مالك: الشنط كلها في الشاليه. ليل: تمام. اعمل حسابك إنك هتنام مع زين عشان كل بنت تاخد أوضة خاصة بيها. يلا، أنا هطلع أريح شوية من الطريق. مالك: كمان هيطردوني من الأوضة! يلا، كله عند ربنا. يلا إحنا كمان يا زين نطلع نرتاح. ندى بابتسامة: وأنا كمان هروح أريح شوية من الطريق. وانتوا لما تجهزوا كلموني عشان نتقابل. زين: تمام.
ذهب ليل إلى الغرفة الخاصة به في الشاليه. وما إن دلف حتى كاد أن يخلع ملابسه، ولكن لفت انتباهه صوت يأتي من مرحاض الغرفة. فتوجه ليرى ما بالداخل، ولكن تفاجأ بخروج نور من المرحاض وهي ترتدي برنص الاستحمام وتغني وهي في كامل انسجامها، حتى رأت ليل. نور بصراخ: آآآه! أنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تدخل الأوضة من غير استئذان؟ ليل بغضب: أظن أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده.
كادت نور أن ترد على حديثه، ولكن جاء صوت زين من الخارج. فأسرع ليل بشد نور على الفور ليضع يديه على فمها لكتم صوتها، لتكون نور بين أحضانه. زين وهو يدق الباب: ليل، لو لسه صاحي افتح لأني عايز أتكلم معاك في موضوع. ليل: مش دلوقتي يا زين، بعدين. زين: أيوه بس... ليل بحدة: قلتلك بعدين يا زين. زين: تمام. أعاد ليل النظر إلى نور، والتي كانت مغيبة تمامًا عن الواقع، فقط تنظر له من قرب. يا الله!
فكيف أنت بتلك الملامح الرجولية الجذابة... لينظر لها ليل لدقيقة ليرى ملامحها الملائكية الجميلة وشعرها الطويل المبلل الذي تتساقط منه قطرات الماء. صحيح أن البرنص لم يكن يظهر جسم نور نهائيًا، إلا أنه كان يعطيها شكلًا جذابًا للغاية. ليل باستفاقة من شروده: تركها على الفور ثم أكمل حديثه: ممكن أعرف إنتي بتعملي إيه هنا؟ نور بحرج: مليكة قالتلي إن دي الأوضة بتاعتي. قالت الأوضة التالتة. وأنا بصراحة افتكرت إنها تقصد دي.
ليل بعصبية زائدة لأول مرة: ده عندها هي يا نور الكلام ده، إنما معايا مينفعش. نور بصدمة من رد فعل ليل: هي مين دي؟ وإيه اللي مينفعش؟ أنا حكيتلك اللي حصل. ليل بعصبية: عذرك مش مقبول. كان هيبقى الوضع إيه لو زين أو مالك جم قبلي الأوضة وشافوكي بالوضع ده؟ كنت هعمل إيه إن شاء الله؟ نور وبدأت تتجمع الدموع في عيونها: أنا قلتلك مكنتش أقصد. وأكيد عمري ما كنت هحب إني أتحط في الموقف ده.
ليل وقد تأثر بدموعها: طيب اتفضلي يا نور غيري، وأنا هنزل لحد ما تخلصي. ويا ريت محدش يعرف حاجة باللي حصل. ثم نظر لها مطولًا وقال: ومتزعليش. ثم تركها ونزل إلى الأسفل. مر الوقت وأخذ الأبطال قسطًا من الراحة حتى يجهزوا للاستمتاع ليلًا. وفي المساء يجتمع الجميع أمام الشاطئ حول شعله النار، يستمتعون بنسمات الهواء البارد ومنظر أمواج البحر الهادئة، وكل منهم منشغل. (عند مالك وياسمين) ياسمين: الجو والمنظر ده جميل ومريح جدًا.
