كريم بتوتر: أنا معجب بيكي وعايز اتجوزك. نور بصدمه: إيه؟ انت بتقول إيه يا كريم؟ كريم: بقول اللي سمعتيه واللي لازم ليل يعرفه، وانتي هتوافقي على كلامي ده. نور: كمان ليل يعرفه؟ وأنا أوافق؟ انت أكيد بتهزر يا كريم، صح؟ أنا مش فاهمة حاجة.
كريم: لا، مبهزرش. بصي يا نور، أنا هتكلم معاكي بصراحة وهفهمك. ليل ده مش مجرد صاحب، لا ده أخويا وصاحب عمري، وأنا نفسي أشوفه مبسوط وعامل أسرة وعيلة زي ما كنا بنتمنى أنا وهو طول عمرنا، لولا بس اللي حصلنا إحنا الاتنين. نور: أيوه، أنا بقى عايزة أعرف إيه اللي حصل؟
كريم: بصي يا نور، ممكن اللي حصل ده يكون بالنسبة ليكي أو لغيرك موضوع عادي، إنما بالنسبة لي شخص ورجل زي ليل مش عادي. أما موضوع إني أحكيلك ده مش هينفع دلوقتي، لأن لازم ليل هو اللي يحكيلك، لأن لو ده حصل، وقتها اتأكدي إنك بقيتي حد مهم جداً في حياة ليل. نور: ماشي، طيب كمل كلامك.
كريم: تمام، نرجع لموضوعنا. أنا من وقت ما وصلت القصر وأنا متابعك إنتي وليل جداً، وده لأني لاحظت نظراتكوا وخوف ليل عليكي وغيرته اللي بدأت تظهر. وكان أولها يوم تعبك في الشركة، ولما غار عليكي حتى مني أنا، ومسمحش إني المسك. وحاجات كتير تاني. وبصراحة أنا متأكد إنك بتحبي ليل زي ما متأكد برضو إن فيه مشاعر ليكي في قلب ليل. عشان كده أنا عايزك تساعديني نخلي ليل يفتح قلبه من تاني ويشوف نفسه وحياته شوية. ويخرج من عناده.
نور بحرج: هو كلام جميل، بس مالك بتتكلم بثقة كده إني بحبه؟ ما يمكن مش بحبه زي ما انت متخيل. كريم بابتسامة: لا، أنا متأكد إنك بتحبيه. لأن حتى لو انتي أو هو أنكرتوا حبكم لبعض، فاستحالة عيونكم تقدر تنكر الحقيقة. نور: يعني انت شايف إن هو كمان ممكن يكون بيحبني؟
كريم: أنا مش شايف، أنا متأكد يا نور. ليل حنين جداً، صح إنه يبان جامد وغامض جداً وصعب، ودي حقيقة، بس هو بقى كده عشان يحافظ على العيلة دي ويبقه ليها اسمها وكيانها زي ما انتي شايفة دلوقتي. لكن عمره ما كان كده مع اللي منه أو اللي بيحبهم. بالعكس، هو ضحى بنفسه وفرغ حياته ليه. نور بتأثر: طيب، إحنا المفروض نعمل إيه عشان نغيره؟
كريم: كل اللي هنعمله إننا هنظهر له إني مثلاً معجب بيكي وكده. هنثير غيرته أكتر، فهيبدأ هو يلاحظ ويعترف لنفسه إنه بيحبك. نور: طيب افرض محصلش كده وبرضه معترفش؟ كريم: يبقى مفيش قدامنا غير الحل التاني، وعلى الله حكايتي أنا بقى وهو إني أروح بنفسي وأطلب اتجوزك منه. نور بخوف: طيب وانت متخيل إن ليل ممكن يسكت على حاجة زي كده؟ كريم: لا طبعاً، ده ممكن يقتلني أنا وإنتي. نور بفزع: وبتقولها في وشي أنا؟
عارفة ده ممكن يعملها بجد. طيب وهنعمل إيه وقتها؟ كريم بثقة: عيب عليكي، وهو أنا تفوتني حاجة زي دي؟ أكيد فكرت وعاملت حسابي وحطيت خطة متخرش المياه. نور بطمأنينة: بجد؟ طيب قول وطمنيني. ينظر كريم حوله بحذر، ثم نظر إلى نور وأردف بصوت منخفض: اسمعي اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف، وانتي هتبقي في أمان. انتي أول ما تحسي إن ليل هيتحول وممكن يتهور علينا، على طووول ومن غير تفكير، تجررررري. نور بفزع: أجري؟ طيب وانت هتعمل إيه؟
ما أنا حرام أسيبك لوحدك. كريم: لا، ما أنا كمان هكون جرررري. نور بسخرية: بقه هي دي الخطة اللي متخرش المياه؟ واطمني يا نور. كريم: لا يا نور، معلش. أنا مبحبش الكذب. وانتي عايزاني أقولك متقلقيش؟ طول ما أنا موجود هعرف أقف قدامه، ولو قولت كده أبقى كذاب. أنا لسه صغير على اللي هيحصلي وربنا. وده لما بيتحول بيبقى شبه الثور اللي هربان من كابينة 9 ومحدش بيقف قدامه. نور بسخرية: روح الله يطمنك زي ما طمنتني يا شيخ...
