الفصل 10 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل العاشر 10 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
13
كلمة
1,900
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

صابر: تتجوز بنتي فريدة. بص ليونس بصدمة وقال: انت بتقول إيه؟ مستحيل. صابر بتهديد: دا اللي عندي. إما تنهي الشغل اللي بينك وبين يعقوب أو تتجوز بنتي. بعدين ساب المكتب وطلع وقفل الباب وراه بقوة. ضم يونس قبضة إيديه بغضب شديد وهو بيفكر هيعمل إيه. مش هينفع ينهي الشغل اللي بينه وبين يعقوب، لأنه مشروع مهم زي دا مستحيل يتعوض وهيفرق جدا في شغله. دفن وشه بين كفوف إيديه بإرهاق.

رجع يونس البيت لقي نور نايمة في الصالة والتليفزيون شغال. واضح إنها كانت مستنياه ونامت من غير ما تحس بنفسها. طفى يونس التلفزيون وقرب منها. شالها براحة عشان متصحاش وطلع بيها على أوضتها. حطها على السرير برفق ورفع اللحاف عليها. بص لها شوية بحزن. بعدين سابها ومشي. "يونس." وقف لما سمع صوتها. بص لها، كانت فاقت. قامت من على السرير وقربت منه وقالت: انت اتأخرت ليه؟ يونس بهدوء: كنت في الشغل.

نور بحزن: هو انت زعلان مني بسبب إني كلمتك عن أهلك امبارح؟ لأنك مشيت الصبح من غير ما أشوفك ودلوقتي رجعت متأخر. صدقني أنا لو كنت أعرف إن الموضوع هيزعلك أوي كده مكنتش سألتك عنهم. يونس: بس أنا مش زعلان منك واللي حصل حصل. انسي. حست من صوته إنه زعلان فقالت: طيب مالك؟ في إيه؟ ابتسم يونس عشان يطمنها وقال: مفيش حاجة. صدقيني أنا بس تعبان شوية وعايز أنام. ابتسمت وقالت: ماشي. تصبح على خير.

باس راسها بحنان وقال: وأنتي من أهل الخير. بعدين سابها وراح الأوضة بتاعته وقفل الباب. تنهدت نور بحزن. وبعدين راحت نامت وطفت النور. *** فريدة: يعني يا بابا موافق ولا لأ؟ صابر: لسه مقالش رأيه إيه. أنا مش عارف إزاي طوعتك ورخصت نفسي ورخصتك بالشكل ده. وبعدين أنا عايز أفهم، وإنتي متمسكة بيه أوي كدا ليه وعايزة تتجوزيه؟

فريدة: عشان بحبه يا بابا. وانت عارف أخلاق يونس كويس ومش هتلاقي واحد أحسن منه ليا. وانت كدا مش بترخص نفسك ولا بترخصني. على رأي المثل: اخطب لبنتك ومتخطبش لبنك. صابر بتفكير: طيب وإن رفض؟ فريدة: شغل يونس كله بإيديك انت. انت اللي بنيت اسم يونس بكر وتقدر تتحكم فيه وتخليه يوافق على الجواز. هو أنا اللي هقولك برضو يا بابا؟ صابر: ماشي. أما نشوف آخرتها. فريدة: آخرتها فل إن شاء الله.

صابر بتفكير: عندك حق. اطلعي انتي نامي دلوقتي وبكرة نشوف هنعمل إيه. وقفت فريدة وباست راس باباها وقالت: تصبح على خير يا أجمل أب في الدنيا. ابتسم وقال: وأنتي من أهل الخير. سابته وطلعت جري على أوضتها وقفتلت الباب وراها. رمت نفسها على السرير بفرحة. خدت تليفونها اللي كان على الكمود وطلعت صورة يونس منه وهي بتبصله بحب وبتوهان فيه. كبرت الصورة أكتر على وشه.

