في اليوم التالي استيقظ الجميع، منهم من كان فرحانًا، ومنهم من كان يستعد للتحدي، ومنهم من يريد الانتقام. ولا أحد يعلم ما سيحدث. استيقظت نوران مفزوعة كالعادة. نوران بغيظ: هو في إيه بقي، مش كل يوم أصحى وأنا مرعوبة كده. سمعت نوران صوت ضحكات مليكة ورودينا. مليكة: نوران، هو إنتي كل يوم كده؟ هههه. حنين: أنا مش متخيلة إنها هتعيش معانا ونسمع على طول صوتها وجنونها أول ما تصحى. ههههه.
نوران سرحت وافتكرت أن النهارده يوم كتب الكتاب، فهي لا تعلم هل هي فرحانة ولا لا، ولكن ما تعلمه هو فرح قلبها، فقررت أن تعيش اللحظة وتفرح مع البنات. رودينا: يلا يا جماعة عشان تشتروا الفساتين. ملك: عندك حق، يلا عشان نلحق. خرجت الفتيات وذهبوا إلى المول. في الشركة في مكتب أسر، كان أسر وفهد وسيف وعمر ويوسف مجتمعين، وكان فهد يحكي لهم ما حدث إمبارح وتلك الفتاة التي لا يعلم عنها شيئًا.
سيف بهدوء: طيب يا فهد، شوفت الكاميرا بتاعة مكتبك؟ فهد بهدوء: أنا جبتها من مكتبي. يوسف: طب يلا نشوفها. وشاهدوا فيديو كاميرا المراقبة وفعلاً لقوها. أسر بهدوء: أنا هتصل بإسلام، ده صديقنا وهو رائد في الشرطة وهيجيب لنا كل المعلومات عنها. فأومأ له الجميع بموافقة. اتصل أسر بإسلام. في مكتب إسلام إسلام بمرح: أسر الجارحي بنفسه، ده أنا قولت نسيتني. أسر بضحك: مشغول يا إسلام، وكويس أصلًا إني افتكرتك.
أسر: أنا عايزك تجيب لي معلومات عن واحدة هبعت لك صورتها. إسلام بجدية: تمام، وأنا ساعة والمعلومات تبقى عندك. بعد ساعة، دخل إسلام الشركة وذهب إلى مكتب أسر. سلم على الجميع وتعرف على عمر. إسلام بجدية: البنت اللي أنت بعت لي صورتها اسمها لليان، بتشتغل في نادي ليلي، بس امبارح لقوا جثتها، كانت مقتولة. نظر الجميع لبعضهم. يوسف بتساؤل: كانت مقتولة إزاي؟ إسلام: بطلق ناري بالرأس.
عمر: البنت دي أكيد وراها حاجة، إن هي تعمل مشكلة كبيرة وتتقتل بعدها بساعتين، الموضوع ده فيه حاجة مش طبيعية. فهد: عندك حق يا عمر، بس أنا كده خفت على البنات. إسلام: متقلقش، البنات كويسين، عليهم حراسة. فنظر الجميع إلى أسر بفخر، فهم قد علموا أنه هو من قال لإسلام أن يضع عليهم حراسة. أسر بهدوء: في حاجة هتحصل النهارده، إسلام، النهارده بليل يبقى في حراسة على القصر، بس أهم حاجة ميكونوش باينين. إسلام بهدوء: تمام.
جاء الليل وموعد كتب الكتاب. كانت الفتيات فرحانين بشدة والشباب أيضًا، ولكن أسر كان قلقًا، فهو يعلم أن اليوم ستُكشف حقيقة صعبة، ولكنه صُدم حين رأى نوران، فهي حقًا كانت جميلة جدًا، فكان لا يستطيع أن يبعد عينه عنها، ودقات قلبه ارتفعت بشدة. أما نوران، لاحظت نظراته لها، فارتفعت دقات قلبها واحمرت خدودها، حيث أنه أيضًا كان مثل الأمراء بتلك البدلة السوداء. أسر: الفستان مش وحش المرة دي. نوران بسخرية: آه، واضح.
