الفصل 22 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
22
كلمة
1,402
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

مسكت وداد الصورة وشاورت على يونس وقالت بدموع: "هوا ابني حتى شوف هوا شبه إزاي. إحساس الأم عمره ما بيخيب أبداً... يونس ده ابني." يعقوب: "طيب ونتأكد إزاي إذا فعلاً ابننا ولا لأ؟ وداد: "تحليل... نعمل تحليل إثبات نسب." يعقوب بتفكير: "بس صعب إننا نعمل كده لأننا هنحتاج شعرة منه أو أي حاجة نعمل بيها التحليل. وده صعب جداً إننا نحصل عليه من غير ما هو يشك." وداد بدموع ورجاء:

"أرجوك يا يعقوب اتصرف. أنا عايزة أعرف النهارده قبل بكرة، عايزة أتأكد إذا ابني فعلاً ولا لأ." يعقوب: "هفكر في حل وأشوف." *** خرج حمزة من المستشفى بعد ما حالته اتحسنت. كانت بسمة جنبه وماسكة إيده وهي مبسوطة إن حمزة بقى كويس ورجعوا لبعض تاني. بص ماجد لحمزة وقال بندم: "أوعى تكون لسه زعلان مني." حمزة بابتسامة: "لا ولا زعلان ولا حاجة، لأن مقدر موقفك وغلاوة اختك عندك." يوسف بابتسامة: "ربنا يخليكم لبعض." حمزة:

"شكراً يا يوسف إنك فهمت الوضع ووقفت جنبي." يوسف: "مع إن كان من الأحسن إنك كنت تقولي من الأول، بس مش مشكلة. المهم دلوقتي كل حاجة رجعت زي الأول وأنا مبسوط أوي عشانكم." بسمة: "وأنت إن شاء الله ربنا هيعوضك ببنت تحبك وتحبها." يوسف: "إن شاء الله." ماجد: "طيب يلا اركبوا عشان أنا ورايا شغل." ركب حمزة وبسمة مع ماجد، ويوسف ركب عربيته ومشوا. ***

مسحت نور دموعها اللي مبطلتش نزول، ولا داق طعم النوم. اتفتح الباب، دخل يونس وبصلها وشاف عينها الحمرا من فرط بكاها طول الوقت. دخلت الخدامة حطت الأكل على الترابيزة وطلعت. بصت نور على الأكل، بعدين بصت ليونس بضيق. يونس بهدوء: "كلي." نور بغضب: "مش عايزة." يونس: "مأكلتيش حاجة من امبارح." نور بسخرية: "إيه خايف عليا؟ ولا خايف يحصلي حاجة فيجيبوا اللوم عليك انت؟ حاول يونس يهدي نفسه ويتكلم معاها بهدوء وقال:

"إنتي ليه مصممة متصدقينيش ولا تفهميني؟ ليه شايفاني وحش؟ نور بغضب: "عشان هي دي حقيقتك." يونس: "إنتي عمرك ما هتشوفي الحقيقة طول ما الغضب والشك عاميكي." نور: "انت واحد أناني مش بتحب غير نفسك وبس... خدت اللي انت عايزه من فريدة وأهي هيا متلقحة في المستشفى بسببك انت، وأنا خنتني وخدعتني وكدبت عليا... عملت كل ده ليه هاااا لييييه؟ يونس: "أنا أناني؟

أنا معملتش حاجة، أنا مكدبتش عليكي ولا خدعتك ولا خنتك، وفريدة هي اللي كانت فاهمة مشاعري ناحيتها غلط... ولو أناني زي ما انتي بتقولي ومبحبش حد غير نفسي، كنت اخترت أهلي وسبتك. أهلي اللي طول عمري بتمنى أشوفهم، اخترتك انتي وهما لأ... كان عندي فرصة أعرف مين هما بس ضيعتها عشانك." نور بجمود: "كذبة جديدة دي صح؟ اتنهد يونس بحزن وقال: "مفيش فايدة فيكي." نور بحزن شديد:

"عمري ما هسامح بابا لأنه جوزني واحد زيك ورخصني قدامك، ودا اللي خلاك تعمل فيا كده." يونس: "عمري ما شفتك رخيصة، دايماً غالية في عيني، بس انتي مش هتفهميني... قدامك الأكل، لما تجوعي ابقى كلي." وسابها وطلع وقفل الباب وراه. نزلت دموعها أول ما طلع، ورمت صينية الأكل على الأرض بقوة وقعدت على الأرض وهي بتبكي.

