الفصل 15 | من 22 فصل

رواية نور الاسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نوران جمال

المشاهدات
23
كلمة
1,492
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، استيقظت نوران ولكن هذه المرة وهي حزينة، فهي لم تستطع النوم جيدًا بسبب أنها كانت تحلم بالكوابيس ومنظر هيثم والدماء من حوله. نوران بحزن: كنت فاكرة هيثم شرير، بس واضح إنه طلع ضحية. ربنا يرحمه. ثم ذهبت إلى قصر الجارحي، لأن الجميع كان مجتمع هناك. وعندما دخلت، وجدت هالة من الحزن تحيط بالمكان. نوران وهي تحاول أن تهدئهم قليلا: إيه يا جماعة عاملين إيه؟ إيه الهدوء ده؟ مفيش حد سامع صوتكم.

الاء نظرت إلى نوران وبكت، فذهبت نوران لها. نوران بتمالك، فهي في أشد وقت للبكاء: بتعيطي ليه بس؟ اهدي. الاء ببكاء: سِرين يا نوران، سِرين وحشتني أوي، وهيثم امبارح كان كان... نوران بحزن: اهدي أرجوكي، ده قدر ومكتوب. وهما دلوقتي هتلاقيهم مع بعض. كمان إحنا منقدرش نغير حاجة، ده اختبار من ربنا ولازم نبقى قد الاختبار ده وندعيلهم. نظرت الاء إلى نوران وبهدوء: شكراً يا نور، إنتي عندك حق.

ثم وقفت وقالت: ده اختبار ولازم نعديه. ربنا يرحمهم. ابتسمت نوران وابتسم كل الموجودين، لأنهم يعرفون أن نوران رغم أصعب أوقاتها ورغم اللي حصل امبارح، إلا أنها بتبتسم وبتخبي حزنها. أما اسر نظر لها بفخر، فهي كل يوم تثبت له أنها قوية وفريدة من نوعها. وفجأة دخل اسلام. اسلام: أهلاً يا جماعة، ازيكم انهارده؟ محمود: كويسين يا اسلام، وأنت عامل إيه؟ اسلام: كويس الحمدلله. اسر: عملتوا إيه امبارح؟

اسلام: لقينا بصمات على بعد سبعين متر من القصر، وواضح إن اللي قتل هيثم قناص. عمر: طب وهتبان البصمات لمين إمتى؟ اسلام: أنا وديتها النهاردة للمكتب يحللوها، ووقت ما يوصلوا لصاحبها هيقولوا. يوسف: بياخد وقت كبير عقبال ما يعرفوا. اسلام: لا، ممكن في خلال خمس أيام. فأومأ له الجميع بمعنى نعم. اسلام بتذكر: بس امبارح هيثم قبل ما يموت قال إن نوران في خطر. فهد: وأكيد اللي قتل هيثم ده هو اللي عايز يأذي نوران.

اسلام: ديه حقيقة، ونوران لازم تتأمن. نوران بإستغراب: بس أنا مش عندي عداوة مع حد، يبقى ليه أنا في خطر؟ اسلام: إحنا مش عارفين، بس اللي نعرفه إنك محتاجة حماية. اسر: وعشان كده هنخلي كتب الكتاب بليل. أنا عارف إن موت هيثم كان امبارح، بس لازم نوران تبقى قصاد عيني. دق قلب نوران بسرعة في ذلك الوقت، فوضعت يدها على قلبها بهدوء حتى لا يلاحظها أحد، ولكن لم يلاحظها غير والدها ووالدتها، فعلموا أنها تحب اسر.

جمال وهو ينظر لأسر: بس إحنا معاكم وعايشين قريب خالص منكم، ده اللي بيفرق بين فيلتنا والقصر هي الجنينة. محمود بهدوء: عارفين يا جمال، بس لازم تبقى قصاد عينينا، ده غير إن لو هي واسر اتجوزوا، اللي عايز يأذي نوران أكيد هيخاف. جمال بتفكير: عندك حق، تمام زي ما اسر قال، كتب الكتاب بليل.

جاء الليل وتم كتب الكتاب بصورة سريعة، حيث أنه خفف قليلا على أبطالنا. فكان كل من سيف ويوسف وفهد وعمر فرحانين بسبب الزواج، لأن كل منهم الآن مع حبيبته. أما مليكة وملك والاء وحنين كانوا فرحانين، رغم الحزن الذي بداخلهم، إلا أنهم اقتنعوا أن عليهم النظر للأمام. أما بالنسبة لأسر ونوران، فكانوا يشعرون بمشاعر مختلطة من الفرح والحزن وبعض الخوف وأيضًا التحدي. أما في مكان آخر، كان إيهاب يجلس وهو يفكر في انتقامه وما سيفعله.

