بتيجي اللحظة اللي تجبر بخاطرك ويكون الجبر بالحاجة اللي كنت تتمناها زمن طويل، بحول الله وقوته لأنه عندما يشاءُ الله فلا قيمةَ لقوانينِ الحياة ، ولا وزنَ لتدبيرِ البشَر، ولا أهمّيةَ لحواجزِ المستحيل. وفي صباح يوم جديد يجتمع الكل على سفرة الطعام وكالعادة ينتظرون نزول ليل. وبعد مرور دقائق نزل ليل بهيئته الجذابة وقوامه العريض. ليل: صباح الخير. الجميع: صباح النور.
مالك بمزاح: صح النوم يا عم، ده كنت شوية وهاكل اختك لحد ما تنزل. نظر له ليل ببرود. مالك وهو يمثل الخوف: احم، جرا إيه يا نور بقي ده كلام؟ نور بصدمة وضحك: وأنا اتكلمت؟ مالك بغمزة: متدقيش خلاص، أنا مسامحك. ناوليني بس طبق الجبنة دا وحياتك يا نور. نور بضحك: اتفضل. مالك: اضحكي اضحكي. لم يمر إلا القليل من الوقت حتى دخلت الدادة لتخبرهم بشيء. الدادة: زين بيه، في ضيفة برا عايزة تقابل حضرتك. زين باستغراب: ضيفة مين دي؟
الدادة: اسمها ندي. زين بتذكر: اااه ندي.. طيب خليها تتفضل في مكتبي. الدادة: حاضر. ثم ترك الطعام وذهب إلى المكتب، ولكن هناك من تتابع كل تلك الأحداث بعيون مثل جمرات النار والغيرة. مليكة: طيب تمام، وأنا كمان كلت خلاص الحمد لله. ياسمين بسخرية: الحمد لله؟ مش أكلك يعني يا آكلة الوحوش. مليكة بتواضع: لا، أنا أصلاً طول عمري أكالتي خفيفة عشان أحافظ على رشاقتي. ثم تركتهم وتوجهت على الفور إلى مكتب زين لترى تلك التي تسمي (ندي)
، وبالفعل أخفت نفسها خلف جدار ما. أما عند زين، فدخلت ندي وما أن رأته حتى قامت باحتضانه دون مقدمات. ندي: وحشتني يا زين، بقي كدا معقولة متقوليش موضوع وفاة أخوك؟ أنا لسه راجعة من السفر وأول ما عرفت جيت أعزيك وأطمن عليك على طول. زين: حمدلله على سلامتك. طيب تعالي نكمل كلامنا جوا في المكتب. ندي: أوك يا حبيبي. أما بالجانب الآخر عند مليكة التي تكاد نيران الغيرة تقتلها وهي تدبدب على الأرض كالاطفال بغيظ.
مليكة: دخلوا دخلوا وقفلوا الباب، اه يا بنت الجزمة. أما هي حضنته ونزلت فيه بوس، وهما في الفسحة، امال لما يتقفل عليهم الباب هيطلع لي وابنهم، لا وبتقوله يا حبيبي، حبك برص انتي وهو يا بعيدة. ثم ذهبت لتستمع إلى حديثهم من باب المكتب وهي تقرفص كالاطفال، ولكن تفزعت عندما لمسها أحد. مليكة بفزع: وربنا وربنا أنا ما عملت حاجة، دا هو وهي اللي عملوا. طلعت فوق ونزلت تحت و و و إيه ده؟ هو انتي حرام عليكي يا شيخة، وقعتي قلبين.
نور بضحك: بتعملي إيه يا مليكة؟ مليكة بتفكير: هااا، اه اه. ثم أكملت ببراءة: كنت بمسح الباب لقيته مترب خالص فقولت أكسب ثواب. أنا أصلي في آخر أيامي حاسة إني محتاجة أجمع حسنات وكده. نور بشك: وفين الدادة؟ وبعدين هتلمي حسنات لما تمسحي الباب؟ مليكة: الدادة اممم، مفكرتش فيها دي، لا أقصد ما أنا قولت هي مشغولة، الله يقويها. وأه يا نور، هكسب حسنات من مسح الباب، هو مش النظافة من الإيمان؟ نور بضحك: اه.
