني أفرح؟
زين: ناقص تقولي خايف عليه. يزن: طبيعي يا زين، أخاف. يزن بصوت عالي: زين، دا بابا. طبيعي أخاف. انتي بتقولي إيه؟ نور كانت مصدومة من كلامهم ومستغربة من برود زين. ملك: اهدي يا يزن. زين: سمع كلام ملك واهدي. عشان دي فرصتنا إننا نعرف مين دا اللي بيساعدها. وكمل ببرود: متقلقش. ملك بضحك: الله أكبر. عايز إيه تاني يا يزن بعد الكلمة؟ يزن: معاك حق. هههه. كده أنا اطمنت. المهم دلوقتي، إيه الخطوة؟ زين بخبث: هقولك. رد الباب الأول.
زين: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!