في اليوم التالي، استيقظ ياسين مبكرًا عن الجميع، فقرر الوقوف أمام البحر. وعندما ذهب إلى البحر، وجد رودينا تجلس على الرمال وفي يديها قلم رصاص وسكتش رسم، وكانت ترسم فيه. فقرر الذهاب لها. وعندما اقترب منها، شعرت هي به، فقـفلت السكتش بتاع الرسم بسرعة. ياسين بتساؤل: انتي قفلتي الإسكيتش بسرعة ليه؟ رودينا بتوتر: مفيش عادي يعني. ياسين بفضول: ممكن أشوف رسوماتك؟ رودينا بسرعة: لا مش ينفع. ياسين
بشك ولكنه قرر مجاراتها: طيب براحتك. انتي بقي إيه اللي مصحيكي بدري؟ رودينا: نفس اللي صحاك بدري ده غير إني بحب أشوف شروق الشمس. ياسين بإستغراب: إنتي صاحية من قبل الشروق؟ رودينا: آه عشان مش جالي نوم. ياسين وهو يريد أن يتكلم معها أكثر: طيب إنتي بتعرفي تجري بسرعة؟ رودينا بإستغراب من ذلك السؤال: طبعًا بعرف، بس ليه؟ ياسين بمرح: إيه رأيك نشوف مين فينا أسرع؟ رودينا لحبها للتحدي: تمام، يلا.
وفعلاً، تسابقوا. وكان ياسين الأسرع، ولكنه كان في آخر لحظة يتصنع البطء حتى يتعادل معها ولا تغضب. وعندما تعبوا، رودينا وهي تلتقط أنفاسها: أنا تعبت خالص، أنا هدخل القصر. واستدارت، وقبل دخولها من باب القصر، قالت له: على فكرة أنا عارفة إنك أسرع مني، وأنا روحي رياضية ومش هزعل. ثم دخلت القصر. ياسين بإستغراب: عرفت إزاي؟ ولكن لفت انتباهه سكتش الرسم بتاع رودينا، هي نسيته، ففتحه وصُدم لأنه وجد رسومات كثيرة له.
ياسين بفرح: واضح إن حبي ده مش من طرف واحد. ثم قرر أن يعطيه لها في وقت لاحق. استيقظت نوران فوجدت أسر أمامه. نوران بفزع: على فكرة كده كتير، أنا في مرة قلبي هيقف، مينفعش كده، أووف. أسر وهو يحاول كتم ضحكاته عليها، فهي كان شعرها غير مرتب ووشها منتفخ لأنها لسه صاحية من النوم. أسر بضحك: على فكرة إنتي لذيذة أوي وإنتي صاحية من النوم. نوران اتكسفت جدًا ووشها أحمر، ونظرت للأرض. ضحك أسر أكثر، فسرحت نوران في ضحكته.
أسر بمكر: أنا عارف إن ضحكتي حلوة. خجلت نوران أكثر. نوران بتوتر: أنا كل يوم هصحى ألاقيك في وشي كده؟ أسر بخبث: مش كل يوم، بس إنتي لو عاوزة مفيش مشكلة. نوران بصوت مرتفع: اسرر اطلعع برره. خرج أسر وهو يضحك، فهو يدخل غرفتها قبل استيقاظها بفترة حتى يراها، فكم هي جميلة وهي نائمة، كما أنه يحب النظر لشعرها، ولا تسنح له الفرصة غير وهي نائمة. أسر بضحك: بنت الإيه، فيها حاجة مميزة بتخليني عايز أفضل أبص ليها وأسمع صوتها.
ثم تذكر شكلها أول ما صحيت من النوم، ولا لما خدودها احمرت من الكسوف، ولما زعقت فيه عشان يخرج، فضحك جدًا. كان الجميع في الأسفل، فوجدوا أسر ينزل على السلم وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك. هبه بفرح: وأخيرًا يا أسر شوفتك بتضحك بجد. محمود: وأكيد السبب نوران، إمتى بقى يعترفوا لبعض ويبطلوا عنادهم ده. ضحك سيف ويوسف وفهد وعمر ومليكة والاء وحنين وملك وريم وإسلام جدًا، فهم يعرفون جنون نوران، ده غير إنهم بيتأكدوا من حب أسر لها.
نزلت نوران، وتناولوا جميعًا الفطار، ثم نزلوا إلى البحر. كانت نوران بتعوم ببراعة تحت نظرات أسر الخائفة من أن تغرق زي امبارح. ومن مكان بعيد بعض الشيء، كان إيهاب يشاهدهم عن طريق المقراب، وهو ينوي تنفيذ خطته في المساء. جاء المساء. كانت رودينا تبحث عن اسكتش الرسم بتاعها، فسمعت صوت الباب. فتحت رودينا الباب، فوجدت ياسين يمسك اسكتش الرسم. رودينا بتوتر: إنت فتحته؟ ياسين: بصي، أنا مش بحب أكذب، فعلًا أنا فتحته.