وبسته برقة وقالت بحب: انت ليا أنا وبس يا يونس. ومفيش واحدة هتقدر تاخدك مني، ولا حتى اللي اسمها نور. *** تاني يوم. كانت نور قاعدة على السفرة مع يونس. بصتله وكان بيلعب في طبقه بالشوكة وهو سرحان. استغربت وقالت: يونس. استغربت أكتر إنه مردش عليها. مدت إيديها مسكت إيده وقالت: يونس. بصلها يونس وقال بهدوء: إيه؟ في حاجة؟ نور باستغراب: انت كويس؟ شكلك سرحان ومش مركز معايا خالص. مالك؟ في إيه؟

رأسه بابتسامة خفيفة وقال: متقلقيش. مفيش حاجة. نور: اومال سرحان في إيه؟ يونس: شوية مشاكل في الشغل. متشغليش بالك. نور بابتسامة: إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. ابتسم وهز رأسه وبدأ ياكل. كملت نور أكلها بابتسامة. بعد ما خلصت نور طلعت أوضتها وقعدت على مكتبها وبدأت تذاكر. خبط يونس الباب ودخل. بصتله نور بابتسامة. حط ورقة الامتحان قدامها وقال: مبروك. نجحتي في الامتحان. خدت نور الورقة وقالت بفرحة: بجد؟

يونس: آه. بس مش الدرجة اللي هي. يعني محتاجة مذاكرة أكتر. نور بابتسامة: نقصت 5 درجات. إن شاء الله المرة الجاية مش هنقص ولا درجة. يونس بابتسامة: إن شاء الله. بصت نور ولاحظت إنه مخبي حاجة ورا ضهره. فقالت بفضول: إيه اللي ورا ضهرك؟ يونس بابتسامة: أنا قولتلك النجاح عليه جايزة. وإنتي نجحتي. حتى لو مش الدرجة النهائية بس ممتازة. نور بابتسامة وفضول: طيب إيه هي الجايزة؟

طلع يونس اللي ورا ضهره. كانت هدية مربعة كبيرة. خدتها نور وفتحتها بسرعة وانصدمت لما لقتها الرسمة اللي كان بيرسمها. وطلع بيرسمها هي. بصت نور للرسمة بدهشة وعينيها بتلمع من جمالها ومهارته في الرسم. نور بدهشة وذهول: دي تجنن. انت فنان في الرسم بجد. إيه دا؟ يونس بابتسامة: عجبتك؟ بصتله نور وقالت: جداً جداً جداً. دي فظيعة. بجد مش عارفة أقولك إيه.

فرح إنها عجبتها وقال: مبسوط إنها عجبتك. أسيبك تكملي مذاكرتك وأنا ماشي عشان عندي شغل. هزت رأسها بابتسامة وقالت: بس متتأخرش زي كل مرة. يونس: ليه؟ نور بخجل: مفيش يعني بقولك. هز رأسه بابتسامة ومشي. بصت نور للرسمة بدهشة وهي فرحانة بيها أوي. *** كانت قاعدة وداد في أوضة ابنها وهي ماسكة عربية صغيرة وحضناها جامد وهي بتبكي بقهر ووجع جامد على فراق ابنها اللي اتحرمت منه من سنين. بصت على العربية ودموعها بتنزل بغزارة.

فجأة دخلت وداد الأوضة وهي مخبية حاجة ورا ضهرها. بص لها يونس ابنها وابتسم وقال: ماما انتي مخبية إيه ورا ضهرك؟ وداد بابتسامة: خمن وقول كدا مخبية إيه. يونس بتفكير: امممم. شوكولاتة؟ وداد: لا. يونس: لعبة؟ وداد: امممم. طيب لعبة إيه؟ يونس: قولي يا ماما بقااا. طلعت وداد العربية من ورا ضهرها وقالت بابتسامة: جبتلك العربية اللي كان نفسك فيها. قام يونس وهو فرحان أوي وراح خدها منها وكان طاير من الفرحة.

باس خد وداد وقال بسعادة: شكراً يا ماما. قعد فتحها وبدأ يلعب بيها وهو مبسوط جداً. ووداد بتراقبه وهي سعيدة إنها شايفاه مبسوط. باك. وداد بوجع وبكاء: روحت فين يا يونس؟ ووجعت قلبي عليك. سبتني ورحت فين؟ ركبت وداد يونس العربية وركبت جنبه. فجأة افتكرت إنها نسيت حاجة جوه السوبر ماركت. وداد: يونس خليك هنا في العربية. أوعى تطلع منها. هجيب حاجة من جوا وجاية على طول. هز يونس رأسه بابتسامة طفولية.