أسر بمكر: حاسس إنك مش فرحانة، ده النهارده كتب كتابك. نوران وقد لاحظت نبرته فقالت بغيظ: طبعًا، كفاية إنك إنت اللي هتبقى... ثم صمتت. أسر بخبث أكبر: هبقى إيه؟ ولكن فجأة دخل هيثم. هيثم بخبث: مبروك يا أسر. أسر: الله يبارك فيك، إيه اللي جابك هنا؟ هيثم بشر: جيت آخد حق حبيبتي. ثم نظر إلى نوران بحدّة. أسر وقد بدأ يخاف على نوران ولكنه لم يظهر ذلك: هيثم، تقصد إيه، بلاش تهور. فجأة أخرج هيثم مسدسًا من جيبه ووجهه ناحية نوران.
هيثم: ههه، بلاش تهور، ههه، أنا عايز آخد حقي، عايز آخد حق حبيبتي. نظرت نوران لهيثم برعب من ذلك المسدس: أنا، أنا مش فاهمة حاجة، حق مين اللي إنت بتتكلم عليه؟ أسر بغضب وقلق: هيثم، اهدا، إنت فاهم غلط، نزل المسدس عشان نتفاهم وتعرف الحقيقة. هيثم والغضب والحزن أعمى عينيه: لازم تحس باللي أنا حسيته، لازم تحس بكسرة قلبي.
وفجأة انطلقت رصاصة، ولكن لم تشعر نوران بالألم، بل من تلقى الرصاصة كان هيثم، حيث أنه في ذلك الوقت دخل إسلام ومعه بعض من رجال الشرطة. هيثم أمسك ذراعه وصرخ، حيث أنه أخذ الرصاصة في ذراعه الأيمن. هيثم بغضب: ليه كده، ليه. ثم ببكاء: ليه مش عارف آخد حقها، ليه. ذهب أسر له وقال بهدوء: إنت النهارده لازم تعرف الحقيقة. هيثم بحدة: حقيقة إيه، وأنا شوفتك بعيني. أسر: هحكيلك، بس اسمع للآخر. فلاش باك
كان هيثم وأسر وأبطالنا في نفس الجامعة، وكانت معهم سرين، هيثم وسرين كانوا بيحبوا بعض، وكانت سرين يتيمة الأبوين، ليس لديها أحد، وكانت تعيش لوحدها. وفي يوم، أراد هيثم أن يتزوجها، فذهب وعرض على والده. هيثم: بابا، أنا في بنت بحبها. شريف: مين، وعيلتها مين. هيثم: لا، هي مش غنية. شريف: يعني إيه، عايز تتجوز واحدة مش من مستوانا. هيثم: بس أنا بحبها. شريف بمكر ومجاراة: تمام، اسمها إيه. هيثم: سرين عابد.
شريف بابتسامة: تمام، موافق، بس اصبر شوية عشان أعرف معلومات عنها وعن أهلها. فأومأ له هيثم بفرح، ثم ذهب هيثم وهو لا يعلم نوايا والده. أما شريف، ذهب ليكلم سرين. شريف: سرين، أنا والد هيثم، لازم تبعدي عنه، وإلا صدقيني مش هيحصل كويس. ثم تركها وذهب. أما سرين، ذهبت إلى أسر. سرين: أسر، ممكن أتكلم معاك، أنا محتاجة مساعدتك. أسر: اتفضلي. حكت له سرين كل ما حدث وعن حبها هي وهيثم. سرين ببكاء: ممكن تساعدني.