طيب، إحنا المفروض هنبدأ من امتى في الموضوع ده؟ كريم بابتسامة: لا، إحنا بالفعل بدأنا. نور بعدم فهم: بدأنا إزاي يعني؟ كريم: بصي وراكي، وانتي تعرفي. تنظر نور خلفها لترى ليل يخرج من غرفة الرياضة الخاصة به وينظر اتجاههم، لتعيد نظرها بفزع إلى كريم لترى أنه قد رحل وتركها بالفعل، لتردف: ده جاي يا كريم. إيه ده؟ هو راح فين؟ شوف الخاين حطني قدام الثور وجرى هو. ثم تنظر إلى ليل مرة أخرى وتري أنه قادم نحوه.
نور بفزع: يا حوستي على رأي سارة. ده جاي. أعمل إيه؟ ثم تخطر على بالها فكرة ما، لتعتدل من وقفتها على الفور وترفع يديها الاثنين للأعلى، وأغمضت عينيها وأصبحت تشبه وضع الشجرة. وبعد ثوانٍ كان ليل يقف أمامها مباشرة. ليل بأستغراب: انتي بتعملي إيه هنا؟ ومالك واقفة كده ليه؟ نور: هاا؟ أصل أنا كنت بلعب يوجا. ليل بسخرية: هو انتي بالوقفة الشجرة دي كده؟ انتي بتلعبي يوجا؟
نور: آه طبعاً. ولعلمك هما قالوا إن دي أفضل وضعية من وضعيات اليوجا. ليل بنفس نبرة السخرية: لا والله؟ ودي إيه فايدتها بقى؟ نور بحيرة: امم. لا سؤال جميل. هي أكيد ليها فايدة وأنا هقولك عليها دلوقتي. بص، هما اللي بيقولوا، قالوا برضو إن لو استمريت على التمرين ده لمدة 12 يوم، إن شاء الله الشجرة هتطرح تفاح أحمر. بس انت متقاطعش، لأن الحاجات دي بتتحسد. ينظر لها ليل، هو يعلم أنها تكذب،
ثم يردف: طيب وكريم كان واقف معاكي بيعمل إيه؟ نور: إنهووون؟ ليل: بقول كريم كان واقف معاكي بيعمل إيه؟ نور: إنهييين؟ ليل بحده: انتي هتعملي نفسك من بنها دلوقتي؟ نور بفزع: لا، أصل هو كان بيساعدني يعني. ليل: لا بيساعدك دي عندهااااا. وتاني مرة لما تحبي تلعبي يوجا وعايزة حد يساعدك، ابقي خدي مليكة معاكي. نور: معلش، سؤال. ده بالنسبة لي لعبت اليوجا بس.
ليل: ميهمنيش، انشالله تلعبي على نفسك. المهم إني مش أشوف جنس راجل معاكي عندك. البنات يساعدوكي. اتفضلي. لتذهب نور من أمامه وهي تردف بعض الكلمات. ليل بصوت عالي: بتبرطمي؟ بتقولي حاجة يا نور؟ نور بغيظ: مابقوولش مابقوولش. ينظر ليل إليها وهي ترحل ويبتسم على أفعالها. *** (في المستشفى)
وبعد مرور ثلاث أيام، وقد تحسنت حالة مالك للغاية، بخلاف أثر الكسر الذي بكتفه. وها هو يستعد للخروج اليوم وممارسة حياته بشكل طبيعي. وبالطبع، كانت ياسمين طوال الوقت مع مالك. وأما الباقية فكانوا يزورونه كل يوم ليطمئنوا على حالته الصحية. مالك: أنا خلاص خلصت. وانتي يا ياسمين؟ ياسمين: وأنا كمان خلاص. بس هو فين عاطف؟ أتأخر ليه كده؟ ليقطع حديثهم دخول عاطف ومعه بنت في عمر الـ 10 سنين.