مليكة: طيب. وبعدين ما خلاص بقي يا نور، متحرجنيش أكتر من كده. نور بضحك: طيب اتفضلي معايا يا مجنونة واحكيلي كنتي بتمسحي الباب إزاي. مليكة وهي تلوي فمها بسخرية: يا عيني على كرامتك اللي اتبهدلت يا مليكة. أما في غرفة ياسمين، دق الباب. ياسمين: أدخل. مالك: يا صباح الياسمين. ياسمين بثبات: صباح الخير. مالك: أنا رايح الشركة وقولت أجي أشوفك قبل ما أنزل، لو عايزة حاجة. ياسمين: لا يا مالك، شكرا.
مالك: ماشي، طيب مش عايزة تقوليلي حاجة أو تعملي حاجة كدا يعني؟ (وغمز لها) ياسمين: لا مش عايزة أقول حاجة، أنت عايز حاجة؟ مالك بزعل: ياسمين جافة في معاملتها، والشئ الوحيد اللي بيصبره هو حبه لها، وأنه يعلم أنها تحبه ولكن تخشى أن تظهر له ذلك. لا خلاص يا ياسمين، يلا سلام. وخرج من الغرفة لتتدخل نور ومليكة. مليكة: إيه ده، انتوا اتخانقتوا ولا إيه؟ ياسمين: لا، محصلش حاجة بس كالعادة يعني.
مليكة: يا بنتي ارحمي نفسك وارحمي مالك، انتي كدا ممكن تنهي الحب اللي بينكم. نور باستغراب: هو إيه؟ هتسبوني زي الأطرش في الدخلة كدا كتير. ياسمين ومليكة بضحك: اسمها الأطرش في الزفة مش الدخلة. ياسمين: سيبك منها، هي مليكة بتكبر الموضوع وخلاص. مليكة: طيب أنا راضية ذمتك يا نور، انتي لو بتحبي حد وهو بيموت فيكي، هتبخلي عليه بمشاعرك وتخبيها عنه لمجرد إنك خايفة لما تظهريها كرامتك تتهز أو إنه يشوفك ضعيفة فيسيبك.
نور باستغراب: لا طبعاً، التفكير ده غلط، وبالعكس ده ممكن يهد العلاقة بينهم لقدر الله. وبعدين هو الحب إيه غير إننا نظهر مشاعرنا اتجاه اللي بنحبهم وقلبنا اختارهم. مليكة بتصفير: ظهر الحق، الله ينور عليكي يا نور يا جامدة. ياسمين باستعجال: طيب يا حلوة منك ليها، اتفضلوا برا بقي عشان أغير وألحق أروح الجامعة. مليكة: ولا كأننا كنا بنتكلم، يلا فوضت أمري لله.
وفي الشركة، وصل الشباب الثلاثة لينظر لهم جميع من بالشركة بانبهار كالعادة. السكرتيرة 1: يا خراابي على جمالهم، وعلى جمال المثلث ثلاثي الأضلاع دا. السكرتيرة 2: نفسي أعرف دول بيتجمعوا في بيت واحد مع بعض إزاي، ده أنا أكاد من فرط الجمال أنتحر وربنا. السكرتيرة 1: طيب اسكتي بقي ووطي صوتك لأحسن حد منهم يسمعنا ويبقى آخر يوم لينا هنا. توجهوا ثلاثتهم إلى مكتب ليل لتخبرهم السكرتيرة.
ريهام: صباح الخير يا فندم، الوفد الأوروبي منتظر حضرتكم من خمس دقائق في قاعة الاجتماعات. ليل بجدية: طيب حضري الورق أنتي وابعتيه على هناك وإحنا جايين. ريهام: حاضر يا فندم، بعد إذنكم. ومر اليوم على الجميع وكلٌ منهم منشغل في عمله، لا يعلمون ماذا يخبئ لهم القدر من أحداث. وفي صباح يوم جديد ملئ بالإشراق، يجتمع الجميع في حديقة القصر. وفاء مشغولة مع حفيدها فارس، ومليكة ونور وياسمين يتحدثون ويضحكون.
