في صباح يوم جديد. في غرفة مليكه. كانت مليكه نائمة بعمق، غارقة في أحلامها الوردية. ولكن كالعادة، لا شيء يدوم. استيقظت مليكه بفزع على صوت نور. نور بصوت عالٍ: مليكه... مليكه. ليستيقظ مليكه بفزع وتقع على الأرض بشعرها الذي يعاكس بعضه، فكل خصلة تعاكس الأخرى بشكل مبعثر ومضحك. مليكه بفزع: في إيه؟ هو رجع في كلامه ولا إيه؟ نور وياسمين بضحك: هو مين ده يا مجنونة؟ قومي يا هانم عشان عندنا شغل، والنهاردة أول يوم لينا.
ياسمين: آه والنبي قومي بدل ما ليل يركبنا الشلاحة من أولها. مليكه وهي تمثل البكاء: شغل؟ بقه فزعتيني من أحلى نومة عشان الشغل؟ ثم رفعت يديها للسماء: أنا إيه اللي وصلني لكده بس يا رب. نور بضحك: إنتي هتشحتي؟ قومي يا لاما. مليكه بنص عين: هو إحنا اللي بنعمله في الناس هيتعمل فينا ولا إيه؟ روحي يا ماما على الله حكايتك واطفي النور معاكي. ياسمين بضحك: أحسن، ده أنا فرحانة فيكي أوي. ولعلمك بقا مش خارجة من هنا غير وإنتي معايا.
مليكه: معايا فين؟ طب أنا راضية ذمتكوا، ده منظر واحدة تنفع لشغل برضه؟ وبعدين أنا عيلة ورجعت في كلامي خلاص، حتى بصي. ثم رفعت قدميها في وجههم وأكملت: أهو لابسة شراب فردة وفردة، بذمتك عيلة ولا مش عيلة؟ روحي روحي يا شيخة الله لا يسقيكِ واقفلي النور.
نور بخبث: خلاص بقا يا ياسمين، سبيها على راحتها. وكده كده ندي قالت إنها ممكن تيجي معانا، ما هي في شغل برضه بينها وبين شركة العامري، يعني مش هنكون لوحدينا. ثم تحركت للخروج ليوقفها صوت مليكه وهي تقوم من على الأرض سريعاً وتشير لها بإصبعها. مليكه بصوت عالٍ: استني عندك! أنا جاية معاكوا. نور بخبث: لا خلاص، خليكي إنتي. مليكيش في الشغل وتعبُه.
مليكه: لا، هو أنا مقلتلكيش ده أنا بموت في الشغل، وبصراحة عايزة أشتغل وأعتمد على نفسي شوية. اتفضلوا إنتوا وأنا خمس دقايق وأكون تحت. نور ومليكه بضحك: مكان من الأول. ثم تركوها ونزلوا للأسفل. وبعد قليل من الوقت، اجتمع الكل على سفرة الطعام. ليل بجدية: النهاردة أول يوم شغل ليكوا، وأنا لسه عند كلامي. أنا معرفش أبويا في الشغل، يعني اللي مش هيثبت نفسه في الشغل، أكيد مش هتفضل في الشركة. أظن كلامي واضح. ثم
نظر إلى مالك وزين وأكمل: أنا همشي دلوقتي على الشركة، وإنتوا هاتوا البنات وحصلوني بعد ما تفطروا، ومش عايز تأخير. زين ومالك: تمام. وبالفعل ذهب ليل. مليكه: مالك، إحنا أخوات وحبايب. ابقى اسأل عليا وهاتلي أكل الله يكرمك. مالك بضحك: ولا أعرفك، كله إلا الشغل ده. ليل يطردني أنا وإنتي في يوم واحد. مليكه بنص عين: واطي يا ماااان. متشكرة يا أخويا، أو اللي كنت فاكراك أخويا. زين: طيب لو خلصتوا يلا بينا عشان منتأخرش.
ردفوا الفتيات: خلصنا. ذهب نور ومليكه في سيارة زين، وياسمين في سيارة مالك. وبعد ساعة، يصلوا إلى الشركة. لتهبط مليكه من السيارة وتنظر إلى الشركة بانبهار شديد، وتردف: يا توس، فنتلي! كل دي شركة يا ولاد المحظوظة؟ ده تلاقي صحابها على قلبهم قد كده. ليردف زين بصدمة من خلفها: نهارك أسود يا مليكه! إنتي بتنبري من أولها؟ وبعدين أصحابها مين؟ ما إحنا أصحابها. مليكه وهي تمثل الصدمة: لا يا راجل!
