الفصل 4 | من 29 فصل

رواية نور الليل الفصل الرابع 4 - بقلم نورا البغدادي

المشاهدات
20
كلمة
2,661
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

(في حديقه القصر) وما أن رحل زين ومالك، بدأت تتجمع الدموع في عين مليكه. نور بصدمه: إيه ده يا مليكه؟ إنتي بتعيطي؟ نهضت مليكه وذهبت سريعاً إلى غرفتها دون أن تنطق بحرف. نور: هو في إيه يا ياسمين؟ مليكه مالها وبتعيط ليه؟ ياسمين بحزن على مليكه: روحي شوفيها يا نور وهديها، وهي أكيد هتحكيلك. ذهبت نور إلى غرفة مليكه ودقت الباب. مليكه بصوت منبوح: ادخل. نور: ده أنا يا مليكه... ثم جلست بجانبها واردفت: ممكن أعرف في إيه؟

وإيه اللي حصل يخليكي تعيطي كده بعد ما كنتي طايرة من الفرحة؟ مليكه وقد تجمعت الدموع في عيونها مرة أخرى ثم ارتمت في حضن نور مردفة: بحبه يا نور، بحبه. نور باستغراب: بتحبي مين؟ زين؟ مليكه بعد أن اعتدلت: أيوه، بحبه وأنا صغيرة، بس هو عمره ما شافني غير مليكه العيلة الصغيرة اللي زي أخته ياسمين. نور بابتسامة: يا هبلة، كل ده عشان بتحبيه؟ وبعدين ما هو عنده حق بصراحة، ببوجي وطمطم اللي لبساهم دول. مليكه بحزن: حتى إنتي يا نور.

نور بضحك: لا يا قلب نور، ده إنتي ست البنات كلهم. مليكه بسعادة: بجد يا نور؟ طيب أمال هو ليه مش شايفني وماشي يحب في اللي اسمها ندي دي؟ نور: أولاً مين اللي قال إنه بيحبها؟ هو قال صديقة. ثانياً، أوقات بيكون قدامنا حاجات حلوة كتير بس مش بنشوفها، مش لأنها وحشة أو فيها عيب، ولكن ممكن تكون مش واضحة. زيك بالظبط، إنتي فاضلك كام تكة بس عشان توضحي قدام زين. مليكه بحزن: طيب وندي؟ نظرت لها

نور بتفكير ثم أردفت بمزاح: هنطفشها. استني إنتي بس عليا وقومي اغسلي وشك كده وارجعي مليكه الفرفوشة، وأوعدك إني هخلي زين ده يعشقك مش بس يحبك. بس أهم حاجة الصبر يا مليكه. مليكه بسعادة: أنا بحبك أوي يا نور. نور: وأنا كمان بحبك أوي، واعتبرتكم خلاص إخواتي اللي مليش غيرهم. ~~~~ (في حديقه القصر) ~~~~ أثناء توجه مالك للخروج من القصر، أوقفه صوت مرتفع يهتف باسمه. عاطف رجل الأمن: يا مالك بيه... يا مالك بيه.

مالك باستغراب: إيه يا عاطف؟ في إيه؟ عاطف بابتسامة: لا يا أستاذ مالك، مفيش بس كان ليا عندك طلب كنت وعدتني بيه. مالك بابتسامة واستغراب: وعد إيه ده اللي وعدتهولك؟ ثم أكمل وهو يمثل الصدمة: نهار أسود! لأكون وعدتك بالجواز؟ أنا أصلي حالتي بقت صعبة خالص. عاطف بضحك: لا يا أستاذ مالك، بس بصراحة أنا ناوي أكمل نص ديني وأدخل دنيا، وأنا بصراحة عايز حضرتك معايا عشان أتشرف بيك قدامهم، وحضرتك وعدتني إن لما أنوي هتيجي معايا.

