الفصل 3 | من 4 فصل

رواية نور حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم سندس حكيم

المشاهدات
17
كلمة
2,054
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مرفت بصوت عالٍ: عماااار ياعماااااار يا أحمد يا ولاد حد يلحق أبوكم. أتى عمار مسرعًا إليها، وكذلك أحمد الذي استيقظ من فزعه ليرى ماذا حدث. ذهبوا إلى الغرفة، وجدوا أباه مغشيًا عليه وأمه بجانبه تبكي. فالتقط هاتفه واتصل بالإسعاف، وجاءت ونقلته إلى المستشفى. اتصل مصطفى بأخته نور، فظلت تبكي. نزلت تحت. ندى: ماما ماما... كان صوت ندى وهي تنادي لمامتها، تعرفها أن أباها في المستشفى وأنه لازم تروح تشوفه.

أحلام بحزن: طيب اهدّي ياحببتي، ربنا يطمنك عليه. خلي السواق يوصلك وأنا هاجي معاكي. نور: لا خليكي ياماما. أنا هاروح، متعبيش نفسك. وجاءت لتخرج، افتكرت أنها لم ترتدِ النقاب. جريت على فوق بأقصى سرعة وارتدته، ونزلت، وجدت أمها وذهبوا سويا إلى المستشفى. *** أما نادر، فكان في إحدى المطاعم الفاخرة مع بسنت، تلك التي اعتقد أنه أحبها. كانوا يتحدثون عندما رن هاتفه، وجدها أمه. رد بابتسامة. نادر: نعم ياماما.

أحلام: بقولك ياحبيبي تعال المستشفى بسرعة، عمك أبو نور في المستشفى، لازم تكون جنب مراتك. نادر: معلش يا أمي مش فاضي، مش هعرف أجي. وزوجتي بالاسم بس، وأنتي عارفة. وربنا يقوم أبوها بالسلامة. أحلام: علشان خاطري أنا ياحبيبي، تعالى متحرجنيش مع أهلها. زفر بضيق، فهو لا يحبها ولا يريد أن يذهب إليها، ولكن لا يستطيع أن يرفض لأمه طلب. نادر: حاضر يا ماما جاي أهو، مسافة السكة. بسنت: رايح فين ياحبيبي وسايبني.

نادر: معلش ماما اتصلت عليا ولازم أروحها، اعذريني. بسنت: يووه بقا أنا ملحقتش أقعد معاك. هي البتاعة اللي أنت متجوزها دي خدتك مني، وكمان مش بشوفك ولا بتكلمني زي الأول. نادر: حقك عليا أنا ياحبيبتي، بس لازم أمشي وأشوف حل قريب بإذن الله. وتركها واتجه إلى المستشفى. أما هي، فكانت مثل الحية. زفرت بضيق بعدما رحل. بسنت: ياخي كتك قرف، غور. مش عارفة هأفضل مستحملاك كده لحد إمتى. بس لازم أحقق هدفي، وأنا وأنت والزمن طويل يانادر. ***

في المستشفى، كانت وصلت نور وأحلام إلى الداخل. وقفت أحلام جانبًا لتتصل بابنها لكي يأتي. نور ذهبت لأمها التي تبكي. جلست بجوارها. نور: ماما اهدّي ياحبيبتي، بابا ماله؟ هو كويس صح؟ ردت أحلام، حضنت بنتها وقالت لها: بابا هايبقى كويس يانور عيني، كويس. وكان عمار ومصطفى واقفين منتظرين خروج الدكتور يطمنهم عليه. في ذلك الوقت وصل نادر وسلم عليهم وسألهم عن حاله والدهم، فأخبروه أن الدكتور لم يقل لهم شيئًا بعد.

بعدها بلحظات خرج الدكتور. عمار: خير يادكتور، بابا عنده إيه؟ هو كويس؟ الدكتور: هو كويس يا جماعة، متقلقوش الحمد لله. بس لازم يهتم بصحته عن كده، المناعة عنده ضعيفة وهو ما أكلش حاجة وهو كبير، فعمله هبوط. مصطفى: هاينفع نشوفه يادكتور؟ الدكتور: طبعًا اتفضلوا، وكمان هايخرج معاكم النهارده. بس لازم تهتموا بأكله وصحته كويس، وفيه محلول كمان هاكتبلك عليه بكرة الصبح بإذن الله، علّقوه، والدوا يكون في ميعاده.

