الفصل 21 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,737
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

بصلها يونس بدهشة. هزت رأسها وقالت بدموع وحزن: "أيوه حبيتك يا يونس، بس أنت كسرتني. كسرت قلبي اللي حبك. لما أنا مش مناسبة ليك ولا لرغباتك، أومال اتجوزتني ليه؟ عشان ترضي بابا؟ بابا دلوقتي مبقاش موجود، تقدر تطلقني براحتك وروح للبنت المناسبة ليك اللي على هواك ومزاجك وتقدر تعمل معاها اللي أنت عايزه. اكتشفت إنك بتاع رغباتك وبس." انصدمت نور لما ضربها يونس كف على وشها. بصتله نور وهي حاطة إيدها على وشها بصدمة ودموع. يونس بغضب:

"كفايا بقى! كفايا! نور بحزن شديد: "أيوه كده أظهر وبين على حقيقتك اللي كنت مخبيها ورا وشك البريء." حاول يونس يهدّي نفسه وأعصابه وقال: "إنتي ليه واخدة فكرة مش كويسة عني؟ أنا زي ما أنا يونس اللي أنتِ عارفاه، مفيش حاجة فيا اتغيرت." نور بانفعال: "لأ، كل حاجة فيك اتغيرت يا يونس. أنت كنت بتخدعني وبتضحك عليا طول الوقت وأنا زي العبيطة مش عارفة ولا فاهمة حاجة. يا ترى بتعمل إيه تاني من ورايا وأنا معرفوش؟

يونس وهو بيحاول يمتص غضبه: "هسيبك ترتاحي وتهدي، بعدين نبقى نتكلم." نور بغضب ودموع: "الكلام بينا خلص، زي ما كل حاجة بينا خلصت حتى قبل ما تبدأ." يونس: "يعني إيه؟ نور بقوة: "يعني طلقني يا يونس." يونس بغضب شديد: "قولتلك مش هطلق! إيه مش بتفهمي ليه؟ إنتِ ليه مش عايزة تصدقيني؟ أنا مخدعتكيش يا نور." نور بقوة ودموع: "كذّاب!

مبقتش أصدقك بعد النهارده. كل حاجة هتقولها لي مش هصدقها. كان لازم أعرفك على حقيقتك من الأول. كان لازم أتوقع ده منك. أتوقع إيه من واحد أهله رموه واتربى في الشارع؟ مسكها يونس من فكها بقوة وعينيه حمرا من فرط غضبه. بصتله نور بدموع وكسرة وألم. يونس بغضب: "أنا هوريك اللي اتبرا في الشارع ده هيقدر يعمل إيه، مش ده اللي أنتِ عايزاه؟ ماشي يا نور، اللي فات يونس واللي جاي يونس تاني خالص."

زقها فوقعت على الكنبة وهي حاطة إيدها على وشها بألم وعياط. بصّلها بغضب ممزوج بوجع من كلامها ليه، وهي مش حاسة بمدى وجع الكلام اللي قالته. سابها وطلع وقفل الباب. صرخت وقالت بعياط وحزن: "بكرهك يا يونس. على قد حبي ليك كرهتك. أنت سامع؟ كرهتك."

سند جبهته على الباب بحزن شديد وقلبه بيتقطع عليها ومن كلاكها الجارح ليه. بعد وبص على الباب بحزن ودموع. بعدين مشي دخل أوضته وقفل الباب وراح قعد على الكنبة ودفن وشه بين كفوف إيده بتعب وحزن شديد من كل اللي بيحصل معاه. "للأسف دخلت في غيبوبة."

كان واقف لما الدكتور قال حالة فريدة. حس بذنب شديد إنه السبب في اللي حصلها. زاد وجعه نور اللي مبقتش تصدقه برغم إنه مكدبش عليها في أي حاجة، ودائماً كان صريح معاها في كل حاجة كانت بتقولها ليها، كانت بتبقى من قلبه وحقيقة، مكنتش كدب. خدت عنه فكرة غلط، جرحته بكلامها عن أهله اللي سابوه والحياة جبرته يعيش في الشارع. ليه؟ ليه بيحصل معاه كل ده؟ ليه يتعاقب بالطريقة دي رغم إنه مغلطش مع حد ولا أذى حد؟

ليه كل ما يقول خلاص والدنيا تضحك له وقلبه يفرح يرجع يتوجع ويتجرح؟ كأن الدنيا حالفة إنه ما يعيش مبسوط في حياته.

رجع بضهره لورا وعينه كلها دموع وحزن. صابر اللي كان بيعتبره زي سند ليه من بعد أهله اللي سابوه، دلوقتي انقلب عليه لمصلحته وبس وحقيقته بانت قدامه. فريدة أخته الصغيرة اللي مخلفيتهاش أمه، كانت أخت صديقه، كانت أكتر واحدة مقربة ليه، دلوقتي في غيبوبة والله أعلم هتقوم منها ولا لأ. حتى نور حبيبته اتخلت عنه بسهولة من غير ما تدي نفسها فرصة تراجع وتفهم الموضوع.

