سيأتي يومًا تختار فيه نفسك، ستتوقف عن التمسك بالأيادي التي لا تُعيرك اهتمامًا، سترحل دون أن تنظر خلفك ولو لِلحظة، ستتوقف عن التعلق بتلك العلاقات التي تُشبه الحبال الذائبة.. قلبك يستحق أن يُنصف ولو مرة.. أنت تستحق شخصًا يتمسّك بك بكل ما أوتيَ من قوّة، لا أن تُترك. وبعد وقت قصير كان الجميع بالسيارات يستعدون للذهاب إلى الشركة. ليقف مالك عند أحد المطاعم. ياسمين: وقفت ليه في حاجة؟
مالك: مفيش يا روحي، هطلب بيتزا بسرعة وأجي. ياسمين بأستغراب: بيتزا ليه؟ هو انت معقول لحقت تجوع؟ مالك: لا ما هي مش ليا دي لسارة عشان مفطرتش وزهقانه من أكل السندوتشات اللي في الكافتيريا. ياسمين وقد تبدلت ملامحها بعض الشئ: لسارة؟ امم، وهو احنا كمان هنجيب فطار لسارة؟ مالك: واي المشكلة يا ياسمين، زميلتنا في الشغل وعادي يعني. ياسمين: ماشي يا مالك، تمام.
ذهب مالك ليطلب الأوردر وكان يشعر بسعادة كبيرة لأنها يبدو عليها أنها قد شعرت بالغيرة عليه. وبعد قليل من الوقت وصلوا الشركة. (في مكتب نور) ليدق الباب ويدخل حازم. حازم: يا صباح النور. نور بأبتسامة: صباح الخير. حازم: الجميل جاهز للشغل؟ نور: جاهزة طبعاً. حازم: ياسلام علي الثقة، طيب يلا بينا. وبعد ساعات من العمل. حازم: نور كفاية عليكي كده النهارده، شكلك تعبتي خالص. نور: اه فعلاً، بس انت نسيت أن كلنا عندنا اجتماع كمان ساعة.
حازم بتذكر: اه، راح من دماغي خالص. طيب ممكن نخلصه وبعدين تروحي انتي؟ مفيش مشكلة وأنا هخلص باقي الشغل، متقلقيش. نور بشكر: شكراً جداً لذوقك يا حازم. حازم: على أي يا نور، انتي تأمري. (في مكتب مليكة) كانت تمسك مليكة بيدها ورق ما وتنظر له بسعادة وتردف: بس كده، اهو الورق الجميل ده هيثبت لزين أني مركزة في شغلي كويس ويعلمني السواقة بقه. ثم تذهب إلى مكتب زين وتدق الباب. زين: ادخل. مليكة: صباح الخير يا زين.
زين بعد أن كان يركز بشدة في الأوراق التي أمامه على المكتب ليردف: صباح ال... يا أي؟ أنا مش قولتلك بطلي تقوليلي الإسم ده. مليكة: اه قولت كتير، بس أنا مبسمعش الكلام كالعادة يعني، عادي. المهم بقا انت عامل ايه؟ زين بسخرية: ده على أساس أننا مش جايين من بيت واحد. اخلصي يا مليكة وقولي جايه ليه. مليكة بأندفاع: اه بصراحة جايه عشان حاجة. هو انت مش انت مش قولتلي لو ركزتي في شغلك يا مليكة ومتهزريش مع حد هعلمك السواقة صح؟
زين: صح. يعني عايزة أي؟ مليكة: طيب تمام، اتفضل. ثم قدمت له بعض الأوراق. زين بأستغراب: اي دول؟ مليكة: شغل أنا عملته كله النهارده ولوحدي عشان تعرف أني مركزة في شغلي. ليعاود زين النظر إلى الأوراق التي كان يعمل عليها ويردف: طيب يا مليكة، سبيهم وهبقى أشوفهم. مليكة بأصرار: لا يا زين، معلش شوفهم دلوقتي، أنا تعبت جداً فيهم. زين: ماشي يا مليكة، بس في أيدي شغل تاني أخلصه وأشوف الورق بتاعك.