عمار: تمام يادكتور، شكرًا لحضرتك. الدكتور: لا على إيه، ده واجبي. عن إذنكم، وألف سلامة. دخل الجميع إلى الغرفة، ماعدا نادر ظل مع والدته بالخارج. نور جريت على حضن بابها: بابا كده تقلقنا عليك. الأب: معلش ياحبيبة بابا. كنت خايف عليكي. وأنا آسف، أنا اللي وافقت على جوازك منه من الأول. نور: لا يا بابا، بالعكس. هو كويس معايا والحمد لله، ده نصيبي وأنا راضية. وأنت علمتني لازم أكون قوية وأصبر، صح؟ الأب: صح ياقلبي.

عمار: سلامتك يا أبي، عامل إيه دلوقتي؟ الأب: الحمد لله يابني على كل حال. مصطفى: حمد لله على سلامتك يابابا. شد حيلك كده ياحجيج، الدكتور كتبلك على خروج، يلا. الأم: حمد لله على سلامتك يابو عمار. كده تخضني عليك. الأب: وأنا أقدر برضوا يا أم عماااار؟ حقك عليا، متزعليش. تعالي هاتى راسك أبوسها. مصطفى: يا حج، يا حج، أنت كبرت على الكلام ده يا حج. الأب بضحك: خليك في حالك ياعيل يارخم. نور: يارب أوعدنا بقصة حب زي دي يارب.

عمار: هههههه، أنتِ هبلة، أنتِ متجوزة أصلا. نور بغباء: آه صح. أومال مش قصة حب زي دي ليه؟ تذكرت فابتسمت بحزن وسكتت. الأب: حبيبة بابا، متزعليش. ربنا يعوضك، اصبري واحتسبي. نور بابتسامة لوالدها: هو أبوها وحبيبها الأول وسندها في الحياة. هي تتبع خطى أبيها وتعلمت من أبيها كل شيء. أبوها هو الحياة بالنسبة لها. وطبعًا إخوتها وأمها تحبهم، ولكن لأبيها مكانة خاصة.

اتصل عمار بسيارة لتنقلهم للبيت، ونور أصرت أن تذهب معهم ولا تريد أن تترك أباها. أقنعوها بأعجوبة أن تذهب إلى البيت مع زوجها وحماتها وتأتي في الصباح لأبيها. وبالطبع ذهب كل منهم إلى بيته. نور: أنا طالعة ياماما، نام تصبحى على خير. أحلام: طيب يابنتي، مش هاتأكلي الأول؟ أنتِ عملتي الأكل وسبتيه. نور: لا ياماما، ماليش نفس. هنام دلوقتي. أحلام: بس يابنتي ها... نادر: خلاص يماما، سيبها براحتها. هي مش صغيرة.

سمعت كلامه الذي كالسم وجريت على فوق. أحلام: ليه كده بس يابني؟ دي فضلت في المطبخ تحضرلك مكرونة البشاميل اللي أنت بتحبها. نادر: ياستي شكرًا، متتبقيش تعملي حاجة تاني. وبعدين هي عرفت منين؟ أحلام: أنا قلت لها. وبقاك ياواد أنت خد الأكل وطلع لمراتك وخليها تأكل، وإلا والله أزعل منك. نادر: يماما، أنتِ عارفة إني ميهونش عليا زعلك. حاضر يا أمي.

وفعلا أحلام جابت صنية الأكل، ونادر خدها وطلع على فوق الجناح الخاص به هو ونور، وخبط على باب الأوضة. هي عرفت أنه هو، مسحت دموعها وتظاهرت كأنه عادي. نور: ادخل. نادر: إيه؟ أنا... بصي أنا جبتلك الأكل علشان تأكلي. نور: مش عاوزة أكل، شكرا لحضرتك. نادر: أنا قلت كلمة ولازم تسمعي كلام، مفهوم؟ وكمان لما تدّوخي ويجيلك هبوط مين هايبقى يجرّي بيكي ويروح المستشفى؟ أنا مش فاضيلك. هي حست بنغزة في قلبها، كلماته وردت.