عاطف: صباح الخير يا أستاذ مالك. آسف على التأخير. مالك: لا عادي يا عاطف، ولا يهمك. بس مين القمورة اللي معاك دي؟ عاطف: دي أخت شيماء خطيبتي. أصل النهاردة كانت المفروض إجازتي وكنت وعدتها إني أخرجها بمناسبة الكريسماس وكده، بس لما حضرتك كلمتني سبت كل حاجة وجيتلك على طول. بس هي شحتفت فيا، فقلت أوصلك إنت والهانم على القصر، وبعدين أخرج شهد، أصل مبحبش أزعلها بصراحة. لتردف ياسمين
وهي تنظر إلى شهد بابتسامة: كل سنة وانتي طيبة يا كوكي. شهد: لا، أنا مش كوكي. أنا محسوبتك شهد. ياسمين بعدم فهم: يعني إيه محسوبتك يا مالك؟ مالك بضحك: لا، ده دلعها يا حبيبتي، متركزيش. ياسمين: أوكي. وأنا بقى اسمي ياسمين. شهد: لا، هو من ناحية ياسمين، فأنتي فعلاً فورتاكي. ياسمين بضحك: لا، انتي متكلمة خالص وبتقولي حاجات أنا مش فاهمها. استني بقى أروح أخلص اللي ورايا، وبعدين نكمل تعارف في العربية.
مالك بسخرية: متعشميش خير أوي كده يا حبيبتي، دي من طرف عاطف وش الكوارث. ياسمين: طيب، خد أنت يا عاطف الشنط دي، نزلها العربية، واستناني تحت، وأنا هنزل لحد الحسابات أخلص حساب المستشفى وأجيب الأشاعات بتاعت مالك، وبعدين أنزللك أنا وهو. عاطف: تمام يا هانم. طيب يلا يا شهد. مالك: لا لا، سيب شهد تسليني لحد ما ياسمين تخلص، وأنا هبقى أجيبها معايا. عاطف: تمام. ومتقلقش، شهد هادية جداً ومش هتتعب حضرتك.
ثم ذهب هو وياسمين، ولم يتبق سوى شهد ومالك. شهد: هو إيه اللي سبلي شهد تسليني؟ هو انت شايفني كيس سوداني؟ مالك بسخرية: بسم الله ما شاء الله. وكمان بتعرفي تقولي إيفيهات؟ شهد: لا، وبعرف أعمل إيفيهات كمان. لو حابب تشم. مالك بتقزز: لا، شكراً. شهد: هو انت بقى القمر اللي جيت مع عاطف يوم خطوبة شيماء أختي؟ مالك بضحك: آه، أنا القمر. شهد: واللي كانت هنا دي المزة بتاعتكم؟ مالك: مزة؟ في طفلة بريئة تقول مزة دي؟ خطيبتي.
شهد: إيه يا عم انت؟ هتجبلي نصيبة ولا إيه؟ ما أنا بريئة أهو وربنا. مالك: يا عم؟ بقه في طفلة تقول يا عم؟ شهد: آه، أنا. وفوقك مني بقى. وبعدين هما أتأخروا كده ليه؟ أنا زهقت. مالك: أتأخروا إيه؟ هما لحقوا؟ دول لسه نازلين. وبعدين أعملك إيه يعني؟ شهد: لا، انت مش هتعمل حاجة. أنا اللي هعمل. مالك: وهتعملي إيه؟ شهد بتفكير: اممم، تعملي إيه يا شهد؟ تعملي إيه يا شهد؟ آه، لقيتها. هعمل أكتر حاجة أنا شاطرة فيها، هغني.