أسر: هحاول يا سرين، ده رقمي، وأنا هحاول أكلم شريف الهلالي. سرين: شكرًا ليك يا أسر، أنا فعلاً بعتبرك أخويا من يوم ما ساعدتني بعد موت ماما وبابا. أسر بابتسامة: وإنتي زي آلاء وحنين يا سرين، مش هننسى إن باباكي كان من أكفأ الناس في الشركة وساعدنا كتير، ده غير إنه وصاني عليكي قبل ما يموت. بعد يومين، عندما وجد شريف أن سرين لم تبتعد عن هيثم، قام بأمر واحد من رجاله بقتلها. في شقة سرين
سرين تكلم هيثم في الهاتف: وأنا كمان بحبك، بس إيه ده، في حد بيحاول يفتح الباب. هيثم بقلق: مين ده، سرين، إنتي كويسة. ولكن من خوف سرين، أغلقت المكالمة وجرت إلى غرفتها واتصلت بأول رقم، وكان أسر. سرين ببكاء: أسر، الحقني، هيموتوني. أسر: أنا جاي حالًا، أنا قريب منك. وفعلاً بعد خمس دقائق، كان قد وصل، ولكن بعد فوات الأوان، فقد وجد سرين مقتولة بطلق ناري، فلم يصدق، فجلس بجانبها حتى تلطخت ملابسه بالدماء.
أسر بصدمة: سرين، ردي عليا، سرين، أنا آسف إني اتأخرت عليكي، سرين، ردي. ولكن في تلك اللحظة، دخل هيثم فوجد سرين مقتولة وأسر بجانبها، فظن أنه من قتلها، ولكنه لم يستطع فعل أي شيء، فإنه ظل أسبوع لا يستطيع الكلام، وفكرة الانتقام تكبر في عقله، وكلام والده الذي يشبه السم، فهو يحاول أن يجعل ابنه يقتل أسر، فهو لا يحب ابنه حتى.
أما أسر، اتصل بإسلام وجعله يقبض على قاتل سرين وجعله يعترف بأن شريف هو السبب، ولكنه لم يجد دليلًا عليه، فأُغلقت القضية ضد مجهول. باك أسر بحزن: ده اللي حصل، كنت بحاول أفهمك، بس مكنتش بتسمعني. أما هيثم والباقي ينظرون بصدمة وبكاء مما حدث. هيثم بصدمة: يعني، يعني بابا هو السبب، هو اللي قتلها. أسر بحزن: دي الحقيقة.
انهر هيثم وهو يتذكر حبيبته سرين وظلمه لأسر، وقرر الاعتذار من أسر وأن يقول له عن إيهاب الذي لا ينوي على خير أبداً. هيثم بحزن: أنا آسف يا أسر، إنت لازم تاخد بالك من... ولكن فجأة دخلت رصاصة في قلبه، فوقع على الأرض، ولا يعلم أحد ما مصدر تلك الرصاصة. ذهب أسر إلى هيثم مسرعًا وبقلق: هيثم، إنت كويس، هيثم. هيثم وهو يحتضر: أسر، نوران في، في خطر. ثم مات.
وفجأة صرخ عمر حين وجد حنين أغمي عليها بسبب منظر الدماء، أما رودينا كانت خائفة وتبكي، وكان ياسين بجانبها يحاول تهدئتها، والباقي كانوا يبكون غير مصدقين ما حدث، خاصة نوران وآلاء. أخذ بعض رجال الشرطة جثة هيثم إلى منزله. أما إسلام وباقي رجال الشرطة كانوا يبحثون عن قاتل هيثم. في فيلا الهلالي
وجد شريف جثة ابنه، فلم يتحمل المنظر، حيث أنه كان قد خسر ابنه بسبب كراهيته لمحمود الجارحي التي جعلته ينسى أن هيثم ابنه، ولأنه مريض قلب، توقف قلبه من الصدمة والحزن. وانتهى اليوم بانتهاء قصة هيثم وشريف وسرين، ولكن الخطر مازال يواجه أبطالنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!