يونس: مش فاهم تقصدي إيه. مسحت فريدة دموعها وقالت: طلقني يا يونس. بصلها يونس بصدمة من اللي قالته.
كملت فريدة بدموع وحزن: طلقني قبل ما نور تنزل وتسمعنا. أكبر غلطة عملتها في حياتي إني خليتك تتجوزني. مشيت ورا قلبي من غير ما أحسبها صح، ولا أشوف إني بالطريقة دي بدمر حياتي وحياتك، وهجرح مشاعر واحدة ملهاش ذنب، وبدمر صداقتنا. كنت متهورة في قراري، خدته من غير تفكير. يمكن بسبب غيرتي من نور عليك خلتني أتهور بالطريقة دي. بس دلوقتي هصلح غلطتي. طلقني وخلي كل حاجة ترجع زي ما كانت.
يونس: مفيش حد ما بيغلطش، وكويس إنك عرفتي غلطتك. بس أنا كمان غلطت، مكنش لازم أوافق على الجواز من البداية وأجرح مشاعرك وأجرح نور. إحنا الاتنين غلطنا، وقرارك ده الصح ليا ولكي. هزت راسها بدموع وقالت: أهم حاجة إن كل واحد اتعلم من غلطته، ولازم نصلح الغلط. ودلوقتي. يونس: انتي طالق يا فريدة. حست فريدة إن قلبها اتقسم نصين، ودموعها نزلت بغزارة. شاف يونس الحزن والوجع اللي بان في عينيها. مسحت
دموعها بسرعة وقالت بوجع: آسفة لو ضايقتك في أي تصرف عملته معاك من غير قصد. بس من دلوقتي مش هضايقك تاني، وبتمنالك حياة سعيدة مع مراتك نور. خلصت كلامها وطلعت وهي بتعيط بقهر ووجع شديد. بصلها يونس وهي صعبة عليه. فريدة مش مجرد صديقة ليه، بيعتبرها أخته وأكتر من هوا وصغير، وهوا عارفها وبيعاملها كأنها أخته، مش صديقة. طلع وراها، كانت لسه هتركب عربيتها، وقفه يونس وهو بيقول: فريدة.
بصتله فريدة وكان الميكب بتاعها باظ من عياطها ودموعها. في اللحظة دي طلعت نور تشم شوية هوا في البلكونة وشافت يونس مع فريدة تحت. يونس: هنفضل صحاب، مش كده؟ فريدة بدموع وحزن: من الأحسن يا يونس إننا نبعد عن بعض، أفضل ليا ولك.
بعدين ركبت عربيتها، شغلتها ومشيت بسرعة. بص لطيف عربيتها بحزن إنه خسر أخته وصحبته من الطفولة. اتنهد تنهيدة عميقة مليانة حزن شديد، بعدين دخل القصر لقي نور نازلة وواقفة قدامه. بصلها يونس بشدة، قلقان من إنها تكون سمعت حاجة. نور: هي فريدة كانت هنا؟ يونس: آه، جات ومشيت. نور: كانت محتاجة حاجة ولا إيه؟ يونس: جات تطمن عليكي، أصلها اتصلت بيا وعرفت اللي حصل معاكي، فـ جت سألت عنك ومشيت. هزت نور راسها بتفهم.
قرب يونس منها وقال: انتي إيه اللي نزلك وإنتي لسه تعبانة؟ نور بابتسامة بتطمنه: أنا كويسة يا يونس، متقلقش. يونس: برضه متنزليش من أوضتك غير لما تتحسني على الآخر. وأخدها طلع بيها على أوضتها. ***
طلع حمزة من المطعم وهو بيتكلم في التليفون. نزل التليفون من على ودنه وهو باصص قدامه بصدمة. شاف بسمة وهي بتنزل من عربية يوسف، وهوا ماسك إيديها. كانت بتبتسم له بصعوبة، بس أول ما شافت حمزة واقف وبييبص لهم، اتظاهرت إنها مبسوطة مع يوسف وبتتكلم معاه وبتضحك عشان توجعه زي ما وجعها. يوسف بابتسامة: المطعم ده هيعجبك أوي، أنا باجي هنا كتير. وخدها وراح اتجاه المطعم. شاف يوسف حمزة، قرب عليه وسلم عليه وقال: إزيك يا حمزة، عامل إيه؟
ابتسم حمزة بالعافية وقال: الحمد لله يا يوسف. شاور يوسف على بسمة وقال لحمزة بابتسامة: أعرفك بسمة، خطيبتي. حس حمزة بقلبه بيتخلع من مكانه أول ما سمع كلمة خطيبتي. ابتسم بصعوبة واتظاهر إنه ما يعرفهاش وقال: أهلاً بيكي. يوسف بابتسامة: عايزك بقى تجيب لنا أحلى أكل في المطعم هنا.
هز حمزة راسه وهو بيبص على بسمة وهو مش مصدق إنها بقت لغيره. خد يوسف بسمة ودخل المطعم. بصلهم حمزة بعدين بص لبعيد وعينيه اتملت دموع بوجع. مسح دموعه ودخل وهو بيحاول يتجاهلهم. جاب الأكل وحطه قدامهم وهو بيتجاهل النظر ليهم. بصله يوسف وقال: اقعد معانا شوية، وحشتني يا صاحبي وعايز نقعد مع بعض زي أيام زمان. حمزة: معلش، مشغول. وسابهم ومشي. بصتله بسمة وهي ماسكة دموعها بالعافية وبتحاول تتكلم مع يوسف على إنها مبسوطة معاه.
يوسف: حمزة ده صاحبي من وقت طويل، هو اللي حببني في المطعم ده، بس لينا فترة طويلة مش بنقعد مع بعض بسبب الشغل. بس صاحب جدع وابن ناس. ابتسمت بسمة بحزن وقالت: باين عليه. *** صابر بغضب: يعني إيه اتطلقت؟ فريدة بدموع: يعني خلاص يا بابا، يونس مبقاش جوزي ولا أنا مراته. صابر بغضب: وإنتي إزاي تاخدي قرار زي ده من غير ما ترجعيلي؟
فريدة: أنا فكرت في قراري كويس، وده كان الحل الوحيد. أنا عارفة إني اتسرعت لما طلبت منك تجوزهولي، بس دلوقتي أنا مش متسرعة في قراري، وده الصح. صابر بغضب: يونس اللي أجبرك على كده، صح؟ أصل اللي يشوفك في الأول وإنتي هتموتي عشان تتجوزيه ويبقى ليكي، ما يشوفكيش دلوقتي وإنتي بتتكلمي عن الطلاق. فريدة: يونس ملوش علاقة بقراري. ده قراري وتفكيري أنا. صابر بغضب: وأنا مش موافق على اللي إنتي بتقوليه ده.
فريدة: يونس طلقني، والموضوع خلص، مبقاش فيه حاجة عشان نتكلم فيها. وسابته وطلعت جري على أوضتها. بصلها صابر بغضب شديد وهو مش راضي على اللي عملته فريدة. ***
شاف يونس كاميرات المراقبة، بس الغريب إنه مشافش أي حد غريب ولا في حركة غريبة في المكان. كان الوضع عادي. وده شغل باله أكتر وخوفه زاد أكتر على نور. راح يونس على أوضة نور عشان يطمن عليها. سمع صوت شهقات بكاها. دخل الأوضة بسرعة وانصدم من شكلها وهي بتعيط جامد بطريقة هستيرية. بصتله وعينيها مليانة دموع وحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!