مالك: إيه ده بجد؟ أخيراً لقيت فيكي ميزة. طيب هتغني إنجليزي ولا عربي؟ شهد: لا عربي. ولا أحسن، مغني أنا بحبه عبد الباسط حمودة. مالك بصدمة: هتغني لعبد الباسط حمودة؟ في طفلة تغني لعبد الباسط؟ شهد: آه، أنا. إيش فهمك انت؟ هو فيه زي عبد الباسط حمودة؟ اسكت، اسكتم. مالك: إيه يا بت التناكة دي؟ ده انتي لو هتغني لعمر دياب مش هتعملي كده. اتفضلي غني. لتبدأ شهد تستعد للغناء وقد أصدرت بعض الأصوات الغريبة. مالك: إيه ده؟
انتي هترجعي ولا إيه؟ شهد: أرجع إيه؟ أنا بطلع السلم الموسيقي واحدة واحدة عشان الحبل الصوتي ميتقطعش. ثم بدأت في الغناء: الليل فارق سكونه والجو بونو بونو وأخر سلطنة. وأنا وانت في اللذاذة من الآه واخدين أجاااازة. حلوين انت وأنا وماداااااام مفيش مضايقة. يبقى الغزالة راااايقة. وماداااااام مفيش مضايقة. يبقى الغزالة راااايقة. وماداااااام... ليقاطعها مالك بصدمة وصوت عالي: باااااااس! ده صووووت؟ ده صووووت؟
شهد: وماله صوتي إن شاء الله؟ ده المنطقة كلها بتحلف بحلاوة صوتي. مالك بسخرية: دول طورش أكيد. لتردف شهد وهي تلوي فمها بسخرية: طيب، اسكت بقى خلاص. بقولك إيه؟ ما تجيب المعمول بتاعنا. مالك: إيه المعمول ده؟ شهد: اللي بتتكلموا بيه؟ عايزة أكلم أبوي. مالك: تقصدي المحمول اللي هو التليفون؟ شهد: أيوه، هو ده. ثم أخذت الهاتف وطلبت رقم ما، وبعد ثوانٍ أردفت: الوووو. عامل إيه يا بوي؟ أنا مين؟ أنا شهد يا بوي. وأمي عاملة إيه يا بوي؟
إيييه؟ طلقتها ليه يا بوي؟ هي عملتلك إيه يا بوي؟ ما قولتك استحملها شوية يا بوي. طيب، سلام بقى يا بوي. مالك بصدمة: إيه ده؟ إيه كمية أبويا اللي قولتيها دي؟ وبعدين اسمها باب. شهد: اسكت بقى، اسكككت عشان أنا متعكننة دلوقتي. وهاتلي طبق الفاكهة اللي جنبك ده. مالك: اتفضلي يا أم أربعة وأربعين انتي. لتردف شهد وهي تملأ فمها بالطعام: هو الفاكهة دي مفيهاش محرش ليه؟ مالك بعدم فهم: إيه محرش ده؟ شهد: هو انت كل حاجة عايزني أفهمالك؟
وبعدين هو فيه حد ميعرفش المحرش اللي شبه العنب ده بس ملفوف عليه قشر؟ مالك بتفكير: لحظة واحدة. انتي تقصدي الحرنكش؟ شهد: أيوه، هو ده. مالك: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عاطف. وبعد مرور دقائق، تأتي ياسمين ويذهب كل منهم إلى القصر. *** في الشركة وبالتحديد في مكتب مليكة) كانت مليكة تعمل على بعض الملفات التي أمامها، حتى قطع تركيزها صوت دقات الباب، ولم يكن سوى (علي) مليكة: أدخل. علي: صباح الخير. مليكة بابتسامة: صباح النور.
علي: أستاذ ليل طالب ملفات للمشروع اللي شغالين عليه، ولازم نراجعهم أنا وإنتي قبل ما نسلمهم. مليكة بابتسامة: تمام. بس كان في موضوع حابة أتكلم معاك فيه يا علي الأول، ممكن؟ علي بابتسامة: طبعاً يا مليكة، اتفضلي. مليكة بحرج: أنا عايزة أعتذرلك عن اللي حصل يوم فرحي. أنا من أول ما رجعت الشركة وأنا عايزة أشوفك وأفهمك اللي حصل، بس انت كنت واخد إجازة. علي: آه فعلاً. والدي كان بيعمل عملية جراحية وكان لازم أكون معاه.
مليكة: حمدلله على سلامته. علي: الله يسلمك. مليكة: طيب، نرجع لموضوعنا. أنا عارفة إنك ممكن تكون زعلت وفهمتني غلط، وخصوصاً إنك كنت منتظر ردي، واتفاجأت إني عروسة زين، وده اللي الكل شافه. بس اللي حصل إن... (ثم حكت له كل شيء) . بس كده. وطبعاً مكنش ينفع حد يعرف حاجة عن الموضوع ده، بس كان لازم أعرفك يا علي، لأنك إنسان محترم جداً وجميل، ويهمني جداً إنك متزعلش مني أو تفهمني غلط.