مالك بسخرية: حتى إنت يا عاطف هتدخل دنيا؟ وأنا بقالي خمس سنين بحاول أكتب الكتاب، بس على العموم ما دام وعدتك يبقى هاجي معاك. شوف إمتى المعاد وقولي قبلها. عاطف: شكراً يا أستاذ مالك، والمعاد بكرة الساعة 7 بإذن الله. مالك بضحك: كمان؟ ده إنت مستعجل يا عاطف. العروسة حلوة على كده؟ عاطف بشرود: يااااه، حلوة بس يا أستاذ مالك، دي حاجة كده ملهاش وصف، ملاك كده أدب إيه وجمال إيه. إنت هتشوف بنفسك يا أستاذ مالك. مالك بضحك: كل ده؟

ده إنت شوقتني للعروسة يا شيخ. على العموم ألف مبروك، وإن شاء الله على معادنا بكرة. عاطف: الله يبارك في حضرتك يا أستاذ مالك. زين: في إيه يا مالك؟ واقف عندك ليه؟ في حاجة؟ مالك بضحك: لا يا عم، عاطف هيكمل نص دينه وعايزني معاه، عقبال ما أختك تحن عليا وتدخلني دنيا أنا كمان. زين بضحك: والله إنت عيل فقري. امشي امشي قدامي. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ (في المساء)

حل المساء والجميع في غرفهم نائمين، بينما توجد تلك الجميلة في غرفتها، تقف في النافذة تنظر إلى السماء، شارده في نور القمر الساطع. تستمتع بنسمات الهواء الشتوية، ولكن لفت انتباهها صوت يأتي من مكان ما خلف حديقة القصر. نور بفضول: إيه الصوت ده؟ مش المفروض الكل نايم. أنا هنزل أشوف في إيه، وبالمرة أتمشى شوية مدام مش جايلي نوم. وبالفعل هبطت نور إلى الأسفل، ثم توجهت صوب تلك الغرفة التي يأتي منها الصوت وبعض الضوء البسيط،

حيث كانت تقترب بحذر مردفة: إيه المكان الغريب ده؟ في حد هنااا؟ وما أن أكملت حتى رأت شئ جعلها تصرخ من الفزع، ولكن لم تكمل حتى قام ذلك الشخص بوضع يديه على فمها وقام بكتم صوتها. حاولت نور التخلص من تلك اليد التي تكتم صوتها، والأخرى تلتف حول خصرها، وذلك الجسم الذي يحيط بها. سمعت صوت جعلها تتوقف عن محاولتها. ليل بصوت هادئ بعض الشئ وثبات يهمس بجانب أذنيها: أهدي، أنا ليل.

نور وهي ترفع رأسها وتبتعد قليلاً عن أحضانه لتري وجهه، وبالفعل تراه، ليطمئن قلبها قليلاً وتستعيد أنفاسها وهي على نفس الوضع مردفة: ليل؟ ليل بحدة: إنتي بتعملي إيه هنا؟ وإزاي تنزلي في الوقت ده؟ نور بتوضيح: أنا بس مكنش جايلي نوم ونزلت أتمشى شوية، وسمعت صوت جاي من هنا فقلت أروح أشوف في إيه. ليل: وهو المفروض إن لما يكون في حاجة تقلق تروحيالها بنفسك؟ ياريت الموضوع ده ميتكررش تاني ومتنزليش في الوقت ده تاني.

نور باندفاع: أنا نزلت لأني عارفة إن أكيد القصر متأمن، بس فضولي خدني إني أشوف إيه الصوت ده. ثم نظرت له وأكملت: وبعدين هو إنت بتعمل إيه هنا؟ ليل وهو ينظر لها بسخرية على سؤالها: أظن إنتي سمعتي كلامي كويس يا نور. اتفضلي على أوضتك. كادت نور أن ترد على حديثه، ولكن لحظة، فقد استوعبت أخيراً أنها بين أحضانه، لتسرع في الابتعاد عنه على الفور مردفة بخجل: أنا... أنا ماشية. والتفتت لتذهب على الفور، ولكن أوقفها.

صوت ليل بثبات: استني. القصر مليان حراس، ومينفعش تخرجي بـ هدوم البيت كده. ثم التفت ليبدأ في إغلاق أجهزة التدريب الخاصة به، كل ذلك تحت أنظار نور التي لفت انتباهها شكل ليل الجذاب للغاية. فكان ليل يرتدي تيشرت رياضي يجسم جسد ليل ذو القوام العريض، وشعره المبعثر بشكل عشوائي، وتتساقط قطرات الماء أثر ممارسة الرياضة، والذي أعطى ليل شكل رجولي جذاب للغاية. ليل: يلا اتفضلي.

