في صباح يوم جديد في شركة العامري، خصوصاً في مكتب ليل. كان يجلس بثبات ينظر إلى الأوراق التي أمامه باهتمام كبير، حتى دق الباب. ليل: ادخل. ريهام: صباح الخير يا أستاذ ليل. ليل: صباح الخير. ريهام بقلق وتوتر: بصراحة في حاجة مهمة حضرتك لازم تعرفها. ليل: طيب ما تتكلمي يا ريهام، في أي؟ ريهام: حضرتك عندك اجتماع مع الوفد الأوروبي كمان نص ساعة بخصوص المشروع اللي شغالين عليه بقالنا فترة وحالياً بيتم تشطيبه.
ليل: كل ده شيء معلوم، فين المشكلة؟ ريهام: الموظفة اللي مسؤولة عن الترجمة للأسف مجتش وفونها مقفول، مش عارفة أوصلها. وفي ذلك الوقت، وقبل أن يرد ليل، دق الباب لتدخل نور باستئذان. نور: صباح الخير يا أستاذ ليل، متأسفة لو جيت وحضرتك مشغول، بس محتاجة أتكلم معاك بخصوص الشغل. ليل: اتفضلي يا نور، واستنيني دقيقة. ثم ينظر إلى ريهام مرة أخرى وقال: ليل: افهم بقى يعني إيه اختفت ومش عارفة توصللها، ده إهمال وكلكم هتتحاسبوا عليه.
ريهام بتوتر: والله يا فندم أنا أكدت عليها وهي كانت جاية، معرفش إيه اللي حصل، بس حضرتك في مشكلة دلوقتي أكبر، وهي إننا هنوفر منين في الوقت القصير ده مترجمة، ده الاجتماع فاضل عليه نص ساعة. نور بتدخل: بعد إذنك يا أستاذ ليل، لو تسمح، أنا عندي حل. ليل بانتباه: اللي هو إيه؟ نور: أنا هحضر الاجتماع مكان الموظفة اللي مجتش، ده إذا وافقت طبعاً. ليل: وإنتي هتفهمي إزاي في الترجمة؟ إنتي مش محاسبة.
نور: حضرتك متنساش إني كنت تجارة إنجلش، والأهم من ده إني كنت عايشة بره مصر يعني بتقن اللغة الإنجليزية كويس جداً. ليل: تمام، تقدري تروحي تخلصي شغلك في الحسابات وتجهزي للاجتماع خلال نص ساعة. نور: تمام، بعد إذنك. ريهام: طيب حضرتك عاوز مني حاجة ولا أخرج؟ ليل: لا، اتفضلي إنتي. *** في مكتب مليكة. علي بانبهار: لا حقيقي، برافو عليكي يا مليكة، أنا مش قولتلك إنك ذكية وهتتعاملي بسرعة.
مليكة بضحك: قولت بصراحة، وأنا مصدقتش ولسه مش مصدقة عادي هههه. علي بضحك: نفسي أعرف ليه قلت الثقة دي، مع إنك حقيقي ممتازة. ثم أكمل بنظرة إعجاب: علي: يعني إنتي جميلة جداً ومحترمة ودمك خفيف ومتعلمة وكمان شاطرة في شغلك، يبقى ليه قلت الثقة دي بقى؟ مليكة: إيه ده إيه ده، إنت بتعاكسني ولا إيه؟ علي: لا والله مقصدش. مليكة: ليه بس، ده أنا عايزة معاكسة هههه. علي: إحنا ممكن نبقى أصدقاء وتحكيلي لو في حاجة، ده لو معندكيش مانع طبعاً.
مليكة بسخرية: نبقى أصدقاء؟ هو إحنا بعد كل ده مبقناش أصدقاء؟ إنت بس فهمني غلط خالص، أنا حياتي أبسط من كده، يعني أكل ونوم وشوية شقلبظات، أنا أتفه من كده والله. ثم أكملت بتفكير: مليكة: أنا آه ممكن أكون معنديش ثقة في نفسي، يعني شايفه نفسي عادية خالص مش استقلال بنفسي، ولكن... مش عارفة بصراحة.