لا، ده إنتوا طلعتوا جامدين أوي. أصل كلام بيني وبينك، أنا مكنتش متخيلة إن يكون عندنا شركة بالفخامة دي كلها. ثم نظرت له: بقولك إيه؟ أنا عايزة أجيب عربية. زين باستغراب: عربية؟ اشمعنى؟ وبعدين هو إنتي بتعرفي تسوقي أصلاً؟ مليكه: لا مبعرفش، بس هجيبها وخلاص. يعني هي ياسمين صبري أحسن مني في حاجة؟ ياااا، ونفسها بقى على السوشيال ميديا. زين بنفاد صبر: صبرني يا رب. هو أنا ملاحق عليها في البيت، لما تيجي كمان في الشركة؟
ادخلي يا مليكه الله يهديكي وأسكتي. ثم نظر إلى نور التي كانت تنظر إلى الشركة بانبهار شديد، ليردف: روحتي فين يا نور؟ نور بانتباه: لا، معاك. زين: طيب اتفضلوا. وعند مالك بعد أن صف سيارته. مالك: الشركة نورت والله. ياسمين: دي جميلة خالص يا مالك. معقول دي بتاعتنا؟
مالك بضحك: لا، مستلفنها يا ياسمين. طبعاً يا حبيبتي بتاعتنا. إنتي بس مستغربة عشان أول مرة تيجي الشركة. بس اللي إنتي شايفاها دي، أنا وزين وليل أدينا عمرنا كله نكبر فيها لحد ما وصلت للوضع ده، الحمد لله. وقبل أن ترد ياسمين، أتى صوت من خلفهم. ساره بابتسامة جميلة: صباح الخير. مالك: صباح النور يا سلاااام على الناس النشيطة اللي جاية في معادها. ساره بضحك: إنت عارف طول عمري كده، مواعيدي على المسطرة.
مالك: حقيقة لا يمكن إنكارها. ساره: صباح الخير يا آنسة ياسمين، عاملة إيه؟ ياسمين بابتسامة مجاملة: الحمد لله كويسة، وإنتي تمام؟ ساره: أنا تمام الحمد لله. ياسمين وهي تمسك بيد مالك: طيب مش يلا يا حبيبي عشان منتأخرش. مالك: يلا يا وحش. وإنتي يا ساره معانا طبعاً؟ ساره: أوك، يلا.
في مكتب ليل، بالجانب الخاص بالاجتماعات. نعم، فهو منقسم نصف به مكتب ليل، والنصف الآخر غرفة الاجتماعات. يجتمع عدد ليس بقليل من موظفي الشركة، وأيضاً يوجد نور وياسمين ومليكه.
ليردف ليل بجدية تامة: طبعاً إنتوا عارفين إن الفترة دي إحنا داخلين على مشاريع وشغل مكثف، وعارفين إني ما أحبش يكون فيه أي نوع من أنواع التقصير في الشغل لأي سبب من الأسباب، ولازم يكون الشغل بيتم على أكمل وجه كعادة شركتنا. ولذلك إحنا هنقسم المشاريع الجاية، وكل واحد هيمسك مشروع كامل تحت إشرافه. ثم نظر إلى الفتيات مردفاً لهم:
ليل: الأستاذة نور ومليكه وياسمين جداد معانا في الشركة، وهيشتركوا في المشروعات الحالية، وهيكونوا تحت التدريب مع مشرف المشروع. ثم نظر إلى شخص وأردف: الأستاذ علي، مدير التخطيط العمراني، في المشروع الخاص ببناء مدينة العامري في الغردقة، واللي هيكون مشرفها الأستاذ زين العامري. ثم نظر إلى زين وأكمل: وهتكون الأستاذة مليكه معاكوا في المشروع تحت إشرافكوا طبعاً، وتحت تدريب أستاذ علي.
ثم نظر إلى مالك: أما الأستاذ مالك، فهيمسك المشروع المشترك مع شركة الصقر بشراكة مع الأستاذة ساره، وهتكون معاهم الأستاذة ياسمين تحت التدريب، وطبعاً تحت إشرافكوا. ثم نظر أخيرًا إلى نور: أما بالنسبة للأستاذة نور، فأنتي يا ريهام (السكرتيرة) ، هتكوني مسؤولة إنك تشرحلها طبيعة شغلها في الحسابات، وده هيكون تحت إشراف وتدريب الأستاذ مازن، مدير الحسابات. ليل: أنا خلصت كلامي، تقدروا تتفضلوا. وبالفعل ذهب كل منهم إلى عمله.