علي بابتسامة: أولاً، أنا عمري ما فهمتك غلط، ولا حتى بعد اللي حصل. اتفاجأت؟ آه طبعاً. كنت أتمنى إنك تكوني ليا؟ طبعاً برضو. إنما أفهمك غلط ده استحالة. حتى قبل ما أعرف كل ده، أنا كنت متأكد إن أكيد انتي مش قصدك تلعبي بمشاعري. بالعكس، أنا فرحتلك جداً، لأني متأكد إنك كده هتكوني مبسوطة أكتر. مليكة بأستغراب: وانت ليه متأكد إن أنا كده هكون مبسوطة أكتر؟
علي بابتسامة: كان واضح جداً يا مليكة، مشاعرك اتجاه زين. بس أنا لما عرفت بموضوع جوازه من واحدة تانية، مكذبتش عليكي، أنا كنت ولازلت معجب بشخصيتك جداً، وكنت أتمنى إنك توافقي عشان أحاول أعمل كل حاجة تخرجك من حزنك وتحببك فيه. بس بس، ما عرفت إنك العروسة، اتبسطت أكتر ليكي، وأنا متأكد إنك هتقدري تخلي زين يحبك، ده لو مكنش بيحبك أصلاً، بس هو اللي مش مدرك ده.
مليكة بابتسامة: مش عارفة أقولك إيه يا علي، غير إنك إنسان محترم وذوق جداً. حقيقي، يا بختها بيك اللي قلبك يحبها. وأنا فخورة إن ليا صديق عزيز زيك. علي: ده شرف ليا يا مليكة. ثم يقطع حديثهم دخول زين وهو ينظر لهم ويردف: إيه؟ سكتوا ليه؟ أنا قطعت كلامكم ولا حاجة؟ علي: لا خالص. أنا أصلاً كنت لسه رايح لأستاذ ليل. عن إذنكم. ثم يرحل علي الفور من المكتب، لينظر زين إلى مليكة ثم يردف: كنتوا بتتكلموا في إيه؟ مليكة: بنتكلم كلام عادي.
زين بغيره وحدة: أيوه، إيه هو الكلام العادي ده يعني؟ مليكة: في إيه يا زين؟ بتزعق كده ليه؟ كنت بعتذر له. زين بعدم فهم: بتعتذري ليه؟ مليكة: بعتذر عن جوازي أنا وانت فاجئة كده، لأن علي كان طلب مني إنه يتجوزني، وكان المفروض أرد عليه يوم فرحك. وطبعاً حصل اللي حصل، وهو اتفاجئ إني العروسة، وكان لازم أشرح له اللي حصل. زين بحده وغيره: طلب يتجوزك؟ وإزاي يعمل كده؟ وانتي بقى كنتي هتردي بموافقة ولا رفض؟ مليكة: هو إيه اللي عمل كده؟
إزاي؟ هو أنا بقولك هو طلب يحبني في السر؟ عادي يعني إنه يطلب يتجوزني. وبالنسبة لموافقتي أو رفضي، فده كلام فات أوانه، والكلام فيه مش هيغير حاجة. زين: ماشي يا مليكة. بس انتي دلوقتي بقيتي مراتي، يعني مينفعش تهزري معاه ولا تسمحيله يهزر معاكي. مليكة بجدية: وأنا وهو عارفين حدودنا كويس أوي ومحترمينها، ومش محتاجين حد يعرفنا المفروض نتعامل مع بعض إزاي. زين بحده: ماشي يا مليكة. ثم ذهب وتركها. *** (بالأمس في القصر)
كان الشباب يجلسون ويتحدثون، حتى قطع حديثهم دخول الفتيات. مليكة: مساء الخير. ممكن نعد معاكم؟ مالك بضحك: ده إيه الاحترام ده؟ اتفضلوا. نور: هو انتوا متشيكين وحلوين أوي كده ليه؟ انتوا خارجين ولا حاجة؟ كريم: آه، النهاردة الكريسماس وخارجين. نور: ظهر الحق! يلا يا بنات نروح نلبس إحنا كمان. يلا. ليل: تعالوا هنا يلا. فين؟ نور: هنخرج معاكم. مش النهاردة الكريسماس؟ ليل: مفيش خروج. إحنا خارجين مكان مينفعش إنتوا تبقوا فيه.