علي بنبرة إعجاب: لا يا مليكة، إنتي مش عادية خالص صدقيني، إنتي فيكي كل حاجة تلفت نظر اللي حواليكي، جمال ومكانة وخفة دم وكاريزما طبعاً. شرودت مليكة في حديث علي، تتمنى لو كانت تستمع إلى تلك الكلمات من الذي يشغل تفكيرها وقلبها منذ طفولتها، تتمنى لو يراها بنفس نظرة علي. علي: إيه، رحتي فين؟
مليكة: هااا، لا معاك، حقيقي مش عارفة أقولك إيه يا علي، بس حقيقي إنت كمان شخص محترم جداً وذوق، وأنا بقول كفاية كلام جد بقى لإن مش واخده على كده. علي بضحك: ماشاء الله. دخل زين على صوت ضحكهم لينظر لهم. زين: إنتوا خلصتوا الشغل وفاضيين لدرجة إنكم واقفين تضحكوا؟ علي باستغراب: ومين قال لحضرتك إننا مش بنشتغل؟ إحنا بس خدنا بريك عشان نكمل شغل بتركييز.
زين: مفيش وقت للبريك يا أستاذ علي، في شغل مكثف وتدريب عشان الأستاذة مليكة تكون جاهزة للشغل. علي: وده اللي بيحصل يا أستاذ زين. ثم نظر إلى مليكة بأعجاب وأكمل: علي: وبالنسبة لمليكة فحقيقي هي ممتازة جداً، واتعلمت خلال أيام معلومات بطريقة مكثفة. زين وقد انتبه لنظرة الإعجاب تلك، نعم فهو رجل ويعلم جيداً تلك النظرة، وقد شعر بالغضب كثيراً، وخصوصاً عندما نداها بمليكة دون أن يسبقها كلمة أستاذة. زين: امم، تمام. ثم نظر إلى مليكة:
زين: تعالي ورايا على المكتب يا أستاذة مليكة. مليكة باستغراب من طريقة زين، أيعقل أن يكون غار عليها؟ لا لا استحالة، فهو لا يحبني، إذا لماذا كل هذا الغضب؟ لتردف: مليكة: تمام، هحصل حضرتك. وبالفعل ذهب زين إلى مكتبه وهو يفكر بصوت عالٍ: زين: وإنت مالك، إنت تهزر ولا متهزرش ولا حتى يعجب بيها، ما هي طبيعي بتتحب في يوم من الأيام، وطبيعي إن حد يعجب بيها. ثم أردف بغضب:
زين: لا طبعاً، ليا، هي مش بنت عمي، يبقى ليا إني أخاف عليها وأحافظ عليها. (ده اللي أقنع نفسه بيه) وهنا تدق مليكة الباب وتدخل بابتسامة. مليكة: كنت عايزني في إيه يا زين؟ نهض زين من على الكرسي وملامحه كلها غضب، ثم وقف أمامها مباشرة مردفاً: زين: ممكن أفهم في إيه بالظبط؟ مليكة: ده بالنسبة لإيه؟ مش فاهمة. زين: إنتي جاية هنا عشان تشتغلي يا مليكة، مش عشان تضحكي وتهزري، وإزاي تسمحي له يقولك يا مليكة من غير ألقاب؟
مليكة: وفيها إيه لما أهزر يا زين، مدام مش مقصرة في شغلي؟ الحياة كلها مش جد، وثانياً إيه المشكلة لما يقولي يا مليكة؟ على إنسان محترم جداً وذوق، ف عادي إننا نكون أصدقاء. ها وقد زادت الوضع للأسوأ. ثم أكملت بضحك وهي تمسك بطرف بدلته وتقوم بتعديلها وأردفت: مليكة: وبعدين هو إنت مدايق كده ليه؟ تكونش بتغير عليا يا زين؟ أمسك زين بيديها الاثنتين ويردف بغضب وثبات: زين: أنا مبهزرش يا مليكة، وبعدين إيه الهبل ده؟ أغير إيه؟
أنا بس مبحبش هزار في الشغل، متنسيش إني أنا اللي ماسك المشروع ده، وأي تقصير هيكون في وشي أنا، وأظن كلامي مفهوم، فياريت تعملي حدود شوية بينك وبين علي، لإنكم في شغل. اتفضلي على شغلك. مليكة وهي تنظر إلى عينيه بعشق ولم تتحرك. زين: واقفة ليه؟ اتفضلي. تبتسم مليكة وتوجه نظرها إلى يديه التي تتمسك بيديها مردفة: مليكة: طيب سيب إيدي. زين بإحراج ترك يديها على الفور: زين: آه تمام، اتفضلي على شغلك.