رودينا اتكسفت ونظرت إلى الأرض. ياسين لاحظ توترها، فقرر أن يخفف عنها: أنا كنت جايبه عشان أدهولك، وأنا آسف لأني فتحته، متزعليش مني، واعتبريني مشوفتش حاجة، تمام؟ رودينا: تمام. وأخذت الإسكيتش وقفلت الباب، وكل ده في ثانية. ياسين بصدمة: ده مجنونة، هههه، بس بحبها، وخلاص، كلها كام سنة بس هي مش هتبقى لغيري. في غرفة نوران. وجدت نوران تليفونها بيرن، ولقته رقم غريب، مش ردت، ولكن ذلك الرقم كان يعاود الاتصال، فردت.
نوران بإستغراب: الو، مين؟ شخص غريب: أنا اللي هقتلك. نوران برعب قامت بإغلاق المكالمة، ولكنها وجدت رسائل. ففتحت الرسالة الأولى مكتوب فيها: موتك على إيدي يا نوران. الرسالة الثانية: الموت مستنيكي. الرسالة الثالثة: مهما حاولتِ تهربي هعرف أوصلك. أغلقت نوران الهاتف وبكت برعب، فهي رغم قوتها، إلا أنها بنت ومن حقها تخاف في المواقف دي. سمعت نوران صوت الباب.
ذهبت وفتحته بخوف، فوجدت أسر، وبدون تفكير قامت باحتضانه، وكانت ممسكة به بخوف، فهي وجدت الأمان به. صُدم أسر من ما حدث، ولكنه لاحظ ارتعاش يديها. أسر بقلق: نور، إيه اللي حصل؟ نوران بخوف: ع عايز يق يقتلني، أنا أنا خايفة أوي. أسر بهدوء: اهدي، اهدي، مفيش حد هيقدر يقربلك، إيه اللي حصل براحة. حكت له نوران ما حدث. أسر بغضب، ولكنه الآن يجب أن يطمئنها، فنظر في عينيها: هاتي تليفونك وحاولي تهدي، أنا معاكي، متقلقيش.
نوران نظرت في عيونه، وتاهوا هما الاثنين في عيون بعض. وبعد مرور دقيقتان، تداركت نوران أنها في حضنه، فأبتعدت عنه وأعطت له الهاتف. أخذ أسر ذلك الرقم الذي قام بتهديدها، وأعاد لها الهاتف. أسر بإبتسامة ساحرة: اهدي، وكل حاجة هتبقى كويسة. وبحركة لا إرادية، قام بتقبيل رأسها، وذهب. نوران بذهول: إيه ده، هو إزاي يعمل كده؟ ثم تذكرت أنها قامت باحتضانه، فقالت: غبية يا نوران، غبية. ثم ابتسمت حين تذكرت قلقه عليها، ونامت. أما عند أسر.
أسر: أنا إزاي عملت كده؟ أنا بحس معاها بإحساس مختلف، أنا اتضايقت جدًا لما خرجت من حضني، كنت أتمنى إنها تفضل كده على طول. فاستغرب طريقة تفكيره. ثم تذكر ذلك الرقم الذي قام بتهديدها، فتحول وجهه، حيث أصبح وجهه مخيف جدًا، وتحول لون عيونه إلى اللون الكحلي الذي يشبه الأسود، وذهب إلى إسلام. حكى أسر لإسلام ما حدث. إسلام بجدية: هات الرقم، وأنا أجيب معلومات عن صاحبه.
أسر: مش هينفع، أكيد اللي عمل كده رمى الخط، وأكيد مش عامله باسمه. إسلام: طيب إنت ليه خدت الرقم منها طالما مش ليه لازمة؟ أسر: كان لازم أطمنها، عمومًا لازم ناخد بالنا أكتر من كده. إسلام: عندك حق، لأن ممكن مش تكون هي بس اللي في خطر، ممكن باقي البنات كمان. في مكان آخر. كان يقوم إيهاب بإعداد مسدسه لقتل نوران، فوجد من اقتحم المكان. إيهاب بقلق: إنت مين؟ الشخص: أنا اللي هساعدك في الانتقام. إيهاب: إنت عرفت منين؟
الشخص: ده مش مهم، إنت عايز تنتقم من نوران، وأنا عايز أنتقم من أسر، فمصلحتنا مشتركة. إيهاب بتفكير: بس أنا مش ليا علاقة بأسر، أنا انتقامي من نوران. الشخص بمكر: وأنا هنتقم من أسر عن طريق نوران. إيهاب: أنا لسه مش عرفت إنت مين. الشخص بشر: هتعرف في الوقت المناسب، المهم دلوقتي هقولك الخطة عشان ننفذ الخطة، هي... تمامًا. إيهاب بشر: تمام. فيا ترى مين هو الشخص ده، وإيه هي الخطة؟ انتظروا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!