مليكة: طيب ما انتوا هتبقوا معانا. مالك: لا، يعني لا. دي خروجة رجالة، وانتوا بنات مهذبين مكانكم في البيت. ياسمين: بس أنا عايزة أخرج يا مالك. مالك: عيون مالك. أخرج يا روحي. إيه المشكلة؟ كريم: تخرجها فين؟ ما تخلي عندك مبدأ بقى. مالك: أيوه صح. لو سمحتي يا ياسمين، متتكلميش معايا دلوقتي وخليني ثابت على كلامي. سارة: يعني مفيش خروج؟ كريم: اسكتي انتي يا سوسو. أنا بقول انتي العاقلة اللي فيهم. مليكة: بس أنا عايزة أخرج.
زين: مفيش خروج يا مليكة. معنديش أنا بنات تخرج في الأماكن اللي إحنا رايحنها دي للرجالة بس. ثم إنتي روحي جهزي شنطتك ونامي، لأن طيارتنا الساعة 6 الصبح، يعني كلها ساعات. ل تنهض نور ثم تردف: يعني ده آخر كلام عندكوا؟ الشباب: آه. نور بتحدي: ماشي. يلا بينا يا بنات. (ثم يذهب كل منهم إلى الأعلى) مليكة بغيظ: إيه التفرقة دي؟ هما يخرجوا واحنا لا؟ ليه يعني؟ ياسمين: ده حتى مالك موافقش بسببهم.
مليكة بقلق: أنا عندي فكرة، بس هي هتكون مجازفة. نور: أوعي تكوني بتفكري في اللي بفكر فيه. مليكة: هو بالظبط. إحنا نلبس ونروح وراهم بالعربية. مش انتي بتعرفي تسوقي يا نور؟ ياسمين: ولو حد من الشباب شافنا؟ ده ليل يقتلنا والله. نور: بقولك إيه؟ ما إحنا طلبنا منهم بالذوق وهما اللي موفقوش. سارة: أنا معاكم. وممكن نتنكر. مليكة: إزاي؟ سارة: يعني نلبس فوق اللبس بتاعنا جواكت واسعة من بتوع الشباب عشان محد منهم يشوفنا ولا يعرفنا.
نور: والله فكرة. مليكة: طيب يلا بسرعة قبل ما يمشوا واحنا منعرفش المكان. ياسمين: ربنا يستر. وبالفعل تلبس كل منهم فستان وتتنكر في لبس رجالي، وتحركوا خلف سيارة الشباب بحرص شديد حتى لا يروهم. وبعد قليل من الوقت، قد وصل الشباب أمام أحد الأماكن الليلية ويدخل كل منهم. وكانت الفتيات في السيارة تراقبهن. نور: إيه المكان الغريب ده؟ ياسمين: أنا خايفة. سارة: وأنا كمان. مليكة: اسكتي يا بت يا جبانة انتي وهي. ويلا عشان ندخل وراهم.
وبالفعل تنزل كل منهم، ثم يدخلون ذلك المكان. وما أن دخلوا، حتى وقف الجميع مصدومين. نور بصدمة: إيه ده؟ إيه ده؟ مليكة: يا توستفنتلي. ياسمين: بقه كده يا مالك؟ وأنا اللي فكرك مخلص ليا، تطلع بتيجي هنا وتتفرجوا على البنات دي كلها؟ ماااشي يا صيع. سارة: دي بنات شبه لابسة أو نسيو يلبسوا أصلاً. مليكة: آه يا شواذ يا ولاد الكلب. نور: بقولكوا إيه؟ حد يكلمكوا متردوش عليه عشان منتكشفش.