مليكة وهي تتجه نحوه: لا هات انت الورق ده وخد الورق ده شوفه الأول. وما أن شدت الورق من يديه حتى وقع فنجان القهوة على قميص زين. زين: اي اللي انتي عملتيه ده؟ أقول عليكي أي يا مليكة؟ يا عملي الأسود في الدنيا! عجبك كده ياختي؟ مليكة بصدمة: والله يا زين ما كنت أقصد. طيب بوص أنا معايا قميص أبيض. هو مش أبيض أوي، سماوي كده في الشنطة بجيبه معايا احتياطي، تاخده تلبسه. نظر لها زين نظرة وكأنه يريد أن يقتلها على الفور.
مليكة برعب: هو مش هيجي مقاسك أصلا، ولا أكني قولت حاجة. زين: اخرسي ومش عايز أسمع صوتك. ثم اتجه إلى المرحاض. مليكة بهلع: طيب خد المناديل معاك. لتذهب خلفه إلى المرحاض. وما أن دخلت حتى صدمت، فكان زين قد خلع قميصه ويقف عاري الصدر. لتشهق مليكة وهي تضع يديها على عيونها: هو انت لحقت تقلع؟ زين بسخرية: لا، أنا آسف. المفروض أقلع في ساعة؟ انتي أي اللي جابك؟ مليكة: كنت جايبالك مناديل.
ثم وضعتها وذهبت وهي على نفس الوضع لا ترى شيئاً. لتردف وهي تحاول أن تجد الباب لتضغط على زر ما بالخطأ. ويسمعوا صوتاً ما: زين ممكن تفتحلي الباب؟ أنا مش شايفة حاجة. وبعدين هو أنا دست على أي؟ زين بصدمة: نهارك أسود يا مليكة! انتي قفلتي باب الحمام؟ انتي حبستينا يا مليكة؟ لتزيل مليكة يديها وتنظر له بصدمة: ات... أي؟ اتحبسنا ازاي يعني؟
زين: زي الناس يا فالحة، انتي دستي على زرار القفل الإلكتروني ومش هنعرف نطلع من هنا غير لما ندوس على نفس الزرار بس من بره. مليكة بصدمة: أحمس وأخواته! زين وهو يريد أن يقتلها: عارفة أنا نفسي في أي يا مليكة دلوقتي؟ نفسي أقتلك وأخلص البشرية منك. مليكة وهي تبتلع ريقها: لا تقتلني أي وتضيع نفسك برضه عشان حشرة زيي. لا لا، أهدي يا أبو الأزيان كده واعقل، عيالك محتاجينك. زين: هو انتي خليتي فيا عقل؟ أوعي من قدامي.
ثم يقوم بتنظيف القميص ووضعه على جهاز تنشيف اليد ثم يجلس ويردف: أعمل أي دلوقتي في الاجتماع اللي عندي كمان نص ساعة؟ حتى تليفوني بره، مش هعرف أكلم حد. مليكة: طيب أنا عندي فكرة. أي رأيك بما إننا خلاص اتحبسنا هنا وده بقى أمر واقعي، إنك تاخد الورق ده وتقراه؟ يعني بدل ما احنا فاضيين كده. لينظر لها زين بأبتسامة: اه اه طبعاً، هاتي الورق. مليكة: بجد؟ طب وربنا انت راجل سكرة. امسك.
