الفصل 3 | من 22 فصل

رواية نور الاسر الفصل الثالث 3 - بقلم نوران جمال

المشاهدات
24
كلمة
2,012
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بعد وصول مليكة وآلاء وحنين للمول، كانوا يبحثون عن فساتين وأخذوا يتجولون كثيراً. ثم أعجبهم ثلاثة فساتين، فدخلوا ليشتروهم. رن هاتف حنين، فقالت لهم إنها ستخرج لترد عليه. خرجت حنين ولقت هبة، والدتها، تتصل تطمئن عليها. هبة بقلق: انتوا فين يا بنات؟ اتأخرتوا. حنين بهدوء: إحنا خلاص أهو بنشتري الفساتين وجايين، متقلقيش. أغلقت مع والدتها، ثم استدارت لكي تعود إلى آلاء ومليكة.

في نفس الوقت، خرج عمر من المحل الذي كان يشتري منه البدلة، فخبطت فيه حنين. حنين بهدوء: أنا آسفة، مكنتش أقصد. عمر: خلاص ولا يهمك، أنا برضه مخدتش بالي. انتي كويسة؟ رفعت حنين رأسها لكي تراه، فانصدم عمر بجمال عينيها العسلي، وسرحت هي في بحر عينيه البنيتين. عادوا إلى وعيهم حين نادت آلاء على حنين، فذهبت حنين مسرعة دون أن ترد على عمر. آلاء: مين اللي كنتي بتتكلمي معاه لما كنت بناديكي؟ حنين بهدوء: واحد خبط فيا بالغلط.

آلاء بمكر: وهو لما حد بيخبط فينا بالغلط بنسرح في عيونه؟ إحمر وجه حنين، وكانت تبحث عن رد، فأنقذها نداء مليكة لهم. حنين بتوتر: أنا عجبني الخاتم ده، هروح أشتريه. تركتهم ومشيت. مليكة بإستغراب: إيه اللي مالها؟ متوترة كده. فحكت لها آلاء ما حدث، فضحكت مليكة. مليكة بضحك: إنتي حرّجتيها جداً، ههههه. آلاء بمكر: أنا مش قصدي. نظرت مليكة إليها، ثم ضحكتا هما الاثنتين.

في نفس الوقت، كان عمر معجباً بعيني حنين جداً، وحس أن هناك شيئاً يشده إليها. تفاجأ حين زادت دقات قلبه، وتمنى أن يراها مرة أخرى. أما حنين، فحست بنفس الإحساس، وكانت تحب أن تظل تنظر لعينيه. في المول الثاني، كان نوران وملك. ملك بتعب: نوران، أنا تعبت. إحنا بقالنا ساعتين بنلف. نوران بهدوء: عشان ملقناش حاجة حلوة. ثم أكملت: بصي يا ملك، الفساتين دول هيبقوا حلوين علينا. ملك بابتسامة: عندك حق، يلا نروح نشتريهم.

بعدما اشتروا الفساتين. ملك بهدوء: أنا عاجبني الإكسسوار اللي هناك ده، امشي إنتي عقبال ما أشتريه. أومأت نوران بموافقة وذهبت. كانت نوران تسير في المول، وفجأة سقطت الشنط منها. تنهدت بضيق وانخفضت لتحملهم، فخبطت في أسر بدون قصد. نوران بألم: آخ! إيه ده؟ أنا اتخبطت في دولاب ولا إيه؟ أسر بغضب: إحترمي نفسك! إيه دولاب دي؟ إنتي اللي مش مركزة. نوران بغضب: هو فيه واحد محترم يكلم بنت بالطريقة دي؟ نظر إليها أسر

من رأسها حتى قدمها وقال: هي فين البنت دي؟ أنا مش شايف غير طفلة بتتكلم. إنتي لولا صوتك مكنتش شوفتك أصلاً. نوران بحدة: إنتي بني آدم قليل الذوق. أسر بغضب: أنا قليل الذوق؟ نوران بعند: وقليل الأدب كلام. غضب أسر أكثر. في وقت خروج ملك. حاولت ملك أن تهدئ الجو، ولكنه كان مشحوناً بينهم. خرج يوسف لأن أسر تأخر عليه، فتفاجأ بتلك الملاك ذات العيون العسلية، وذهب لهم. قال لأسر: يلا عشان الشباب عايزينك. ذهب أسر بغضب دون أن يرد عليه.

