الفصل 11 | من 22 فصل

رواية نور الاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نوران جمال

المشاهدات
23
كلمة
1,589
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تجهز كل من أبطالنا للذهاب إلي ذلك العشاء الذي يكرهونه وتجمعوا في قصر الجارحي. نظر كل من أبطالنا إلي بطلته بذهول، فهم كانوا جميلات للغاية. فقال فهد بهيام: "الاء، انتي حلوه اوي كده ليه؟ فإتكسفت واحمرت خدودها. فضحك عليها وأخذها معه بسيارته دون انتظار الباقين. فضحك عليه الجميع. أما عمر قال: "حنين، انتي فعلا زي الملاك." فنظرت حنين إلي الأرض بكسوف، ثم أخذها بسيارته. أما سيف كان ساكت لم يقل شيئًا.

فقالت مليكه: "وانا يا سيف، مش حلوه النهارده ولا ايه؟ سيف بهيام: "لو انتي مش حلوه يبقى مين اللي حلو بس." وأخذها معه بسيارته. يوسف وهو ينظر إلي ملك بحب واضح: "يلا يا ملاك." فضحكت ملك، ثم ذهبوا. فهم لم يعترفوا بحبهم لبعض، إلا أنهم أصبحوا أصدقاء لذلك يتكلمون مع بعض بكثرة.

أما عند الأسر، فكان ينظر إلي نوران ببعض من الذهول والحب والإستغراب. فهو كلما نظر لها لا يستطيع التحكم في قلبه. فنظر بعيدًا عنها وشاور لها عشان تركب في سيارته. فذهبت نوران ودخلت إلي السيارة وهي غاضبة لأنه لم يقل لها شيئًا، وكانت تلعن قلبها الذي يدق له وحده. وكان طوال الطريق كان كل أبطالنا يتحدثون مع بطلاتنا، ما عدا اسر ونوران، حيث كان الهدوء يسكن السيارة.

وصلوا جميعًا إلي المطعم الراقي. ونزل اسر من سيارته وتحرك إلي الداخل بشموخه المعهود وتلك الثقة التي لا تنتهي وليس لها حدود. وكان يسير خلفه باقي الشباب والبنات. وعندما دخلوا، صدم هيثم بجمال نوران وكان ينظر لها بوقاحة. أما نوران انقبض قلبها من نظرات ذلك الهيثم. أما فهد وسيف وعمر ويوسف ومليكه والاء وحنين وملك ينظرون بخوف، فهم الأن يرون نظرات اسر التي لو كانت تقتل لسقط هيثم قتيلاً في الحال.

سلموا على هيثم ووالده، ثم جلسوا. وكان عمر غاضب بسبب نظرات هيثم لأخته. وبدأ الحديث. شريف بإبتسامة: "المطعم نور بيكوا." فإبتسم الجميع بمجاملة بإستثناء اسر. هيثم بإبتسامة: "ونور بالذات بيكي يا نوران." نوران بهدوء وبعض من الحده: "لو سمحت يا استاذ هيثم تقولي انسه نوران مش نوران، ومتشلش التكلفه ما بينا." نظر لها هيثم بكره ومكر وأومأ لها بمعني موافق، فهي قد قامت بإحراجه. أما اسر كان فرحان برد نوران على هيثم.

ثم أتى العشاء وأكل الجميع. ثم استأذنت نوران منه. نوران بهدوء: "بعد اذنكم بس هروح التواليت اغسل ايدي." ثم ذهبت. مرت دقيقة واستأذن هيثم أيضًا للذهاب ليرد على الهاتف، ثم ذهب تحت نظرات اسر وعمر الغاضبة. ذهب هيثم ووجد نوران تقوم بإلتقاط الصور. فلاش باك. ذهبت نوران إلى الحمام وغسلت يدها وكانت مسرعة. ثم عند خروجها لفت انتباهها جمال المكان، فقامت بإلتقاط العديد من الصور للمكان. باك.

أما هيثم بالإقتراب من نوران وكانت نوران لا تشعر به. وفجأة قام بوضع يده على خصرها، فإلتفتت نوران وبحركة لا إرادية سريعة منها قامت بصفعه، حيث خدش وجهه بسبب الخاتم الذي كانت ترتديه في إصبعها. ثم نظرت له بإستحقار وذهبت مسرعة. أما هيثم نظر إليها بتوعد وشر. وحين عادت نوران إليهم، لاحظ الجميع أن وجهها لونه أصبح أصفر ويظهر عليها الخوف.

ذهبت نوران وجلست بجانب اسر وقامت بتقريب كرسيها من كرسي اسر حتى كانت أن تلتصق به، فهي الأن خائفة ولا تعلم ما تفعل سوى أنها تجد الأمان بجانب اسر. حين عاد هيثم، لاحظوا أيضًا الخدش على وجهه، فإنه لم يكن موجود قبل ذهابه. فتحققت شكوكهم بأنه السبب في خوف نوران. وفي تلك اللحظة، لم يستطع اسر التحكم بنفسه أكثر من ذلك وهجم على هيثم يلكمه ويضربه بقوة. فرغم أن هيثم قوي البنية، ولكنه ليس بقوة القناص.