مليكة: مالك هناك أهو. تعالوا نعد هنا عشان نبقه شايفينهم. (عند الشباب) ليل: يعني مكنش فيه مكان غير ده نروح؟ عجبكم المسخرة دي. كريم: انت مضايق ليه؟ ما إحنا لا بنشرب ولا بنعمل حاجة غلط. إحنا بنغير جو. مالك: أنا حاسس إن البنات زمانهم بيدعوا علينا. زين: ومين سمعك. أنا مستغرب. هما وافقوا بسهولة كده إزاي؟ (عند الفتيات) قد أتى إليهم أحد الجرسونات. الجرسون: تحبوا تطلبوا إيه يا فندم؟
تنظر نور بفزع، ثم تشاور له بيديها بمعنى لا تريد. الجرسون: أفندم؟ ممكن حضرتك تقولي تطلب إيه؟ لتخرج نور أحد الأوراق، ثم تكتب عليها: (ممنوع الكلام، صوت المرأة عورة) وتظهرها إلى الجرسون. الجرسون بسخرية: هو حضرتك جاي تعرف الحرام من الحلال هنا؟ وبعدين فين المرأة دي؟ لتنظر نور إلى مليكة، ثم تردف بصوت واطي: مليكة، أنا لو اتكلمت هفضحكوا وربنا. اتكلمي انتي. لتردف مليكة وهي تغير نبرة صوتها: احم. هو انتوا عندكوا إيه يتشرب هنا؟
الجرسون: عندنا كل حاجة. تحب اجيب لحضرتك بيرة ساقعة؟ مليكة: لا لا، ملناش في الحرام. ممكن تجبلنا بيرة سخنة؟ الجرسون بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح. لا، مفيش بيرة سخنة. مليكة: مالك متعصب كده ليه؟ أشحال ما انتوا مكان مسخرة يا صيييع يا ولاد الكلب. الجرسون بغضب: لا، انتو زودتوها أوي. ياسمين: هو حضرتك متعصب ليه كده؟ ما تخلي خلقك استرتش. خلاص هاتلنا عصير برتقال بس مشبر.
سارة: آه، لو العصير مجاش مشبر، هنزعل ونجيب ناس تزعل. أنا بقولك أهو. ليرحل الجرسون ليحضر لهم طلبهم الغريب بالنسبة للمكان. (وعلى الجانب الآخر، كان يجلس بعض الشباب ليردف أحدهم: بقولكوا إيه؟ شايفين الأربع شباب اللي قاعدين هناك دول؟ شاب 2: آه، اللي شكلهم غريب ومش على بعضهم دول. شاب 1: آه، هما. ما تيجوا نتسلى عليهم شوية. شاب 3: آه، أنا موافق. وبالفعل يتجه كل منهم إلى الفتيات. سارة: يا حوستي يا حوستين. نور: في إيه؟
سارة: في 3 شباب جاين علينا. ياسمين: طيب قوموا نجري. وقبل أن يتحركوا، أوقفتهم يد أحد الشباب ثم يردف: استنى استنى. انت رايح على فين؟ ده إحنا جاين نكمل السهر عليكم، أقصد معاكم يا شباب. مليكة: احم. لا معلش يا شباب، إحنا لازم نروح. الشاب 2 بسخرية: ليه؟ ماما هتضربك لو اتأخرت ولا إيه يا نوغة؟ نور: لو سمحت انت وهو، احترموا نفسكوا بدل ما نصوت ونلم عليكم المكان. ليضحك الشباب بسخرية: هو ده اللي انتي هتعمليه؟ طيب، بقولك إيه؟
ما تخلع الكاب اللي انت لابسه ده وتكلمني كده زي الرجالة. وقبل أن تردف نور، قام الشاب بخلع الكاب ليظهر شعر نور. نور بصريخ: إيه يا حيوان اللي انت عملته ده؟ الشاب: إيه ده؟ إيه ده؟ ده انتوا طلعتوا موزز بقه. ياسمين بسريخ: اوعى إيدك يا حيوان. (على الناحية الأخرى) كان يتحدثون، حتى نهض مالك وهو يردف بصدمة: نووور. ليل: نور مين؟ كريم: نهااار أسود. دي مليكة. زين: مليكة إيه ونور إيه؟
لينظر كل منهم ليروا ما صدمهم حقاً، فكان الشباب يحاولون التعدي على البنات، ليذهب كل منهم وبدون تفكير على الفور إليهم. وقبل أن يضع الشاب يده على نور، ليمسك ليل به ويقوم بلوي يديه، ثم يلقمه عدد لقمات متتالية حتى يقع الشاب مغمى عليه. أما مالك وزين وكريم، فيأخذ كل منهم شاباً ويقوم بضربه. كل ذلك تحت أنظار الفتيات، الذي أردفوا بمساعدة وتشجيع: أيوه، اضربوهم وانفخوهم كمان.