نور: حاضر، بس ممكن تأكل معايا؟ مش بحب آكل لوحدي. أسلوبها الهادئ جعله يهدأ. نادر: ماشي، يلا. وقعدوا كلوا، وهو كان حاسس إنه مبسوط، مش عارف بس طرد الأفكار دي من دماغه. وخلص أكل بسرعة وطلع دخل أوضته ونام. أما هي، وبرغم من كلامه، فكادت أن تطير من الفرح لأنه أكل معها. هي سوف تجعله يحبها أيضًا مع مرور الوقت. وأبدلت ملابسها ونامت. ***

أتى الصباح، واستيقظت ذات العيون الزرقاوية الجميلة، وذهبت إلى المطبخ لتحضر الفطار. كان في ذلك الوقت نادر يكلم حبيبته، فسمعته نور، فنزلت الدموع. رغما أنها هي لا تحبه، ولكن هو أصبح زوجها، إذن ليس من حق أي فتاة أخرى. إنه ملكها هي، ولا تحب أحد أن يشاركها أشياءها، فمالكم بالكم ذلك زوجها. تراجعت لكي تذهب إلى الغرفة، خبطت يدها على السفرة، فوقعت الكوباية. فسمع صوتها فخرج ليرى ماذا يحدث. نادر: كنتِ بتعملي إيه، وإيه اللي حصل؟

نور: ا. ا. أنا كنت رايحة المطبخ، فوقعت الكوباية غصب عني. نادر: يعني مش كنتِ بتتجسسي عليا؟ نور: وهأتجسس عليك ليه؟ براحتك، دي حياتك وأنت حر، وأنا مليش دخل. بس بس احترم وجودي على الأقل. نادر ببرود: يعني سمعتيني أهو وأنا بكلم في الفون، كنتِ بتتجسسي. نور بهدوء لكي لا تفقد أعصابها: أولًا، مكنتش بتجسس عليك. ولو بتجسس، فبرحتي لأنني مراتك ولية حق إني أتدخل في أي حاجة. ثانيًا، وده الأهم، لازم تحترم وجودي ومتكلمش بنت غيري.

نادر بضحك: مكلمش بنات غيرك. دي تبقى حبيبتي، سامعة؟ وهأجوزها أصل مش معقول يعني أكمل حياتي معاكي. أنتِ مش شايفة نفسك، أنتِ سمرا ووحشة. يوم ما أتجوّز أتجوّزك أنتِ؟ ربنا يسامحك يبابا. ذهبت نور إلى غرفتها سريعًا، فهي لم تتحمل أن تسمع كلمة أخرى. أما هو، فزعل ووبخ نفسه على كلامه. نادر: إيه اللي أنا قلته ده؟ بس ياربّي. يوووه بقا، اليوم باين من أوله. استغفر الله.

ذهب لغرفته وأبدل ملابسه ونزل لتحت، وجد والدته تحضر له الفطور. قبل يدها. نادر: صباح الخير ياست الكل. الأم: صباح النور ياحبيبي، يلا تعالى افطر. أومال نور منزلتش ليه؟ نادر: معرفش. وقعد أكل وشرب القهوة وذهب إلى عمله. *** في غرفة ندى، أخت نادر، كانت تكلم خطيبها على الهاتف، وهو علاء صديق نادر. ندى: صباح الخير ياحبيبي، وحشتني. علاء على الناحية الأخرى بضيق وحاول أن يبتسم: صباح النور ياحبيبتي، وأنتِ أكتر. عاملة إيه؟

ندى بحب: بخير طول ما أنت بخير ياحبيبي. عايزة أشوفك، مجتش ليه بقالك فترة؟ هو أخويا مزعلك في الشغل؟ علاء في نفسه ببرود وحاول إخفاءه: وأنتِ أكتر ياحبيبتي، بس انتي عارفة مشغول وكده. بس هأحاول أجلك النهاردة لو عرفت. ندى: ماشي، ربنا معاك. عايز حاجة؟ علاء: سلامتك ياقلبي. أغلق الهاتف ونفخ بضيق. علاء: يعني هي كانت ناقصاني على الصبح ياست زفتة. بس ماشي، استحمل بس لحد ما أنول اللي أنا عايزه. إن ما وريتك أنتِ وأخوكي...

قام لبس هدومه ونزل الشركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...