سيف بعصبية: نور فين يا أدم؟ أدم باستغراب: نور مين دي؟ سيف بعصبية أكبر: أدم متستهبلش، نور فين؟ أدم بحدة: سيف، صوتك ميعلاش عليا. وبعدين نور مين دي اللي تعرفها عشان جاي متعصب وبتكلمني كده؟ سيف: معرفهاش يا أدم، معرفهاش. بس هي دي البنت اللي كانت معاك يوم ما الأمن قالي. ومتنكرش. وكرر سؤاله تاني: نور فين يا أدم؟ أدم بحدة: مالكش دعوة. سيف بصوت عالي: خلاص يعني وصلت إنك تخطفها يا أدم؟ من امتى وأنت بتعمل كده ها؟
أدم ببرود: باخد حقي مش أكتر. سيف بنرفزة: بتاخد حقك تاخده بإنك تخطفها؟ أنت إيه يا أخي، حرام عليك. مفكرتش فيها ولا في حال أهلها؟ وهما عاملين إيه دلوقتي؟ خلاص أنت معندكش قلب للدرجة دي؟ أدم: سيف، اقفل الكلام في الموضوع ده أحسن، ويلا روح كمل شغلك. سيف عارف إن الكلام مع أدم مش هيفيد، فسابه وخرج وهو بيفكر: هيوصل لنور إزاي عشان ينقذها من أدم؟ سيف دخل وقعد على مكتبه وهو سرحان. فاق على صوت شهد:
"احم، سيف بيه، هنكمل الشغل ولا إيه؟ سيف بصلها شوية وقال بتردد: "متقلقيش على نور يا شهد." شهد بلهفة: "انت تعرف حاجة عنها؟ سيف هز رأسه بالإيجاب: "طب هي فين؟ سيف: "مع أدم." شهد: "أدم مين؟ ثم أكملت: "أدم صاحب الشركة دي هو اللي خطفها؟ سيف وهو بيحاول يدافع عن صاحبه: "لا يا شهد، مش بالظبط، يعني بس أنا هرجعها وبعدين هفهمك على كل حاجة." وكمل بتأكيد: "بس طبعاً الكلام ده مفيش أي حد يعرفه عشان نور تبقى في أمان أكتر." شهد بدموع:
"حاضر، مش هقول لحد." وكملت وهي بتمسح دموعها: "ممكن أخرج برا شوية بعد إذنك، وهرجع تاني؟ سيف حس إن شهد عايزة تبقى لوحدها شوية، فقالها: "ماشي." وقام من مكانه وراح لعندها وقال بتردد: "احم... شهد بقولك، هو مين اللي كان بيوصلك هنا الصبح؟ شهد وهي بتضيق عينيها بتفكير: "حضرتك بتسأل ليه؟ سيف: "خلاص مش مهم تجاوبي." شهد بلامبالاة وهي بترفع أكتافها لفوق وبتنزلهم تاني: "أوك."
وقامت خدت خطوتين لقدام وسمعت صوت سيف وهو بينادي عليها بحدة. سيف بحدة وهو بيضغط على أسنانه مع كل كلمة بتخرج منه: "شهد، مين اللي كان معاكي الصبح؟ شهد لفت وبصتله لقت شكله متعصب أوي، وأول مرة تشوفه كده. ردت بتلعثم ولخبطة: "إن... انت... يعني... سيف بعصبية: "ردي على طول." شهد اتنرفزت من عصبيته دي وصوته العالي، وقالت بنرفزة وكأنها نسيت إنه صاحب الشركة: "وأنت مالك؟ سيف قرب منها بخطوات سريعة غاضبة وقال بعصبية أكبر:
"إنتي بتكلميني أنا كده؟ شهد وهي بتحاول تداري خوفها: "أنا... أنا مقصدش. وبعدين أنت اللي زعقتلي وبتكلمني وأنت متعصب." سيف ساكت ومردش عليها، ورجع قعد على مكتبه تاني. شهد استغربت سكوته ده ووقفت مكانها محتارة تخرج ولا تتكلم ولا تعمل إيه. أخيراً سيف اتكلم وقال بصوت هادي وهو بيبص على الأوراق اللي على المكتب: "اتفضلي اخرجي ومتتأخريش عشان تخلصي باقي شغلك." شهد استغربت أكتر من تحوله المفاجئ ده،
وسألت نفسها: إزاي يبقى بيضحك ويهزر، وفي ثانية يبقى عصبي ويخوف، وفي ثانية يرجع هادي كده؟ فاقت من شرودها على صوته: "هنقعد نفكر كتير، يلا عشان الشغل." شهد بصوت واطي وخجل: "احم... ده... ده يعني أخويا." سيف رفع عينه من على الأوراق وبصلها وقال بلامبالاة: "طب وأنا مالي؟ شهد اتنرفزت من رده وقالت بغيظ: "مش أنت اللي بتسأل؟ سيف وهو مستمتع بمشاكستها دي: "كان سؤال عادي، تردي مترديش، انتي حرة." شهد بغيظ أكبر: "والله."
