كل واحد دخل أوضة في صمت. آدم بعد ما دخل أوضته خد نفس طويل، ولعن نفسه إنه خدها في حضنه وعمل كدا، ومش عارف هو بيعمل معاها كده ليه. نور دخلت الأوضة وبتقول لنفسها: "معقول دا آدم نفس بتاع امبارح؟ أنا مش فاهمه حاجة ومش عايزه أفهم أصلاً، أنا عايزه أمشي من هنا، دا أهم حاجة عندي، بس مش عارفه إزاي." كل واحد منهم غرق في أفكاره لحد ما أخيراً استسلموا للنوم. *** في بيت عبد الله (أبو نور) عبد الله بزعيق: "البت هربت وجابتلنا العار!
وكمل بشراسة: "بس أنا هدور عليها، هدور لو حتى قضيت عمري كلو أدور عليها وهجيبها وهقتلها." مراد بهدوء: "اهدي يا بابا، أكيد هترجع." عبد الله بقسوة: "هترجع للموت برجليها." وبص لشهد وقال: "وإنتي كمان يا روح أمك، ما عادش فيه خروج من البيت، لا جامعة ولا تدريب ولا كلام فارغ." شهد بصت لمراد بدموع وكأنها بتقوله: "أنقذني." مراد: "وشهد مالها يا بابا؟ سيبها تشوف مستقبلها." عبد الله بزعيق: "علشان تهرب هي كمان؟
جبتولي العار، ربنا ياخدك إنتي وهي ويريحني منكم." مراد وهو بيحاول يهدي الموضوع: "خلاص، أنا هوصلها بنفسي وهروح أجيبها كمان." نادية برجاء ودموع: "متضيعش مستقبلها، أخوها هوصلها ويرجعها." وبعد حوار طووووويل جداً، قدر مراد كالعادة يقنع أبوه إنه يوصل شهد الجامعة والتدريب ويروح يجيبها ويرجعها البيت. *** صباحاً عند آدم ونور. نور صحيت من النوم، دخلت المطبخ حضرت الفطار.
آدم في أوضته صحي ولبس هدومه وكان نازل رايح على الشركة. خرج برا الأوضة لقى الفطار على السفرة، ونور خارجة من المطبخ ومعاها باقي الأطباق. أول ما شافت آدم اتخضت، وهو ابتسم لا إرادياً. نور للحظة سرحت في ابتسامته دي. فاقت من سرحانها وقالت بتلقائية: "احم، صباح الخير. هتفطر؟ آدم بجدية: "صباح النور. لا، أنا مبفطرش، أفطري إنتي." نور بإعتراض وبراءة: "بس أنت مأكلتش إمبارح، وكمان هتخرج من غير فطار إزاي؟ لازم تفطر."
وكملت بحماس: "عارف أحسن وجبة دي الفطار، وكمان بتخليك كداا." آدم بنرفزة قاطعها وقال: "قولتلك مبفطرش، إنتي إيه مبتفهميش؟ نور بحزن: "لا بفهم يا أدم بيه، أنا آسفة." وسابت آدم والأكل ودخلت الأوضة. نور أول ما دخلت الأوضة قعدت تهزق في نفسها إنها قالتله يفطر، وهي أصلاً مش طايقاه ولا عايزة تتعامل معاه، بس هي اتكلمت معاه بتلقائية مش أكتر، وقررت إنها تتجنبه بعد كده، وطول ما هو معاها في الشقة متخرجش من الأوضة أبداً.