اعتذر لهم يوسف وذهب خلف أسر. ثم مشيت نوران مع ملك. لاحظت نوران شرود ملك. نوران: ملك، إنتي كويسة؟ ملك بتوتر: أنا آه كويسة، كويسة. نوران بمكر: شوفتي اللي اعتذر مننا؟ كانت عيونه جميلة، صح؟ ملك بهيام: جميلة جداً. أدركت ما قالته، ونظرت إلى نوران، فضحكا هما الاثنان ورجعوا البيت. عاد أسر مع يوسف وهو غاضب. سيف بهدوء: مالك يا أسر؟ مين قدر وضايقك؟ نظر له أسر نظرة أخافته. سيف بخوف: اعتبرني ما قلتش حاجة. ضحك فهد ويوسف،

ثم قال فهد ليوسف بتساؤل: هو فيه إيه؟ فحكى لهم يوسف ما حدث، فضحكوا جميعاً. سيف بضحك: أول بنت تقول لأسر الجارحي كده، دي أكيد هيرو بقى، ههههه. يوسف بضحك: إنت ما شوفتش لما قالتله "إنت قليل الذوق"، كانوا عاملين إزاي؟ أسر بمكر: سيبكم مني دلوقتي. إيه رأيك يا يوسف في البنت اللي كانت معاها؟ فسرح يوسف لما افتكرها، فضحك عليه الجميع. عادوا إلى القصر لكي يستعدوا للحفلة. وأخيراً جاء الليل وموعد حفلتنا. في شقة جمال.

جمال بنداء: يا نجلاء، يلا فين الولاد؟ خرجوا كلهم من الغرفة. نجلاء بإعجاب: ربنا يحفظكم يا رب. جمال ببعض من الغضب: يلا عشان منتأخرش. نزل قبلهم، فضحكوا كلهم ونزلوا. هم يعرفون أنه يغير عليهم، وغضب لما رأى نوران ورودينا شبه الأميرات. في شقة محمد. محمد بنداء: يلا يا فاطمة، يلا يا ملك. جمال كلمني وقال إنه نازل. خرجت فاطمة وملك، وكانت ملك جميلة جداً. نزلوا وسلموا على بعض، طبعاً مع دعاء الأمهات بأن يحمي لهم جميلاتهم.

في القصر. كان محمود وفريد ومراد وهند وهبة وصفاء جاهزين ومنتظرين أبنائهم. فنزل كل من فهد وياسين وسيف ويوسف وأسر بوسامتهم الساحرة. ثم نزلت كل من مليكة وآلاء وحنين، فينبهر فهد وسيف بجمالهن. ثم انتظروا محمد وجمال. بعد حوالي نصف ساعة، دخل جمال ومحمد وأبناؤهم. فصدم يوسف وملك برؤية بعضهم، وانبهر يوسف بجمالها. صدم عمر وحنين أيضاً برؤية بعضهم، وفرح عمر بتحقيق أمنيته. نوران أيضاً انصدمت بأسر، فهي لم تتوقع أن تراه مرة أخرى.

أما أسر، فكان يعرف أنها ستأتي. فلاش باك. في المول، بعد أن ذهب أسر وترك يوسف مع نوران وملك. اتصل برجل من رجاله وقال له بأن يحضر له كل المعلومات عن نوران، فهي الوحيدة التي استطاعت أن تقف في وجهه. وفعلاً، بعد نصف ساعة، جاءته كل المعلومات عنها، وعرف أنها ابنة جمال الذي سيأتي للحفلة. باك. ولكنه انصدم من شكلها، فهي كانت جميلة بذلك الفستان. سلموا كلهم على بعض، وكل واحد عرف عن نفسه.

كانت الحفلة بالفعل مثل حفلة الأميرات والأمراء، حيث كانوا جميعاً في غاية الجمال. محمود وفريد وجمال ومحمد ومراد بقوا أصحاب واتفقوا جداً مع بعض، وكانوا يتكلمون مع بعضهم داخل القصر. هبة وصفاء وهند ونجلاء وفاطمة بقوا أصحاب وحسوا أنهم يعرفون بعضهم من بدري، وكانوا يتكلمون في أول الجنينة. عمر أحب فهد وسيف ويوسف وياسين وأسر، وأعجب جداً بذكائهم، وخاصة أسر، وبدمهم الخفيف.