وفاء بضحك: بقيت شقي خالص يا فارس، ربنا يحميك يا حبيب تيتة. نور: لو تعبك يا ماما وفاء، أهده منك شوية. وفاء: تعبني إيه، يا ريت كل التعب زي تعب فارس. نور: ربنا يخليكي ليه ويديكي الصحة. وفاء: يارب يا حبيبتي ويخليكم لي. يدخل مالك وهو يمزح كعادته. مالك: إيه الحب ده كله والجو الأسري ده، مليش نصيب أنا في شوية من الحب ده. نور بمزاح: لا ملكش، واتفضل بقا من غير مطرود عشان هنرش مايه 😂.
مالك وهو يمثل الحزن: بقا كده، ماشي يا لمبي، خلاص ملكوش نصيب بقا في الخبر الحلو اللي كنت جايبهولكم، يلا سلام عليكم. مليكة ونور في نفس الوقت: لا استنى. مليكة بضحك: لا استنى بس يا مالك، هو إحنا لينا بركة غيرك، ده انت الحب كله. نور بضحك: بالظبط كده زي ما قالت مليكة، وبعدين ده أنا عيلة حد ياخد على كلام عيلة برضوا. مليكة: اقعد اقعد يا راجل، شكلك مصفر كده وهفتان، اقعد اشربلك عصير احكيلنا بقي كنت عايز تقولنا خبر إيه.
مالك بضحك: ينهار أبيض عليكوا بقي دلوقتي، مالك بقي حلو ما كان كخه من دقيقة. مليكة: طيب قول بقي يا كخه، اااقصد يا مالك. مالك بتكبر: ماشي، أكمني قلبي طيب وابيض هقول، بس بشرط أسمعها من ياسمين الأول. نور: بس كده، حاضر. ثم نظرت إلى ياسمين. نور: قوليله يتكلم يا ياسمين. ياسمين بضحك: احكي يا مالك عشان خاطري. مالك: إذا كان عشان خاطرك يبقي هقول. بصراحة... البنات في صوت واحد: هااا، قول.
مالك بضحك: طيب خلاص. أنا بصراحة شوفت إننا بقالنا مدة مشغولين في مشاكل الشغل والشركة، وانتوا برضوا قاعدين مالكمش لازمة في البيت زيكم زي فازات القصر، أنا مش بغلط فيكم لا سمح الله، أنا بس بوضحلكوا. ولذلك قررت أنا وليل إن كلنا نروح نقضي يومين في الشاليه اللي في الساحل. مليكة بصريخ: ايوه بقي هيييييييه، أخيراً، ده الواحد كان حاسس إنه هيموت من الملل. نور: اه والله، ومين سمعك، فعلاً كلنا محتاجين نغير جو.
مليكة بصوت عالي: يعيش مالك، يعيش يعيش، ماااالك. أسرع مالك بكتم صوت مليكة مردفاً: اسكتي الله يخربيتك، وطّي صوتك انتي هتسيحيني. مليكة باستغراب: أسيحلك ليه؟ هو في إيه؟ مالك بحرج: هااا، لا بس أصل ممكن حد يسمع هتافنا بصوتك ده من البرلمان المجاور. أكمل حديثه وهو يمثل البكاء: وكده هيبقي في خطر على مستقبل مصر، اااقصد خطر على مستقبل السفرية. صوت زين من خلفه مردفاً
بسخرية: خطر على مستقبل السفرية برضو ولا خطر على مستقبلك انت يا مجنون. نور باستغراب: هو في إيه؟ إحنا مش فاهمين حاجة؟ ياسمين: ولا أنا، هو في إيه؟ زين بضحك: أصل الأستاذ سعد زغلول اللي عامل فيها بيضحي من أجلكم بقاله ساعة بيقنع ليل فوق إنكم اتحايلتوا عليه عشان يكلم ليل في موضوع الساحل عشان نفسيتكم وكده. نظرت الفتيات إلى مالك بغضب.
مليكة: وعامل نفسك الواد المضحي من أجل سعادة الآخرين، وقررت أنا وليل ومعرضها، يا شيخ روح الله يكسفك. مالك بحرج: بس متنكريش إن أنا برضو السبب في سفرية الساحل دي. ثم نظر إلى زين: أما انت بقي فمردود لك يا خاين. مليكة: على رأيك، مش مهم مين اللي قال، المهم إن أخيراً هنغير جو. وبدأت ترقص بطريقة كوميدية. مليكة وهي تتمايل وترقص: وهنسافر اه اه ونصيف ونبلبط ونهيص. كل ذلك ومالك أخوها يرقص معها بنفس الطريقة الكوميدية.