حين وجد فهد أن اسر سيقتل هيثم، كان يتمنى أن يترك اسر يفعل ذلك، ولكنه لا يريد أن يحدث لأسر مشكلة بسبب ذلك اللعين. فذهب إلي اسر وحاول أن يشده بعيدًا عن هيثم، ولكن اسر لم يبتعد، بل زادت قوة ضرباته لهيثم. فهو يقوم بضربه وهو يرى وجه نوران الخائف ويتخيل ما فعله لها لتخاف هكذا، ليقوم بضربه أكثر وبقوة أكبر. ذهب الجميع لتخليص هيثم من يد اسر، وفعلاً استطاعوا فعل ذلك بعد أن قالت نوران بخوف وبكاء: "كفايه يا اسر ارجوك."

فتوقف اسر حين سمع صوتها، فهي الوحيدة التي استطاعت إيقافه. فإبتعد اسر عن هيثم. ولكن عندما ابتعد اسر، انقض عليه عمر وقام بضربه بقوة كانت تشبه قوة اسر. فعمر قوي يشبه بقية أبطالنا، ولكن اسر أقوى بقليل منهم جميعًا. بعد مرور الوقت، هدأ عمر وذهب الجميع إلى الخارج وركب كل اثنين سيارة وعادوا مثلما ذهبوا. كان عمر يقود السيارة وهو غاضب، ولكنه هدأ حين سمع حنين تقول.

حنين بهدوء: "عمر، اهدا. انت وأسر ضربتوه جامد خلاص. ارجوك اهدا عشان خاطري." فإبتسم لها عمر وقاد السيارة بإتجاه قصر الجارحي. في سيارة اسر. كان يقود اسر بسرعة كبيرة في اتجاه القصر وهذا لأنه غاضب. في حين أن نوران كانت خائفة جدا من أن تنقلب بهم السيارة لشدة السرعة. ولكنه فجأة خرج من الطريق وتوقف بالسيارة. اسر بصوت جهوري مرتفع وهو ينظر إلى نوران بحدة: "عملك ايه الحيوان ده ها، عملك ايه ردي." نوران بتوتر وخوف: "معملش حاجه."

اسر بحده: "متكذبيش عليا، انتي السبب في الخدش اللي في وجهه." نوران بتوتر: "ا ا انا ا ا." فقام اسر بإمساك يدها وقال: "عشان كده الخاتم وقع منه الفصوص بتاعته." ثم شد على يدها حتى تأوهت نوران، ثم قال: "من غير كدب، ايه اللي حصل." نوران وهي تحاول منع دموعها وتقول بتألم بسبب أنه يمسك يدها بقوة حتى كادت أن تكسر عظامه: نوران ببكاء: "كان عاجبني المكان وكنت بصور، فجأة لقيتته بيحط ايده على خصري."

وعند تلك الكلمة، احمرت عيونه حتى تحولت إلى اللون الكحلي بدل من الأزرق الفاتح الذي يشبه الأخضر. ودون أن يشعر ضغط على يدها أكثر، فصرخت نوران متأوهة بألم. فترك اسر يدها. نوران ببكاء: "انت ليه بتعمل كده معايا." انخفض اسر حتى يصل لأذنها وقال بهمس وحدة: "عشان انتي ملكي، واللي بيقرب من ممتلكاتي يبقى بيفتح عليه باب جهنم." ثم ابتعد عنها وقام بتشغيل السيارة وقادها نحو القصر دون أن ينطق.

أما نوران كانت غاضبة بداخلها، فهي كانت تظن بأنه سيقول أنه يحبها، ولكنه صدمها حين قال لها أنها من ممتلكاته. لذلك قررت أن لا تسمع لقلبها مرة أخرى وأن تجعل عقلها هو الذي يقودها. في قصر الجارحي. بعد وصول الشباب والبنات طبعًا باستثناء نوران وأسر اللي اتأخروا. حكى لهم يوسف كل ما حدث. جمال بقلق: "كده يبقى نوران في خطر. فقد قال محمود له هو ومحمد عن عداوتهم بشريف وهيثم. وقد قالت هبه أيضًا لنجلاء وفاطمه."

مراد: "طيب كده هنعمل ايه؟ هيثم مش هيسكت وهيحاول يأذيهم." هبه: "بس اسر والشباب هيقفوا ليه ومش هيسمحوله يأذي حد." محمود: "عارفين يا هبه، بس برضه الإحتياط واجب. ده غير أن اسر كان النهارده فقد أعصابه أمام هيثم وهو اللي كان بيقتله ببرودة، وعشان كده هيثم هيحاول يأذي نوران بأي طريقة لأنه اتأكد باللي حصل إن نوران أصبحت نقطة ضعفه. وعشان كده لازم نوران تبقى قصاد عيون اسر عشان يقدر يحميها ولازم." ثم سكت. جمال بتوجس: "لازم ايه."

محمود: "لازم يتجوزوا." ثم سمعوا صوت اسر ونوران يقولون بعصبية وبصوت واحد: "نتجوز؟ ده مستحيل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...