الفصل 5 | من 19 فصل

رواية نور الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم ريهام عزت

المشاهدات
31
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

كما هي عادات الصعيد، تأتي السيدات باكراً إلى بيت العريس لتحضير الطعام وإضافة جو من البهجة بالأغاني والزغاريد. امتلأ البيت من غناء السيدات الذين انقسموا نصفين، نصفهم في صف العريس مالك، ونصفهم الآخر في صف نور. غنى البعض: "قولوا لابوها يتعشى خدناها من ع الفرشة صبوا لأبوها يغسل إيديه خدناها وضحكنا عليه" "خدناها خدناها خدناها بالسيف الماضي وأبوها ما كانش راضي وعلشانها بعنا الأراضي الحلوة اللي كسبناها" "خدناها بالملايين

وأهلها ما كانوش راضيين وعلشانها بعنا الفدادين الحلوة اللي كسبناها" "خدناها خدناها خدناها بالسيف والقوة وأبوها راجل فتوة وعلشانها بعنا الأراضي الحلوة اللي كسبناها" والبعض الآخر يغني: "بس الولا يجيب يجيب ع المحطة يجيب وادبح له بطة يجيب بس الولا يجيب" "يجي ع الرياح يجيب وادبح له فراخ يجيب بس الولا يجيب" "يجي عند دارنا يجيب وادبح له حمامنا يجيب بس الولا يجيب" "يجي ع التسريحة يجي واحط الريحة يجيب بس الولا يجيب"

"يجي عند بيتنا يجيب وادبح بطتنا يجيب بس الولا يجيب" "يجى مايجيش.. يجي.. ما يهمنيش.. يجى" ومنها أيضاً: "لحارس الله والصلاة على النبي عروسة حلوة وعريسها والنبي صلوا ع النبي صلوا ع النبي" "لا تقول لي بوسي ولا نور صلوا ع النبي صلوا ع النبي" "عروستنا هي الأمورة صلوا ع النبي صلوا ع النبي" "لا تقول لي كاني ولا ماني صلوا ع النبي صلوا ع النبي" "عروستنا حلوة وعجباني صلوا ع النبي صلوا ع النبي" وأيضاً:

"والله لأغنيلك يا عريس يا غالي والله لأغنيلك وأسهر ليالي" "لأغديك بوزة وأعشيك بوزة وحياة رب العزة أنت عندي غالي" "والله لأغنيلك يا عريس يا غالي والله لأغنيلك وأسهر ليالي" "لأغديك بدبيحة وأعشيك بدبيحة عروستك مليحة وأنتَ عندي غالي" "والله لأغنيلك يا عريس يا غالي والله لأغنيلك وأسهر ليالي" "يا عريس لأغني لك يا عايق من دول جيلك" "والله لأغنيلك يا عريس يا غالي والله لأغنيلك وأسهر الليالي" "لا أعشيك بوزة وأغديك بوزة

وحياة المعزة دا أنتَ عندي غالي" "يا عريس يا غالي" وغيرها الكثير حتى حل وقت عقد القران وحضر أهل البلدة لحضور كتب الكتاب والزفاف. عند الفتيات

انتهت الفتيات من زينتهن وانتظرن ليأتي عريس كل منهن ويأخذها لمكان قد جُهز سابقاً لهذين العُرسان معاً. منطقة واسعة مزينة بالورود ومختلف الزينة والكراسي والطاولات، بالإضافة إلى الأغاني والاحتفالات، والكوشة لكل عريس وعروس على حدة مزينة بطريقة أجمل من زينة الفنادق الخمس نجوم، ليتفاجئ الجميع بهذا المكان الجميل. ذهب العريسان لإحضار عروسيهما، كل منهم من بيتها.

ذهب فهد إلى بيت جده يرجو أن تسير خطته كما أراد، فهو يضغط على نفسه كثيراً لأجل هذا. ذهب ليحضر من تُسمّى زوجته وانتظر قليلاً حتى سمع أصوات الزغاريت، لينظر إلى عروسه ليتفاجأ. مهلاً، ماذا؟ هل ما أراه حقيقياً؟ كان يقول ذلك في عقله. نظر إلى عروسه التي كانت هي نفس الملاك أمس، هل هذه هي نور؟ ظل سارحاً في جمالها مدة ليست بالقصيره، ثم سريعاً نهر نفسه بشدة محدثاً نفسه قائلاً: لا، أنت ستخيب ولا إيه؟

ما يغرك، أنت مهندس ورجل أعمال كبير، ستبص لواحدة جاهلة زي دي، الله أعلم بتعرف تكتب اسمها ولا لا، دا أنت ملكات جمال بتترمي تحت رجليك، فوق يا فهد. انتهى كل شيء بقول المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. تعالت أصوات الزغاريت وأصوات الأعيرة النارية التي كانت كأنها سيمفونية تُعزف في سماء هذا الاحتفال. كانت سعيدة للغاية لأنها أصبحت الآن زوجته....

زوجته، هو مثلها الأعلى وحبيبها. نعم، فهي أحبته، لا تعرف كيف، لكن هذا ما حدث. منذ أخبرها جدها ووالدها عن أمر زواجها وهي تتابع جميع أخباره، ولكن ليس كقدوة أو مثل أعلى، بل كحبيب وزوج مستقبلي.