بقى وحيد معندوش حد يتكلم معاه، يطبطب عليه، يطمنه إن كل حاجة هتبقى كويسة. أهله وحشوه أوي، مامته وباباه. حضنهم الدافئ، الأمان اللي كان بيحس بيه وهو معاهم. حنان أمه، اهتمام أبوه. كل حاجة في اللحظة دي كانت واقفة، كل حاجة اتلخبطت. مبقاش فاهم هوا بيحصل معاه ليه كده. *** أشرف بغضب: "غبي! وإنت إزاي تروح هناك من غير ما تقولي؟ باسم: "هو أنا لازم آخد إذن عشان أروح أشوف بنت عمي؟ أشرف بغضب: "بنت عمك؟

إيه الحنية اللي نزلت عليك فجأة دي؟ باسم بتوتر: "ولا فجأة ولا حاجة. وبعدين كنت عايز أعرف إيه حكاية اللي اسمه يونس ده واتجوزها ليه كده سكيتي من غير فرح ولا حاجة، كأنه عامل عملة." أشرف: "ابعد عنه، أنا بحذرك. إيده طايلة وبـ إشارة منه يمحيك من على وش الأرض." باسم: "طب دلوقتي هنعمل إيه؟ ده شكله شاكك فينا." أشرف بغضب: "مهو من غبائك يا حيوان." باسم بضيق: "طيب وليه الغلط؟ أنا إش عرفني إنه شاكك فينا؟ أشرف بغضب:

"غور من قدامي وأنا هفكر هنتصرف إزاي. غووور." بصله باسم بضيق بعدين سابه وطلع على أوضته. قعد أشرف وهو بيفكر هيتصرف إزاي. *** سمع يونس صوت الباب بيخبط. فتح عينه ومسح وشه بتعب وإرهاق شديد وسمح للي بيخبط بالدخول. دخلت خدامة وقالت: "يونس بيه، في واحد اسمه يعقوب تحت ومستني حضرتك." استغرب يونس من وجود يعقوب. هز رأسه وقال: "قوليلهم جايه." جهزت رأسها وطلعت وقفلت الباب. نزلت وكان يعقوب واقف وبيس بص للبيت. بص للخدامة اللي نازلة.

بصتله وقالت: "اتفضل، أهو جاي." هز يعقوب رأسه بهدوء. مشيت الخادمة. قعد يعقوب على الكنبة. لمحت عينه طرف صورة تحت الكنبة. أخفض جزئه العلوي ومسك الصورة وطلعها. بص للصورة وقف وهو مصدوم. كانت صورة يونس وهو صغير ويعقوب ووداد معاه، بس وشوشهم مكنتش باينة. بص يعقوب ليونس بصدمة وقال: "ابني." سمع صوت خطوات يونس وهو نازل. طبق الصورة وحطها في جيبه وبص ليونس اللي نزل ووقف قدامه. بصله يعقوب وهو مش مصدق. معقول؟ معقول يونس ابنه؟

ابنه اللي بيدور عليه طول السنين اللي فاتت. يونس بهدوء: "خير يا يعقوب بيه؟ يعقوب: "أنا آسف لو جيت لحضرتك من غير معاد وفي وقت غير مناسب. بس أنا اتصلت بيك كتير وأنت مش بترد عليا." يونس: "في حاجة حصلت في المشروع؟ يعقوب: "لأ، كل حاجة تمام. بس قلقت من عدم ردك عليا وخصوصاً بعد كلام صابر معايا." حكى يعقوب ليونس عن صابر لما جاله المكتب وقاله إنه هيخسره المشروع و هو المسؤول. خلص كلامه وهو بيقول:

"فأنا فكرت إنك ممكن تكون لغيت المشروع." يونس بهدوء: "المشروع مش هيتلغي وأنا عند كلمتي وصابر ملوش علاقة ولا له دخل بالمشروع. يا ريت تكون واثق فيا أكتر من كده." يعقوب: "طبعاً أنا واثق فيك عشان كده مقدمتش المشروع ده لحد غيرك. وأسف على الإزعاج مرة تانية." يونس: "تيجي في أي وقت، البيت بيتك." يعقوب بابتسامة: "شكراً. استأذن أنا بقى، مع السلامة."

وخرج يعقوب. بصله يونس شوية بعدين طلع بص على أوضة نور وهو سامع صوت بكاها. كان عايز يدخل لها وياخدها في حضنه بس مقدرش. وراح دخل أوضته وقفل الباب. *** ركب يعقوب عربيته ومشي. وطول الطريق بيفكر في الصورة. إيه اللي جابها عند يونس؟ هل يونس يبقى ابنه ولا لأ؟ عقله وقف من كتر التفكير. وصل بيته وقف العربية ونزل. دخل البيت وهو شارد وبيفكر. بصتله وداد باستغراب وقالت: "مالك يا يعقوب؟ أنت كويس؟

بصله يعقوب شوية بعدين طلع الصورة من جيبه وحطها قدام عين وداد. بصت وداد للصورة بصدمة وقالت: "إيه اللي أنت عملته في الصورة ده يا يعقوب؟ شوهت وشنا ليه كده؟ يعقوب: "مش أنا اللي عملت كده." بصتله وداد وهي مش فاهمة. بص يعقوب ليونس في الصورة وقال: "أنا لقيت الصورة دي في بيت يونس." بصتله وداد بصدمة وقالت: "إنت متأكد؟ يعقوب: "أيوه، كانت جوا بيته. شوفتها بالصدفة تحت الكنبة. لكن إزاي وصلت هناك معرفش." سكتت وداد

شوية بعدين قالت بدموع: "ابني… أنا قلبي كان حاسس من أول مرة شفته فيها وأنا كنت حاسة إنه هو ابني." يعقوب: "فكرت زيك. بس يمكن الصورة كانت هناك بالغلط. ما نقدرش نقول إنه ابننا من غير ما نتأكد." مسكت وداد الصورة وشاورت على يونس وقالت بدموع: "هو ابني، حتى شوف هو شبه إزاي. إحساس الأم عمره ما يخيب أبداً. يونس هو ابني." يعقوب: "طيب ونتأكد إزاي إذا فعلاً ابننا ولا لأ؟ وداد: "تحليل. نعمل تحليل إثبات نسب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...