مالك: مش أجمل منك. بقولك إيه يا ياسمين، ما تيجي نتمشى شوية على البحر؟ المنظر جميل. ياسمين بابتسامة: تمام، يلا. وبالفعل ذهبوا. (عند مليكة وزين) كان زين منشغلًا بندى طول الوقت. ندى: زين، ما تيجي نتمشى شوية لحد الشاليه بتاعي، وبالمرة أجيب الفون بتاعي لأني نسيته. زين: تمام، يلا. كل ذلك تحت أنظار مليكة التي تكاد تنفجر من الغيظ. مليكة في نفسها: نسيتي تليفونك برضه؟ تلاقييكي عايزة تتحرشي بالواد، بس على مين؟
وربنا وراكوا وراكوا. وبالفعل ذهبت خلفهم. (عند نور وليل) ذهب الكل ولم يبقَ سوى نور التي كانت تتابع ليل، الذي يقف بعيدًا عنهم على الشاطئ ينظر إلى البحر بغموض. حتى شعر بشيء يشده من بنطاله، لينظر باستغراب ليرى طفلة في سن الثالثة أعوام تنظر له وتبكي. الطفلة بدموع: لو سمحت يا أنكل، ممكن تصلح لي عروستي؟ ينظر لها ليل بحنية وهو ينزل على ركبتيه ليكون على نفس طولها: إيه ده، إنتي بتعيطي ليه؟ وفين ماما وبابا؟
الطفلة وهي تشير بيديها بعيدًا: كانوا هناك، بس أنا جيت ألعب مع عروستي بس وقعت مني واتكسرت. ثم أكملت بدموع: ممكن تصلحيها لي؟ ليل بحنية: حاضر، بس ممكن متعيطيش؟ مفيش أميرة بتعيط، صح؟ الطفلة بابتسامة: صح. ليل: طيب يبقى متعيطيش وأنا هصلحها لك. وبالفعل قام بتصليح اللعبة. لتضحك البنت وتندفع لتحضن ليل براءة: شكرًا يا أونكل، أنا بحبك عشان صلحت لي العروسة. ليل بضحك: وأنا كمان بحبك. سمع صوت شخص يردف بهلع: جودي! جودي!
إنتي رحتي فين؟ كده تمشي من غير ما تستأذني حد مننا وتخضيني عليكي. الطفلة: معلش يا بابا، أنا آسفة، بس كنت بلعب مع عروستي واتكسرت. الأب بحنان: طيب يا حبيبتي، بس أوعي تعملي كده تاني. ولما تحبي تروحي مكان قولي لي وأنا أوديكي. ثم نظر إلى ليل: أنا متشكر جدًا لحضرتك. ليل بثبات: لا، العفو على إيه. هبطت الطفلة بالرحيل مع والدها، ولكن توقفت لتعيد النظر إلى ليل وهي تبتسم وتشير له بيديها الصغير وتودعه.
ليبتسم لها ليل ويشير لها أيضًا. كل ذلك تحت أنظار نور التي كانت تتابع ليل باستغراب شديد، فقط تسأل نفسها سؤالًا وهو: ما الذي يمكن أن يكون حدث ليجعل شخص يمتلك تلك المشاعر الطيبة والجميلة يحاول طوال الوقت أن يخفيها؟ ثم ذهبت إليه. نور: جميلة خالص البنت دي. ليل ينظر لها، وتتلاشى تلك الابتسامة التي كانت على وجهه، مردفًا: آه، فعلًا. نور: إيه ده؟ ليه بس كده اتحولت تاني ليه؟ ليل: نعم؟ نور: أقصد خفيت ليه الابتسامة الجميلة دي؟
ثم نظرت له بنصف عين: إنت عليك طار يا ليل؟ ليل: طار؟ لا طبعًا، ليه؟ نور بضحك: أصلك بتخاف تضحك كأن حد هيحاسبك على الضحكة. أعاد ليل النظر إلى الشاطئ ولم يرد عليه.