هم أحبوه ووجدوه يشبههم كثيراً في الصفات، بس هو أكثر مرحاً بقليل، وأصبحوا أصدقاء، وكانوا يتكلمون بجانب البسين. نوران وملك وحنين ومليكة وآلاء ورودينا أحبوا بعض جداً وحسوا أنهم يعرفون بعضهم من سنين، وكانوا قريبين من بعض في التفكير، وكانوا يتصورون في الجنينة. أرادت نوران أن تكلم عمر، وكانت ذاهبة له، ولكن انزلقت قدمها. شدت أول واحد كان قدامها حتى لا تقع، ولحظها كان هو أسر.

ولكنه لم يكن يأخذ باله، فوقعا هما الاثنان في البسين. برغم أنها تعرف السباحة، إلا أنها لم تستطع بسبب الفستان، وكانت ستغرق. شدها أسر ورفعها خارج الماء، فحَضَنَته لأنه الآن طوق نجاتها. كانت تحاول التنفس، وتتنفس بصعوبة عند رقبته. فتجمد جسده بسبب أنفاسها على عنقه. حين هدأت، ابتعدت قليلاً عنه ونظرت إليه، فتاهت في بحر عينيه، وتاه هو داخل قهوتيها. كان مازال ممسكاً بها وهي تلف يديها حول عنقه.

زادت دقات قلبيهما وهما متناسيين ما يحدث حولهما. كانت هناك عيون تنظر إليهم بصدمة، وأخرى تنظر إليهم بفرح. فجأة، أتاهم صوت والدها. جمال بحدة وقلق: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟ إطلعي يا نور من البسين. هنا تداركت نوران ما يحدث، فابتعدت عنه بسرعة بعد أن احمرت خدودها. كانت ستخرج، ولكنها لا تستطيع، فالفستان مبتل. خرج أسر من الماء وأعطى لجمال الجاكت، وذهب سريعاً حتى لا يظهر لهم توتره وتأثره بما حدث.

ولكنه قبل أن يدخل إلى القصر، التفت فوجدها مرتدية جاكيته، وكان يصل إلى ما قبل ركبتيها بقليل. فضحك وذهب إلى غرفته ليغير بدلته. لم يأخذ باله من العيون التي كانت تراقبه بفرح. أراد جمال أن يذهب. هبة بهدوء: إزاي تمشوا والبنت بالمنظر ده؟ هي دلوقتي هتطلع مع البنات تغير الفستان. محمود: هبة عندها حق، ده غير إن لسه فاضل بدري وعايزين نكمل سهرتنا. كانت نجلاء ستعترض، فقالت هند: خلاص بقى، يلا كفاية نقاش.

فوافق جمال ونجلاء على البقاء قليلاً. صعدت نوران مع البنات إلى غرفة آلاء، واختارت لها آلاء ومليكة أحلى فستان موجود. دخلت نوران لتغير الفستان، وشردت عندما تذكرت ما حدث ودقات قلبها التي زادت سرعتها. أفاقها من شرودها نداء ملك لها بقلق. ملك بقلق: نور، إنتي كويسة؟ نوران بهدوء: آه، أنا كويسة، خارجة أهو. حين خرجت، انبهرت البنات بجمالها وضحكوا بفرح. ثم نزلوا وانتظروها حتى تضبط حجابها وتنزل خلفهم. أما عند أسر، فكان يتذكر

ما يحدث ويقول في داخله: أنا ليه قلبي دقاته زادت كده؟ مش معقول. يمكن أكون... لا، لا، مفيش حد بيحب حد بسرعة كده. آه، أنا يمكن أكون عجبت بعيونها ومرحها وضحكتها وخجلها. إيه ده؟ إيه اللي أنا بقوله ده؟ أنا لازم أشيل الأفكار دي من دماغي. ثم ارتدى بدلته وخرج. في نفس وقت خروج نوران، انبهر مرة أخرى من جمالها بهذا الفستان التي كانت فيه كالأميرات. هي انبهرت بوسامته، فهي حتى الآن لا تعرف تحديد لون عينيه.

عندما أدركت أنه ينظر لها، خجلت واحمرت خدودها ونزلت. أما هو، فتعجب من نفسه وما يفعله، ثم نزل هو الآخر إليهم. طبعاً، كانوا كلهم معجبين بجمالهم. ارتدى أسر بدلته الثانية. ثم انتهت الحفلة، وودع الجميع بعضهم بعد أن اتفقوا أن يجتمعوا مرة أخرى غداً، وذهب كل منهم إلى بيته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...