لينظر ليل إليهم، ثم يأخذهم ويخرج كل منهم ويتجهوا إلى القصر مباشرة، دون أن يتحدث معهم حرف واحد. *** في القصر في مكتب ليل) كانوا يقفون الفتيات الأربعة وهم يكادوا يموتون من شدة الخوف. ليل بحده وصوت عالي: إزاي تفكروا تعملوا اللي حصل ده؟ إنتوا عارفين كان ممكن يحصل فيكم إيه لو إحنا مكنش لحقناكم. أنا عايز أعرف اللي حصل ده كان فكرة مين؟ لينظروا الفتيات كل منهم إلى بعض، ثم تردف مليكة بخوف: دي كانت فكرتي أنا.
وقبل أن يتجه إليها ليل، ليسرع زين ويقف أمامها ثم يردف: لو سمحت يا ليل، مليكة غلطت ولازم تتعاقب، وأنا هتصرف معاها. اتفضلي قدامي. وقبل أن يرد ليل، كان زين قد أخذ مليكة وأنقذها من يد ليل. أما مالك، فأسرع أيضاً وأردف بصوت عالي: وانتي اتفضلي قدامي أنا. أصلي معرفتش أربي. قدااامي. ليخرجوا بالفعل. أما كريم، فقد نظر إلى سارة ثم أردف: وانتي يا هانم بقى؟ عمال أقولك يا سوسو، وانتي العاقلة اللي فيهم، تعملي كده؟
اتفضلي قدامي عشان أوصلك. اتفضلي. ليخرجوا جميعاً، ويتركوها وحدها في عرين الأسد ترتجف قدماها من أثر الخوف. ليل بعصبية مفرطة: هااا يا هانم؟ وانتي هتقولي إيه؟ طيب، هما وغلطوا، انتي تسمعي كلامهم وتجاريهم في اللي عملوه ده؟ انتي عارفة إن الحيوانات اللي كانوا هناك دول كانوا سكرانين، ولو مكنش لحقناكم، كان ممكن يعملوا فيكوا إيه؟
وما أن انتهى من كلامه، حتى قام بتكسير كل ما على مكتبه. نعم، فحينما يتخيل ما كان يمكن أن يصيبهم من تلك الشباب، يكاد ينفجر عقله. لتنظر له نور وقد أدركت بالفعل أنهم قد ارتكبوا خطأ كبير، لتتجمع الدموع بعينيها. ليل بحده: عارفة أنا عايز أعمل فيكي إيه د...
وقبل أن يكمل حديثه، وبدون أي مقدمات، ركضت نور واحتضنت ليل، ثم انفجرت في البكاء بشدة وهي تشدد من احتضانه، وكأنها تريد أن تحمي نفسها منه، ولكن من خلاله أيضاً تريد أن تشعر بالأمان. فبالفعل، كان يمكن أن يحدث الكثير لهم بسبب خطأهم هذا غير المقصود. ليتفاجأ ليل بشدة مما فعلته نور، ولم يستطع أن يكون على نفس الثبات أمام دموعها، ليحتضنها ليل وهو يحاول أن يهدئها. ليل: خلاص يا نور، اهدي ومتخفيش، أنا معاكي. لتردف نور
ببكاء وهي على نفس الوضع: أنا آسفة يا ليل، أنا غلطت، بس مكنتش متخيلة إنها ممكن توصل لكده أبداً. إحنا كان ممكن نضيع فعلاً. أنا آسفة. ليل: محدش يقدر يلمس شعرة منك طول ما أنا عايش يا نور. والحمد لله إننا شفناكم ولحقناكم، بس عشان خاطري متعمليش كده تاني يا نور. وهفضل طول الوقت أقولك، بلاااش تختبري صبري على أفعالك، حتى لو مش قصدها. ممكن بقه تهدي ومتخفيش؟ ل تخرج نور من حضن ليل،
ثم تنظر له بخجل: حاضر، أوعدك إني مش هعمل كده تاني. بس انت كمان، لما نطلب منك تخرجنا، وافق، أرجوك. ليل بابتسامة: اطلعي على غرفتك يا نور. تصبحي على خير. نور بابتسامة: وانت من أهل الخير. ثم تذهب على الفور. ليل: يا سبحان ما صبرني على جنانك يا نور. ثم تذكر شيئاً ما، لتعود ملامح وجهه الجدية والغاضبة مرة أخرى، ويمسك بهاتفه ويقوم بالاتصال برقم ما، وبعد ثوانٍ يردف: تعالي على المكتب حالاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!