عند مليكه. علي بابتسامة جميلة: أهلاً بيكي يا آنسة مليكه. مليكه بابتسامة: أهلاً يا أستاذ علي. علي: مبدئياً، بلاش أستاذ علي، تقدري تقوليلي علي بس. وثانياً، إن شاء الله هنبدأ تدريب من النهارده. والحقيقة أنا متفائل خير ومتوقع إنك هتتعلمي بسرعة، شكلك ذكية. مليكه بصدمة: أناااا؟ الله يكرمك، بس حضرتك مخموم فيا أوي. علي بضحك: لا، صدقيني أنا واثق إنك هتتعلمي بسرعة. وبعدين مش قولنا علي بس؟
مليكه بضحك: والله ما أنا كسرة بخاطرك، اللي تشوفه بقا. ليدخل زين على صوت ضحكهم. زين بجدية: إنتوا واقفين بتعملوا إيه هنا؟ علي بجدية: كنت بعرّف على الآنسة مليكه وبفهمها طبيعة الشغل، وواضح إنها ذكية وهتتعلم بسرعة. زين وهو ينظر له: تمام، ياريت لو خلصتوا تعارف، اتفضلوا على شغلكم. ذهب كل منهم ليبدأوا العمل. عند ياسمين ومالك.
كان مالك وساره مندمجين جداً في العمل. نعم، فهذه ليست المرة الأولى التي يعملون فيها معاً، وبجدية تامة، ولكن بالطبع يمزحون من وقت لآخر، فنحن نتحدث عن مالك العامري يا سادة. كل ذلك تحت أنظار ياسمين التي كانت تتدرب معهم على العمل. وبعد مرور الوقت. مالك بإرهاق: ياااا أخيراً دماغي هتقف. خلاص أنا رايح أجيب قهوة قبل ما نكمل. أجيب لكوا معايا؟ ساره بإرهاق أيضاً: آه طبعاً، هو ده سؤال؟ وسندوتشات معاك الله يخليك.
مالك بضحك: كمان سندوتشات؟ ساره بضحك: خيرك علينا يا وحش. مالك بضحك: إذا كان كده، ماشي. وإنتي يا ياسمينة، أجيب لك أي؟ ياسمين: مش عايزة، شكراً. مالك: طيب تحبي تيجي معايا؟ ياسمين: لا لا، روح إنت. ساره: طيب استني يا مالك، أنا هاجي معاك وأمشي رجلي بالمرة، لأني تعبت من القعدة. مالك: تمام، يلا. ياسمين بتمثيل: آه، راااسي وجعاني جداً، مش قادرة. مالك بفزع: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ ياسمين: مش عارفة، دوخت مرة واحدة.
مالك: ممكن تعبتي من الشغل، لأن ده أول يوم ليكي. بس... طيب استريحي شوية وأنا هجبلك عصير. ساره: ألف سلامة عليكي يا ياسمين. طيب أنا من رأيي كفاية شغل النهارده يا مالك، بما إنها تعبانة، وروحها إنت وأنا هكمل شغل، أصلاً مفضلش غير شوية شغل بسيط. مالك: لا، حرام تكملي لوحدك. ياسمين بتمثيل: آه، لا مش قادرة، الصداع هيوقف دماغي. ساره: اسمعي الكلام يا مالك، ومتقلقيش عليا. أنا متعودة على الشغل.
مالك: شكراً يا ساره، حقيقي مش عارف أقولك إيه. ساره بابتسامة: متقوليش حاجة يا مالك، وألف سلامة عليكي يا ياسمين مرة تانية. ياسمين بغيظ: الله يسلمك. (نعم، فهي فعلت كل ذلك حتى لا تذهب ساره ومالك معا، وتنهي ذلك النقاش المرح بين مالك وساره، الذي يتعاملا بتفاهم كبير قد أشعل نيران ياسمين) وبالفعل ذهب مالك ليوصل ياسمين إلى القصر. عند نور.