وما أن أخذ زين الأوراق حتى قام بتقطيعها ورميها على الأرض. مليكة بصدمة: طب وربنا انت راجل عيل بقا ورخم. ثم جلست في صمت. وبعد دقائق يسمع زين صوت ما لينظر إليها يراها تأكل شوكولاتة وتلعب بالهاتف الخاص به. زين بصدمة: ايه اللي في ايدك ده يا مليكة؟ مليكة ببرائة: دي شوكولاتة وده الفون بتاعي، بلعب بابجي. ما أنا زهقت بصراحة. لينظر لها زين وهو يمثل البكاء: أنا تعبت، تعبت خلاص. مليكة: انت هتعيط يا زين عشان شوكولاتة؟
ما أنا معرفش أنك بتحبها كده. خلاص خد الحتة دي ومتزعلش. زين وهو يجز على أسنانه: شوكولاتة؟ شوكولاتة؟ بقا أنا بقالي ساعة بقولك محتاج تليفون عشان نكلم حد يطلعنا من هنا وانتي قاعدة تلعبي بابجي؟ ومقتليش أنك معاكي فون؟ مليكة: وهو انت كنت طلبته مني وأنا قولت لأ؟ وبعدين بصراحة أنا مصدقت شحنت والرصيد مش بعزقه. اه معلش، إحنا بنتكلم في الحقل. يردف زين وهو يصدم
يديه الاثنتين ببعض بسخرية: معلش ياختي، إحنا آسفين لسعاتك. معرفش أن البعيدة مبتفهمش. اتفضلي اتصلي بحد يجي يطلعنا. مليكة: طيب أنا مش فاهمة أي العصبية دي. وبالفعل اتصلت على نور لتأتي وتخرجهم. وبالفعل بعد دقائق فتحت لهم نور الباب. نور: انتو أي اللي حبسكم كده؟ زين: قدري الأسود. مليكة بحرج: طبعاً مش محتاجة يوضحلك أكتر من كده، يقصد مين. نور بضحك: لا خلاص فهمت طبعاً.
مليكة: طيب الحمد لله طلعنا من حبستنا ورب العرش نجانا. نرجع بقا لموضوعنا. أنا نفذت شرطك، فاضل انت بقا تنفذ وعدك. زين بسخرية: وعد؟ ده انتي احمدي ربنا أني مقتلتكيش لحد دلوقتي. مليكة بصوت عالي: يعني أي بقا؟ لااا، مش مليكة اللي يضحك عليها. مش قرمط اللي يتاكل حقه، مش قرمط اللي يتلعب بيه، مش قرمط اللي. ليقاطعها زين: بس باااس!
أي بكابورت واتفتح خلاص. كان يوم أسود يوم ما صلحتك أصلاً. خلاص هتزفت أعلمك، بس ممكن تتفضلي على مكتبك بقا دلوقتي عشان عندنا اجتماع. مليكة: اه إذا كان كده، ماشي. يلا سلام. وزين: سلام أي؟ مليكة: مووو. زين: بره يا مليكة، بره. مليكة بأحراج: احم، طيب يا نور يلا إحنا بقا عشان نشوف أشغالنا. ثم خرجت على الفور. (في مكتب مالك) كان يجلس هو وياسمين لتدخل سارة. سارة: صباح الخير يا ياسمين. ياسمين: صباح النور.
سارة: فين الأكل يا مالك؟ مالك بضحك: فين الأكل يا مالك؟ مفيش حتى صباح الخير الأول. سارة: لا مفيش. وبعدين ما أنا مكلماك الصبح. يلا بقا فين الأكل. مالك وهو يقلد أحمد مكي: كده طيب، مفيش أكل. سارة: لا يا مالك، ده أنا بهزر معاك. هو إحنا لينا بركة غيركم؟ مالك: أيوه كده، اتفضل. ليرن هاتف ياسمين ليعلن عن المتصل (سالي) ياسمين: طيب أنا هخرج أرد على الفون بره. وذهبت ياسمين إلى الخارج. سارة: أي، طمنيني، أي آخر الأخبار؟
ليحكي لها مالك ما حدث. سارة: عيب عليك، أنا مش قولتلك ده الحل الوحيد اللي هيرجعها ليك ويخليها تبطل تخفي مشاعرها. مالك: طيب أي رأيك، كفاية كده وأقولها بقا. سارة: لا طبعاً، لسه شوية يا مالك. مالك: ليه بس؟ ما هي غارت وطلعت بتحبني اه. سارة: اسمع الكلام بس واستنى شوية. (وفي الخارج عن ياسمين) سالي: عاملة أي يا ياسمنة؟ كنا خارجين أنا والبنات النهارده، لو فاضية تيجي معانا. ياسمين: لا مش هينفع النهارده خالص.