وبالفعل ذهبت مليكة إلى العمل مرة أخرى وهي في كامل سعادتها، وقد تجدد أملها من جديد. *** عند مالك وياسمين. بعد وقت كبير من العمل. يجلس مالك وقد ظهر عليه التعب، ليمسك رأسه من شدة الألم، أو بالأصح من شدة التفكير في العمل وفي وضعه هو وياسمين الذي يسوء باستمرار. لتدخل ياسمين: ياسمين: مالك، أنا همشي لإن عندي محاضرة مهمة، واستأذنت ليل وهو وافق. ثم نظرت له بقلق ولكن لم تظهره: ياسمين: في إيه يا مالك؟ هو إنت تعبان؟
مالك بألم: لا لا، أنا تمام. ياسمين: تمام، طيب أنا ماشية، عايز حاجة؟ مالك: لا، استني أوصلك. ياسمين: لا لا، خليك، السواق تحت مستنيني. مالك: تمام، أبقي طمنيني عليكي لما توصلي. ياسمين: أوك، يلا سلام. وبالفعل ذهبت. نظر مالك إلى فراغ ياسمين بتفكير شديد، ثم يعود بالامساك برأسه وقد ظهر عليه الألم مرة أخرى. لتدخل سارة: سارة: مالك، إيه رأيك لو. ثم نظرت له بقلق شديد: سارة: مالك، إنت فيك حاجة؟ شكلك تعبان خالص.
مالك بابتسامة لاهتمامها: مالك: لا مفيش حاجة، متقلقيش. سارة: مقلقش إزاي؟ لا طبعاً لازم أقلق، إنت مش شايف شكلك. مالك: متقلقيش يا سارة، الموضوع مش مستاهل، يلا تعالي نكمل شغل. سارة: شغل إيه؟ يولع الشغل، هو إنت فطرت؟ مالك: لا ومش عايز. سارة: مش بمزاجك يا أستاذ، قوم يلا ننزل الكافتيريا نفطر سوا ونشرب قهوة وبعدين نكمل شغل، أصلاً أنا كمان جعانة هههه.
مالك بابتسامة وهو شارد في وجه سارة ويستمع إلى كلامها ويتذكر ردة فعل ياسمين وتجاهلها له حتى في تعبه، لتتبدل ملامحه، يتمنى لو كانت ياسمين التي اختارها قلبه هي من تقول له هذا الكلام، يتمنى لو يرى ذلك الاهتمام، ولكن من ياسمين. سارة: ها؟ قلت إيه؟ مالك بضحك: هقول إيه يعني يا مفترية؟ هو إنتي سبتيلي اختيار؟ اتفضلي قدامي. سارة بضحك: أيوه كده، يلا بينا. *** في غرفه الاجتماعات عند ليل.
بدأ الاجتماع واجتمع كل من ليل ونور وبعض من موظفين الشركة، وبالطبع الوفد الأوروبي. وبعد مرور كثير من الوقت والمناقشات التي لا تخرج عن العمل، وبالطبع نور التي كانت مسؤولة عن ترجمة كل تلك المناقشات. ليتفاجأ ليل حقاً من أدائها في العمل، فهو لم يتوقع أن تكون بكل تلك المهارة. وأخيراً، بعد أن مر الوقت. ليردف مايكل: مايكل: حقيقي، أنا مبسوطة جداً بالعمل الممتاز اللي نفذته شركتك يا أستاذ ليل، وحابب أشكرك على شغلك.