نور: أنا مش عايزة أعرف إنت ليه بتعمل كده أو إيه اللي حصل يخليك تكون الشخص ده، بس عايزة أقولك حاجة وهي إن عمر الضحك والسعادة ما كانت بتقلل من كرامة أو شخصية الإنسان، بالعكس دي بتضيف ليك، وإلا ما كانش وصانا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نبتسم. أنا خلصت كلامي، وأسفة لو كنت أزعجتك. ثم تركته وذهبت. ليل وهو ينظر إلى فراغ نور ويفكر في حديثها: كيف تتكلمي بكل تلك الثقة وكأنك تعرفيني من سنين؟
كيف لم تنخدعي بهذه الشخصية جافة المشاعر التي تظهر طوال الوقت مع الجميع؟ كل ذلك وأكثر كان يدور في عقل ليل. (عند زين ومليكة) ندى: معلش يا زين لو تعبتك معايا. وما إن أكملت حتى تعثرت قدماها لتقع على الأرض وينكسر كعب حذائها (بركاتك يا مليكة 😂) ندى بتألم: آه، أهو أنا كنت ناقصة ده كمان. زين وهو يحاول مساعدتها: إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟ ندى: لا، متقلقش، رجلي بس وجعاني شوية. زين: طيب قادرة تمشي ولا أشيلك؟ ندى: لا، تمام، متقلقش.
وما إن كادت أن تذهب حتى صرخت من الألم. ندى: لا، لا، مش قادرة. زين: ما أنا قلتلك استني... كاد أن يحملها ولكن أوقفه صوت مليكة العالي: استني عندك. زين بتفاجؤ: إيه ده؟ إنتي بتعملي إيه هنا يا مليكة؟ مليكة بتوتر: هااا، آه، أصل... ده وقته؟ ده وقته؟ ثم نظرت إلى ندى وأكملت: افسح انت كده بس، وأنا هساعد القطة أقصد ندى. وبالفعل ساعدتها على النهوض وأوصلتها إلى الشاليه الخاص بها، ثم رحلوا للعودة.
زين: أنا عايز أفهم، إنتي إيه مشكلتك مع ندى؟ مليكة ببرائة: أنااا؟ لا خالص، ده أنا حتى حبيتها خالص. زين بسخرية: والله؟ متأكدة؟ مليكة: شور طبعًا. ثم نظرت له: زين، هو إنت إيه رأيك فيه؟ زين باستغراب: رأي فيكي إزاي يعني؟ مليكة بجدية: أقصد يعني إنت شايفني إزاي أو... هو أنا حلوة؟ يعني ممكن أتحب وأحب في يوم من الأيام؟ زين بضحك: آه طبعًا، بس اللي يحبك يكون معاه شهادة معاملة أطفال عشان يعرف يتعامل معاكي يا مليكة.