سالي: تمام، بس انتي مال صوتك؟ (لتحكي لها ياسمين ما حدث بالتفصيل) سالي: امم، وانتي هتعملي أي؟ ياسمين: بصراحة مش قادرة أستحمل أكتر من كده. ببقى هموت وأنا شيفاهم بيهزروا كده وهي كل مادة بتقرب منه. وبصراحة بفكر أقوله مشاعري نحيته بقا والي يحصل يحصل. سالي: تبقي عبيطة واستسلمتي للبنت دي. انتي متخيلة شكلك وكرامتك قدامها هتبقي عاملة ازاي؟
ولا مالك اللي هيعرف نقطة ضعفك. بوصي يا ياسمين واسمعي، أنا هقولك أي ونفذيه. ده لو خايفة على مالك وبتحبيه فعلاً. انتي عارفة أنا بعمل كل ده عشانك وعلشان خايفة على مصلحتك. ياسمين: عارفة يا سالي طبعاً. طيب قوليلي أعمل أي. (وبعد دقائق تدخل ياسمين مرة أخرى إلى المكتب وتري سارة ومالك يضحكون) ياسمين: لو سمحتي يا سارة، ممكن تسبيني أنا ومالك شوية. سارة: اه طبعاً، بعد إذنكوا. وخرجت على الفور. مالك بأستغراب: في ايه يا ياسمين؟
أي الطريقة اللي اتكلمتي بيها دي؟ ياسمين: أي طريقتي معاها ضايقتك أوي كده؟ زعلان عليها؟ مالك: انتي بتتكلمي كده ليه؟ في أي يا ياسمين؟ واي زعلان عليها دي؟ أنا بسأل سؤال طبيعي على فكرة. ياسمين: وهو من الطبيعي المسخرة اللي بتحصل منها دي؟ مالك: مسخرة أي؟ انتي بتتكلمي عن أي؟ ياسمين: حركات زبالة أوي اللي بتعملها أستاذة سارة عشان تقرب منك بيه.
مالك: امم، ده القمر غيران بقا. بس على العموم مفيش حاجة من اللي في دماغك دي، كل الموضوع أن... وما أن كاد أن يحكي لها كل شئ حتى قطعت كلامه ياسمين لتردف: أنا لا غيرانة ولا حاجة، ولا يهمني اللي في دماغي يطلع صح ولا غلط. اللي يهمني هو كرامتي وشكلي قدام الموظفين. مالك بصدمة: كرامتك وشكلك هما اللي يفرقوا معاكي؟ أنما ميهمكيش أنا؟ ياسمين بأحراج: أنا مقصدش يا مالك، أنا بس...
ليقاطعها مالك ويردف: ولا تقصدي يا ياسمين، مبقتش تفرق. يلا عشان ورانا اجتماع. ويذهب ويتركها غارقة في ندمها الشديد وحزنها. وبعد مرور ساعة من الاجتماع يخرج الموظفين. ويردف مالك إلى ليل: معلش خد نور وياسمين معاك النهارده ووصلهم انت، لأن أنا عندي مشوار. ليل: تمام، بس انت فيك حاجة؟ مالك: لا أنا تمام، متشغلش بالك. ثم ذهب على الفور دون أن يعير ياسمين أي اهتمام.
زين: وأنا كمان يا ليل، هروح مشوار أنا ومليكة وبعدين نروح على القصر. ليل: بسم الله ماشاء الله، مشاوركوا كترت يا ولاد العامري. ماشي روح. ليذهب كل من زين ومليكة أيضاً. (عند مالك في السيارة) يرن هاتفه. مالك: الو. سارة: مالك، انت مشيت كده مرة واحدة وشكلك ميطمنش. في أي؟ مالك: خلاص يا سارة، مش فارقة ومتقلقيش أنا كويس. سارة: طيب ممكن تهدي وشوية كده نبقى نتكلم. مالك: ماشي يا سارة، تمام.