ليل بثبات: وده شيء يبسطني طبعاً. مايكل: وهيكون إمتى حفل الافتتاح؟ ليل: كمان شهرين بالظبط. مايكل: تمام. ثم نظر إلى نور مردفاً بإعجاب: مايكل: وإنتي يا أستاذة نور، أكيد هشوفك مرة تانية في الحفلة، وحابب أقولك إنك ممتازة في شغلك. ثم أكمل بنظرة تفحص: مايكل: وفي كل شيء ممتازة. أنا صحيح مصري، بس طول عمري عايش برا مصر وبشوف ستات شاطرة جداً وجميلة جداً جداً، بس إنتي أثبتيلي إن مصر أحلى. نور بإحراج: شكراً يا أستاذ مايكل لذوقك.
كل ذلك تحت أنظار ليل الذي كاد أن يقتل مايكل على الفور. ليقف ليل وعلى وجهه الغضب ويردف: ليل: الاجتماع خلص. ليردف مايكل: مايكل: أوك، في انتظار مكالمتك يا أستاذ ليل لو حصل أي جديد بخصوص الافتتاح. ليل بدون أن ينظر إليه: تمام. نظر مايكل مرة أخرى إلى نور وهو يمد يده لكي يسلم عليها: مايكل: مع السلامة يا أستاذة نور. وقبل أن تمد نور يدها، قام ليل بالامساك بيد مايكل واردف: ليل: أستاذة نور مبتسلمش، مع السلامة أستاذ مايكل.
وما أن خرج جميع من في غرفة الاجتماع، وكادت نور أن تخرج أيضاً، أوقفها صوت ليل بغضب. ليل: عجبك؟ نور باستغراب: هو إيه ده؟ ليل: كلام مايكل. نور: وهيعجبني ليه؟ كلامه عادي، كلام زي أي كلام. ليل: والله مش ده اللي أنا شفته، أنا شفت إنك ابتسمتي أوي، وكأن كلامه عجبك. نور بغضب: وهو أنا كلامه هيعجبني ليه يا ليل؟ طبيعي إني ابتسم لأنه أحرجني بكلامه ومقالش حاجة غلط عشان أعمله وحش. ليل: وهو أي حد يقولك كلام حلو تبتسميله؟
لا، وكنتي هتسلمي عليه كمان وتخليه يمسك إيدك. نور: أنا مش فاهمة، فين المشكلة في إني أسلم عليه؟ هو أنا هتجوزه؟ ده شغل عادي. ليل بمقاطعة وغضب: لا ده عندهاااا يا نور، وتاني مرة متسلميش على أي حد بإيدك وتسمحي لحد يمسك إيدك أو يهزر معاكي. نور بصدمة من رد فعله لتردف بغضب: نور: ماشي يا ليل، ماشي. ثم ذهبت على الفور.
وبعد أن خرجت، ليكلم ليل نفسه بغضب بسبب طريقته مع نور، فهي لم ترتكب أي خطأ، ولكن هو لا يعلم لماذا غضب لهذه الدرجة عندما رأى نظرات مايكل إليها. ولكن بعد تفكير، أقنع ليل نفسه بأنها زوجة أخيه، ومن الطبيعي أن يحافظ عليها. وبعد قليل من الوقت، تدخل نور إلى مكتب ليل لتردف برسمية: نور: اتفضل الورق اللي كنت طلبته مني، بعد إذنك. وكادت أن تذهب ليوقفها صوت ليل. ليل: استني يا نور. نور: افندم. نهض ليل وهو يتوجه
إليها ليقف أمامها مباشرة: ليل: متزعليش من طريقتي معاكي، أنا... أنا بس كنت متعصب شوية. نور: لا خلاص، مش زعلانة. ليل: متأكدة؟ نور بابتسامة: متأكدة. ليبتسم ليل قليلاً: ليل: تمام، اتفضلي كملي شغلك. نور بابتسامة جميلة: نور: تمام، بعد إذنك. رحلت نور، بينما نظر ليل إلى فراغها بشرود، ثم يرجع إلى عمله مرة أخرى. *** في الكافتيريا. سارة: أكل وأكلتك، شرب وشربتك، ممكن أفهم بقى، إنت فيك إيه؟
مالك: والله ما عارف يا سارة، أول مرة أبقى مش عارف أفكر كده. سارة: الموضوع بخصوصك إنت وياسمين، صح؟ مالك: عرفتي إزاي؟ سارة: واضح عليكم قدام. مالك: أنا بحبها وعارف إنها بتحبني، أو... أو يمكن مبتحبنيش، مش عارف، بس طريقتها معايا جافة جداً، أنا كنت متخيل إن دي مجرد فترة لإنها مكسوفة مني مثلاً، بس الوضع بيزيد أوي، أنا بدأت أخاف لتكون مش بتحبني، وأنها مغصوبة عليا، مش عارف... مش عارف أفكر.