آدم فضل واقف مكانه واتضايق من نفسه أوي إنه هو قالها كدا وزعلها. وبعدين قال لنفسه: "ما تزعل، أنا مالي، هي هنا مجرد أداة، أنا اللي أحركها براحتي." وبعدين زفر بغضب، وساب الشقة وقفل الباب بالمفتاح ونزل على الشركة. *** في شركة آدم نصار. مراد وصل شهد الشركة ومشي. شهد راحت مكان التدريب واتفاجئت بسيف داخل عليهم. أول ما شافته لفت وشها الجهة التانية. الموظف اللي بيدربها رحب بسيف جداً وسط استغراب شهد. الموظف
عرف شهد على سيف وقال: "سيف بيه، شريك آدم بيه في الشركة." شهد اتصدمت واتلخبطت في الكلام ومش عارفة تقول إيه. وسيف كان عايز يضحك على منظرها دا، بس مسك نفسه بالعافية وقال: "اممم، شهد، قولتلي اسمك شهد، أوك. خليها تطلع تساعد السكرتيرة بتاعتي انهاردة، لأن فيه شغل كتير متعطل." شهد بتوتر: "سيف بيه، آسفة، مش هقدر. وبعدين أنا هنا بتدرب وبس." سيف بعصبية خفيفة: "مش إنتي اللي تقولي، هنا ويلا نفذي اللي قولتلك عليه من غير نقاش."
وسابها ومشي. شهد بتكلم نفسها بضيق وبتقول: "كان ناقصني دا كمان." وراحت سألت على مكتب سيف، وراحت ساعدت السكرتيرة وخلصت معاها الشغل زي ما قالها. في مكتب آدم. زينة دخلت المكتب عنده وبتقول بعتاب: "معقول يا آدم، أسبوع بحاله معرفش عنك أي حاجة ومتسألش عليا؟ أنا زعلانة منك أوووي." آدم قام وقف وراح حضنها وقال بحنية: "غصب عني والله يا زينة، عندي شغل كتير أوي."
زينة بمرح: "اممممم، خلاص عفونا عنك، بس ابقى اسأل على أختك، متسبنيش لوحدي كدا مع نجلاء وسارة، دول بحس إنهم هياكلوني." آدم بضحك: "ماشي يا لمضة، ويلا على شغلك." زينة: "حاااضر، بس قولي الأول، بابا قالي على موضوع جوازك وهو متعصب أوي، هو بجد ولا إنت كنت بتقول كده وخلاص؟ آدم بجدية: "لا، بجد يا زينة." زينة بصدمة: "إنت..... إنت اتجوزت بجد؟ حتى من غير ما تقولي؟
آدم بهدوء: "متزعليش يا زينة، بس كان فيه ظروف، هبقى أقولك عليها بعدين." زينة: "ويا ترى ناوي تعرفني بقا عليها، ولا ظروف بردو؟ آدم بضحك: "خلاص بقا متزعليش علشان خاطري، وبلاش البوز دا، وهعرفك عليها ياستي ولا تزعلي." زينة: "لا، البوز دا هيفضل كدا لحد ما أشوفها الأول." آدم: "خلاص بقا متزعليش، وهعرفك عليها في أقرب وقت." زينة: "اممم، ماشي. يلا أنا ماشية علشان عندي شغل كتير، سلاااام." آدم: "سلام."
زينة خرجت، وآدم قعد يفكر في نور وإنه زعلها قبل ما ينزل، وبيسأل نفسه هو مهتم بزعلها أوي كدا ليه؟ بس مش لاقي إجابة لسؤاله دا؟ *** في المساء. آدم رجع على الشقة، بس ملقاش نور في الصالة. دخل المطبخ بردو مش موجودة. راح وقف عند أوضتها وخبط على الباب وقال: "نور، تعالي عايزك." نور جوا مش عارفة تعمل إيه، مش عايزة تخرج عشان ميحرجهاش ولا يقولها كلام ملوش لازمة، وفي نفس الوقت لو مخرجتش هيتعصب. حسمت أمرها وفتحت الباب وخرجت.
