وفي الليل وبعد انتهاء هذا اليوم الجميل، وصلت رسالة غريبة لنور على هاتفها. "مبروك يا عروسة، يبقى باركيلي لأمك صاحبة العفة وقوليلها فاكرة لما وقعتي بين الإخوة ولفيتي على أبوكي العبيط وهربتي معاه؟ انهارت نور من العياط لدرجة أن أمها سمعت صوتها من الخارج وجاءت إليها لترى ماذا حدث. احسان: نور يا بنتي مالك؟ إيه اللي جرى؟ إيه اللي فيكي بس؟ فهميني. نور لا رد. احسان: يا بنتي إيه بس اللي جرى؟ إيه اللي حصل؟ متوجعيش قلبي عليكي.
لفت نظر احسان الهاتف وأخذته منها لترى ماذا رأت ابنتها ليحدث لها كل هذا. صدمت احسان مما رأته على هاتف ابنتها وجلست بجانب ابنتها لتهدئها وتشرح لها الحقيقة. ولكن دفعت نور أمها بعيدًا عنها وقالت لها: "سبيني لوحدي، أنا مش عايزة حد معايا." نظرت لها احسان بانكسار وتركتها وخرجت. قضت نور ليلتها في صدمة وبكاء حتى صلاة الفجر. استيقظت احسان لتصلي الفجر ولفت نظرها نور، غرفة ابنته.
دخلت عندها دون أن تتكلم، وجدتها تنظر إلى الجانب الآخر ولم تهتم بوجودها. تحدثت احسان دون مقدمات وحكت لنور ما تجهلها.
احسان: من حوالي 25 سنة أنا كنت بنت لسه صغيرة، كان أبويا راجل غلبان على قد حاله بيشتغل في أرض جدك. كان أبوكي دايما يشتغل مع أبويا في الأرض ومكانش بيعامله زي عمك أبداً، كان بيعتبره زي أبوه وعمره ما هانه ولا قلل منه. على العكس من عمك أبو نادر، كان كل ما يعامله يقلل منه ويهينه. الأمر اللي كان دايما مخلي أبوكي وعمك في خلاف. كان دايما يقوله: "انت بتخلي سمعتنا في الطين بقعدك مع الخدامين بتوعنا."
ومع الأيام أبوكي أعجب بيا وكلم أبويا عني وهو وافق وقاله: "لما تكلم عمي البيه أبوك ويوافق يبقى نتكلم يا محمد يا ابني." أبوكي فرح أوي بموافقته وراح قال لأبوه اللي كان موافق ومرحب بالموضوع، لأن جدك كان راجل متفاهم وبيحب الناس كلها ومش بيفرق بين حد. بس محمود أبو نادر لما عرف راح زن على دماغ جدك وفهمه إنه كان بيحبني ولما محمد عرف عمل كده كدا فيه.
لما عمك عمل كده جدك رفض الموضوع من بابه، وكمان طرد أبويا من الأرض لأنه اعتقد إن أبويا وبنته اللي هي أنا هنفرق بين عيالهم. محمد معجبهوش الوضع واتخانق مع أبوه وساب البلد وفضل يدور علينا لغاية ما وصل لينا واقنع أبويا إن يتجوزني. وفعلاً اتجوزنا أنا وأبوكي وربنا فتح علينا من وسع في تجارة الملابس وبقي معانا بدل المحل 4، الحمد لله. لغاية ما في يوم تفاجأ بعمك محمود جايله وبيترجاه يقف جنبه لأنه خسر كل فلوسه.
طبعاً أبوكي متأخرش عنه وجابه يعيش معانا في بيتنا وقاله: "اعتبر فلوسي هي فلوسك." أبوكي كان نيته حسنة بس عمك لا، فضل يعمل مشاكل مع أبوكي كتير أوي لغاية ما زرع الحقد والغل في قلب ابنه نادر، والباقي كله انتي تعرفيه. عايزة تصدقيني يا بنتي براحتك، مش عايزة برضو براحتك، بس افتكري إني عمري ما كذبت عليكي في كلمة واحدة في حياتي. فجأة نظرت نور لوالدتها وقالت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!