سارة: حاسة بيك يا مالك والله، وأظن إنها لو مش بتحبك استحالة كانت وافقت عليك، وخصوصاً إن ياسمين شخصيتها قوية ومظنش إن حد ممكن يغصبها على حاجة، هي بس ممكن تكون مبتعرفش تعبر عن مشاعرها. مالك: لا. إحساسي بيقولي إنها مش عايزاني، والغريب إنها بحالات، يعني في الشغل تبقى كويسة جداً، وبيني وبينها تبقى جافة خالص، وكأنها متعمدة ده.
سارة: اممم، طيب هقولك على حاجة، أي بنت فينا بتغير على حبيبها، وغصب عنها بتعمل المستحيل عشان تحافظ عليه. مالك بعدم فهم: صح، بس إيه العلاقة بالموضوع؟ سارة: مش إنت بتقول إنها مش بتكون كويسة غير لما بتكون في الشركة أو معاكو حد؟ طيب ما يمكن غيرانة عليك مني عشان كده بتعمل كل ده؟ مالك بتفكير: معقول؟ سارة: معقول جداً، اسألني أنا، إحنا بنات ونفهم بعض. مالك: طيب، مش فاهم برضه إيه الحل؟
سارة: الحل إننا نلعب على النقطة دي، نخليها تغير عليك مني وتتخيل إني ممكن آخدك منها، فهي تبدأ تعمل كل حاجة عشان تحافظ عليك ومتخبيش مشاعرها عنك تاني. مالك: لا لا، ما ممكن حاجة زي كده تهز ثقتها بنفسها، وأنا مش عايزها تحس بكده أبداً. سارة: والله يا مالك، إنت حنين أوي، يا بختها بيك بجد، بس متقلقش، مش هتهز ثقتها بنفسها ولا حاجة، صدقني ده الحل الوحيد عشان ياسمين تظهر لك مشاعرها. مالك: طيب، وهنعمل كده إمتى وإزاي؟
سارة: إمتى من النهارده، وإزاي سهلة، إنك تحكلها عادي، أكنك بتعرفها يومك مشي إزاي، وفي وسط الكلام تحكلها إننا خرجنا فطرنا سوا، كده يعني، اللي هو تخليها تقلق عليك وتهتم بيك، وشوف رد فعلها، لو غارت يبقي أكيد بتحبك. مالك بشرود: ماشي يا خالتي، لما نشوف شورتك دي هتودينا لفين. سارة بضحك: ماشي، هتشوف، وبكرة تدعيلي. *** عند ياسمين بالجامعة. تجلس ياسمين مع أصدقائها في كافتريا الجامعة بشرود.