آدم بص لها، ونور كان باين عليها آثار العياط وعيونها حمرا وخدودها. آدم قال بصوت هادي: "كنتي بتعيطي ليه؟ نور: "مكنتش بعيط." آدم بجدية: "ردي على سؤالي." نور بإصرار: "مكنتش بعيط." آدم بنفاذ صبر: "نور." نور بحزن: "ماما وإخواتي وحشوني." آدم بجدية: "إحنا اتفقنا على إيه؟ عموماً، خدي الأكياس دي، فيها هدوم وفيها كل حاجة هتحتاجيها." نور خدت الأكياس وقالت: "شكراً يا أدم بيه."
آدم بص لها بصة مش مفهومة، بس كان بيتمنى متقولش "آدم بيه" دي، عايزها تقول "آدم" وبس. لكن بسرعة نفض الأفكار دي من دماغه وسابها وراح أوضته. *** في فيلا عمر نصار. عمر كان قاعد يشتغل على اللاب. فجأة افتكر يارا وابتسم وقال: "شكلها عنيدة أووووي، بس حلوة." قفل اللاب وقعد عالسرير يفكر فيها لحد ما نام. *** في فيلا آدم نصار. سارة: "هنعنل إيه دلوقتي يا مامي؟ الخطه دي منجحتش."
نجلاء بحقد: "أشوف بس الأول مين البت اللي اتجوزها دي، ومش هخليها تتهني بيه ولا بفلوسه." سارة: "هنعنل إيه يعني يا مامي؟ إنتي عارفة إن آدم محدش يقدر يقف قصاده." نجلاء بغل: "لا، هنقف قصاده، مش هنسيب العز والفلوس دي كلها تروح لغيرنا." *** في بيت عبد الله (أبو نور) نادية بحزن: "هنعنل إيه يابني؟ أنا سألت عليها عند كل أصحابها، بس محدش يعرف أي حاجة عنها." مراد: "أنا بدور عليها في كل مكان، وإن شاء الله هنلاقيها."
نادية: "يارب، إن شاء الله." *** في اليوم التالي. آدم صحي وخد شور ولبس هدومه وخرج من الأوضة. دور بعينه على نور، لقاها واقفة في المطبخ بتحضر الأكل. فضل واقف مكانه يتفرج عليها هي بتعمل إيه وساند على الحيطة، ونفسه لو يروح يحضنها من ضهرها. وقعد يتخيل نفسه وهو بيعمل كدا لحد ما هي خدت بالها إنه واقف. بصت له وقالت بخجل: "صباح الخير." آدم: "صباح النور." نور: "شكراً على الهدوم اللي إنت جبتها."
آدم: "العفو، ولو محتاجة حاجة تانية قولي." نور: "لا، شكراً." آدم افتكر إنها كانت زعلانة امبارح عشان مفطرش، فتنحنح وقال: "طيب إيه، مش هنفطر؟ نور بصت له شوية وقالت: "مش حضرتك قولت امبارح إنك بتنزل من غير فطار؟ آدم لف وشه وراح ناحية الباب وقال: "خلاص، مش مهم." نور: "أنا خلصت، لو عايز تفطر اتفضل." آدم: "ماااشي، وإنتي كمان يلا تعالي افطري." فطروا مع بعض في صمت، وآدم نزل الشركة. *** في شركة آدم نصار.
مراد وصل شهد ولسه جاي يلف ويخرج، قابل زينة وهي داخلة الشركة. فضل واقف يبص عليها ومشي راح لعندها وقال: "آنسة زينة." زينة بهمس: "مراد." وقالت بابتسامة رقيقة: "إزيَك يا أستاذ مراد؟ مراد بابتسامة وفرحة من جواه إنه قابل زينة تاني: "الحمد لله، إنتي بتعملي إيه هنا؟ زينة: "أنا بشتغل هنا." مراد: "بجد؟ واختي كمان بتدرب هنا، وكنت جاي أوصلها." زينة برقة: "فرصة سعيدة إني قابلتك تاني."