وفي لحظة وبدون مقدمات سمعوا صوت ليل. ليل: هو إيه اللي بيحصل هنا. وفي لحظة وعلى الفور في حركة عفوية منه قام مالك بالإمساك بشعر مليكة وكأنه يتمسك بلص ما (حرامي 😂) وأخذ يهز في رأسها. مالك (وبصوت محمد هنيدي) : إيه ده إيه ده إيه اللي أنا شايفه ده. مليكة وهي تكمل رقص: إيه اللي أنا شايفه ده، إيه اللي أنا سامعه ده، ده غزال عمال يتنطط. مالك: اخرسي يا صفيقة. مليكة بنأدهاش: أنا صفيقة؟
مالك: أيوه صفيقة وحقيرة كمان، بقي ده اللي أنا ربيتك عليه، بترقصي في عز النهار وقدامي كمان. يلا يا كلبه انجري من قدامي. ثم نظر إلى ليل وأكمل: ولا تضايق نفسك يا سيد المعلمين، وربنا وربنا لعيد تربيتها من جديد، اقعد يا خويا اقعد. ليل بابتسامة لم يستطع اخفائها: مش هتعقل أبداً. ثم نظر إلى ياسمين وأكمل: أكيد الأستاذ قالكم على موضوع السفر، جهزوا نفسكم عشان هنتحرك على بكرة الفجر إن شاء الله. وقبل أن يرحل أوقفه صوت نور.
نور مردفة بهدوء: لو سمحت يا ليل، أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع بحضور ماما وفاء. ليل بثبات: اتفضلي يا نور، موضوع إيه؟ نور وهي تستجمع شجاعتها: طبعاً انت عارف إنني خريجة كلية تجارة إنجلش، ولما كنت في لندن مع سالم الله يرحمه، كنت شغالة لأني أكيد متعلمتش وتعبت عشان أركن الشهادة وأقعد في البيت، فكنت عايزة أستأذن ماما وفاء وآخد رأيك في إني أنزل شغل. ليل بتفكير نظر إلى والدته: رأي حضرتك إيه؟
وفاء: والله أنا عن نفسي معنديش مانع، موافقة مادام ده هيسعد نور. ليل: تمام، يبقى أنا كمان موافق. هتبدأي شغل أول ما نرجع من السفر معانا في الشركة عشان تبقي تحت نظرنا ونكون مطمنين عليكي، بس اعملي حسابك أنا في الشغل معرفش أبويا، يعني لازم تثبتي نفسك. نور بابتسامة جميلة: شكراً يا ليل، ومتقلقش إن شاء الله هثبت نفسي.
ياسمين بتفكير: طيب يا ليل، ما إحنا كمان نيجي نشتغل في الشركة أنا ومليكة، آخر سنة لينا في هندسة يعني طبيعي ننزل تحت التدريب في شركة وتبقي فرصة كلنا مع بعض. مالك: أيوه يا ليل الله يكرمك، هاتها معانا. زين بضحك: هاتها معانا فين يا أهبل، هو إحنا في ملاهي. ليل بجدية: تمام، يبقى كلكم هتنزلوا أول ما نرجع من السفر إن شاء الله، بس هيطبق عليكم نفس الكلام اللي قولته لنور. ياسمين ومليكة بسعادة: أوكي. بعد أن رحل ليل،
أردف زين: أه صحيح يا بنات، اعملوا حسابكم إن في ضيفة هتكون معانا في السفرية دي. مالك باستغراب: ضيفة مين دي يا زين؟ زين: صديقة عزيزة عليا يا مالك. مليكة بتهكم: تقصد ندي صح؟ زين باستغراب: اه هي، بس انتي تعرفيها منين؟ مليكة بسخرية: مش هتفرق. ودي إيه اللي هيجيبها معانا، مش المفروض السفرية دي للعيلة بس؟ زين: اه، بس أنا لسه قايل إنها صديقة عزيزة عليا، وبعدين هي مش هتكون معانا في الشاليه، هي ليها شاليه في الساحل برضوا.
ثم نظر إلى مالك وأكمل: يلا، أنا هقوم أروح الشركة، جاي معايا يا مالك؟ مالك: اه، أنا معاك، يلا بينا. وما أن رحل الشباب، حتى لفت انتباه نور شئ جعلها تردف بصدمة. نور: إيه ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!