سالي: صحي النوم، إيه يا بنتي رحتي فين؟ ياسمين: لا معاكو أنا، بس قلقانة جداً على مالك، كان شكله تعبان أوي النهارده. سالي: قلقانة إيه؟ يا رب ارحمني يا بنتي، هو إنت مش بتتحرمي؟ ما قولتلك اتألي شوية. ياسمين بغضب: ما أنا متنيلة أهو، إنت شيفاني قاعدة معاه وبراعيه يعني؟ ما أنا أهو قاعدة معاك. سالي: وده الصح، صدقيني، وهو هيحصله إيه يعني؟ هو تلاقيه بس بيمثل التعب عشان يشوف إنتي هتدلقي عليه ولا إيه. تنظر لها ياسمين ثم تردف:
ياسمين: طيب يلا عشان نلحق المحاضرة. *** في المساء بالقصر. كان يجلس كل من زين وندي في حديقة القصر. ونور ومليكة يحضرون الحلويات في المطبخ. ومالك وياسمين يشاهدون التلفاز. وليل في غرفة التدريبات الخاصة به يمارس الرياضة. *** عند مليكة ونور بالمطبخ. مليكة بغيظ: شوفي قاعدة بره مسبلاله إزاي، لا وله هو محسسني إنه مش شايف غيرها، فيها إيه أحسن مني دي يعني؟ ها ها. ثم أكملت بحزن:
مليكة: لا أنا فعلاً وحشة وهي أحسن مني، وإلا مكنش هي اللي عجبت زين مش أنا. ثم نظرت إلى نور الشاردة: مليكة: نور، هو أنا ليه وحشة؟ نور... نوررر. نور بانتباه: هااا؟ معلش يا مليكة، كنت سرحانة، كنتي بتقولي إيه؟ معلش. مليكة: لا مش هقول غير لما أعرف إنت فيكي إيه من الصبح، إنتي مخبية حاجة عني؟ نور: والنبي اتنيلي، هو أنا بقى ليه غيركم عشان أخبي عليكي حاجة؟ مليكة: أمال في إيه طيب؟ نور: كل الموضوع إن.
(قصت لها ما حدث بينها وبين ليل في الشركة وفي الساحل) مليكة بصدمة: نور، هو إنتي كل ده مفهمتيش؟ بجد دي واضحة زي الشمس. نور: هي إيه دي اللي واضحة زي الشمس؟ مليكة: إن ليل بيغير عليكي. نور: إيه الهبل ده؟ لا طبعاً، يغير عليا إيه؟ وهو أصلاً هيغير عليا ليه؟ مليكة: لا بيغير عليكي، طيب فسرّي تصرفاته دي. نور: معرفش بصراحة، بس الأكيد إن مش غيرة ولا حاجة. مليكة: ماشي، بكرة نشوف، بس خليكي فاكرة كلامي. نور وهي تحاول تغيير الموضوع:
نور: طيب اسكتي بقى وسيبك مني، وقوليلي إنتي كنتي بتقولي إيه وأنا سرحانة؟ مليكة وقد تبدلت ملامحها للحزن: مليكة: كنت بسألك، هو أنا ليه وحشة؟ نور بصدمة: وحشة؟ ومين ده اللي قال إنك وحشة يا مليكة؟ مليكة: كل حاجة بتقول كده، أنا مفيش فيا أي ميزة واحدة تخلي زين يشوفني أو يحس بيا، كل العمر ده.
نور: سبق وقولتلك، ده مش معناه إنك وحشة يا مليكة، لازم يكون عندك ثقة بنفسك أكتر من كده، صدقيني، وبعدين مش يمكن زين مش خير ليكي وربنا كاتب لك حد تاني هيعوضك عن كل سنين حبك لزين؟ إنتي بس ثقي بربنا وادعي يا مليكة إن ربنا يكتبلك الخير. مليكة: لا ما أنا بدعي والله طول الوقت. ثم رفعت يديها إلى السماء في وضع الدعاء: مليكة: يااارب لو زين خير ليا اجعله من نصيبي، ولو مش خير ليا خليه خير برضه ويكون من نصيبي.
نور بضحك: والله العظيم إنتي مجنونة، صبرني يا رب على البت الهبلة دي. مليكة: طيب، أنا رأيي إني رايحة أدي لزين الكيكة اللي بيحبها. وبالفعل ذهبت. وما أن خرجت إلى الحديقة حتى انصدمت من شيء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!