مراد بابتسامة: "دي أحلى فرصة، وأكيد هشوفك تاني، بعد إذنك." وسلم عليها ومشي. شهد أول ما وصلت الشركة، سيف طلب إنها تروح تخلص معاه شغل. شهد دخلت المكتب عند سيف. سيف شاف مراد معاه تحت، ونفسه يسألها مين دا، بس مش عارف يبدأ منين. سيف: "احم، هو إنتي مش فاكراني يا شهد؟ شهد بتوتر: "لا والله، مش آخدة بالي، هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ سيف بابتسامة: "أيوه." شهد بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "لا... أنا... أنا مش فاكرة."
سيف بابتسامة: "مع إن متأكد إنك فاكرة، بس ماشي، هعديها." شهد بتوتر أكبر: "لا.. بجد مش فاكرة إننا اتقابلنا قبل كده." سيف: "يوم الحادثة." شهد: "حادثة إيه؟ سيف بمرح: "إيه دا، هو إنتي بتعملي حادثة كل يوم ولا إيه؟ شهد: "احم، اها افتكرت." وكملت بنرفزة: "وافتكرت كمان صاحبك قليل الذوق داا." سيف بضحك: "صاحبي قليل الذوق دا يبقي صاحب الشركة اللي إنتي بتدربي فيها." شهد بصدمة: "إنت بتتكلم بجد؟ سيف: "أيوه، بجد."
شهد: "يا نهار أسود، دا لو شافني هينفخني أنا ونور." ثم كملت بحزن: "بس هي فين نور؟ سيف بتساؤل: "نور مين؟ شهد: "نور أختي اللي اتشاكلت مع صاحبك يوم الحادثة." سيف بإستفسار: "هي بتدرب هنا هي كمان، صح؟ شهد بحزن: "أيوه، جت هنا يوم واحد بس، وبعدين اختفت، وبعد كده بندور عليها ومحدش عارف يوصلها." سيف بصدمة وكأنه افتكر يوم الأمن لما قاله على البنت اللي كانت مع آدم وبتصرخ: "إنتي بتقولي إيه؟ شهد بحزن: "أختي مختفية بقالها كام يوم."
سيف سابها في المكتب وخرج بسرعة من المكتب، وهي استغربت رد فعله دا. سيف مشي بسرعة، تقريباً كان بيجري، وراح لمكتب آدم وفتح الباب على طول ودخل. آدم: "إيه يابني، إنت داخل كده ليه؟ فيه إيه؟ سيف بعصبية: "نور فين يا آدم؟ آدم باستغراب من سؤاله، وهو عرف إن نور معاه منين أصلاً، بس مبينش وقال: "نور مين دي؟ سيف بعصبية أكبر: "آدم، متستهبلش، نور فين؟
آدم بحدة: "سيف، صوتك ميعلاش عليا، وبعدين نور، نور تعرفها منين إنت عشان جاي ومتعصب وبتكلمني كدا؟ سيف: "معرفهاش يا آدم، معرفهاش، بس هي دي البنت اللي كانت معاك يوم ما الأمن قالي، ومتنكرش." وكرر سؤاله تاني: "نور فين يا آدم؟ آدم بحدة: "مالكش دعوة." سيف بصوت عالي: "خلاص يعني وصلت إنك تخطفها يا آدم؟ من إمتى وإنت بتعمل كدا ها؟ آدم ببرود: "باخد حقي، مش أكتر." سيف بنرفزة: "بتاخد حقك؟ تاخده بإنك تخطفها؟
إنت إيه يا أخي حرام عليك؟ مفكرتش فيها ولا في حال أهلها وهما عاملين إيه دلوقتي؟ خلاص إنت معندكش قلب للدرجة دي؟ آدم: "سيف، اقفل الكلام في الموضوع دا أحسن، ويلا روح كمل شغلك." سيف عارف إن الكلام مع آدم مش هيفيد، فسابه وخرج وهو بيفكر هيوصل لنور إزاي عشان ينقذها من آدم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!