إيهاب بشر: كل حاجة بتفشل. مكنش ينفع يتجوزوا كده، هيبقي صعب إني أخطفها، بس لازم أنفذ خطتي في أسرع وقت. كفاية إن ليان وهيثم ضيعوا مني وقت كتير، بس اديني خلصت منهم. ثم ضحك بشرف. في قصر الجارحي، انتهى كتب الكتاب. فهد: أنا بحبك جدا يا الاء. الاء: وأنا كمان، بس كويس إنك قولتلي بحبك. مش انتي ملكي؟ ههه. فهد بضحك: مجنونة! ههه. سيف: أخيرا يا مليكتي، قولتلك من زمان إن أحنا لبعض، كان إيه لزمة العناد بس؟

مليكة بمرح: هو لازم يبقى فيه شوية أكشن. بس اللي هقدر أقولهولك إن بحبك يا سيف من واحنا صغيرين، وأنت كمان كنت بتحبني، فمش أنا بس اللي عنِدت. سيف: بحبك. مليكة: وأنا كمان بحبك. ملك: يوسف. يوسف: نعم. ملك: بتحبني؟ يوسف: إنتي لسه بتسألي؟ إنتي نسيتي يوم الاعتراف ولا إيه؟ ملك بضحك: وده يوم يتنسي؟ ده أنا تعبت عقبال ما خليتك تنطق إنك بتحبني. يوسف: وانتي رديتي على نفسك. أنا فعلاً بعشقك. ملك بضحك: كويس، ديه قولتها لوحدك. ههه.

يوسف: إنتي شكلك أخدتي كتير من نوران والاء، متقعديش معاهم تاني. ههه. عمر: حنيني. حنين بكسوف: نعم. عمر: بحبك وبحب كسوفك. حنين نظرت له: أنا كمان بحبك. إنت أسرتني بعيونك من يوم ما شوفنا بعض. عمر: وإنتي عيونك العسلي اللي مجنني دول مفارقوش بالي من أول يوم. أنا فعلاً عرفت الحب معاكي. حنين: وأنا كمان بحبك جدا يا عمر. أما عند اللي بيعاندوا مع نفسهم، الدنيا كانت مش رومانسية خالص.

اسر بمكر: إنتي كل يوم فستان شكل، ومفيش فستان فيهم حلو. نوران بغيظ: إنت كل ما تشوفني بتعلق على الفستان. اسر: نوران. نوران: نعم. اسر: فاكرة لما كنا في عشاء العمل في المطعم؟ نوران: آه، لما اتخانقت مع هيثم الله يرحمه. اسر: اليوم ده قولتلك حاجة في العربية. نوران وهي تتذكر: لا مش... ولكنها فجأة تذكرت حين قال لها "إنتي ملكي"، فسكتت. اسر بإبتسامة: قولتلك ساعتها إنك ملكي، وإنتي فعلاً يا نوران بقيتي ملكي.

نوران بغيظ: إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟ اسر: كنت بس عايز أفكرك إن مش أنا اللي تعانديه، ولما بقول حاجة بنفذها. نوران نظرت له بغضب حاد، ثم نظرت إلى الناحية الأخرى. اسر بخبث: وبرضه قولت إني هقدر أعصبك، وده كان تحدي وأنا اللي كسبته. نوران تذكرت ذلك التحدي وشتمت في داخلها، فهو فعلاً كان يفعل كل ذلك ليفوز بالتحدي. اسر وجد نوران غاضبة جدا، فلم يتمالك نفسه من الضحك، فضحك بصوت مرتفع. فهي فعلاً كان شكلها مضحك.

نظر الجميع إلى اسر بإستغراب، فهو أصبح مختلف من بعد دخول نوران إلى حياته. نظرت له نوران بغيظ، فضحك اسر أكثر. أما الجميع أصبحوا يضحكون على ما يحدث، أما نوران فكانت تموت من الغيظ، ولكن رغم ذلك، هي عندما ترى ضحكة اسر تسرح بها، فكم ضحكته جميلة. اسر بخبث: للدرجاتي ضحكتي حلوة؟ نوران احمرت خدودها ونظرت للأرض. محمود بضحك: خفف العيار شوية يا اسر عليها. فضحك الجميع، أما نوران كانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها.

فلاحظ اسر ذلك، فقرر أن يهدأ الأمر. اسر بصوت مرتفع: بكرة الصبح هنطلع رحلة للساحل. وافق الجميع بفرح. أما اسر واسلام لم ينسوا أن نوران في خطر، فكانوا قلقين. فأسر اعترف أنه يخاف عليها، أن قلبه كاد يتوقف حين رأى هيثم يوجه المسدس ناحيتها. أما اسلام فهو يحب اسر مثل أخوه، لأن والده ووالدته توفوا، وكان محمود هو من يهتم به مثل ابنه، لذلك هو قلق على نوران أولا لأنها أصبحت زوجة اسر، ثانيا لأن هذا عمله.

وانتهى اليوم. فيا ترى إيه اللي هيحصل في الرحلة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...