وما أن أغلق الهاتف حتى شرد كل منهم يفكر في الآخر. (تفتكروا أي اللي هيحصل مع مالك وسارة وهل هيكمل مع ياسمين ولا للقدر رأي آخر) (وفي سيارة زين) كانت مليكة تركب السيارة وتجلس على الكرسي الأيسر حيث كانت تستعد لتعلم السواقة. لتردف مليكة بسعادة وهي تمسك بالدركسيون وتحركه يمين ويسار كالاطفال: مش يلا بقا؟ زين: يلا أي؟
ثم أكمل بنظرة تحذير: مليكة، أنا عارف كويس النظر دي وطريقة الكلام بتاعتك دي دايماً بيجي وراها كوارث وأنا مبفكرش أستغني عن العربية. مليكة: ياااا، يازين، انت بس لو تثق فيا وتبطل سوء الظن والظلم ده وتثق فيا، كل حاجة هتبقى فل وعال العال. مش يلا بقا؟ زين وهو يحدث نفسه: أنا مني لله، كنت اتشل قبل ما أتنيل وأورط نفسي والعربية كده. ثم نظر له وأردف: طيب، أول حاجة هتعمليها.
لتقاطعه مليكة بثقة: عارفة، عارفة، هدور العربية طبعاً وأفتح إزاز العربية. زين: أي علاقة الإزاز بالسواقة؟ مليكة: أنا بشوفهم أول ما بيركبوا العربية بيفتحوا الإزاز ويبقوا حاطين دراع بره العربية ويسوقوا بإيد واحدة. زين: اللطم يا مليكة، اللطم. سبتي كل حاجة ومسكتي في دي. دوري، دوري، خلي اليوم ده يعدي. مليكة: طيب ماشي. وبالفعل قامت بتشغيل السيارة.
زين: هتخدي بقه الغيار الأول كده وبعدين تدوسي بنزين بس واحدة واحدة عشان العربية متجريش معاكي. لتفعل مليكة ما قاله لها ولكن لم تتحرك السيارة وأصدرت صوت عالي. مليكة: أي ده؟ هي أي العربية الخربانة دي؟ دي مش بتمشي. زين: خربانة؟ أيوه هي اللي خربانة فعلاً، إنما مش انتي اللي رافعة فرامل اليد. مليكة بحرج: أنا كنت بختبر قوة ملاحظتك على فكرة. ثم قامت بتنزيل فرامل اليد وتنفذ كلامه لتتحرك السيارة بالفعل.
مليكة بسعادة: اللحق، دي اتحركت بجد يا زين. زين وهو يضع يديه على وجهه بنفاذ صبر: يااارب الرحمة من عندك. مليكة وهي تقود السيارة: أنا فرحانة أوي. بقولك أي، متصورني وأنا بسوق العربية الجامدة دي بإيد واحدة عشان أنزلها وأتفشخر على النت، الله يكرمك. زين: ماشي حاضر، بس مش دلوقتي. المرة الجاية إن شاء الله. كفاية كده بقه واركني يا مليكة. ثم يشعر زين أن السيارة سرعتها تزيد. زين: مليكة، أنا بقولك اركني، مش تزودي السرعة.
مليكة بتوتر: هااا، أه، أه حاضر. ثم تزداد السرعة أكثر. زين بصوت عالي: مليكة، انتي بتعملي أي؟ مليكة بخوف: زين، أنا مش عارفة أوقف العربية. زين: مش عارفة أي؟ دوسي يا مليكة على الفرامل وشيلي رجلك من على البنزين. لتنظر مليكة أسفل قدميها عند الفرامل وتردف: استنى طيب، بدور عليها. زين بصدمة: انتي بتبصي فين؟ بصي على الطريق قدامك، هتموتينا. مليكة بصريخ: يالهوي، يالهوي، يالهوي. لا لا، تعالي سوق انت، أنا مش عايزة خلاص.
زين: مش عايزة؟ وده وقته؟ ركزي، هنموت. مليكة بصريخ وهي تشد زين من ملابسه وسرعة السيارة تزيد أكثر: مش عارفة أتصرف يازين، في عربيات قدامنا. زين: شيلي رجلك بسرعة من على البنزين. لترفع مليكة بالفعل قدمها من على البنزين وتضع يديها الإثنين على عينيها وتترك الدركسيون ثم تردف: هنموت، هنموت، هنموت. ثم رفعت عينيها لتري أنها اقتربت من أن تنصدم بالسيارات الأخرى التي أمامها لتردف بصريخ: موتانا، موتانا، موتانا.