نور: مش هينفع تخرجي كده، الجو برد بره، وكده ممكن تاخدي دور برد. الأفضل إنك تنشف شعرك ووشك قبل ما تخرج. ليل وهو ينظر لها: لا، متقلقيش. نور بسرعة: لا، أقلق. ثم أكملت: أقصد يعني إنك لو تعبت لقدر الله، يبقى مفيش سفرية الساحل. عشان كده لو سمحت نشف شعرك وجسمك قبل ما تخرج. ليل ابتسم بسخرية على كلامها، ثم أمسك بالفوطة وقام بتنشيف شعره وجسمه، ثم تحركوا وذهب كل منهم إلى غرفته. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وفي صباح يوم جديد في غرفة نور. مليكه: يا صباح النور على أحلى نور. نور بضحك: يا صباح الفل. متأخرة يعني النهاردة في الصحيان؟ مليكه: متأخرة إيه ده؟ أنا صاحية من الساعة 9 الصبح. نور باستغراب: أمال مجتيش صحتيني ليه زي كل مرة؟ مليكه: ألف سلامة عليكي يا نور يا بنتي، ما أنا جيت أصحيكي لقيتك شبه القتيل، فصعبتي عليا بصراحة، وقولت أسيبك شوية لحد ما الساعة بقت 12. نور بتذكر: يالهوي، والله نسيت خالص. أصل نمت متأخر أوي امبارح.

مليكه بغمزة: وإيه اللي كان مضيع النوم من عينك يا موزة؟ نور: يا أختي اتوكسي وقومي يلا انزلي جهزي شنط السفر، لاحسن اليوم بيجري. مليكه: أوك، أنا هنزل وإنتي فوقي وحصلي. نور: تمام. وما أن رحلت مليكه، حتى ابتسمت نور عندما تذكرت ما حدث مع ليل أمس. نور لنفسها بصوت مسموع: إيه ده؟ عيب كده يا نور. قومي بقي خلصي اللي وراكي يا هانم ومتفكريش في حد. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ومر اليوم حتى جاءت الساعة السادسة والنصف.

(في شركة العامري) مالك: طيب حلو عليا كده. أنا يادوب ألحق أروح أغير عشان أروح أدخل عاطف دنيا. ليل: أنا مش فاهم إنت بتفكر إزاي، بس تمام. قبل ما تمشي سلم زين ورق صفقة الغردقة عشان يشتغل عليها وتلحق تتسلم في ميعادها. مالك: تمام، يلا سلام. وبالفعل ذهب مالك إلى القصر وقام باستبدال ملابسه بملابس أخرى بسيطة، ثم هبط إلى حديقة القصر مرة أخرى، وبعد ثوانٍ صُدم مالك وهو ينظر صوب عاطف وما يرتديه من ملابس.

عاطف: مساء الخير يا أستاذ مالك. جاهز حضرتك عشان نتحرك؟ مالك بضحك: أستاذ إيه بقى؟ إنت خليت فيها أستاذ. إيه اللي إنت لابسه ده يا عاطف؟ أي بدلة أتوبيس مصر دي؟ عاطف بانبهار: عجبتك يا أستاذ مالك؟ مالك: مش لما أفهمها الأول. عاطف: معقول يا أستاذ مالك؟ دي بدلة مشهورة أوي. ده أنا لقيتها على موقع أزياء عالمي، قمت عملت إيه بقى؟ أخدت صورة البدلة ووديتها لعم عباس الترزي، قام عملي واحدة زيها بالظبط.

مالك بضحك وتريقة: لا، عم عباس واضح إنه بيحبك. اتوصى بالبويه وهو بيدهنلك البدلة. يلا يلا يا عاطف. عاطف: كله يهون عشان خاطر عيون شيماء. مالك: شيماء مين؟ عاطف: العروسة يا أستاذ مالك. مالك بضحك: طيب يلا عشان منتأخرش. (وبالفعل بعد ساعة وصل مالك إلى حي بسيط للغاية في أحد المناطق العشوائية) مالك بملل: إيه يا عاطف؟ لسه كتير؟ عاطف: لا يا أستاذ مالك، اتفضل اركن على يمينك، اللي جاي أيوه هنا، اتفضل انزل.