السكرتيرة، بعد أن شرحت لنور طبيعة عملها بالتفصيل، ذهبت إلى عمالها وتركت نور مع مدير الحسابات حازم. حازم بابتسامة: أهلاً بيكي يا أستاذة نور. أنا حازم، مدير الحسابات، وزي ما أستاذ ليل شرح، إني مسؤول عن تدريبك. نور بابتسامة: أهلاً بيك يا أستاذ حازم. حازم بابتسامة: طيب تقدري تقوليلي حازم من غير أستاذ؟ نور: شكراً جداً لذوقك. حازم: إنتي أول مرة تشتغلين؟ نور: لا، كنت شغالة في لندن. حازم: إنتي كنتي عايشة بره مصر؟
نور: امم، مع زوجي الله يرحمه. حازم: إنتي متجوزة؟ آسف جداً لو كنت ذكرتك والله يرحمه. نور: لا لا، محصلش حاجة، ولا يهمك. حازم بابتسامة: تمام، جاهزة نبدأ شغل؟ نور بابتسامة: جاهزة إن شاء الله. كل ذلك تحت أنظار ليل، الذي يتابع كل شيء من اللاب توب الخاص به، والمتوصل عليه كاميرات الشركة بأكملها. في سيارة مالك. ياسمين: معلش يا مالك، ممكن توصلني على النادي؟ مالك باستغراب: النادي؟ ليه؟
ياسمين: مفيش، بس أنا وأصحابي هنتقابل هناك، بقالنا فترة مشفناش بعض. مالك: هو إنتي مش المفروض تعبانة ومروحة عشان ترتاحي؟ ياسمين: لا، ما أنا بقيت كويسة خلاص، متقلقش. مالك بشك: اممم، طيب يا ياسمين، الحمد لله. وأوصلها مالك إلى النادي، وعاد مرة أخرى إلى الشركة. في الشركة. ساره: إيه ده؟ إنت إيه اللي رجعك؟ مالك سرحان: هااا؟ لا عادي، اطمنت على ياسمين ووصلتها النادي ورجعت. ساره باستغراب: نادي إيه؟ تقصد القصر؟
مالك: لا، النادي، راحت تقابل أصحابها. ساره: غريبة، ده كان شكلها تعبان إزاي فجأة خفت كده؟ أنا مستغربة الحقيقة، بس على العموم الحمد لله على سلامتها. كل ذلك ومالك سرحان، لم ينتبه لكلام ساره. ساره: مالك... ماااالك. مالك بانتباه: ها، معلش يا ساره، كنتي بتقولي إيه؟ ساره: كنت بقولك لو تعبان إنت كمان، ممكن تروح. أنا خلاص خلصت. مالك: لا لا، أنا تمام، متقلقيش. وبالفعل أكملوا عملهم.
تفتكروا ياسمين ومالك هيكملوا في العلاقة دي، ولا القدر رأي آخر؟ عند ياسمين في النادي. ياسمين وهي تجلس: صباح الخير، عاملين إيه؟ سالي، صديقة ياسمين: يا صباح الياسمين، إحنا تمام، المهم إنتي اللي عاملة إيه؟ بقالك فترة مختفية. ياسمين: ولا مختفية ولا حاجة والله، بس كنا مسافرين يومين الساحل، وبعدها رجعت اتلهيت في الشغل. نادين، صديقة ياسمين: ساحل إيه؟ أيوه يا عمي. ياسمين: يخربيت النبر. سالي بضحك: وأي أخبار حبيب القلب؟
ياسمين بشرود: مفيش جديد، زي ما إحنا. سالي: إيه ده؟ إيه الطريقة اللي بتتكلمي بيها دي؟ مش عارفة ليه حاسة إنك استسلمتي. ياسمين: ولا استسلمت ولا حاجة، زي ما إحنا. سالي: أيوه كده، خليكي تقيلة. مفيش راجل بيتمسك بالبنت الضعيفة اللي تفضل تحب وتهتم بيه، يرميكي على طول ويبص لغيرك. ياسمين: مش عارفة يا سالي، مش عارفة لأمتي هفضل كده. أنا بحبه وهو بيحبني، يبقى ليه نخبي مشاعرنا عن بعض؟ أنا خايفة كده أخسره.
نادين: أوباااا، شكل صحبتك وقعت يا سالي. سالي: تبقي هبلة وبتضيع مالك من إيديها. ياسمين بحزن: يعني تفتكري كده؟ هو هيفضل يحبني؟ ما ممكن يزهق ويسيبني. سالي: طبعاً، أي راجل لما ترميه وتحسسيه إنه مش فارق معاكي، هيتمسك بيكي أكتر ويتمنى لك الرضا. نادين: مش عارفة ليه حاسة إنك مخبية حاجة عننا. ياسمين: مش مخبية ولا حاجة، كل الموضوع... (وقصت لهم عن ساره من بداية الساحل وحتى الآن) سالي: امم، بقا الموضوع كده؟
ماشي. إنتي هتفضل معاملتك مع مالك زي ما هي الفترة الجاية، بس وقت ما تكون ساره دي موجودة، ممكن تخفي اللعب شوية، وتهزري وتتدلعي وتوريها قد إيه هو بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، وتحافظي على كرامتك قدامها، وسبيها تتقرب منه عادي، لازم توصلي لها إن الموضوع مش فارق معاكي خالص، وإنه هو اللي مقدرش يستغني عنك، وإنك واثقة في نفسك. ياسمين بتفكير: تفتكري ده الصح؟ نادين وسالي في صوت واحد: طبعاً.
ياسمين: تمام، حقيقي أنا مش عارفة كنت هعمل إيه من غيركوا. سالي: عيب عليكي يا هبلة، إحنا أخوات ولازم نخاف على بعض. ياسمين: طيب أنا هروح بقا، لأني صاحية من بدري وهموت وأرتاح بجد. سالي: أوك يا روحي، وابقي طمنيني عليكي. ياسمين: أوك، سلام يا نادين. نادين: باي يا روحي. وما إن ذهبت ياسمين، حتى نظرت لها سالي بابتسامة ساخرة. تفتكروا القدر كاتب لهم إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!