وقبل أن تنصدم السيارة ليرفع زين فرامل اليد وتتوقف السيارة على الفور. مليكة بسعادة: ممتناش.. ممتناش الحمد لله. ثم نظرت بغضب للسيارات الأخرى ثم تردف وهي تخرج جسدها بالكامل من زجاج السيارة: لما انتو مش بتعرفوا تسوقوا بتركبوا عربيات ليه؟ أنا نازلالكم، استنوا. سحبها زين بقوة وهو يعيدها إلى الداخل مردفاً بسخرية: انتي تخرسي خالص وتنزلي حالا. وبالفعل نزلت مليكة وركب زين واتجه مباشرة إلى القصر. (عند مالك بالسيارة)
كان يسير بالسيارة لا يعلم إلى أين يتجه، شارد فقط في علاقته مع ياسمين. ليقطع شروده صوت رنين هاتفه. مالك: أي يا عاطف؟ في حاجة؟ عاطف: لا يا أستاذ مالك، متقلقش. أنا بس قولت أعرفك أن لو حضرتك فاضي، إحنا ممكن نروح المشوار اللي اتفقنا عليه دلوقتي. مالك: انت مش قولتلي الساعة 12؟ عاطف: اه، بس هي عاملة استثناء مخصوص عشانكم. مالك بسخرية: استثناء؟ الله يخربيتك يا عاطف، مش عارف ليه مش مرتحلك، بس ماشي. ابعتلي اللوكيشن. عاطف: تمام.
(وبعد ساعة وصل أخيراً مالك إلى العنوان الذي أرسله إليه عاطف ويقوم بركن السيارة ويرى عاطف ينتظره فيذهب إليه) عاطف: اتأخرت كده ليه يا أستاذ مالك؟ مالك: عقبال ما توهت شوية. عاطف: طيب اتفضل. ليذهب بالفعل كلاهما إلى الأعلى بعمارة ما. عاطف: بس هو ده الدور. ثم يضغط على جرس الشقة لتفتح له امرأة ترتدي خمار وتردف: اتفضل يا عاطف.
وما أن دخل عاطف ومالك حتى أغلق الباب وقامت بخلع الخمار ليظهر ما ترتديه وهي عباية تكشف أكثر مما تخفي. لينظر مالك بصدمة إلى عاطف ويردف: أي ده يا عاطف؟ ثم ينظر حوله ليرى بعض الرجال يجلسون ويشربون ما تسمه (الشيشة) ويخرج من فمهم دخان كثير. فينظر مالك إلى عاطف بأبتسامة بالهاء: أي ده يا عاطف؟ هما بيعملوا أي؟ عاطف: متشغلش بالك انت، دول بيظبطوا دماغهم. مالك: كده بيظبطوا دماغهم؟ ده أنا افتكرتهم بيولعوا.
عاطف: لا لا، ده هي الست زاهية بتحب تدلعهم. مالك: زاهية مين؟ عاطف: صاحبة المكان. طيب، خد راحتك كده في القعدة يا أستاذ مالك ومتتكسفش، عقبال ما أرد على شيماء لحسن بترن ولازم أرد عليها، بعد إذنك. ليخرج عاطف ويترك مالك في صدمته مما يرى في ذلك المكان الغريب. ليردف لنفسه: دكاترة أي دي بس؟ هما اكتشفوا علم جديد ولا أي؟ ليقطع كلامه امرأة: اتفضل يا حليوة، انت. مالك: اتفضل فين؟ البنت بضحك: هيكون تتفضل فين يعني؟ على الأوض.
مالك: اه تمام. وما أن دخل مالك الغرفة حتى زادت صدمته عندما رأى أنها غرفة نوم وليس مكتب كما توقع. ليخرجه من شروده صوت باب ينفتح على مسرعيه لينفزع مالك وينظر خلفه وياليته لم ينظر ليزداد فزعه عندما رأى كائن تشبه الإنسان تضع على وجهها 3 كيلو بودرة ومستحضرات تجميل وتلبس فستان أحمر اللون. لتردف بدلع وهي تقترب من مالك: انت بقا مالك يا حليوة؟ مالك وهو مازال في صدمته ليردف: اه. لا. على حسب يعني.