دخل يونس أوضته، قعد على طرف السرير بحزن شديد. مسك تليفونه وفتحه، وانصدم لما لقي فريدة اتصلت عليه أكتر من 20 مرة. شاف التاريخ وكان نفس اليوم اللي اتنقلت فيه المستشفى. انشغل باله وفكر، هي كانت بترن ليه كل ده؟ هل كان في مشكلة؟ ولا كانت عايزاه في أي؟ هل الموضوع له علاقة بدخولها المستشفى؟ عقله كان هينفجر من الضغط وكتر التفكير. *** في الليل

رجع يونس البيت وكانت خطواته مش متوازنة وكان سكران. بصتله الخدامة باستغراب لأن دي أول مرة يونس يشرب ويسكر بالشكل ده. سند على سور السلم وطلع بصعوبة. كان هيدخل أوضته بس انصدم لما لقي أوضة نور مفتوحة، إزاي وهو قفلها قبل ما يطلع؟ راح بسرعة بص على الباب لقي الأكرة مكسورة من بره وفي حد هو اللي فتح لها الباب. دخل وبص جوه الأوضة وهو بيدور عليها بس ملقهاش جوه. راح بسرعة فتح الحمام بس برضو مكنتش موجودة. اتجنن وهو بيدور عليها.

طلع من الأوضة وهو بيقول بصوت عالي: "نور... نور انتي فين؟ نزل بسرعة من على السلم وكان هيقع بس سند على سور السلم. دور في البيت كله عليها زي المجنون وطلع دور في الجنينة، مسبش مكان إلا ودور فيه وهو بيصرخ باسمها على أمل إنها ترد. دخل البيت ونادم على الخدامة وعيونه حمرا من فرط غضبه وقال بحده: "نور فين؟ الخدامة بخوف: "والله معرفش، أنا مشفتهاش." يونس بغضب مفرط: "مين اللي دخل البيت هنا بعد ما خرجتي؟ الخدامة بخوف شديد:

"مشوفتش حد والله، أنا لسه راجعة من شوية، كنت عند أهلي اطمنت عليهم ورجعت. معرفش حاجة ولا شوفت حد والله." يونس بغضب مفرط: "باقي الخدم فين؟ الخدامة بخوف: "رجعوا على بيوتهم بعد ما أنا جيت النهارده، الإجازة بتاعتهم وأنا اللي فاضلة هنا." يونس بغضب مفرط: "غوري دوري عليها." هزت راسها وجريت بسرعة وبخوف شديد. دور يونس في جيوبه على التليفون ورن عليها. سمع صوت التليفون في أوضتها، زاد غضبه. رمى التليفون بغضب شديد وقال:

"نوووررر... مش هسيبك يا نور، هرجعك تاني حتى لو كنتي تحت الأرض هاجيبك." كمل بدموع وغضب: "ليه بتعملي فيا كده؟ أنا عارف إني غلطت لما اتجوزت فريدة، بس صلحت غلطي وطلقتها، وأنا والله مكدبتش عليكي في حاجة، كنت صريح معاكي، كل حاجة قولتهالك كانت من قلبي... نور ارجعي."

رجع دور عليها تاني. زاد جنونه لما ملقاش ليها أي أثر. جه في باله عمها أشرف، هي أكيد ممكن تكون راحتله. طلع من البيت وراح عند عربيته. كان السواق هيركب بس شده يونس بعنف وركب هو مكانه. السواق بخوف: "يونس بيه مينفعش تسوق وأنت بالحالة دي."

مسمعش يونس كلامه، شغل العربية وطلع بيها بسرعة. مكنش شايف حد قدامه، كل اللي عايزه يوصل بسرعة لأشرف ويرجع نور. زود السرعة لأقصى درجة. كان سامع صوت صفير العربيات وصراخ الناس بسبب سرعته المتهورة، بس تجاهل كل ده. بدأت الرؤية ليه تبقى مشوشة، مبقاش شايف الطريق كويس. فرك عينيه جامد عشان يشوف، فتحها واتفاجأ بشاحنة قدامه واستضاموا ببعض جامد.

اتقلبت عربية يونس بقوة واتكسرت العربية وزجاج النوافذ. استقرت العربية وكانت مقلوبة ويونس كان غرقان في دمه. فتح عينه بصعوبة ووشه مليان دم وجروح من الزجاج اللي اتكسر. كانت الرؤية مش واضحة، شاف الناس وهي بتجري ناحيته بهلع وخوف. نطق اسم نور بعدين غمض عينيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...