سيف هز رأسه بالإيجاب وهو مبتسم ابتسامة مستفزة. شهد بإستفزاز وغيظ من بروده: "طيب، ده بقي مش أخويا، ده خطيبي وحبيبي." سيف الابتسامة راحت من على وشه واتحولت لتكشيرة وغضب. ولسه هيتكلم. شهد أول ما شافته متعصب كدا مشيت بسرعة من قدامه قبل ما يتكلم، وكأنها بتغيظه. سيف جاله ذهول من رد فعلها دا وابتسم على طفولتها وقال بتوعد وهو مبتسم: "بتهربي مني يا شهد؟ مااشي، لما ترجعيلي تاني بس... *** عند نور وأدم
أدم دخل الشقة شاف نور قاعدة بتتفرج على التليفزيون، فقال: "مساء الخير." نور: "مساء النور... أحضرلك العشا؟ أدم قعد على الكرسي المقابل ليها وقال: "لا مش عايز." سكتوا هما الاتنين شوية، بس أدم قطع الصمت ده وقال بتردد: "نور، ممكن أسألك سؤال؟ نور بفضول: "اتفضل." أدم: "إنتي ليه قاعدة بالحجاب على طول ومش بتقلعيه خالص، مع إن محدش في الشقة غير أنا وأنتي؟ نور: "لأن مينفعش أقعد من غير حجاب قدام حد غريب." أدم عقد حواجبه وقال:
"حد غريب إزاي وأنا جوزك؟ نور بتفهم: "أولاً، إحنا متجوزين عرفي مش رسمي. وثانياً، أساس الجواز الإشهار، وإحنا مفيش أي حد يعرف إننا متجوزين. يعني إني أقعد قدامك من غير حجاب حرام، لأن ده مش جواز يا أدم بيه." أدم أعجب بردها عليه بس مبينش، وقال بمكر: "اممم، ولو قولتلك إني عايز حقوقي الشرعية دلوقتي، هتعملي إيه؟ نور بتوتر وخوف: "إن... انت تقصد إيه؟ أدم: "إنتي عارفة قصدي." نور وشها أحمر وطلعت تجري على المطبخ وقالت بلخبطة:
"أنا... أنا هحضر العشا." ومشيت بسرعة من قدامه. أدم ابتسم على خجلها وإعجابه زاد بيها. *** في بيت عبد الله (أبو نور) شهد قاعدة في أوضتها وافتكرت نور وبتعيط. ومراد دخل عليها لقاها بتعيط، خدها في حضنه وقال بحنية: "بتعيطي ليه يا شوشو؟ شهد بعياط: "مفيش، قلقانة على نور." مراد بحزن: "مش عارف أعمل إيه، دورت في كل مكان." شهد بتردد وخوف: "مراد، عايزة أقولك على حاجة، بس ارجوك تهدى." مراد: "قولي." شهد بخوف: "أنا...
أنا عارفة مكان نور." مراد بلهفة: "عارفة إزاي؟ طب هي فين؟ شهد بدموع: "مخطوفة." مراد بصدمة: "إزاي وليه؟ وإنتي عرفتي منين؟ شهد حكت لمراد على كل حاجة حصلت، وهو طمنها. وسابها وخرج. شهد قعدت تفكر بعد ما خرج إنها قالت لسيف إنها مش هتقول لحد وهتسيبه هو يتصرف، بس في نفس الوقت خايفة على أختها، وكان لازم تحكي لمراد. مراد دخل أوضته وقعد يفكر هيعمل إيه. وبعدين قرر إنه يراقب أدم من بعيد ويشوف هو بيروح فين، وأكيد هيوصل لنور. ***
في فيلا نصار نجلاء بحقد: "الـ... البيه ابنك بقاله كام يوم محدش بيشوفه، قاعد مع الهانم بتاعته اللي أكلت بعقله حلاوة." صلاح: "كلها شوية وهيزهق منها وهيرميها، متقلقيش." سارة: "تفتكر يا أونكل ممكن يطلقها؟ صلاح: "أكيد، ولو مطلقهش همحيها من على وش الأرض." نجلاء بغل: "أيوه، إحنا مش ناقصين. البت دي، أعرف بس هي مين، وبعدها اتفرجوا أنا هعمل فيها إيه." *** يارا ماشية في الشارع سرحانة
وبتفكر في نور وبتقول: يا ترى نور راحت فين ولا بتعمل إيه دلوقتي؟ وفي نفس الوقت ده عمر كان ماشي بعربيته، بيبص لقي يارا، ركن العربية ونزل وراح وراها. عمر: "يا أنسة... يارا لفت تشوف مين، اتفاجئت بعمر. قالت بتأفف: "أنت اللي جاي تشاكل معايا اهو، بس أنا مش فايقالك، روح شوف حد غيري تشاكل معاه." عمر بضحك: "إيه بس الكلام ده؟ أنا كنت جاي أعتذرلك على أسلوبي معاكي." يارا بصدمة: "تعتذر؟ أنت... تعتذر؟ عمر بابتسامة: "أيوه...