بصت وداد للسواق وقالت: خلي بالك منه. السواق باحترام: تحت أمرك يا ست هانم. سابته وداد وطلعت ودخلت السوبر ماركت. 5 دقايق وطلعت ركبت العربية وانصدمت لما ملقيتش يونس ولا السواق جوه العربية. طلعت من العربية وقالت: يونس... يونس انت فين؟ بدأ الخوف ينهش في قلبها وبدأت تدور عليه في المكان بس ملقتهوش. كانت بتسأل الناس عنه وتدور عليه. وبقت خلاص هتتجنن وهي مش لاقياه. رن تليفونها فتحته وقالت بعياط: يعقوب. الحقني. مش لاقيه يونس.

يعقوب بصدمة: يعني إيه مش لاقياه؟ وداد بعياط وخوف: دخلت السوبر ماركت أجيب حاجة وطلعت ملقتهوش في العربية. لا هو ولا السواق. دورت عليه بس مش لاقياه. يعقوب: أهدي. أديني جاي بسرعة. شويه ووصل يعقوب واتصل بالشرطة عشان يدوروا عليه معاه بس ملهوش أي أثر. كانت وداد هتجنن وهي بتبكي جامد. ويعقوب كان هيموت من الخوف على ابنه الوحيد. بعد يومين من اختفاء يونس. راح يعقوب مع وداد بعد ما الشرطة طلبت حضورهم.

كانت وداد مصدومة من اللي قدامها. كان جثمان محروق لطفل عمره 3 سنين وكان بنفس مواصفات ابنهم. صرخت وداد جامد وهي بتنفي ومش مصدقة إن دا ابنها. خدها يعقوب في حضنه ودموعه بتنزل بغزارة على ابنه اللي راح ومش هيشوفه تاني. باك. دخل يعقوب بص على وداد بحزن شديد. راح قعد جنبها وقال بحزن: كل ما أرجع من الشغل ألاقيكي قاعدة كده. بصتله وداد

بدموع وحزن شديد وقالت: وحشني أوي. وحشتني ضحكته. ابتسامته. كلامه اللي أحياناً مكنتش بفهمه. عصبيته لما يكون محتاج حاجة ومش بعملها له. فرحته اللي بشوفها في عينه لما بجيب له حاجة بيحبها. خد يعقوب منها العربية وبصعوبة وخلاها تقوم وقال بحزن ودموع: تعالي نطلع أوضتنا. وداد بدموع: خليني هنا شوية. يعقوب بحزن: وداد ارجوكي بلاش تعذبي نفسك وتعذبيني معاكي. تعالي معايا. خدها يعقوب بالعافية وطلع على أوضتهم. قعدها على طرف السرير.

بصتله وقالت بوجع: أنا السبب. أنا لو مكنتش سبته لوحده مكنش دا حصل. أنا اللي سبته راح بسببي. مسح يعقوب دموعها وقال بحزن: متلوميش نفسك. كل حاجة بإيد ربنا. نامي شوية وارتاحي من العذاب اللي معيشة نفسك فيه. حضنته وداد جامد وهي بتبكي وبتطلع كل الحزن والوجع اللي جواها. حضنها يعقوب وهو بيطبطب عليها بدموع وحزن شديد. *** يونس في التليفون: اتصرف يا أمين. اعمل أي حاجة.

أمين: المشكلة إن المجرم مسبش ولا دليل وراه. فدا اللي مصعب الموضوع ومش قادرين نعرف مين هو. يونس: اعمل أي حاجة. أنا عايز أعرف مين هو بأي طريقة. بعدين قفل التليفون. شبك صوابع إيديه في بعضها وهو بيفكر شوية ومسك تليفونه واتصل. صابر: هااا. قولت إيه؟ يونس: أنا موافق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...