الفصل 13 | من 19 فصل

رواية نور الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام عزت

المشاهدات
26
كلمة
1,270
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

عندما تركت نور فهد ابتسمت بخفة وهي تقول بصوت هامس به نبرة خبث وعبث: ولسه يا فهد أما خليتك تلف حوالين نفسك مبقاش أنا بت الشافعي أكملت بضحكة خفيفة: بس والله صعب عليا لتصل إلى الشركة الخاصة بها، ويقف لها العاملون كالعادة احتراماً، فهي بخلاف أنها تعامل الجميع بطريقة جيدة إلا أنها صارمة في العمل ولا تقبل أخطاء بتاتاً.

ليلقي عليها الموظفون التحية وتردها هي بإيماءة بسيطة وابتسامة جميلة، وتستقل المصعد متجهة إلى مكتبها، لتقابل شذى. نور بابتسامة جميلة: صباح الخير يا شوشو شذى بحب وابتسامة جميلة: صباح الفل على أجمل نور في الدنيا نور بعملية: ها عندنا إيه النهارده في الجدول؟ شذى بعملية مماثلة: إحنا النهارده ما عندناش اجتماعات، بس فيه شوية ورق محتاج توقيعك. كمان فيه حفلة عاملينها في أمريكا بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح الشركة بعد أسبوع.

نور بعملية: تمام أوي، سيب الورق دا هنا علشان أوقعه، وروحي ناديلي أستاذ يحيى. وخلي البوفيه يجيب 2 قهوة. شذى بعملية: تحت أمرك يا فندم. لتذهب شذى لتنفذ ما طلبته منها نور، وبعد دقائق قليلة يدخل أستاذ يحيى بعد أن أخذ الإذن. يحيى بمرح: إزيك يا نونو؟ نور بضحك: تمام يا يويو، وانت عامل إيه أنت وناهد؟ وحشتني أوي الولية دي والله. يحيى بضحك: وإنتي وحشتيها أوي والله، وبتقولك ابقي تعالي وهي هتعملك صوابع زينب اللي بتحبيها.

نور بحماس وفرح طفولي: لا لو فيها صوابع زينب اعتبرني بايته عندكم يا معلم. يحيى بضحك: ماشي يا لمضة. ثم يقول بجدية: ها قوليلي بقا كنتي عايزاني في إيه؟ نور بجدية: أنا هروح الصعيد النهارده وممكن أرجع بعد كام يوم، وممكن أروح من هناك على أمريكا على طول، لسه مش عارفة الأمور هتثبت على إيه.

عايزاك تهتم بالشركة الفترة دي، وكمان فيه صفقة داخلينها قريب مع شركة the stars في أمريكا، ودي من أكبر الشركات العالمية واللي ليها اسم في السوق. فعايزة منك تهتم بكل حاجة في الصفقة دي، وكمان تعملي دراسة جدوى شاملة لكل حاجة. يحيى بجدية: اعتبري كل حاجة جاهزة. أستأذن أنا. نور: اتفضل. لتنهي نور توقيع الأوراق بسرعة بعد أن قرأتها بعناية، ثم تضغط على زر في الهاتف لتأتي شذى سريعاً. نور بجدية:

شذي، خُدي الورق دا أنا وقعته، وكنت عايزة أقولك إني مسافرة دلوقتي الصعيد، فـ أي حاجة مهمة أوي ومتستناش كلميني فوراً، وأنا هحاول أعمل اجتماع معاكم أونلاين زي ما كنا بنعمل في الأوقات الطارئة. وأي ورق محتاج توقيع ضروري ابعتيه لأستاذ يحيى، ولو مهم أوي ابعتيهولي في الصعيد مع عماد. شذى بجدية: تمام يا بشمهندسة. أي أوامر تاني؟ نور: لا يا حبيبتي تسلميلي، روحي إنتي.

لتنظر نور إلى الساعة الخاصة بها لتجد أنه تبقى ساعة فقط على ميعاد الذهاب إلى الصعيد، لتصعد إلى سيارتها وتقودها بسرعة كما هي معتادة إلى الفيلا، وتدخل إلى الفيلا لتقابلها داده شهد. داده شهد بحنان: حمدلله على السلامة يا حبيبتي. نور بابتسامة جميلة: الله يسلمك يا داده. داده شهد بصرامة: أنا هخلي الخدم يحطوا الأكل بسرعة علشان تاكلي قبل ما تسافري الصعيد، كفاية إنك مفطرتيش الصبح وطلعتي على لحم بطنك، ومش عايزة مناقشة.

نور بحب وضحكة: وأنا أقدر برضو أفتح بوقي؟ أنا هطلع آخد شاور بسرعة وأنزل. شهد: ماشي يا بنتي. نور بتذكر: داده هو فهد جه من الشركة؟ شهد: آه جه من شوية وهو في مكتبه بيخلص شوية ورق. لتومئ لها نور وتصعد إلى الجناح ومنه إلى غرفتها، لتأخذ حماماً سريعاً، وارتدت فستاناً من اللون الأزرق ضيق نوعاً ما، وصففت شعرها بطريقة بسيطة لكنها جميلة للغاية، وبعض الميكاب الخفيف لتصبح فاتنة.

لتاخذ حقيبتها، والتي تحمد الله كثيراً على أنها أعدتها مسبقاً، وأيضاً الكمبيوتر اللوحي الخاص بالعمل، وتتجه إلى أسفل لتجد فهد في غرفة السفرة. لينظر لها بصدمة من جمالها الذي يبهره في كل مرة، كأنها المرة الأولى التي يراها بها، فكانت جميلة بالفعل، لكنه أحس بالغيرة بمجرد أن تخيل أن يراها أحد بهذا الشكل، فهي واللعنة فاتنة في كل حالاتها. فهد ببرود مصطنع: مش شايفة إن الفستان دا ضيق زيادة عن اللزوم ومكشوف؟

لتذهب نور بهدوء وتنظر إلى الفستان في المرآة التي كانت معلقة على طول الحائط ضمن ديكور الغرفة، لتبتسم ابتسامة مستفزة وتقول: تؤتؤ مش ضيق. لينظر لها بغيظ، فآخر شيء يريده الآن أن ينشب بينهم خلاف جديد. فهد في عقله: ماشي يا نور، أخليكي تسامحيني الأول وأوريكي بعدها إزاي تلبسي كده مرة تانية، مش إنتي اللي خليتي الفهد يقع، استحملي بقا. ثم يتنهد ويقول: يارب صبرني علشان ما أقتلهاش وأقتل نفسي بقا، شكلك كده هتجننيني يا بت الشافعي.

لينهي كل منهم طعامه سريعاً ويتجهون إلى الخارج. فهد بجدية: يلا يا نور علشان هتركبي معايا. كانت نور ستهُم بالرفض، لكنها وافقت بعدما فكرت فماذا ستقول العائلة إذا ذهب كل منهم بمفرده، فبالطبع ستشك العائلة بهم.

كانوا يسيرون بالسيارة متجهين إلى الصعيد، وكان الوقت يمضي بين مناغشة فهد لـ نور وتغزله بها، والذي جعلها سعيدة للغاية، لكنها كانت تخفي ذلك بسخريتها من الحديث لكي تُعلمه أن لا يستهين بها، وأن لا يعاملها بطريقة سيئة مرة أخرى، حتى ظهرت أمامهم سيارة فجأة، فكانت ستصدم كل سيارة بالأخرى. وكان آخر مشهد تتذكره نور عندما صرخت قائلة: فهددددد حاااسب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...