احم، أنا آسف. بس حظك بقى إنك على طول بتقابليني وأنا مضايق." يارا بمرح: "على كدا بقى أنت مضايق على طول؟ عمر ضحك ويارا ابتسمت. عمر: "هو انتي اسمك إيه؟ يارا: "اسمي يارا، وعموماً حصل خير وأنا مش زعلانة." عمر: "اممم، طيب كويس. ممكن يا يارا تسمحيلي أعزمك على حاجة نشربها؟ يارا بتردد: "لا شكراً، بعد إذنك." عمر بإصرار: "استني بس، أولاً إحنا هنقعد في مكان عام، يعني في ناس. ثانياً أنا مش هخطفك، متخفيش." يارا:
"أنا مش خايفة، بس... عمر قاطعها وقال: "يلا بقى يا يارا." وبعد إصرار عمر، يارا وافقت وراحوا قعدوا في كافيه وقعدوا يتكلموا ويهزروا كتير. وبعد شوية: يارا: "ياااه، دا أنا اتأخرت أوي." عمر: "أنا محسيتش بالوقت." يارا بابتسامة: "ولا أنا." عمر: "طيب يلا وأنا أوصلك." يارا: "لا شكراً، أنا هروح." عمر بإصرار: "لا مينفعش، أنا هوصلك، يلا." يارا بخجل: "لا بجد مش هينفع، أنا هروح لوحدي." عمر: "اممم، ماشي. بس ممكن رقمك؟
يارا بصتله بعدم فهم. عمر تنحنح وقال: "احم، عشان يعني أبقى أطمن عليكي، دا لو مش هيضايقك." يارا: "لا مش هيضايق، هات موبايلك." عمر أداها الموبايل ويارا كتبت الرقم ورجعتله الموبايل. وقالت بابتسامة: "ده رقمي، يلا سلام بقى." عمر بابتسامة: "سلام." عمر كان مبسوط جداً إن شاف يارا تاني وارتاح في الكلام معاها، واتمنى إن القعدة دي متخلصش. يارا كمان كانت فرحانة وارتاحت لعمر.
حست إن عمر اللي كان معاها ده غير عمر اللي كانت بتشاكل معاه، حست إنه إنسان تاني. *** تاني يوم الصبح مراد وصل شهد الشركة وقابل زينة وسلم عليها ومشي. بعيد استنى قدام الشركة لحد ما أدم نزل وقعد يراقبه. مشي وراه لحد ما وصل قدام العمارة. مراد وقف قدام العمارة واستنى أدم على أمل إنه ينزل تاني، بس وقف كتير واتأكد إن أدم مش هينزل النهاردة.
مراد قال بنرفزة لنفسه: "يعني أبقى عارف إن البني ادم ده هو اللي خاطف أختي، وأنا أبقى قاعد كده؟ أنا هسأل هو في أنهي دور وهطلعله، ويا قاتل يا مقتول." مراد سأل البواب وعرف الشقة، طلع ورن الجرس. أدم فتح وبصله باستغراب وقال: "مين حضرتك؟ مراد سمع صوت نور من جوا وهي بتقول: "العشا جاهز." مراد زق أدم بكل قوته ودخل، بس وقف مصدوم لما شاف نور خارجة من المطبخ وفي إيديها أطباق وبتحضر الأكل.
نور أول ما شافته اتصدمت، والأطباق وقعت من إيديها اتكسرت، بس طلعت تجري عليه بلهفة وحضنته. أدم شد نور جامد لدرجة إنها كانت هتقع، بس مسكها وقال بعصبية وزعيق: "مين دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!