ذهل الجميع من جمال العروستان، فنور كانت جميلة بدرجة تخطف الأنفاس بفستانها الأبيض المنقوش، على الرغم من أنه مغلق لا يظهر شيئاً من جسدها، إلا أنها كانت إحدى الأميرات به. وأيضاً ساجدة التي كانت أميرة بفستانها المشابه لفستان نور، إلا من بعض النقوش والزخرفات، لتجعلهن الفساتين جميلة وليس العكس. وبدأ الحفل بالرقص والغناء إلى أن انتهى الاحتفال أخيراً، وذهب كل واحد منهم إلى جناحه. عند مالك وساجدة

يدخلان إلى الجناح الخاص بهما أخيراً. فكم انتظر مالك اللحظة التي يتزوج بها حبيبته لكي يستطيع أن يعبر لها عن مدى حبه لها. كانت حب حياته وستظل هكذا إلى الأبد. هي فقط حبيبته. لينظر مالك بعشق لساجدة المحمرة خجلاً كالفراولة، ويحتضنها بحب ويقبل جبهتها قائلاً: مالك بحب: انتي متتصوريش أنا منتظر اللحظة دي من قد إيه، أنا بعشقك يا ساجدة، انتي قلبي وحبيبتي وروحي. كانت تستمع لحديثه وهي تذوب عشقاً وتنظر إلى عينيه بهيام،

فقالت بحب وخجل: وأنا كمان بعشقك من واحنا عيال صغيرين، وأنا هعشقك مش هحبك بس يا مالك...... يا مالك قلبي ❤️ فقبلها مرة أخرى وهو يقول: يلا بينا نغير هدومنا ونصلي. أبدلوا ثيابهم وصلوا، ليكون هو إمامها، ليبدأون حياة جديدة مليئة بالحب وطاعة الله مع بعضهم البعض. ثم ذهبوا إلى عالمهم الخاص الذي يروي فيه كل واحد منهم قصة عشقه للآخر، وتصبح ساجدة زوجة مالك شرعاً وقانوناً. في جناح فهد ونور دلفا إلى الجناح المُعد لهما.

فكم كان مجهز وجميل بطريقة لا توصف، غرفة الزوجين وبها حمام داخلي مزينة بالورود والشموع بطريقة الفنادق الراقية والتي تجلب لمسة رومانسية جذابة. وغرفة أخرى أصغر حجماً تحتوي أيضاً على حمام، بالإضافة إلى مطبخ وحمام خارجي، وغرفة معيشة وصالة كبيرة بها انتريه واسع وشاشة عرض كبيرة، فكان الجناح رائعاً بالفعل.

بعد أن أغلق فهد باب الجناح، نظرت له نور بخجل وحب كأي عروس في ليلة زفافها، لكنها قابلت ذلك ببعض الكلمات التي كانت كفيلة بتكسير قلبها إلى أشلاء.

فهد ببرود وسخرية: اممم بصي يا نور أو أياً يكن يعني، علشان نحط النقط على الحروف من الأول وتبقي عارفة الحقيقة، أوعي تكوني فاكرة إني اتجوزتك عشان بحبك ولا عشان عاشق جمالك، تؤتؤ. أنا اتجوزتك عشان أبويا ضغط عليا، وإلا ما كنتش هفكر في يوم إني أبص لواحدة جاهلة من الصعيد، مفيش فيكي شيء مميز. (لحظة، هو كان يكذب في هذا الأمر، فهي مميزة حقاً وهو يعلم ذلك، لكن لا يريد الاعتراف، ذلك العنيد الغبي)

دا أنت على آخر الزمن هتجوز واحدة معرفهاش، دا حتى ماوردش عليا في أسوأ كوابيسي. أنا مش هعتبرك مراتي، إحنا هنمثل قدامهم إننا زوجين بيحبوا بعض وكده لمدة سنة، وبعد كده هطلقك وكل حي يروح لحاله، ويا ريت تكوني فهمتي الكلام اللي قولته، ومش عايز مشاكل ولا وجع دماغ، أنا رجل أعمال كبير وليا اسمي، وفي خلال السنة دي محدش ليه دعوة بأي حاجة تخص التاني، قدامهم أحسن زوجين في الدنيا، لكن خلاف ذلك، أنتِ بت عمي وبس.

(الكاتبة: آه يا فهد الكلب، كده تكسر قلب البنية 🥺) كانت تقف مصدومة، تنزل العبارات من عينيها بدون توقف. كان مظهرها محزن بالنسبة له، لكنه كان يقول في أعماق قلبه: أنا قلبي وجعني ليه لما شوفت دموعها؟ لا لا، فوق كده، دا كله مجرد دموع تماسيح، فوق يا فهد. فأمسكها من كتفها بعصبية حتى اصطدمت بالحائط وقال لها:

فهد بعصبية: اللي قولته يتنفذ، وأنا مبحبش أكرر كلامي، وبلاش دموع التماسيح دي، أنا عارف الشغل ده كويس ومش هيخيل عليا ومش هتأثر. تركها ودخل الغرفة. أهانها وكسر كبرياءها، كسر كبرياء أنثى واستهان بقلبها. حسناً أيها الفهد، سترى من هي ابنة الشافعي، لم يُخلق حتى الآن من يهينني ولن يُخلق. ستريك ابنة الشافعي كيف يكون كيد النساء. والبادي أظلم...... البادي أظلم أيها الفهد. ياترى ماذا سوف يحدث؟ وهل سوف يسلم فهد من كيد ابنة حواء؟

حسناً أيها الفهد، سنرى من منكم سيفوز، وفي النهاية المثل يقول: العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...