مليكة بحزن: ده رأيك فيه؟ زين وقد شعر بحزنها: لا طبعًا يا مليكة، أنا بهزر معاكي. إنتي جميلة جدًا وأي حد يتمنى يكون معاه واحدة زيك، وخصوصًا لما تبقي شعنونة كده. لتنظر له مليكة بحزن وكأنها تشعر أنه يجاملها: وإنت؟ زين: أنا إيه؟ مليكة: حبيت ولا لسه؟ مالك بحيرة: لحد الآن معرفش أو مش متأكد. ثم أكمل: بقولك إيه، الجو برد أوي، تعالي نرجع بقى. (عند مالك وياسمين)
مالك بحب: عارفة يا ياسمين، كل ما أتخيل إن الطفلة اللي طول عمري بخاف عليها من نسمة الهوا، حببت وكلها فترة وتبقي مراتي. ثم أكمل بضحك: صحيح، أنا حظي أسود، كل مرة تحصل حاجة وتتعطل الدنيا، بس عمري ما فقدت الأمل. ياسمين: أنا كمان مبسوطة. مالك بجدية: إنتي بتحبيني يا ياسمين، صح؟ ياسمين بتوتر: إيه السؤال الغريب ده؟ مالك: مجاوبتنيش برضه يا ياسمين. ياسمين: أكيد طبعًا يا مالك، يعني أنا لو مش بحبك كنت وافقت اتجوزك ليه؟ مالك وهو
ينظر لها بثبات ليرد بجدية: اممم، صح، أنا برضه بقول كده. طيب يلا عشان نرجع. (وفي صباح اليوم التالي) يجتمع الكل على الشاطئ للفطور. نور: الجو النهاردة جميل أوي. ندى: فعلًا يا نونة، جو ممتع جدًا. مالك: هي مليكة فين؟ نور: مش عارفة، بس أظن إنها في أوضتها. مالك: طيب أنا هروح أشوفها. وذهب مالك إلى غرفة مليكة، وقبل أن يدخل سمع صوت مليكة العالي. مليكة: شيماءاااا... يا شيمااااااء! أسرع مالك بالدخول مردفًا بهلع: هي فين؟ هتيهالي؟
أنا كنت عارف إنها عفريتة ومتنكرة في محل الحاج متولي، بس محدش صدقني. هي فين؟ مليكة بفزع: هي مين دي يا مالك؟ مالك: شيماء، هي فين؟ مليكة بضحك: هي فين إيه؟ دي أغنية يا مالك. مالك بتفكير: يا بن الكلب يا عاطف، وكمان عملتلها أغنية... أكيد سحرتلك. مليكة بضحك: إنت بتقول إيه؟ دي أغنية جديدة طالعة تريند، هههه. مالك: أغنية جديدة؟ وربنا؟ ... ظلمتك يا شيماء.
ثم أكمل بضحك: طيب يلا عشان الفطار جاهز وعشان نلحق نخرج. النهاردة آخر يوم، إنتي عارفة ليل لازم ينزل القاهرة عشان الشركة، وأكيد كلنا معاه. مليكة: تمام، روح وأنا دقيقة وهنزل وراك. وبعد قليل من الوقت هبطت مليكة وانضمت إليهم. وأثناء فطورهم يأتي صوت من خلفهم. سارة بتفاجؤ: مالك! إيه الصدفة الجميلة دي؟ مالك: سارة، إزيك؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ سارة: الحمد لله، أنا تمام. جاية أغير مود وأطلع من جو الشغل ده شوية. إنت عامل إيه؟
مالك بضحك: أنا الحمد لله زي ما إنتي شايفة، بفسح الأولاد عشان كانوا زهقانين بس، إنما أنا لو عليا إنت عارفة مبتعبش من الشغل خالص (بيتريق طبعًا 😂) سارة بضحك: يخربيت جنانك، لسه زي ما إنت يا مالك، إنسان جميل وميقدرش يعيش من غير هزار وانبساط. مالك: الله يكرم أصلك، أنا أصلي مبحبش أتكلم عن نفسي كتير. لتضحك سارة وتنظر على الجميع وتلقي عليهم السلام، وأكملت لمالك: اعمل حسابك إن الأيام الجاية هبقى على قلبك.
مالك: تنوري، بس إشمعنى الأيام اللي جاية؟ سارة: في شغل الفترة الجاية كتير، وهتكون شراكة بين شركة العامري بتاعتكوا والشركة اللي أنا بشتغل فيها، وهنشتغل مع بعض على مشروع واحد. مالك: بجد؟ أول مرة أعرف، بس تمام، الشركة هتنور بيكي. كل ذلك تحت أنظار ياسمين التي تنظر لهم ببرود وثبات تام، على عكس ما بداخلها تمامًا. ومر اليوم على الجميع وهم مستمتعين جدًا، حتى جاء موعد الرجوع إلى القاهرة، وبالفعل عادوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!