زاهية: ودي إجابة نموذجية دي ولا أي؟ هيهيهيهي. على العموم مش هتفرق، ها تحب نبدأ بالشخلعة ولا البلبطة؟ مالك: شخلعة وبلبطة؟ لا حضرتك فاهمة غلط. زاهية: حضرتك؟ هيهيهي. اسمي زاهية يا قمر. ليردف مالك وهو يحاول أن يبعدها عنه: طيب يا أستاذة داهية، ممكن بس تبعدي عني. يعني نتكلم من بعيد. زاهية: داهية أي بقا؟ بقولك زاهية، تقولي داهية. بس لو صعب عليك، ممكن تقولي يا انشراح. مالك: مش هتفرق، انتحار ولا داهية، مش هتفرق المصيبة واحدة.
زاهية: الله، ليه كده بس؟ وبعدين مالك، ما تفكها كده. ده انت حتى من طرف عاطف. مالك: عاااارفه. هو اللي ينتقم منه ربنا. هو اللي كل معارفه من العالم السفلي، ميعرفش بني آدمين خالص. زاهية وهي تقترب منه بدلع وتحاول أن تخلع ملابسه. مالك: لاااااا، وربنا ما يحصل. زاهية: عارف يا حليوة انت، أنا بقالي قد أي مشفتش رجالة بحلوتك دي؟ من أيام المراحييم، الله يرحمهم. مالك: بسم الله ماشاء الله، هما مراحييم مش مرحوم؟ عندهم حق بالريحة دي.
زاهية: عجبتك صح؟ ده برفان بعمله مخصوص من أظافر رجل الغراب عشان الشراشيب متقفش. مالك بتقزز: أظافر رجل الغراب؟ حسبي الله ونعم الوكيل. بوصي حضرتك، أنا جيت هنا بالغلط، فممكن أخرج. زاهية: تخرج أي؟ هو دخول الحمام زي خروجه. مالك: ما هو حمام فعلاً بالكبّانية اللي واقف قدامي ده. منك لله يا عاطف الكلب. زاهية: بقولك أي، انت شكلك من اللي ليهم في الشخلعة. استنى. ثم ذهبت وقامت بتشغيل الأغاني وبدأت في الرقص.
ليتابعها مالك بصدمة وتقزز وهو يبرق عينيه مما يراه. وبعد قليل من الوقت لتوقف الأغاني ثم تنظر له وتردف: أي رأيك، عجبك رقصي؟ مالك بزهول: رقص؟ هو اللي انتي عملتيه ده رقص؟ ده أنا أقسم بالله افتكرتك اتلبستي أو اتقلبتي زومبي. زاهية: هيهيهي، عسل والنبي دمك. شربات. ثم تتجه نحوه مرة أخرى. ل يجري مالك بسرعة على الجانب الآخر من السرير ويردف بصوت عالي: اللحقونييي. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. اللحقونييي.
ل يدخل عاطف بسرعة: أي ده؟ في أي؟ لينظر له مالك بغضب ويجري ورائه: تعلاااالي، تعلاااالي. ثم يمسكه من ملابسه ويردف: هي دي اللي هرجع من عندها واحد تاني؟ أنا رجعت فعلاً بس وأنا عاملها على روحي. مشيني من هنا وحسابي معاك بعدين يا عاطف الكلب. عاطف بخوف: حاضر، حاضر. وبالفعل بعد دقائق كانوا في السيارة يتجهون إلى القصر. وبعد صمت طويل ينظر كل منهم للآخر ثم ينفجروا من الضحك. مالك: بقا هي دي زاهية يا عاطف؟
دي داهية بلْوى إنما متنفعش خالص زاهية. عاطف بضحك: والله كان غرضي خير، بس هما اللي فهموا غلط ووجبوا معاك بزيادة. مالك بسخرية: لا ما أنا خت بال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!