ثم ذهب ودق على الباب ليفتح شخص. فتحي: أهلاً أهلاً يا عاطف، اتفضل. ثم نظر إلى مالك: اتفضل يا أستاذ، اتفضل. عاطف: اقعد يا أستاذ مالك. ثم نظر إلى فتحي: أعرفك يا فتحي، ده أستاذ مالك اللي بشتغل عنده. ونظر إلى مالك: ده فتحي أخو العروسة وولي أمرها. مالك: أهلاً يا أستاذ فتحي. فتحي: أستاذ إيه؟ قولي يا فتحي بس يا بيه. اتفضلوا نورتونا. فتحي: الحاجة الساقعة يا سميحة. مالك: متشكر جدا، بس ممكن نتكلم في المهم.

فتحي: والله ما نتكلم قبل ما تاخد واجبك يا بيه. ثم أكمل: روحي نادي العروسة يا سميحة. وبعد ثوانٍ خرجت العروسة (وياريتها ما خرجت😂) مالك وهو يرفع نظره، وما أن رأى العروسة حتى قام ببصق الحاجة الساقعة في وجه عاطف. مالك بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، قل أعوذ برب الفلق. عاطف: مالك يا أستاذ؟ في إيه؟ مالك وهو يسعل: مالي إيه؟ إنت مش شايف اللي أنا شايفه ولا إيه؟ ثم نظر لها: انصرفي، انصرفي. لا تؤذينا ولا نؤذيك.

عاطف: دي شيماء يا بيه، العروسة. مالك بصدمة: إيه؟ عروسة دي؟ العروسة اللي جمالها ميتوصفش يا عاطف؟ أنا دلوقتي عرفت ليه ميتوصفش. دي اللي زيها عايز إعادة ضبط مصنع وكتالوج عشان الناس تعرف تتعامل معاها. عاطف بضحك: حضرتك بس عشان متعرفهاش، إنما لما تتعامل معاها هتشوف هي قد إيه جميلة. مالك: أتعامل مع مين؟ إنت مدرك إنت بتقول إيه يا عاطف؟ اسمع مني وقوم نمشي. إحنا ممكن نتلبس بجد. فتحي: في حاجة يا بيه؟

مالك بحرج: لا يا فتحي، بس ممكن نتكلم في اللي إحنا جايين عشانه. فتحي: طبعاً يا بيه. تعالي يا عروسة، سلمي على عريسك والأستاذ مالك. شيماء بدلع: إزيك يا عاطف؟ إزاي حضرتك يا أستاذ مالك؟ مالك: كنت كويس من دقيقة. أقصد الحمد لله. ثم نظر إلى فتحي وأكمل: إحنا جايين نطلب إيد الآنسة شيماء لعاطف. فتحي: ده شرف لينا يا أستاذ. وأنا عن نفسي موافق. إنتي إيه رأيك يا عروسة؟ شيماء: لولولولولولو. مالك: بسم الله ما شاء الله. دي واقعة...

نظر صوب عاطف وأكمل: طيب مش يلا بقى يا عاطف؟ فتحي: والله لتكمل كوباية الحاجة الساقعة يا بيه. كده إنت بتشتمني. مالك: لا، وعلى إيه؟ هشربها. ثم نظر إلى شيماء باستغراب: إلا إيه فستان وكالة الحاج متولي ده يا آنسة شيماء؟ شيماء: ده نيو لوك يا أستاذ، موضة يعني. عجب حضرتك؟ مالك: بسم الله ما شاء الله. إنت ماشية على موضة الأخذ من كل رجل قبيلة. شيماء بفخر: أماااال، مش عروسة يا بيه.

مالك وهو يقلد محمد إمام: امممم، لا إذا كان كده ماشي. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ومر اليوم حتى جاء موعد السفر. ياسمين: خلاص كده، أنا حضرت شنط. نور ومليكه: وإحنا كمان. مليكه: أنا هاروح أنادي حد عشان ينزل الشنط، وتعالوا إحنا بقى نستنى في الجنينة. ~~~~~~~~~~~~~~~ وفي الحديقة يجتمع كل من الفتيات والشباب. زين: إيه كل الشنط دي؟ هو إنتوا مهاجرين؟ مليكه: ده أقل ما عندنا.

ليل: كده إحنا هنروح كل واحد بعربيته، وهنقسم الشنط والبنات على عربيتي أنا وزين ومالك. زين: تمام. وما أن أكمل كلامه حتى سمعوا صوت مليكه بصدمة وصوت عالي: إيه ده؟ حتى نظر الكل على ما تنظر إليه مليكه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...